0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

اضطراب ألعاب الإنترنت لدى طلاب الجامعات: نتائج أولية لبرنامج دافعي موجز من خمس جلسات

تقوم هذه التجربة العشوائية برنامجًا جماعيًا موجزًا من خمس جلسات يتمحور حول دوافع اللعب والتنظيم الذاتي لدى طلاب جامعيين ارتفعت لديهم أعراض اضطراب ألعاب الإنترنت، وتظهر خفضًا دالًا في الأعراض مباشرة بعد التدخل لدى المكملين، غير أن الأثر لم يثبت بعد شهر، وتبقى النتائج أولية بسبب التسرب المرتفع والتسجيل الاستعادي للتجربة وغياب بيانات غير المكملين عن التحليل

يحتل اضطراب ألعاب الإنترنت مكانة متنامية في اهتمامات الصحة النفسية الجامعية، إذ يقضي كثير من الطلاب ساعات طويلة في اللعب الرقمي على حساب الدراسة والنوم والعلاقات الاجتماعية، وتبرز الحاجة تبعًا لذلك إلى تدخلات قصيرة قابلة للتطبيق داخل الحرم الجامعي تستهدف الدوافع الكامنة وراء اللعب ومهارات التنظيم الذاتي ومصادر بديلة للشعور بالكفاءة وتقدير الذات، بدل الاكتفاء بالتوعية المعلوماتية وحدها التي نادرًا ما تغير السلوك فعليًا

وتندر الدراسات التي اختبرت تدخلات جامعية موجزة لطلاب ارتفعت لديهم أعراض هذا الاضطراب، فجاءت هذه التجربة العشوائية لتقويم برنامج جماعي من خمس جلسات يتمحور حول الدافعية، ومقارنته بشرط ضابط يتلقى المعلومات فقط، بما يقدم دليلًا أوليًا حول جدوى هذا النمط من التدخل في البيئات الجامعية وحدود استمرار أثره زمنيًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقويم أثر برنامج جماعي موجز في خفض أعراض اضطراب ألعاب الإنترنت لدى طلاب جامعيين، واعتمدت تصميم التجربة العشوائية المضبوطة، إذ شارك فيها ثلاثة وستون طالبًا بالغًا في كلية مهنية صينية ممن حصلوا على عشرين درجة فأكثر في مقياس اضطراب اللعب المعدل للمراهقين، ووزع المشاركون عشوائيًا على مجموعة البرنامج وعددها واحد وثلاثون طالبًا ومجموعة ضابطة تلقت المعلومات فقط وعددها اثنان وثلاثون طالبًا، وركزت جلسات البرنامج الخمس على دوافع اللعب والتنظيم الذاتي وبناء مصادر بديلة للكفاءة وتقدير الذات، وأجريت القياسات عند خط الأساس ومباشرة بعد التدخل وبعد شهر منه، غير أن بيانات النواتج بعد التوزيع العشوائي لم تتوافر لدى تسعة عشر مشاركًا فاقتصرت التحليلات المقارنة على أربعة وأربعين مكملًا، واستخدم تحليل التباين المصاحب المعدل بخط الأساس بوصفه التحليل المخطط أصلًا، ثم أضيف لاحقًا نموذج تأثيرات مختلطة خطي لفحص التغير عبر الزمن

ثانيًا: أبرز النتائج

1، أظهر تحليل التباين المصاحب المخطط أصلًا أن درجة اضطراب ألعاب الإنترنت المعدلة عند القياس البعدي المباشر كانت أدنى في مجموعة البرنامج منها في المجموعة الضابطة، بفرق معدل بلغ سالب 4.62 درجة، وفاصل ثقة نسبته 95 في المئة يمتد من سالب 7.33 إلى سالب 1.91، وعند مستوى دلالة بلغ 0.0013

2، وفي نموذج التأثيرات المختلطة الخطي الذي أضيف بعد اكتمال التجربة بلغ الفرق بين المجموعتين في التغير من خط الأساس إلى ما بعد التدخل سالب 5.16 نقطة، بفاصل ثقة نسبته 95 في المئة يمتد من سالب 7.81 إلى سالب 2.51، وحجم أثر وفق معامل هيجز بلغ سالب 1.03 وهو حجم أثر كبير

3، وبعد شهر من انتهاء التدخل صار الفرق بين المجموعتين أصغر وغير دال إحصائيًا، إذ بلغ سالب 1.67 نقطة بفاصل ثقة نسبته 95 في المئة يمتد من سالب 4.31 إلى 0.98، بما يعني أن أفضلية البرنامج لم تثبت عند المتابعة

4، ولم يظهر أي من النواتج الثانوية التي فحصتها الدراسة تفاعلًا دالًا إحصائيًا بين المجموعة والزمن، فانحصر الأثر المرصود في المؤشر الرئيس لأعراض الاضطراب عند القياس البعدي المباشر

5، وبلغت نسبة التسرب الكلية 30.2 في المئة من المشاركين، وهو معدل مرتفع حد من قوة الاستدلال وجعل النتائج خاصة بالمكملين وحدهم لا بأثر يشمل جميع من وزعوا عشوائيًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات مهمة للعاملين في الإرشاد الطلابي وخدمات الصحة النفسية الجامعية، إذ تشير إلى أن جلسات قليلة مركزة على دوافع اللعب والتنظيم الذاتي قد تحدث خفضًا فوريًا ملموسًا في الأعراض لدى من أكملوا البرنامج، غير أن تلاشي الفرق بعد شهر واحد يفرض التفكير في جلسات تعزيزية لاحقة وخطط متابعة أطول أمدًا، كما أن ارتفاع التسرب يستدعي تصميم صيغ أكثر جاذبية والتزامًا ودعمًا للمشاركين كي لا تضيع الفائدة على من هم أحوج إليها، ويحتاج الباحثون العرب وطلاب الدراسات العليا إلى التنبه إلى أن هذه النتائج أولية بطبيعتها، فقد سجلت التجربة استعاديًا بعد تنفيذها، وغابت بيانات من لم يكملوا، وأضيفت بعض التحليلات بعد الاطلاع على البيانات، وكل ذلك يوهن قوة الاستنتاج ويحصر تعميمه

وخلاصة القول إن البرنامج الدافعي الموجز أظهر خفضًا واعدًا في أعراض اضطراب ألعاب الإنترنت مباشرة بعد تطبيقه لدى المكملين، لكن غياب الدلالة بعد شهر واقتصار التحليل على المكملين يجعلان الحكم النهائي على فاعليته مرهونًا بتجارب أكبر تسجل مسبقًا وتعتمد تحليل نية العلاج ومتابعة ممتدة، وهي خطوات ضرورية قبل التوصية بتعميم هذا النمط من التدخل في الجامعات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)