0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

تحليل قضايا تعدد الأجيال لدى موظفي الجيل إكس والجيل واي في المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تايلاند: أثر التعديل للفئات العمرية في التوافق بين الشخص والبيئة ونية ترك العمل

تستكشف هذه الدراسة أثر بيئة العمل الداعمة في الاحتفاظ بموظفي الجيل إكس والجيل واي في المنشآت الصغيرة والمتوسطة التايلاندية عبر مسح شمل 400 موظف ونمذجة للمعادلات البنائية وتحليل للمجموعات المتعددة، وتخلص إلى أن صور التوافق بين الشخص ووظيفته وجماعته ومشرفه ومنظمته وبيئته تؤثر في نية ترك العمل، وأن دعم المشرف يناسب احتفاظ الجيل واي بينما تناسب ملاءمة الوظيفة احتفاظ الجيل إكس

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Behavioral Sciences | 2023-06-09

يمثل تعدد الأجيال داخل بيئة العمل واقعًا تنظيميًا له آثار واضحة في ممارسات إدارة الموارد البشرية، ولا سيما ما يتصل بالاحتفاظ الفعال بالموظفين، فارتفاع نية ترك العمل لدى الموظفين الشباب يمكن أن يعوق تنمية الموارد البشرية في المنظمة، في حين قد يخلف تقاعد كبير من الموظفين الأكبر سنًا عجزًا في المهارات ومأزقًا في إدارة العمل، وهو ما يجعل فهم اختلاف دوافع بقاء كل جيل ضرورة إدارية ملحة

وتتناول هذه الدراسة كيفية إسهام بيئة العمل الداعمة في الاحتفاظ بموظفي الفئات العمرية المختلفة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تايلاند، وخاصة موظفي الجيل إكس والجيل واي، عبر نموذج يربط بين صور التوافق المتعددة بين الشخص وعمله وبيئته وبين نيته في البقاء أو ترك العمل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر بيئة العمل الداعمة في سلوكيات موظفي الجيل إكس والجيل واي، مع مراعاة العلاقات بين عوامل التوافق بين الشخص والوظيفة، والتوافق بين الشخص والجماعة، والتوافق بين الشخص والمشرف، والتوافق بين الشخص والمنظمة، والتوافق بين الشخص والبيئة، ونية ترك العمل، واعتمدت الدراسة على بيانات مسح دقيق شمل 400 موظف في منشآت صغيرة ومتوسطة بأربع مقاطعات ذات كثافة عمرانية عالية في تايلاند، وحُللت البيانات بنمذجة المعادلات البنائية وتحليل المجموعات المتعددة لاختبار أثر التعديل للفئات العمرية الجيلية في العلاقات المدروسة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج شبكة من العلاقات المتبادلة بين صور التوافق ونية البقاء، ويمكن إيجاز أبرزها في النقاط الآتية

1- تؤثر صور التوافق الخمس المدروسة وهي التوافق مع الوظيفة والجماعة والمشرف والمنظمة والبيئة مجتمعة في نية ترك العمل لدى الموظف، ومن ثم في قراره البقاء في وظيفته أو مغادرتها

2- تختلف إدارة العلاقات بين هذه المتغيرات باختلاف الجيل، إذ لا تستجيب الفئات العمرية المختلفة لمحفزات الاحتفاظ ذاتها ولا بالأوزان نفسها، وهو ما أكده تحليل المجموعات المتعددة واختبار أثر التعديل العمري

3- يرجح أن دعم المشرفين المقترن بمشاركة جماعية أقل حدة يشجع على احتفاظ المنشآت بموظفي الجيل واي، الذين يميلون إلى تقدير العلاقة الداعمة مع المشرف المباشر ومساحة الاستقلالية في العمل

4- يرجح أن التركيز الكافي على ملاءمة الوظيفة لمهارات الموظف واهتماماته يحسن الاحتفاظ بموظفي الجيل إكس، الذين يولون أهمية أكبر للمطابقة المهنية الدقيقة بين قدراتهم ومتطلبات أدوارهم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير دلالات الدراسة إلى أن سياسات الاحتفاظ بالموظفين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة ينبغي أن تُصمم بوعي جيلي يراعي اختلاف الأولويات بين الأجيال، فبناء بيئة عمل داعمة لا يعني حزمة موحدة من الممارسات للجميع، بل توظيفًا متوازنًا لدعم المشرفين وتصميم الوظائف وتكوين فرق العمل بما يناسب كل فئة عمرية، وتقدم الدراسة لمديري الموارد البشرية إطارًا تطبيقيًا لتشخيص فجوات التوافق بين الشخص وبيئته ومعالجتها قبل تحولها إلى نيات ترك فعلية، بما يحمي المنشآت من فقدان الكفاءات الشابة ومن عجز المهارات المصاحب لتقاعد الكبار

وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من موقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات الآسيوية الصاعدة حيث تشكل الغالبية العظمى من المنشآت ومصدر النسبة الأكبر من فرص العمل، ومن حساسية قضية الاحتفاظ في هذه المنشآت تحديدًا لأن مواردها البشرية والمالية محدودة وكلفة استبدال الموظفين مرتفعة نسبيًا قياسًا بحجمها، كما تمتاز بمعالجتها التوافق بوصفه بناء متعدد الأوجه يشمل الوظيفة والجماعة والمشرف والمنظمة والبيئة الكلية، وباختبارها الفروق الجيلية بأسلوب تحليل المجموعات المتعددة الذي يتيح كشف اختلاف قوة العلاقات واتجاهاتها بين الجيلين بدل افتراض تجانس قوة العمل، وهو ما يجعل توصياتها قابلة للترجمة إلى سياسات موارد بشرية متمايزة داخل المنشأة الواحدة تراعي تنوع أعمار العاملين وتطلعاتهم

وخلاصة القول إن إدارة التعدد الجيلي في المنشآت الصغيرة والمتوسطة التايلاندية تتطلب فهمًا دقيقًا لكيفية عمل التوافق بين الشخص والبيئة بصوره المختلفة عبر الأجيال، وأن تكييف الدعم الإشرافي وملاءمة الوظيفة بحسب الجيل يمثل مفتاحًا عمليًا للاحتفاظ المتوازن بقوى عاملة متعددة الأعمار ومتكاملة الخبرات

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2076-328X/13/6/489
DOI: 10.3390/bs13060489

سلة طلب الرسائل (0)