0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

ارتباط العادات الغذائية باضطرابات الأكل لدى الشباب اللاتفيين الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية عشر وأربعة وعشرين عامًا

تكشف دراسة لاتفية عن انتشار أعراض اضطرابات الأكل لدى 38.9 في المئة من الشباب بين ثمانية عشر وأربعة وعشرين عامًا، مع انشغال بارز بشكل الجسم والوزن وضعف في مؤشر الأكل الصحي، وتدعو إلى برامج تعليمية ودعم نفسي للوقاية والتدخل المبكر، وتدعو النتائج إلى التعامل المبكر مع هذه القضية في المؤسسات التعليمية والصحية

ملخص عربي للدراسة الأصلية | Behavioral Sciences | 2024-09-02

تُعد اضطرابات الأكل من المشكلات الصحية الخطيرة التي تصيب الشباب وتسهم في ارتفاع معدلات المراضة لديهم، وهي مشكلات لا تقتصر آثارها على الجسد وحده بل تمتد إلى الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية والأداء اليومي، ولذلك يولي الباحثون اهتمامًا متزايدًا بفهم انتشارها والعوامل المرتبطة بها في مراحل الشباب المبكر التي تتشكل فيها العادات الغذائية والسلوكيات الصحية على نحو قد يستمر سنوات طويلة

في هذا السياق تأتي الدراسة التي نعرضها هنا، وهي دراسة أجريت في لاتفيا واستهدفت الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية عشر وأربعة وعشرين عامًا، وسعت إلى تحليل انتشار اضطرابات الأكل وشدتها لديهم وعلاقتها بمؤشر الأكل الصحي والعادات الغذائية ومؤشر كتلة الجسم، وذلك من أجل رسم صورة أوضح عن حجم المشكلة ومداخل التعامل معها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل انتشار اضطرابات الأكل وشدتها بين الشباب اللاتفيين في الفئة العمرية من ثمانية عشر إلى أربعة وعشرين عامًا، وفحص علاقتها بمؤشر الأكل الصحي والعادات الغذائية ومؤشر كتلة الجسم، واعتمدت الدراسة تصميمًا يقوم على مرحلتين متتاليتين، ففي المرحلة الأولى شارك مئة وتسعون مستجيبًا أجابوا عن استبانة سكوف الخاصة بفحص اضطرابات الأكل، واختيرت منها عينة الدراسة وفق معيار الحصول على درجتين فأكثر في هذه الاستبانة

وفي المرحلة الثانية حُللت إجابات أربعة وسبعين مشاركًا أكملوا استبانة فحص اضطرابات الأكل واستبانة فحص المدخول الغذائي الكندية، وحُسب مؤشر الأكل الصحي لكل مشارك، وقورنت النتائج بين الجنسين وبين مستويات شدة الأعراض، كما فُحصت العلاقة بين شدة اضطرابات الأكل والعادات الغذائية من خلال معاملات الارتباط، بما يتيح فهم الصورة العامة للمشكلة دون الاكتفاء بعدّ الحالات وحدها

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أظهرت النتائج أن أعراض اضطرابات الأكل ظهرت لدى 38.9 في المئة من المستجيبين الذين حصلوا على درجتين فأكثر في استبانة سكوف، وهي نسبة تشير إلى أن المشكلة شائعة بين الشباب اللاتفيين في هذه الفئة العمرية ولا يمكن التعامل معها بوصفها حالات فردية نادرة

2، بلغت الدرجة الكلية لاستبانة فحص اضطرابات الأكل 2.00 بمتوسط حسابي وانحراف معياري 1.81، وكانت الانشغالات المتعلقة بشكل الجسم هي الأبرز بمتوسط 2.93 وانحراف معياري 1.44، تليها الانشغالات المتعلقة بالوزن بمتوسط 2.68 وانحراف معياري 1.36، مما يدل على أن صورة الجسم والوزن يشغلان حيزًا كبيرًا من اهتمام الشباب

3، بلغت شدة اضطرابات الأكل 3.20 لدى الذكور و2.62 لدى الإناث، علمًا بأن الدرجة أربع فأكثر تُصنف بوصفها اضطراب أكل، وهو ما يعني أن متوسطات الشدة لدى الجنسين تقع دون عتبة التصنيف لكنها قريبة منها نسبيًا، ولا سيما لدى الذكور

4، كان مؤشر كتلة الجسم أعلى لدى المشاركين الذين ظهرت لديهم أعراض اضطرابات الأكل، إذ بلغ 22.5 لدى الإناث وهو ضمن الوزن الطبيعي، و25.5 لدى الذكور وهو ضمن زيادة الوزن، مما يربط بين الأعراض وزيادة الوزن لدى الذكور على نحو أوضح

5، اتسم النظام الغذائي لعينة الدراسة بالضعف عمومًا، إذ بلغ مؤشر الأكل الصحي 8.7 من أصل أربع وعشرين درجة كحد أقصى، وهي درجة منخفضة تعكس عادات غذائية غير صحية لدى الشباب المشاركين

6، وُجدت ارتباطات سلبية ضعيفة بين شدة اضطرابات الأكل والعادات الغذائية، أي أن تدهور العادات الغذائية يصاحبه ميل طفيف إلى زيادة الشدة، دون أن تكون العلاقة قوية بما يكفي لتفسير المشكلة بعامل واحد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد نتائج الدراسة أن قضية اضطرابات الأكل قضية راهنة بين الشباب في لاتفيا وتتطلب حلولًا عملية، ومن أبرزها إدراج برامج تعليمية حول التغذية الصحية واضطرابات الأكل في المؤسسات التعليمية، وتوفير الدعم النفسي للشباب، وتعزيز الوعي بصورة الجسم والوزن بوصفهما مدخلين مهمين للوقاية والتدخل المبكر

كما تدعو النتائج إلى الاهتمام بالفروق بين الجنسين في الشدة ومؤشر كتلة الجسم، وإلى تحسين جودة النظام الغذائي للشباب عمومًا، لأن ضعف مؤشر الأكل الصحي يشير إلى حاجة أوسع للتثقيف الغذائي لا تقتصر على من تظهر لديهم الأعراض وحدها

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم صورة مقلقة لكنها قابلة للتعامل معها، فانتشار الأعراض وشدة الانشغال بشكل الجسم والوزن وضعف جودة الغذاء كلها مؤشرات تدعو إلى برامج وقائية وتعليمية ودعم نفسي مبكر يحمي صحة الشباب ويعزز علاقتهم السليمة بالغذاء وأجسادهم

المصدر الأصلي: https://www.mdpi.com/2076-328X/14/9/766
DOI: 10.3390/bs14090766

سلة طلب الرسائل (0)