فاعلية برنامج مقترح لتنمية الثقافة الكمبيوترية للمتحررين من الأمية
محمـد السيـد محمـد السيـد النجـار , جامعة القاهرة, معهد الدراسات التربوية ,قسم تعليم الكبار, الماجستير 2008 354
إن تنمية الثروة البشرية تحتاج إلى دور فاعل من التربية الأساسية ، تفسح المجال للكشف عن الذخيرة القومية من القدرات الإنسانية ، وحسن استثمارها فى تحسين أساليب الحياة ، والارتفاع بنوعيتها ، وبمزيد من تلك الثروة الأساسية يتمكن الأفراد ، وتتمكن المجتمعات من حسن استثمار موارد بيئاتها ، ومن المساهمة فى الأنشطة المجتمعية ، ومواجهة التحديات الحضارية .
حيث يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية هائلة في المعلومات ، والإلكترونيات ، والحاسبات ، والاتصالات ، تزيد بها الفجوة بين الدول المتقدمة ، والدول النامية اتساعاً , وأصبح واضحاً أن من يملك ناحية العلم ، والتكنولوجيا ، والمعلومات له حق البقاء ، وهذا الأمر يحتم على المجتمعات أن تسابق الزمن ، وتضاعف الجهد . ومنذ أن عرف الإنسان الكمبيوتر ، وهو فى صراع مع التغير الذى صاحب العملية التعليمية ، وبالتالى لم يقف هذا التغير مع أهداف العملية التعليمية وحدها ، بل شمل المواد والوسائل التعليمية التى تعد جزءاً من هذه المهام ، ذلك أن الكمبيوتر بوصفه أحد هذه الوسائل المهمة .
ورغم هذا اتضح عجز المؤسسة التربوية ، والتعليمية عن الارتقاء بمستوى المجتمع ، والإنسان العربي في مضمار محو الأمية التكنولوجية ، والتي ظهرت نتيجة الحاجة إلي مواطن قادر على استيعاب التطبيقات العلمية بالتكنولوجية في المجتمع ، والتفاعل الإيجابي معها،
فتشير الأمية العلمية ، والتكنولوجية إلى انخفاض مستوى الفرد علمياً إلى درجة الجهل بأسس العلم ، وتطوره والابتكارات العلمية ، والنظريات العلمية المؤثرة فى الحياة ، وتطبيقات العلم الطبيعى والاجتماعى فى الحياة ، والمستحدثات التكنولوجية فى عصر الثورة التكنولوجية ، ومن هنا انطلقت الدراسة الحالية .
مشكلة الدراسة :
تعتبر الأمية الكمبيوترية من أهم المشكلات التي تواجه المجتمع في الوقت الحالى إلى جانب الأمية القرائية، فبرامج محو الأمية تخلو من تدريس مادة الكمبيوتر ، وبذلك لا يكون لخريجي برامج محو الأمية رصيدٌ في مجال الكمبيوتر ، وكثيرٌ منهم يرهب محاولة تعرف الكمبيوتر لعدم وجود يد العون التي تساعد لتنقله من محو الأمية القرائية إلي محو الأمية الكمبيوترية ، وقد تكون تلك الأمية التكنولوجية سبباً من أسباب التسرب من التعليم لما لها من تأثير علي دافعية المتعلمين ، هذا إلى جانب التقدم التكنولوجى الهائل الذى يشهده العالم فى الآونة الأخيرة والواجب مسايرته للنهضة بالمجتمع ، بالإضافة لأولوية تعلم الكمبيوتر للمتحررين من الأمية ، لتوظيف ما تم دراسته فى برنامج محو الأمية من قراءةٍ وكتابةٍ وحسابٍ وثقافةٍ عامةٍ فى مجال الكمبيوتر، مما يساعد على عدم الارتداد إلى الأمية .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة