تحليل الجملة العربيّة في ضوء المنهج الشّكلي

إعداد :نوال ياسين عبد القادر عتّيليّ

      هذه دراسة في وصف نظام الجملة العربيّة و تحليل تراكيبها، عالجت بالنّظر و التّطبيق أبعاد المنهج الشّكلي -الذي كان رائده بلومفيلد و تلاميذه في المدرسة الأمريكيّة-، و تقصّت ما استطاعت ملامح هذا المنهج و إجراءاته في تحليل الجملة العربيّة ابتداءً من التّركيب الجملي و حتّى المورفيم أصغر وحدة في التّحليل، و تتبّعت مفاهيم الشّكليّين و مصطلحاتهم في محاولة لتقريبها من المصطلحات العربيّة في مجال التّحليل، و حاولت أن تترسّم تلك الإجراءات و هذه المصطلحات في تحليل نماذج من الجمل العربيّة تمثّل فيما أرجو- مختلف أنواع العلاقات النّحويّة و التّراكيب الجمليّة في العربيّة، و لم تكتف الدّراسة بذلك، بل سعت إلى أن تتبيّن ملامح هذا التّحليل عند النّحاة العرب القدماء و منزلته من مناهجهم.

 

     و قد تجلّى في هذه الدّراسة عدم إمكانيّة تطبيق هذا الأنموذج في التّحليل على جميع تراكيب الجملة العربيّة، و إن كان تطبيقه مفيدًا إلى حدّ ما في بعض المجالات التّطبيقيّة، مثل: التّرجمة الآليّة، و المشاريع التّربويّة، و تعليم اللغة العربيّة لغير النّاطقين بها، و أنّ هذا المنهج يفتقر إلى ثنائيّة (الشّكل- الوظيفة) التي كان من الممكن أن تجعله أكثر فاعليّة، كما تجلّى في هذه الدّراسة أنّ مراعاة شكل الكلمة و علاقاتها التّركيبيّة في الجملة أصلٌ نظريٌ من أصول النّظريّة النّحويّة عند النّحاة العرب، و ضابطٌ منهجيّ أثّر في توجيه أنظارهم.

 

    

 

     لقد توصّلت الدّراسة إلى توصيات، منها: أوّلاً إعادة تحليل الجملة العربيّة وفقًا لثنائيّة (الشّكل- الوظيفة)، و تطبيق ذلك على نماذج من الجمل جارية في الاستعمال حتى يُتمكّن من الاستفادة من هذا التّحليل في المجالات التّطبيقيّة. ثانيًا البحث عن أنظار جديدة تناولها النّحاة العرب، و طبّقوها في دراسة الأبواب النّحويّة، و هي من الأنظار التي لم يُتوصّل إليها بعد في البحث اللساني؛ لأنّ مثل هذه الدّراسة سترفد الدّرس اللّساني بمادة غنيّة.

 

 


انشء في: أحد 28 مايو 2017 20:52
Category:
مشاركة عبر