0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

كفايات محو أمية الذكاء الاصطناعي: بناء نموذج لمعلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية والتحقق الأولي منه

بنت دراسة استطلاعية نموذجًا لكفايات محو أمية الذكاء الاصطناعي لدى معلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية باستخدام استبانة من اثنين وثلاثين بندًا طبقت على مئة وأربعة معلمين، فاستخرج التحليل العاملي خمسة عوامل فسرت 73.499 في المئة من التباين، وبلغ ثبات الأداة 0.972 بمعامل ألفا كرونباخ

يشهد التعليم في العالم تحولًا رقميًا متسارعًا يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل بيئات التدريس والتعلم، ولم تعد الحاجة إلى امتلاك المعلمين كفايات التعامل الواعي مع هذه التقنيات خيارًا إضافيًا بل ضرورة مهنية ملحة، ويكتسب هذا الأمر خصوصية في تدريس اللغة الصينية بالمرحلة الابتدائية لما لهذه المادة من طبيعة إنسانية وثقافية وخصائص تربوية مميزة، فالأطر العامة لمحو أمية الذكاء الاصطناعي لدى المعلمين لا تلتقط بالضرورة متطلبات التخصص الدقيق ولا حساسيته الإنسانية، كما أن أدوات قياس هذه الكفاية المتخصصة ما تزال نادرة، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لبناء نموذج متخصص لكفايات محو أمية الذكاء الاصطناعي لدى معلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية والتحقق الأولي من صدقه وثباته

وتتعدد في الأدبيات الحديثة محاولات تحديد كفايات المعلم للتعامل مع الذكاء الاصطناعي بين فهم تقني لآليات عمله وقدرة على دمجه في التخطيط والتدريس والتقويم ووعي أخلاقي بمخاطره وحدوده، غير أن غالبها جاء عامًا لا يفرق بين تخصص وآخر، ويهتم الباحثون العرب وطلاب الدراسات العليا ببناء أطر كفايات متخصصة بوصفها خطوة ضرورية لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العربي بصورة واعية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تطوير نموذج لكفايات محو أمية الذكاء الاصطناعي خاص بمعلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية والتحقق الأولي منه، واستندت في بنائه إلى أطر نظرية راسخة هي معرفة المحتوى التربوي، وإطار المعرفة التكنولوجية التربوية للمحتوى، وإطار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لكفايات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، ودمجت ذلك مع ممارسات تدريس اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية وخصوصيتها، فصممت استبانة من اثنين وثلاثين بندًا، وطبقتها على عينة وطنية قوامها مئة وأربعة من معلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية، وحللت البيانات بأسلوب التحليل العاملي الاستكشافي لاستخراج البنية العاملية للنموذج والتحقق من اتساقه الداخلي

ثانيًا: أبرز النتائج

1، كشف التحليل العاملي أن محو أمية الذكاء الاصطناعي لدى معلمي اللغة الصينية في المرحلة الابتدائية يتكون من خمسة عوامل رئيسة تتكامل فيما بينها

2، تمثل العامل الأول في كفاية التكامل التدريسي والممارسة المبتكرة، والثاني في مهارات تشغيل الأدوات والتطبيق الأساسي، والثالث في دعم التقويم والتفكير الناقد

3، جاء العامل الرابع متمثلًا في الوعي بالتطبيق والموقف التقبلي لدى المعلم، والخامس في الوعي الأخلاقي وإدراك المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

4، بلغت نسبة التباين التراكمي المفسر بالعوامل الخمسة 73.499 في المئة، وهو ما يشير إلى قدرة النموذج على تفسير جانب كبير من تباين الكفاية المقاسة

5، أظهر النموذج اتساقًا داخليًا مرتفعًا إذ بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.972، بما يدعم ثبات الاستبانة بوصفها أداة قياس صالحة لهذا الغرض

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تثري هذه الدراسة الفهم النظري لمفهوم محو أمية الذكاء الاصطناعي المرتبط بالتخصص في التعليم الأساسي، وتقدم أساسًا قائمًا على الأدلة لتطوير هذه الكفاية لدى معلمي اللغة الصينية، إذ يمكن لبرامج إعداد المعلمين وتدريبهم أثناء الخدمة أن تبني وحداتها التدريبية على العوامل الخمسة المستخرجة، وأن تستخدم الاستبانة المتحقق منها في تشخيص الاحتياجات التدريبية وقياس أثر البرامج، ويملأ النموذج فجوة قائمة في البحث والممارسة المتعلقين بمحو أمية الذكاء الاصطناعي على مستوى التخصصات الدقيقة، على أن التحقق الحالي أولي بطبيعته ويستدعي دراسات لاحقة بعينات أوسع وتحليلات عاملية توكيدية لترسيخ البنية المقترحة واختبار قابليتها للتعميم على سياقات ولغات أخرى

ومن دلالات الدراسة العملية أن تطوير كفايات المعلمين لا ينبغي أن يقتصر على التدريب التقني لتشغيل الأدوات، بل يشمل التكامل التدريسي والتفكير الناقد والوعي الأخلاقي بوصفها مكونات أصيلة في النموذج، ويمكن لكليات التربية ومراكز التدريب استخدام العوامل الخمسة والاستبانة في بناء البرامج وتشخيص الاحتياجات، مع تقنين أدوات مماثلة للغة العربية ومواد أخرى حتى تتكامل صورة الكفايات المتخصصة

وخلاصة القول إن امتلاك معلم اللغة كفايات واعية في توظيف الذكاء الاصطناعي بات شرطًا لجودة التدريس في العصر الرقمي، وإن النموذج خماسي العوامل الذي قدمته الدراسة يمنح الباحثين والممارسين إطارًا أوليًا موثوقًا وأداة قياس يمكن البناء عليهما في تطوير المعلمين وبحوث التخصص

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)