0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

روبوت تحضير الأدوية الوريدية وحماية العاملين الصحيين من التعرض للأدوية السامة للخلايا عبر مراحل سير العمل

قومت هذه الدراسة قدرة روبوت لتحضير الأدوية الوريدية على حماية العاملين من بقايا الأدوية السامة للخلايا عبر مراحل التحضير والتغليف والإعطاء، فأظهرت خفضًا كبيرًا للتلوث مقارنة بالتحضير اليدوي مع استمرار الخطر في العمليات اليدوية اللاحقة، وخلصت إلى جدوى مبدئية للأتمتة مشروطة بالتنظيف الجيد والتدريب والإشراف المستمر على جميع الفئات

يتعرض العاملون الصحيون الذين يتداولون الأدوية السامة للخلايا المستخدمة في علاج الأورام لمخاطر مهنية حقيقية، إذ يمكن أن تصل بقايا هذه الأدوية الخطرة إلى أجسامهم عبر ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة أثناء التحضير والتغليف والنقل والإعطاء، وقد تراكمت الأدلة على أن التعرض المهني المزمن لمثل هذه المركبات يستدعي أقصى درجات الحيطة، ومع ذلك ما تزال ممارسات الوقاية متفاوتة بين مراحل سير العمل المختلفة وبين فئات العاملين، وتأتي الأتمتة الروبوتية لتحضير الأدوية الوريدية بوصفها تقنية واعدة لإبعاد الإنسان عن منطقة الخطر الأشد، غير أن تقويم أثرها الوقائي عبر سير العمل كاملًا لا في مرحلة التحضير وحدها ظل محدودًا، كما ظلت أسئلة التنظيف والتلوث المتبادل عند إعادة استخدام الروبوت لأدوية غير سامة بحاجة إلى إجابات تجريبية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم إمكانات روبوت تحضير الأدوية الوريدية في الحماية المهنية عبر سير العمل الكامل للأدوية السامة للخلايا بمراحله الثلاث، التحضير والتغليف والإعطاء، عبر قياس بقايا الأدوية على الأسطح، وتقويم بروتوكول تنظيف الروبوت وخطر التلوث المتبادل عند تحضير أدوية غير سامة بعده، واعتمدت الدراسة على مسح بالاستبانة شمل المتعاملين مع الأدوية السامة في مراحل سير العمل المختلفة للوقوف على سلوكيات الوقاية ودرجة الوعي بالمخاطر، وعلى دراسة تجريبية اختير فيها دواءا سيكلوفوسفاميد وفلورويوراسيل للمقارنة على مدى ثلاثة أيام بين التحضير الروبوتي والتحضير اليدوي، وجمعت عينات مسح سطحية من 168 موقعًا حللت بتقنية الكروماتوغرافيا السائلة عالية الأداء المقترنة بمطياف الكتلة، ثم بنيت التوصيات على دمج نتائج الاستبانة والنتائج التجريبية معًا

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أقر جميع المستجيبين في المسح بنسبة مئة في المئة بأن مرحلة عملهم تنطوي على خطر تعرض مهني وأن تدابير الوقاية ضرورية، غير أن الالتزام الفعلي كان متفاوتًا، فلم يلتزم بالوقاية التزامًا صارمًا سوى العاملين في التحضير، في حين افتقر 18.2 في المئة من العاملين في التغليف و14.3 في المئة من عمال النقل إلى القفازات، ولم يرتد القفازات دائمًا في كل مرة سوى 45.5 في المئة من الممرضات

2، أظهرت البيانات التجريبية أن التحضير الروبوتي خفض بقايا الأدوية على أسطح مواقع التحضير بدرجة كبيرة مقارنة بالتحضير اليدوي، وبخاصة على القفازات وأكمام الرداء الواقي، بينما سجلت المجموعات اليدوية قيمًا متطرفة متفرقة، إذ بلغت بقايا الفلورويوراسيل على القفازات 834.340 نانوغرام لكل سنتيمتر مربع، وهو ما يعكس قدرة الأتمتة على تقليص التلوث في نقطة الخطر الأعلى

3، كشفت العينات عن وجود بقايا أيضًا في مرحلتي التغليف والإعطاء، وبخاصة في المجموعة اليدوية، إذ وصلت بقايا الفلورويوراسيل على الأكياس إلى 734.704 نانوغرام لكل سنتيمتر مربع، بما يدل على أن مخاطر التعرض تمتد إلى ما وراء التحضير وتطول فئات تظن نفسها بمنأى عن الخطر

4، كانت البقايا الداخلية في الروبوت منخفضة، مع رصد وحيد بعد التنظيف بلغ 0.018 نانوغرام لكل سنتيمتر مربع يشير إلى بقع عمياء طفيفة في التنظيف، ولم يرصد أي تلوث متبادل قابل للكشف عند تحضير أدوية غير سامة لاحقًا، بما يدعم الجدوى المبدئية لاستخدام الروبوت نفسه في التحضيرين المتعاقبين مع التنظيف الجيد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير النتائج الأولية إلى أن روبوت تحضير الأدوية الوريدية قادر على خفض التعرض المهني عبر مراحل التحضير والتغليف والإعطاء، ويكون أثره أوضح ما يكون في مرحلة التحضير، غير أن استمرار الخطر في مرحلتي التغليف والإعطاء، وبخاصة في العمليات اليدوية، وضعف الوعي الوقائي لدى بعض فئات العاملين يستدعيان تحسين الإشراف والتدريب لا الاكتفاء بالتقنية وحدها، كما تدعم النتائج الأولية أن التلوث الداخلي بعد تحضير الأدوية السامة منخفض وقابل للمزيد من الخفض بالتنظيف، وأن خطر التلوث المتبادل منخفض وقابل للتحكم، ومع ذلك نبه الباحثون إلى أنه لم يتسن بعد ترجمة قيم البقايا المقاسة مباشرة إلى مخاطر سرطان فعلية لدى العاملين، وهو ما يستلزم مزيدًا من التحقق قبل تعميم الاستنتاجات، ويمكن للمؤسسات الصحية العربية وطلاب الدراسات العليا الإفادة من هذا التصميم المزدوج، الجمع بين المسح والتجربة، في تقويم تقنيات الأتمتة الصيدلانية محليًا

وخلاصة القول إن الأتمتة الروبوتية لتحضير الأدوية الوريدية خطوة واعدة نحو بيئة عمل أكثر أمانًا للمتعاملين مع الأدوية السامة للخلايا، غير أن فعاليتها القصوى تتحقق حين تقترن ببروتوكولات تنظيف دقيقة وتدريب جاد وإشراف مستمر يمتد إلى مرحلتي التغليف والإعطاء، مع مواصلة البحث لربط مستويات البقايا بالمخاطر الصحية الفعلية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)