0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

اليقظة الذهنية والعيش المنخرط والجمود النفسي: فروق عرقية وجندرية لدى طلاب جامعيين في هاواي

تفحص هذه الدراسة الفروق العرقية والجندرية في اليقظة الذهنية والعيش المنخرط والجمود النفسي لدى عينة جامعية في هاواي شملت طلابًا آسيويين أمريكيين وبيضًا أمريكيين ومجموعات أخرى، وتظهر فروقًا دالة إحصائيًا لكنها صغيرة عمومًا وغير ذات معنى إكلينيكي، مع دعوة إلى مزيد من البحث في هذا المجال

تحظى مفاهيم اليقظة الذهنية والعيش المنخرط والجمود النفسي باهتمام متزايد في علم النفس الإيجابي وعلم النفس الإكلينيكي، لارتباطها بالصحة النفسية وجودة الحياة لدى فئات مختلفة، غير أن فهم كيفية تباين هذه المتغيرات عبر المجموعات العرقية والجندرية ما زال محدودًا، خاصة في سياقات ثقافية متنوعة مثل ولاية هاواي الأمريكية التي تتميز بتعددها العرقي والثقافي

وتأتي هذه الدراسة امتدادًا لعمل سيكومتري سابق أجري على عينة جامعية في هاواي، لتقدم فحصًا أوليًا للفروق العرقية والجندرية في هذه المتغيرات الثلاثة، بما يفيد الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا المهتمين بالدراسات المقارنة عبر الثقافات وبأهمية فحص الخصائص السيكومترية والفروق الجماعية قبل تعميم النتائج على مجتمعات مختلفة

وتستند الدراسة إلى تمييز مفاهيمي بين ثلاثة بنى نفسية مترابطة، فاليقظة الذهنية تعني الحضور الواعي للخبرة الراهنة دون انشغال بالماضي أو المستقبل ودون أحكام متسرعة، والعيش المنخرط يشير إلى العيش وفق القيم الشخصية والمشاركة الفاعلة في أنشطة ذات معنى، بينما يعبر الجمود النفسي عن التشبث الجامد بالأفكار والمشاعر المؤلمة وتجنب الخبرات غير المرغوبة، وهي بنى ارتبطت في الأدبيات بالضيق النفسي وجودة الحياة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الفروق بين المجموعات العرقية والجندرية في اليقظة الذهنية والعيش المنخرط والجمود النفسي لدى عينة جامعية في هاواي، متبعة استراتيجية التصنيف ذاتها المستخدمة في العمل السيكومتري السابق، إذ صُنف المشاركون إلى 402 طالب أمريكي آسيوي، منهم 263 امرأة و139 رجلًا، و260 طالبًا أمريكيًا أبيض، منهم 199 امرأة و61 رجلًا، و406 طلاب ضمن فئة مجمعة لبقية المجموعات، منهم 301 امرأة و105 رجال، وجميعهم من جامعة حكومية أربع سنوات في هاواي، وقد أكمل المشاركون طوعيًا ودون إفصاح عن هوياتهم، وبعد الموافقة المستنيرة، استبيانًا إلكترونيًا تضمن مقاييس تقرير ذاتي للمتغيرات موضع الاهتمام، كما فُحصت الارتباطات بين متغيرات الدراسة وأدوارها في الضيق النفسي داخل كل مجموعة عرقية

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أبلغ الطلاب الأمريكيون الآسيويون عن درجات أدنى من الطلاب الأمريكيين البيض في أوجه الملاحظة والوصف وعدم الحكم من أوجه اليقظة الذهنية

2، أبلغ الرجال عن درجات أعلى من النساء في الوصف وعدم التشتت وعدم الحكم وعدم التفاعل، كما أظهر الرجال الأمريكيون البيض درجة أعلى في عدم التشغيل الآلي مقارنة بالنساء الأمريكيات البيض

3، في ما يخص العيش المنخرط والجمود النفسي، أبلغ الطلاب الأمريكيون البيض عن إشباع أكبر للحياة وجمود نفسي أدنى مقارنة بالمجموعة الآسيوية الأمريكية ومجموعة بقية المجموعات، بينما أبلغت النساء الآسيويات الأمريكيات عن درجات أدنى في التعرف على القيم مقارنة بالنساء الأمريكيات البيض، وأقرت النساء عمومًا بجمود نفسي أكبر من الرجال

4، نبه الباحثون إلى أن هذه الفروق، رغم دلالتها الإحصائية، كانت صغيرة عمومًا ولم تبد ذات معنى إكلينيكي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير النتائج إلى أن التعامل مع اليقظة الذهنية والجمود النفسي في البرامج الإرشادية والتدخلات الجامعية ينبغي أن يراعي الخلفية الثقافية والجندرية للطلاب دون مبالغة في تفسير فروق صغيرة الحجم، وأن بناء برامج لتعزيز العيش المنخرط قد يستفيد من فهم كيفية تعرف الطلاب على قيمهم الشخصية عبر الثقافات، وقد أقر الباحثون بعدد من القيود الملحوظة في دراستهم، مؤكدين أن فحصهم الثانوي المقطعي هذا يقدم صورة أولية يقصد بها تشجيع مزيد من البحث في هذا المجال قبل استخلاص استنتاجات تطبيقية واسعة

ومن الناحية البحثية، تسلط الدراسة الضوء على أهمية عدم الاكتفاء بفحص المتغيرات النفسية على مستوى العينة الكلية في المجتمعات متعددة الأعراق، إذ قد تخفي المتوسطات العامة فروقًا دقيقة بين المجموعات، كما تبرز قيمة الدراسات الثانوية التي تعيد تحليل البيانات القائمة بأسئلة جديدة موفرة للجهد والموارد، وينبه صغر الفروق المرصودة الباحثين الشباب إلى التمييز المنهجي الأساسي بين الدلالة الإحصائية والأهمية العملية عند كتابة مناقشاتهم وتوصياتهم

وخلاصة القول إن الدراسة ترسم خريطة أولية للفروق العرقية والجندرية في اليقظة الذهنية والعيش المنخرط والجمود النفسي لدى طلاب هاواي، وتظهر فروقًا دالة إحصائيًا لكنها صغيرة وغير ذات معنى إكلينيكي في معظمها، بما يدعو الباحثين إلى دراسة هذه المتغيرات بحساسية ثقافية وبحذر منهجي في آن واحد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)