0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

الكفايات المهنية لدى طلبة الكيمياء: أثر بيئة تعلم غامرة قائمة على معالجة مشكلات الصياغات الأصيلة

بحثت هذه الدراسة ارتباط بيئة تعلم غامرة قائمة على معالجة مشكلات الصياغات الأصيلة بتطوير الكفايات المهنية لدى طلبة الكيمياء الجامعيين، وشملت سبعة وأربعين طالبًا في فصلين دراسيين، وأظهرت تفوق ظرف التعلم الغامر في حل المشكلات وكتابة المشاريع التقنية والعرض الشفهي واتجاهات التعاون، مع التحفظ على تعميم النتائج لصغر العينة وعدم عشوائيتها

تمهيد

تتجه برامج الكيمياء الجامعية بصورة متزايدة إلى تنمية الكفايات المهنية لدى طلبتها إلى جانب المعرفة التخصصية، إذ لم يعد سوق العمل يكتفي بخريج ملم بالمفاهيم والنظريات، بل يتطلب خريجًا قادرًا على حل المشكلات والتواصل التقني والعمل الجماعي، غير أن التعليم المعملي التقليدي القائم على التحقق من نتائج معروفة سلفًا نادرًا ما ينمي هذه الكفايات مجتمعة، فالطالب ينفذ خطوات محددة ليصل إلى نتيجة متوقعة دون أن يواجه مشكلات حقيقية تتطلب التشخيص والتجريب والمراجعة، ومن هذا المنطلق تناولت هذه الدراسة بيئة تعلم غامرة بُنيت حول معالجة أصيلة ومتكررة لمشكلات صياغة المنتجات، وبحثت ارتباط هذه البيئة بأربعة نواتج للكفاية المهنية لدى طلبة مقرر جامعي في كيمياء مستحضرات التجميل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص ما إذا كانت بيئة التعلم الغامرة القائمة على استكشاف أعطاب الصياغات الحقيقية وإصلاحها بصورة متكررة ترتبط بفروق في أربعة نواتج للكفاية المهنية هي حل المشكلات وكتابة المشاريع التقنية والعرض الشفهي واتجاهات التعاون، واعتمدت تصميمًا شبه تجريبي بمجموعتين غير متكافئتين للمقارنة، وشارك فيها سبعة وأربعون طالبًا من طلبة الكيمياء موزعين على فصلين دراسيين كاملين، أحدهما بظرف التعلم الغامر وبلغ عدد طلبته خمسة وعشرين طالبًا والآخر بظرف المقارنة وبلغ عدد طلبته اثنين وعشرين طالبًا، وعوملت النواتج الأربعة مجالات مترابطة للكفاية المهنية مع ضبط اتجاهات التعاون قبل التدخل متغيرًا مصاحبًا، واستخدمت أدوات أعدها الباحثون أظهرت أدلة مقبولة إلى قوية على الصدق والثبات

ثانيًا: أبرز النتائج

1، ارتبط ظرف التدريس في التحليل الأساسي مخفض النموذج لتحليل التباين المصاحب متعدد المتغيرات بفرق متعدد دال إحصائيًا عبر النواتج الأربعة، إذ بلغت قيمة أثر بيلاي 0.945 وقيمة ف 174.88 بدرجتي حرية أربع وإحدى وأربعين، وذلك عند مستوى دلالة أقل من 0.001

2، أظهرت التحليلات اللاحقة أحادية المتغير درجات معدلة أعلى في ظرف التعلم الغامر عبر النواتج الأربعة جميعها، أي في حل المشكلات وكتابة المشاريع التقنية والعرض الشفهي واتجاهات التعاون، وذلك عند مستوى دلالة أقل من 0.001 لكل ناتج منها

3، تعذر استبعاد الفروق المسبقة بين الفصلين تفسيرًا بديلًا للفروق المرصودة بين المجموعتين، لأن كل ظرف مثله فصل دراسي واحد كامل وكان التعيين في الظرفين غير عشوائي

4، تتعلق النتائج بحزمة التدريس المتكاملة لا بأثر معزول للواقع الافتراضي، لأن الظرفين اختلفا في سمات منسقة عدة إلى جانب الواقع الافتراضي، فلا يمكن الفصل بين أثر كل سمة على حدة

5، ينبغي قراءة النتائج بوصفها أدلة أولية من مقارنة استكشافية بين فصلين كاملين، لا أدلة سببية على فاعلية التدريس، وذلك نظرًا لصغر العينة وعدم عشوائيتها وانتمائها إلى مؤسسة تعليمية واحدة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على دلالات عملية لمن يصمم التعليم المعملي الجامعي، إذ تشير إلى أن إدماج مهام أصيلة لتشخيص أعطاب الصياغات وإصلاحها ضمن بيئات غامرة قد يدعم تنمية الكفايات المهنية بصورة متزامنة بدل معالجة كل كفاية على حدة، ويفيد هذا التوجه القائمين على برامج العلوم التطبيقية في الجامعات العربية ممن يسعون إلى مواءمة مخرجاتهم مع متطلبات سوق العمل، كما يفتح أمام الباحثين وطلاب الدراسات العليا مسارات لدراسات لاحقة بعينات أكبر وتعيين عشوائي وتصاميم تفصل أثر كل مكون من مكونات الحزمة التدريسية، وتقيس انتقال الكفايات المكتسبة إلى مواقف العمل الحقيقية بعد التخرج وممارسته فعليًا

وتكتسب الكفايات المهنية أهميتها من كونها الجسر الذي يعبر بالمعرفة النظرية إلى الممارسة العملية في مواقع العمل، فصاحب العمل لا يقيم الخريج بما يحفظه من صياغات كيميائية فحسب، بل بقدرته على تشخيص مشكلة في منتج حقيقي واقتراح حل لها وتوثيق عمله كتابة وعرض نتائجه أمام فريق متعدد التخصصات والتعاون مع زملائه في تنفيذ الحل ومراجعته، ولذلك تسعى أطر اعتماد البرامج الأكاديمية الحديثة إلى تضمين هذه الكفايات في مخرجات التعلم المعلنة وقياسها بأدوات مباشرة، وهو ما يجعل الدراسات التي تختبر بيئات تعلم مصممة خصيصًا لتنميتها موضع اهتمام متزايد لدى مخططي المناهج ومطوري التعليم المعملي في الجامعات

وخلاصة القول إن بيئة التعلم الغامرة القائمة على معالجة مشكلات الصياغة الأصيلة أظهرت ارتباطًا واعدًا بتفوق الطلبة في الكفايات المهنية الأربع، وتظل الحاجة قائمة إلى مزيد من البحث المحكم قبل تعميم هذا الارتباط أو نسبته إلى تقنية بعينها من تقنيات التعلم الغامر

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)