0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

الحمل المعلوماتي الزائد لدى مرضى جراحة اليوم الواحد: الملامح الكامنة والعوامل المؤثرة في ضوء الكفاءة المعلوماتية ومحو الأمية الصحية الإلكتروني

تستكشف الدراسة الملامح الكامنة للحمل المعلوماتي الزائد لدى 347 مريضًا من مرضى جراحة اليوم الواحد في الصين بين أكتوبر وديسمبر 2024، باستخدام تحليل الملامح الكامنة والانحدار اللوجستي متعدد الحدود، فتجد مستوى متوسطًا عمومًا وثلاث فئات هي منخفضة بنسبة 55.6 في المئة ومتوسطة بنسبة 32.6 في المئة ومرتفعة بنسبة 11.8 في المئة، وترتبط العضوية بالعمر والتعليم والمهنة والتخصص الجراحي، بما يوجه تدخلات لتخفيف العبء المعلوماتي

أصبحت جراحة اليوم الواحد نموذجًا متنامي الأهمية في تقديم الرعاية الصحية لما تحققه من فوائد واضحة للمرضى والمنظومات الصحية معًا، من تقليص كلفة الإقامة وتسريع التعافي، غير أن هذا النموذج يضغط مسار الرحلة العلاجية كلها في زمن قصير جدًا، إذ يتعين على المريض أن يستوعب كمًا كبيرًا من المعلومات الطبية حول التحضير للجراحة والتعليمات اللاحقة لها وعلامات الخطر في إطار زمني محدود بين الدخول والجراحة والخروج، وهو ما يجعل هؤلاء المرضى عرضة بشكل خاص لظاهرة الحمل المعلوماتي الزائد حين يفوق تدفق المعلومات قدرتهم على معالجتها واستيعابها، فتنقلب كثرة الإرشاد من نعمة إلى عبء يشتت الانتباه ويضعف الالتزام ويهدد سلامة التعافي

ورغم تنامي الاهتمام بهذه الظاهرة، ظل المعروف قليلًا عن الفئات الفرعية الكامنة للحمل المعلوماتي الزائد بين مرضى جراحة اليوم الواحد، إذ قد لا يتوزع الحمل بالتساوي على المرضى بل يتشكل في أنماط متمايزة ترتبط بخصائصهم وقدراتهم، وتكتسب دراسة هذه الأنماط أهمية عملية للتمريض والتعليم الصحي، إذ تتيح التعرف المبكر على المرضى الأكثر عرضة وتوجيه تدخلات مخصصة لتخفيف عبئهم المعلوماتي، وتفيد نتائجها الباحثين العرب وطلاب الدراسات العليا في التمريض والصحة العامة المهتمين بتحسين تجربة المريض الجراحي وسلامته في نماذج الرعاية المكثفة زمنيًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التعرف على الملامح الكامنة للحمل المعلوماتي الزائد لدى مرضى جراحة اليوم الواحد وفحص العوامل المرتبطة بالانتماء إلى كل ملمح، وأجري مسح مقطعي بين أكتوبر وديسمبر 2024 شمل 347 مريضًا منومين لجراحة اليوم الواحد في الصين، وأكمل المشاركون النسخ الصينية من ثلاثة مقاييس هي مقياس الحمل المعلوماتي الزائد ومقياس الكفاءة الذاتية المعلوماتية ومقياس محو الأمية الصحية الإلكتروني، واستخدم تحليل الملامح الكامنة لتصنيف المرضى بحسب أنماط حملهم المعلوماتي، ثم استخدم الانحدار اللوجستي متعدد الحدود للتعرف على العوامل المرتبطة بعضوية كل ملمح من الملامح المستخرجة

ثانيًا: أبرز النتائج

1، عانى المرضى عمومًا مستوى متوسطًا من الحمل المعلوماتي الزائد، بما يشير إلى أن الظاهرة حاضرة بدرجة ملموسة في تجربة جراحة اليوم الواحد دون أن تكون ساحقة لدى الغالبية

2، حدد تحليل الملامح الكامنة ثلاث فئات فرعية متمايزة هي فئة الحمل المعلوماتي المنخفض وعددها 193 مريضًا بنسبة 55.6 في المئة، وفئة الحمل المتوسط وعددها 113 مريضًا بنسبة 32.6 في المئة، وفئة الحمل المرتفع وعددها 41 مريضًا بنسبة 11.8 في المئة

3، أظهر الانحدار اللوجستي المتعدد المتغيرات أن العمر والمستوى التعليمي والفئة المهنية والتخصص الجراحي كانت متنبئات مستقلة لعضوية الملامح الكامنة عند مستوى دلالة أدنى من 0.05، بما يعني أن خطر الحمل الزائد لا يوزع عشوائيًا بل يرتبط بخصائص قابلة للرصد المبكر

4، تدل بنية الفئات على وجود أقلية ليست صغيرة نسبيًا في فئة الحمل المرتفع تحتاج إلى انتباه خاص، فهي الأقرب إلى فقدان القدرة على إدارة المعلومات اللازمة لتعافيها الآمن بعد الخروج المبكر

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد هذه النتائج تجزؤ تجربة الحمل المعلوماتي بين مرضى جراحة اليوم الواحد، وتنفي جدوى التعامل معهم كتلة واحدة تتلقى حزمة معلومات موحدة، فالتعرف على المرضى الأعلى خطرًا بوساطة مؤشرات بسيطة كالعمر والتعليم والمهنة والتخصص الجراحي يمكن الفرق التمريضية من تكييف كمية المعلومات وإيقاعها ووسائطها، وتوظيف الكفاءة الذاتية المعلوماتية ومحو الأمية الصحية الإلكتروني بوصفهما هدفين للتدخل التعليمي، بما يحسن قدرة المرضى على إدارة معلوماتهم ويدعم تعافيهم بعد الجراحة، ويمثل هذا التوجه نموذجًا للرعاية المتمحورة حول المريض قابلة للنقل إلى مستشفيات عربية تتبنى جراحات اليوم الواحد بوتيرة متصاعدة، مع مراعاة أن نتائج الدراسة من سياق صيني واحد وبتصميم مقطعي فتفسير السببية فيها محدود ويحتاج إلى دراسات طولية ومقارنة

وخلاصة القول إن الحمل المعلوماتي الزائد لدى مرضى جراحة اليوم الواحد ظاهرة متفاوتة تتوزع على ثلاثة ملامح كامنة منخفضة ومتوسطة ومرتفعة، وترتبط عضويتها بالعمر والتعليم والمهنة والتخصص الجراحي، ومن ثم فإن التعرف المبكر على المرضى المعرضين وتخفيف أعبائهم المعلوماتية بتدخلات مخصصة كفيل بتحسين إدارتهم للمعلومات ودعم تعافيهم الآمن بعد الجراحة في نموذج رعاية سريع الإيقاع

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)