الخلفية والهدف
توضح المراجعة أن الأدبيات الصحية درست تضارب المصالح الفردي أكثر بكثير من تضارب المصالح المؤسسي، مع أن القرارات البحثية قد تتأثر أيضًا بمصالح المستشفى أو الجامعة أو المركز الطبي الذي ينتسب إليه الباحث، وقد تكون المصلحة المؤسسية مالية مباشرة مثل المنح والهبات والعوائد والملكية الفكرية، أو مالية غير مباشرة مثل زيادة تقديم خدمة علاجية تجلب موارد للمؤسسة، أو غير مالية مثل السمعة والمكانة والتقدم المؤسسي، وهدفت الدراسة إلى رسم خريطة لكيفية تناول تضارب المصالح الناتج عن الانتساب إلى مقدم رعاية صحية في بحوث الصحة التي تشمل البشر، وتحديد صلته بتضارب المصالح الفردي ومواطن التداخل بينهما والفجوات المعرفية والتوصيات المقترحة لإدارته
المنهج ومعايير الاشتمال
أجرى الباحثون مراجعة نطاقية وفق إرشادات معهد جوانا بريغز وأبلغوا عنها وفق PRISMA-ScR، وكان البروتوكول مسجلًا في منصة Open Science Framework، وشملت المراجعة منشورات كاملة باللغة الإنجليزية أو الألمانية، تجريبية أو مفاهيمية، تتناول تضارب المصالح المؤسسي وحده أو مع التضارب الفردي في بحوث صحية تشمل البشر وتجري داخل مؤسسات تقدم خدمات رعاية صحية، مثل المستشفيات والمدارس الطبية والمراكز الطبية وممارسات الرعاية المتنقلة، واستبعدت المواد التي لا تقدم مناقشة أو تحليلًا أو مثالًا أو توصية جوهرية في التضارب المؤسسي، وكذلك السياقات الخارجة عن بحوث البشر مثل التعليم الصحي وصنع السياسات والرعاية الاعتيادية ودراسات الحيوان والمختبر، وبحث الفريق في PubMed وEmbase في يوليو 2024 وأكمل البحث بأدبيات رمادية من Google Scholar، ولم يقيد تاريخ النشر ولم ينفذ تتبع الاستشهادات
الفرز والاستخراج والتحليل
نقلت السجلات إلى Rayyan، وأزال الفريق التكرارات، ثم فحص مراجعان العناوين والملخصات والنصوص الكاملة بصورة مستقلة، وحلت الخلافات بالنقاش والاستعانة بمراجع ثالث عند الحاجة، واستخرج مراجع واحد البيانات في نموذج مصمم ببرنامج Excel 2021 وراجعها مراجع ثان، وشملت البيانات خصائص المنشور ونوع المؤسسة والصناعة المرتبطة ونوع المصلحة وعواقبها والتوصيات، ولم ينفذ تقويم جودة للمصادر لأن المقصود رسم النطاق لا تقدير أثر علاجي، وصنفت المصالح وفق إطار Akl وزملائه مع تحليل محتوى استقرائي للفئات غير المشمولة، وحسبت التكرارات والنسب باستخدام R، ولم يشارك مرضى أو جمهور لأن الدراسة مراجعة للأدبيات وليست بحثًا مباشرًا في تجارب المرضى
العينة والنتائج الأساسية
عثر البحث على 986 سجلًا، وبعد إزالة 58 تكرارًا فحص 930 عنوانًا وملخصًا، وانتقل 129 منشورًا إلى فحص النص الكامل، وانتهت العينة إلى 48 منشورًا صدرت بين 1998 و2022، وكان 88% منها من أمريكا الشمالية و67% تجريبيًا، وذكرت المستشفيات أو العيادات في 58% والجامعات والمؤسسات الأكاديمية في 58%، وارتبطت 79% من صور التضارب المؤسسي بصناعات صحية، وذكرت 98% مصالح مالية مؤسسية مباشرة، ولا سيما الهبات والمنح في 94%، وتناولت 50% حقوق ملكية فكرية أو أسهمًا أو خيارات مالية، بينما تناولت 33% مصالح مالية مؤسسية غير مباشرة كان أبرزها زيادة الخدمات بنسبة 27%، وظهر التضارب المالي الفردي المباشر في 73% وغير المباشر في 6%، أما المصالح غير المالية فظهرت في 52%، ولا سيما المكانة والسمعة في 31% والتقدم المهني والأدوار الوظيفية في 23%
العواقب والإدارة
أقرت جميع المنشورات بإمكان وقوع آثار سلبية، وذكرت 94% التحيز أو التشويه في تصميم البحث والحكم على النتائج وصياغتها وتقدير المخاطر والأخلاقيات، وذكرت 77% الإضرار بالنزاهة العلمية، كما تناولت آثارًا على سلامة المرضى والثقة العامة والضعف المؤسسي والقانوني، وقدمت 94% توصيات للإدارة، وكانت السياسات المؤسسية وآليات الرقابة هي الأكثر تكرارًا بنسبة 77%، ثم الشفافية المالية والقيود على تدفقات التمويل بنسبة 60%، والتطوير القانوني والأخلاقي والسياساتي بنسبة 31%، والتغيير الثقافي والهيكلي داخل المؤسسات بنسبة 25%، إلا أن كثيرًا من المقترحات بقي عامًا من دون خطوات تنفيذية مفصلة، وتناقش الدراسة إنشاء لجان دائمة مستقلة عن لجان التضارب الفردي، وضم خبرات وأعضاء من الجمهور، واستخدام أسئلة محفزة خلال اعتماد البحوث، والمراقبة المستقلة للتجارب، وفصل الاستثمار المؤسسي عن القرار البحثي، وإبلاغ هيئات الأخلاقيات بالمصالح المكتشفة
القيود والتوصيات
تتمثل القيود في البحث في قاعدتين صحيتين فقط مع Google Scholar من دون تتبع الاستشهادات، والاقتصار على لغتين، وصعوبة العثور على منشورات لا تسمي الظاهرة صراحة، والاعتماد على وصف المصادر للمصلحة من دون تقرير مستقل لكونها تضاربًا فعليًا، وعدم القدرة على الفصل الحاسم بين المصالح الفردية والمؤسسية أو بين العواقب المدعومة تجريبيًا وتلك المطروحة نظريًا، كما أن التركيز الجغرافي على أمريكا الشمالية وكثرة دراسات الحالات يحدان من التعميم، ولذلك توصي الدراسة ببحوث من مناطق أخرى ومسوحات ومقابلات وتحليلات منهجية للروابط المالية ونتائج الدراسات، وباستراتيجيات بحث أكثر حساسية، ودراسة المصالح غير المباشرة وغير المالية، وتطوير برامج تدريب تشمل التضارب المؤسسي وتقيس التغير السلوكي طويل الأمد، مع بناء سياسات رقابية قابلة للتنفيذ لا تكتفي بالإفصاح الشكلي








