حول نواح معينة من بيولوجية نوعي الفاشيولا في مصر وعلاقتهما بعوائلهما
أسامة محمد سيد مصطفى عين شمس العلوم علم الحيوان دكتوراه 1999
ملخص الدراسة:
الملخص العربي:
عنوان الرسالة: حول نواح معينة من بيولوجية نوعى الفاشيولا في مصر وعلاقتهما بعوائلهما
إن مرض الفاشيولا ينشأ من الإصابة بفاشيولا جيجانتيكا أو فاشيولا هيباتيكا وهذا المرض عالمي الانتشار ولكنه شائع في بلاد البحر المتوسط. وهو يؤثر بشدة فى الثروة الحيوانية ويسبب خسائر كبيرة بها وأحياناً يصيب الإنسان، ولذا يعتبر مرض الفاشيولا مشكلة زراعية، واقتصادية، وصحية في البلاد التي ينتشر بها.
و قد سجلت إصابة الإنسان بمرض الفاشيولا في أكثر من مكان في مصر. فقد سجل فى قرية أبيس (من أعمال محافظة البحيرة)، وفى مركز القناطر (بمحافظة القليوبية)، وكذلك فى المنصورة (محافظة الدقهلية)، كما سجل فى محافظة الشرقية.
و كانت مادة هذا البحث هى دراسة العلاقة بين نوعى الفاشيولا وبعض القواقع الرئوية، وأيضاً دراسة سركاريا وميتاسركاريا الفاشيولا جيجانتيكا، كذلك الاختلافات الموجودة بين نوعى الفاشيولا وبين الفاشيولا جيجانتيكا المأخوذة من عوائل ثديية مختلفة.
و قد اشتملت الرسالة على خمسة فصول رئيسية. تناول الفصل الأول المواد والطرق المستخدمة فى البحث. وتناول الفصل الثانى دراسة قابلية كل من قواقع لمنيا نتالنسس، وبيمفولاريا ألكسندرينا، وبولينيس ترنكاتس، وفيزا أكيوتا للإصابة بالفاشيولا من نوع جيجانتيكا والتى تم عزل ديدانها من الجاموس، والأبقار، والأغنام المصرية، وكذلك بالفاشيولا من نوع هيباتيكا المعزولة من الأبقار الأوربية المستوردة للذبح بمجزر القاهرة الآلى.
و قد تم حساب معدل إصابة قواقع لمنيا نتالنسس بالفاشيولا جيجانتيكا من مصادرها المختلفة وعليه فقد تم تسجيل أعلى معدل للإصابة فى القواقع المعداة بميراسيديوم الفاشيولا جيجانتيكا المعزولة من الأغنام يليها القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأبقار. أما أقل معدل للإصابة فقد تم ملاحظته فى القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الجاموس، وذلك بغض النظر عن عدد الميراسيديومات الذى يصيب القواقع.
كذلك سجل معدل وفيات القواقع، الذى كان يزيد كلما زادت مدة الاختبار، ولكنه كان أعلى فى القواقع المعداة بـ 5-7 ميراسيديوم عنه فى القواقع المعداة بـ 1-3 ميراسيديوم بصرف النظر عن مصدر العدوى. أما أعلى معدل لمعيشة القواقع المعداة فكان من نصيب القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأبقار. وأما أقل معدل للمعيشة فقد لوحظ فى القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الجاموس.
و قد تم تسجيل فترة حضانة القوقع للطفيلى، فكانت أقل فترة للحضانة فى القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الجاموس، تبعتها القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأبقار. أما أطول فترة حضانة فقد سجلت فى القواقع المعداة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأغنام، وأيضا بغض الطرف عن عدد الميراسيديومات التى تصيب القواقع.
و بحساب متوسط فترة إنتاج السركاريات بواسطة القواقع المصابة وجد أن أقصر فترة إنتاج كانت من نصيب القواقع المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الجاموس، أما أطول فترة إنتاج فكانت من نصيب القواقع المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأغنام. أما القواقع المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأبقار فكانت فترة إنتاجها للسركاريا متوسطة بين الاثنين.
تم كذلك حساب متوسط إنتاج الميتاسركاريا لكل قوقع مصاب منذ اليوم الأول لظهور الميتاسركاريا إلى موت القوقع أو نهاية التجربة أيهما أقرب. وقد وجد أن أعلى معدل إنتاج ميتاسركاريا كان للقواقع المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأغنام، تلتها تلك المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الجاموس. ثم سجل أقل معدل إنتاج ميتاسركاريا للقواقع المصابة بميراسيديوم الديدان المعزولة من الأبقار.
