0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Investigating determinants of pro-environmental behaviors amongst UAE university students through Q-methodology

تستكشف هذه الدراسة بمنهجية كيو العوامل المؤثرة في السلوكيات المؤيدة للبيئة لدى طلاب الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأظهرت النتائج خطابات تبرز الروابط بين المعرفة والاتجاه وأهمية التعليم النظامي وغير النظامي وضرورة السياسات والحوافز الاقتصادية، واتسقت النتائج مع دراسات حديثة تقدم الاتجاه على الدافعية في تغيير السلوك تجاه البيئة

أسهمت التطورات التقنية العالية في إيجاد بيئة صحية وخفض استهلاك المستهلكين للموارد غير المتجددة وتقليل الأثر البيئي الكلي في البيئة، غير أنه رغم هذه التقنية ما يزال كثير من الناس لا يحملون سلوكًا مستدامًا متأصلًا في ممارساتهم اليومية، فالاستدامة البيئية مهددة بالسلوكيات البشرية، والخيارات البيئية التي يتخذها الأفراد مرتبطة بسلوكياتهم المؤيدة للبيئة، ومن هذا المنطلق تركز هذه الدراسة على العلاقة بين الإنسان والبيئة والصعوبات التي نشأت عنها والعوامل المؤثرة في السلوكيات المؤيدة للبيئة لدى طلاب الجامعات، فتستكشف العوامل التي تدفع طلاب الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تبني اتجاهات وسلوكيات بيئية إيجابية مستخدمة منهجية كيو التي تكشف البنى الذاتية للآراء والاتجاهات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العوامل المؤثرة في اتجاهات طلاب الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلوكياتهم المؤيدة للبيئة، واعتمدت منهجية كيو التي تجمع بين الثراء النوعي في جمع بيانات الآراء والصرامة الكمية في تحليلها وتصنيف الخطابات الكامنة فيها، إذ تتيح هذه المنهجية رصد الأنماط المشتركة في وجهات نظر الطلاب حول العلاقة بين الإنسان والبيئة وما نشأ عنها من صعوبات، وفهم كيفية ترتيبهم للعوامل المعرفية والوجدانية والاقتصادية التي تشكل سلوكهم البيئي، فتتجاوز الدراسة قياس الاتجاهات بمقاييس مغلقة إلى رسم خريطة للخطابات المتنوعة التي يحملها الطلاب تجاه الاستدامة البيئية وممارساتها في الحياة الجامعية واليومية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج عددًا من الخطابات المفسرة للسلوك البيئي لدى الطلاب، في مقدمتها الروابط بين المعرفة والاتجاه، وأهمية التعليم النظامي وغير النظامي في تشكيل الوعي البيئي، وضرورة السياسات والحوافز الاقتصادية الداعمة للسلوك المستدام، واتسقت نتائج الدراسة مع نتائج دراسات حديثة أخرى تضع الاتجاه في مرتبة أهم من الدافعية حين يتعلق الأمر بتغيير السلوك تجاه البيئة، بما يعني أن بناء القناعات والاتجاهات الإيجابية لدى الطلاب شرط سابق لأي تغيير سلوكي مستقر، وأن المعرفة وحدها لا تكفي ما لم تتحول إلى اتجاهات راسخة تدعمها بيئة مؤسسية وحوافز اقتصادية ملموسة تشجع الممارسات الصديقة للبيئة داخل الحرم الجامعي وخارجه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على دلالات تربوية وسياسية عملية، فهي توجه الجامعات إلى الاستثمار في برامج التوعية البيئية والتعليم غير النظامي بوصفهما رافدين لبناء الاتجاهات لا مجرد نقل المعرفة، وتدعو صانعي السياسات إلى تصميم حوافز اقتصادية تشجع السلوكيات المستدامة لدى الشباب الجامعي، كما تفيد الباحثين في توظيف منهجية كيو لدراسة الاتجاهات البيئية في سياقات ثقافية أخرى، إذ تكشف الخطابات الذاتية المتنوعة التي تخفيها المتوسطات العامة، وتساعد مخططي المناهج على دمج قضايا الاستدامة في المقررات والأنشطة بما يخاطب الاتجاهات والقيم إلى جانب المعارف، فتتحول الجامعة إلى بيئة نموذجية للممارسة البيئية الرشيدة التي يحملها الخريجون إلى مجتمعاتهم

وتفسر بنية الخطابات التي كشفتها منهجية كيو لماذا تفشل حملات التوعية البيئية أحيانًا رغم وفرة المعلومات، فالطلاب لا يستقبلون الرسائل البيئية من موقع واحد، بل من مواقع ذاتية متعددة يرتب فيها كل فريق عوامله بترتيب مختلف، فريق يقدم المعرفة مدخلًا، وفريق يرى التعليم النظامي وغير النظامي حاسمًا، وفريق لا يتحرك سلوكه إلا بحوافز اقتصادية وسياسات واضحة، وهذا التنوع يعني أن التدخل الفعال ينبغي أن يكون حزمة متكاملة تخاطب الخطابات جميعًا في آن واحد، محاضرات وأنشطة لا صفية وحوافز ملموسة داخل الحرم الجامعي كنقاط المكافآت على إعادة التدوير وخفض الاستهلاك، كما يعني أن قياس أثر أي برنامج بيئي ينبغي أن يرصد تحول الخطابات ذاته لا مجرد ارتفاع متوسطات الاتجاهات العامة لدى الطلاب، وتنطبق هذه الرؤية على حملات الاستدامة الجامعية عمومًا، ففهم خريطة الخطابات قبل إطلاق أي حملة يجعل رسائلها مصممة لجمهورها الفعلي لا لجمهور متخيل متجانس، وهو ما يجعل منهجية كيو أداة تشخيص سابقة لأي تدخل سلوكي واسع النطاق

وخلاصة القول إن هذه الدراسة استكشفت بمنهجية كيو العوامل المؤثرة في السلوكيات المؤيدة للبيئة لدى طلاب الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، فأبرزت خطابات تربط المعرفة بالاتجاه وتؤكد أهمية التعليم النظامي وغير النظامي وضرورة السياسات والحوافز الاقتصادية، واتسقت مع دراسات حديثة تقدم الاتجاه على الدافعية في تغيير السلوك البيئي، بما يوجه الجامعات وصانعي السياسات إلى بناء القناعات الداعمة للاستدامة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)