0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

تغيرات صرف المنشطات العلاجية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الشباب في كاليفورنيا من 2019 إلى 2021

تحلل هذه الدراسة بيانات صرف منشطات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه للشباب في كاليفورنيا بين 2019 و2021، فتظهر انخفاض الانتشار لكل مئة ألف من 777 إلى 751 مريضًا، وارتفاع نسبة الإناث إلى 41.1 في المئة، وتفاوتًا اجتماعيًا اقتصاديًا لصالح خمسية الدخل الأعلى في مقاطعة لوس أنجلوس

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Frontiers in Public Health | 2024-03-05

يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر الاضطرابات العصبية السلوكية شيوعًا لدى الأطفال في الولايات المتحدة، وتُستخدم المنشطات المصنفة ضمن المواد الخاضعة للرقابة استخدامًا واسعًا في تدبيره العلاجي، غير أن فهم أنماط صرف هذه الأدوية في العالم الواقعي عبر فئات عمرية ومناطق متباينة ظل محدودًا، وازدادت الحاجة إليه مع اضطراب الخدمات الصحية خلال جائحة كورونا وما بعدها

وتأتي هذه الدراسة لتسد هذه الفجوة عبر تحليل بيانات صرف المنشطات في العالم الواقعي بولاية كاليفورنيا، متتبعة أثر الجائحة في المرضى الشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم ستة وعشرين عامًا، ومقارنة الأنماط عبر السنوات والجنسين والفئات العمرية والمستويات الاجتماعية الاقتصادية، بما يوفر صورة دقيقة عن كيفية توزع هذا العلاج الدوائي على أرض الواقع

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم أثر الجائحة في صرف المنشطات للشباب في كاليفورنيا، فحللت الانتشار السنوي للمرضى المتناولين للمنشطات لكل مئة ألف نسمة عبر مقاطعات الولاية المختلفة بين عامي 2019 و2021، وقارنت النتائج عبر السنوات والجنسين والفئات العمرية، كما فحصت المرضى الجدد الذين بدؤوا العلاج بالمنشطات خلال تلك الفترة

وأجرت الدراسة دراسة حالة في مقاطعة لوس أنجلوس لرصد أثر الوضع الاجتماعي الاقتصادي في انتشار المرضى عبر خمسيات الدخل باستخدام الرموز البريدية للمرضى، كما وظفت تحليل الانحدار اللوجستي باستخدام برنامج آر الإحصائي لتحديد العوامل الديموغرافية المرتبطة بالاستخدام المتزامن للمنشطات مع مواد أخرى خاضعة للرقابة كالبنزوديازيبينات والأفيونات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج التحليل حزمة من الأنماط الدالة في صرف المنشطات، يمكن إجمال أبرزها في النقاط الآتية

١- انخفض انتشار المرضى في عمر ستة وعشرين عامًا فأقل المتناولين للمنشطات لكل مئة ألف من 777 مريضًا عام 2019 إلى 743 عام 2020 ثم 751 عام 2021، وبدا الانخفاض أوضح في فئتي أطفال المرحلة الابتدائية والمراهقين، مع بقاء المراهقين بين الثانية عشرة والسابعة عشرة الفئة الأعلى انتشارًا بصرف النظر عن الجائحة

٢- ارتفع عدد الإناث المستخدمات للمنشطات ارتفاعًا ملحوظًا من 107957 مريضة بنسبة 35.2 في المئة عام 2019 إلى 121241 مريضة بنسبة 41.1 في المئة عام 2021، وارتفع عدد المرضى الجدد من 102754 عام 2020 إلى 106660 عام 2021 وكانت نسبة الشباب البالغين بينهم 33.2 في المئة

٣- في مقاطعة لوس أنجلوس ازداد انتشار المرضى تصاعديًا من أدنى خمسية دخل إلى أعلاها لدى من هم في السادسة فأكثر، وارتبط التقدم في العمر بارتفاع خطر الاستخدام المتزامن للبنزوديازيبينات بنسبة أرجحية 1.198 والأفيونات بنسبة أرجحية 1.132 بفواصل ثقة ضيقة دالة إحصائيًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتمثل دلالة هذه النتائج في أنها تكشف فجوات وصول تستدعي الانتباه، فاستمرار تفوق أعلى خمسية دخل في معدل الانتشار عبر السنوات جميعًا يثير تساؤلات حول عدالة وصول الأطفال والشباب في الأوساط الأقل دخلًا إلى تشخيص الاضطراب وعلاجه، كما أن انخفاض الانتشار خلال الجائحة قد يعكس تأجيلًا في طلب الرعاية لا تراجعًا في الحاجة الفعلية إليها

كما تنبه الدراسة الأطباء والصيادلة إلى مخاطر الاستخدام المتزامن للمنشطات مع البنزوديازيبينات والأفيونات لدى الشباب الأكبر عمرًا، بما يقتضي مراجعة دقيقة للوصفات المتزامنة وتوعية المرضى وأسرهم، وتؤكد أهمية تحسين التدبير العلاجي المبني على الأدلة لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال والشباب البالغين تخفيفًا للتفاوت في استخدام المنشطات بين الفئات

وتبرز نتائج هذه الدراسة كذلك قيمة برامج مراقبة الوصفات الطبية وقواعد بيانات الصرف بوصفها أدوات يقظة دوائية ترصد التحولات في أنماط استخدام الأدوية الخاضعة للرقابة في الزمن شبه الحقيقي، بما يتيح للجهات الصحية التدخل المبكر حين تظهر أنماط مقلقة كنمو الاستخدام المتزامن مع مواد خطرة أو اتساع فجوات الوصول بين المناطق والفئات، ويجعل من بيانات الصيدليات مصدرًا مكملًا للدراسات الاستقصائية التقليدية في فهم سلوك استخدام الدواء على مستوى المجتمع بأسره

وخلاصة القول إن بيانات العالم الواقعي في كاليفورنيا أظهرت تراجعًا في انتشار صرف المنشطات لدى الشباب خلال الجائحة وبعدها مع تصاعد لافت في إقبال الإناث وبدء مرضى جدد، وتفاوت اجتماعي اقتصادي واضح لصالح الأعلى دخلًا، بما يجعل تحسين الوصول العادل إلى العلاج المبني على الأدلة أولوية للسياسات الصحية المعنية بصحة الأطفال والشباب

المصدر الأصلي: https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/fpubh.2024.1302144/full
DOI: 10.3389/fpubh.2024.1302144

سلة طلب الرسائل (0)