0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

الذكاء الاصطناعي في السياحة من خلال دعم روبوتات المحادثة في عملية الحجز: دراسة تجريبية

دراسة تجريبية مسجلة مسبقا بتصميم سيناريوهات عاملي تفحص قبول روبوتات المحادثة مقارنة بالوكلاء البشريين في حجوزات السياحة، وتخلص إلى أن نية الحجز تنخفض في المواقف السلبية ولدى الروبوتات بدرجة حدية، وأن تصميم الروبوتات بصورة شبيهة بالبشر يحمي المبيعات عند إسناد التواصل مع العملاء إلى الذكاء الاصطناعي

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Tourism and Hospitality | 2025-02-21

تستخدم روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في خدمات السفر منذ مدة، وتتنوع مهامها بين حجوزات فنادق بسيطة وتوصيات سفر مخصصة تلائم تفضيلات كل عميل، غير أن قبول العملاء لهذه الروبوتات مقارنة بالمحاورين البشريين لم يدرس تجريبيا بصورة مستفيضة في سياق السياحة بعد، إذ قد يدرك العميل أنه يتعامل مع آلة فيتغير تقييمه للتجربة ونيته في إتمام الحجز، وقد يتفاعل هذا الإدراك مع طبيعة الموقف الذي يجري فيه الحجز، بين موقف إيجابي أو محايد أو سلبي تفرض فيه شروط أسوأ من الشروط الأصلية التي بدأ بها العميل

وتكتسب هذه المسألة أهمية عملية متزايدة مع توسع شركات السياحة والفنادق في إسناد أنشطة التواصل مع العملاء إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي طلبا لخفض التكاليف وتسريع الخدمة ورفع كفاءتها، فإذا كانت الروبوتات أقل قبولا من البشر ولا سيما في المواقف السلبية التي تتطلب مرونة وفهما للسياق، فإن هذا الإسناد قد يكلف الشركات مبيعات ضائعة وعملاء غير راضين، ومن هنا تسعى هذه الدراسة إلى اختبار أثر نوع الوكيل وموقف الحجز في نية الحجز تجريبيا، وفحص ما إذا كان أثر الموقف السلبي أخف وطأة حين يكون الوكيل بشريا منه حين يكون روبوت محادثة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

تعتمد الدراسة تصميما تجريبيا عشوائيا مسجلا مسبقا قائما على السيناريوهات القصصية، ببنية عاملية بين المشاركين تجمع عاملين هما نوع الوكيل بمستويين هما روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي ومقابل بشري، وموقف الحجز بثلاثة مستويات هي الإيجابي والمحايد والسلبي، وافترضت الدراسة أن نية الحجز تنخفض لدى روبوتات المحادثة مقارنة بالوكلاء البشريين، وتنخفض في المواقف التي لا يمكن فيها إتمام الحجز إلا بشروط أكثر سلبية من الشروط الأصلية، كما افترضت أثرا تفاعليا يكون فيه انخفاض نية الحجز في المواقف السلبية أقل حدة لدى الوكلاء البشريين منه لدى الروبوتات، وحللت البيانات بنمذجة المعادلات البنائية في إطار نموذج قبول التقنية

ثانيًا: أبرز النتائج

١- قدمت نمذجة المعادلات البنائية دعما قويا لنموذج قبول التقنية في سياق الحجز، بما يؤكد صلاحية مفاهيمه لتفسير قبول العملاء لتقنيات الحجز الذكية وتنبئه بنياتهم السلوكية نحوها

٢- جاءت نية الحجز أخفض في موقف الحجز السلبي مقارنة بالموقفين الإيجابي والمحايد، تأكيدا لفرضية أثر الموقف في قرار العميل ودلالة على حساسية قرار الحجز لشروط إتمامه

٣- جاءت نية الحجز لدى روبوت المحادثة أخفض منها لدى الوكيل البشري بفارق حدي قريب من مستوى الدلالة، بما ينسجم جزئيا مع فرضية تفوق الوكلاء البشريين في قبول العملاء

٤- ظهر أثر التفاعل بين نوع الوكيل وموقف الحجز وصفا في البيانات، بما يوحي بأن تدهور الموقف قد يضر بنية الحجز لدى الروبوتات أكثر من ضرره لدى البشر، دون أن يرقى هذا التفاعل إلى تأكيد إحصائي حاسم

٥- يتعرف العملاء على روبوتات المحادثة أثناء عملية الحجز، ويقبلونها دعما لحجوزاتهم بدرجة أقل من قبولهم لنظرائهم البشريين، بما يجعل إخفاء طبيعتها الآلية أمرا غير واقعي ولا مجد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبه النتائج مديري شركات السياحة والفنادق إلى أن الاستعانة بروبوتات المحادثة ليست قرارا تقنيا محايدا، بل خيارا يؤثر في نية الحجز ولا سيما حين تتعقد المواقف أو تسوء شروطها، وتوصي الدراسة بتصميم الروبوتات بحيث تحاكي البشر قدر الإمكان لتجنب خسارة المبيعات عند إسناد أنشطة التواصل مع العملاء إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تفتح النتائج الباب لبحوث لاحقة تفحص خصائص التصميم الشبيه بالبشر وحدود أثرها في مواقف خدمية متنوعة وسياقات ثقافية مختلفة

وتكتسب هذه النتائج أهميتها من كون الحجز لحظة حاسمة في سلسلة قرارات السفر، إذ يتحول عندها الاهتمام العام إلى التزام فعلي بالشراء، فأي احتكاك في هذه اللحظة ينعكس مباشرة على إيرادات المنشأة، ولذلك يمثل فهم تفاعل العميل مع الوكيل الآلي في مواقف الحجز المختلفة مدخلا عمليا لتحسين تصميم قنوات البيع الرقمية ورفع معدلات إتمام الحجوزات دون الإضرار بتجربة العميل أو ثقته بالمنشأة وخدماتها

وخلاصة القول إن روبوتات المحادثة ما تزال أقل قبولا من الوكلاء البشريين في حجوزات السياحة، وإن جعلها أكثر شبها بالبشر شرط عملي لحماية المبيعات عند توسيع الاعتماد عليها

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2673-5768/6/1/36
DOI: 10.3390/tourhosp6010036

سلة طلب الرسائل (0)