0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

آثار برنامج تمرين منزلي مصمم للأطفال «كيد موف» على المصابين بالتليف الكيسي: دراسة شبه تجريبية

قومت الدراسة برنامج «كيد موف» للتمرين المنزلي المصمم فرديًا والمشرف عليه والدويًا لدى 46 طفلًا مصابًا بالتليف الكيسي في دراسة شبه تجريبية استمرت 12 أسبوعًا، فأظهر تحسنًا دالًا في التحمل البدني والتحكم الوضعي ومرونة الركبة والأداء الوجداني، مقدمًا بديلًا عمليًا صديقًا للأسرة عن التمرين في المراكز

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Healthcare | 2024-12-24

تعود ممارسة التمرين على الأطفال المصابين بالتليف الكيسي بفوائد صحية معروفة لجهازي التنفس والقلب والعضلات، غير أن الحفاظ على نشاط منتظم يظل تحديًا يوميًا أمام متطلبات الدراسة والرعاية السريرية ومهام الأسرة، فتتراجع المواظبة وتضيع فرص التحسن

وتقدم برامج التمرين المنزلي بديلًا أكثر تكيّفًا يلائم جداول الأسر ويخفف أعباء التنقل إلى المراكز، وهي الفكرة التي قام عليها برنامج «كيد موف» المصمم فرديًا والمشرف عليه من الوالدين، فجاءت هذه الدراسة لتقويم فعاليته لدى مجموعة من الأطفال المصابين بالتليف الكيسي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم فعالية برنامج «كيد موف»، وهو نظام تمرين منزلي مصمم بحسب حالة كل طفل ويشرف الوالدان على تنفيذه، في تحسين التحمل البدني ومؤشرات صحية مصاحبة لدى الأطفال المصابين بالتليف الكيسي

اتبعت الدراسة المنهج شبه التجريبي بمجموعة تدخل ومجموعة ضابطة على قائمة الانتظار، واستمر البرنامج 12 أسبوعًا وتضمن 35 تمرينًا تستهدف التحمل والمقاومة والمرونة والتدريب العصبي الحركي، وقيس الناتج الرئيس وهو التحمل باختبار المشي المكوك المعدل، وشملت النواتج الثانوية تركيب الجسم والمقاومة والمرونة والتحكم الوضعي ووظيفة الجهاز التنفسي وجودة الحياة المرتبطة بالصحة، وجمعت البيانات قبل التدخل وبعده وحللت وفق البروتوكول بمعادلات التقدير المعممة

ويتسم المنهج شبه التجريبي بملاءمته لمثل هذه التدخلات الأسرية، إذ يصعب عمليًا وأخلاقيًا توزيع الأطفال المرضى عشوائيًا على فئات محرومة طويلًا من نشاط مفيد، فتتيح مجموعة قائمة الانتظار مقارنة منضبطة مع حصول الجميع على البرنامج تباعًا، وتقيس النواتج المتعددة صورة شاملة لأثر التمرين في أجهزة الجسم وجودة الحياة معًا

ثانيًا: أبرز النتائج

شارك في الدراسة 46 طفلًا بمتوسط عمر 10 سنوات وانحراف معياري 4 سنوات، تراوحت أعمارهم بين 6 و18 عامًا، وكان الذكور 24 طفلًا بنسبة 52.2 في المئة، وجاءت أبرز النتائج على النحو الآتي

النتيجة الأولى: تحسن التحمل البدني تحسنًا دالًا بإحصائية والد قدرها 14.24 ودلالة إحصائية أقل من 0.001 في اختبار المشي المكوك المعدل، وهو الناتج الرئيس للدراسة

النتيجة الثانية: تحسن التحكم الوضعي لدى الأطفال تحسنًا دالًا بإحصائية والد 3.89 ودلالة 0.048، بما يعكس أثر تمارين التدريب العصبي الحركي في التوازن والثبات

النتيجة الثالثة: تحسنت مرونة الركبة تحسنًا دالًا بإحصائية والد 5.58 ودلالة 0.018، وهو ما يتسق مع تمارين المرونة المتضمنة في البرنامج المنزلي

النتيجة الرابعة: تحسن الأداء الوجداني ضمن جودة الحياة المرتبطة بالصحة تحسنًا دالًا بإحصائية والد 9.34 ودلالة 0.002، بما يشير إلى مردود نفسي إيجابي للنشاط المنتظم المشترك مع الأسرة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتدل هذه النتائج على أن برنامج «كيد موف» يقدم بديلًا عمليًا صديقًا للأسرة عن التمرين في المراكز، إذ يمكّن الوالدين من دعم النشاط البدني لأطفالهم في المنزل، فيرفع التحمل والمرونة والرفاه الوجداني مع تخفيف التحديات اللوجستية للتنقل والجدولة

كما يوحي نجاح الإشراف الوالدي بأن إشراك الأسرة عنصر حاسم في استدامة نشاط الأطفال المصابين بأمراض مزمنة، وأن التصميم الفردي للتمارين بحسب حالة كل طفل يجعل البرنامج قابلًا للتكييف مع مستويات اللياقة المختلفة، بما يفتح الباب لتوسيع تطبيقه ودراسة آثاره طويلة الأمد في عينات أكبر

وتكتسب مشاركة الوالدين مشرفين على التمرين بعدًا تربويًا موازيًا، إذ يتعرف الوالدان عمليًا على قدرات طفلهما وحدوده، ويتحول النشاط البدني إلى وقت أسري مشترك بدل عبء علاجي إضافي، وهو ما قد يفسر جزءًا من التحسن الوجداني المرصود ويعزز استمرارية العادة بعد انتهاء فترة الدراسة

غير أن تعميم هذه النتائج يستدعي التوسع في عينات أكبر وأكثر تنوعًا عمريًا ومرضيًا، ومتابعة أطول لقياس بقاء المكاسب عبر الزمن، مع فحص كلفة البرنامج مقارنة بالرعاية المركزية وجدواه في البيئات محدودة الموارد، وهي أسئلة طبيعية تلي أي دراسة أولى ناجحة من هذا النوع

وخلاصة القول إن برنامج «كيد موف» المنزلي المصمم فرديًا والمشرف عليه والدويًا أثبت فعالية دالة في تحسين التحمل والتحكم الوضعي ومرونة الركبة والأداء الوجداني لدى أطفال التليف الكيسي، فقدم نموذجًا منزليًا واعدًا داعمًا للرعاية

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2227-9032/13/1/4
DOI: 10.3390/healthcare13010004

سلة طلب الرسائل (0)