لاية المظالم في الإسلام ومدى قابليتها للتطبيق في النظم العربية والإسلامية المعاصرة

محمد عبد المعطي فرهود, ,القاهرة, الحقوق, الشريعة الإسلامية ,دكتوراه 2006 451

الحمد لله رب العالمين، أفضل الدعاء، قال تعالى: (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، العروة الوثقى ، وكلمة التقوى ، وأشهد أن سيدنا محمداً رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.. وبعـــــــد،،،

فقد قامت السماوات والأرض بالعدل، وجعله الله عمدة رسالاته إلى البشر، وأمر أولي الأمر أن يحكموا به، فقال تعالى:(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) .

ولا مراء في أن العدل يدعم أركان الحكم، وتستقيم به أمور الرعية، فتنصرف إلى إعمار البلاد، في حين ينذر الظلم بوقوع الفتن والقلاقل والاضطرابات.

وحسبنا ما يرويه القرآن عمن هلك من الأمم، حينما حادوا عن الصراط فظلموا وأفسدوا، فكانوا عبرة للمعتبرين؛ قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ) ، وقال عز من قائل: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) .

فبظلم فرعون نبذ في اليم هو وجنوده، قال تعالى: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) ، وحاق نفس المصير بأمم أخرى لظلمهم، قال تعالى : (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) .


 


انشء في: سبت 28 فبراير 2015 15:46
Category:
مشاركة عبر