كذلك أثبتت الدراسة أن قوقع لمنيا نتالنسس لم يقبل العدوى بالفاشيولا هيباتيكا المعزولة من الأبقار المستوردة، وأن قواقع بيومفلاريا ألكسندرينا وبولينس ترنكاتس وفيزا أكيوتا لم تقبل العدوى أيضا بكل من فاشيولا هيباتكا أو فاشيولا جيجانتيكا. كما لوحظ أن قواقع بيمفولاريا ألكسندرينا المنتجة لسركاريات شستوسوما مانسونى، وقواقع بولينيس ترنكاتس المنتجة لسركاريات شستوسوما هيماتوبيوم، لا تقبل العدوى بالفاشيولا جيجانتيكا المعزولة من العوائل المصرية المختلفة.
وفى الفصل الثالث تم دراسة سلوك ميراسيديوم الفاشيولا جيجانتكا نحو عائله الطبيعى لمنيا نتالنسس، فلوحظ أن الميراسيديوم يلتصق بالأجزاء الظاهرة من أنسجة القوقع بواسطة الحلمة الأمامية ثم تبدأ إفرازات الغدد الثاقبة فى إذابة الأنسجة عند موضع الالتصاق، ثم يبدأ الحفر الميكانيكى بمساعدة الحلمة الأمامية والأهداب التى تغطى الجسم. أما بالنسبة لسلوك ميراسيديوم الفاشيولا جيجانتكا والفاشيولا هيباتكا نحو قواقع بيومفلاريا ألكسندرينا، وبولينس ترنكاتس، وفيزا أكيوتا وسلوك ميراسيديوم الفاشيولا هيباتكا نحو قوقع لمنيا نتالنسس فقد شوهد الميراسيديوم وهو يقوم بعدة اصطدامات بجسم القوقع ولكن دون أن يحدث التصاق. كذلك شوهدت – أحياناً- الأجزاء الرخوة للقوقع وهى تنقبض داخل الصدفة عند محاولة الميراسيديوم الالتصاق بها مما يؤدى لفشل الميراسيديوم فى ذلك.
ومن أجل تحديد مصير ميراسيديوم الفاشيولا جيجانتكا داخل عائله المتوسط الطبيعى وكذلك ميراسيديوم نوعى الفاشيولا داخل القواقع غير القابلة للعدوى، أعدت قطاعات هستولوجية فى قواقع لمنيا نتالنسس، وبيومفلاريا ألكسندرينا، وبولينس ترنكاتس، وفيزا أكيوتا بعد تعريضها للميراسيديوم. وتم قتل وتثبيت القواقع بعد ثلاث، وخمس، واثنتى عشرة، وأربع وعشرين ساعة، وثلاثة، وتسعة، وخمسة عشر، وسبع وعشرين يوما من تعريضها للإصابة بالميراسيديوم.
و بفحص القطاعات الهستولوجية لقواقع بيومفلاريا ألكسندرينا، وبولينس ترنكاتس، وفيزا أكيوتا المعرضة لميراسيديوم الفاشيولا جيجانتيكا والفاشيولا هيباتيكا (كلً على حدة) لم يلاحظ وجود أى ميراسيديومات مخترقة الأنسجة بنجاح أو حتى متحوصلة. هذا فضلاً على أنه قد تم فحص القواقع حتى 27 يوماً بعد التعريض للميراسيديوم، فلم يلاحظ أى مراحل يرقية حية أو متحللة أو أى نوع من التفاعلات النسيجية. وقد لوحظ فى بعض هذه القطاعات بعض الميراسيديومات وهى مكبلة بالمخاط حول الأنسجة الرخوة للقوقع. أيضا تم الحصول على نفس النتيجة عن فحص قطاعات قواقع لمنيا نتالنسس المعرضة لميراسيديوم الفاشيولا هيباتيكا.
و قد ظهر أن عملية اختراق الميراسيديوم ونمو المراحل اليرقية داخل القوقع لم يحدث إلا فى قواقع لمنيا نتالنسس المعداة بميراسيديومات فاشيولا جيجانتيكا.
و يشتمل الفصل الرابع من الرسالة على دراسات مورفولوجية أجريت على عينات غير مصبوغة ومصبوغة لسركاريات وميتاسركاريات الفاشيولا جيجانتيكا، كما أخذت بعض القطاعات الهستولوجية فى هذه المراحل لتوضيح بعض التراكيب الداخلية.
كذلك درست التراكيب السطحية الدقيقة لسركاريات وميتاسركاريات الفاشيولا جيجانتيكا باستخدام الميكروسكوب الإلكترونى الماسح. وقد أظهرت هذه الدراسة أن رأس سركاريات الفاشيولا جيجانتيكا مغطاة بنتوءات صغيرة غير منتظمة، وأن الذيل له ثنيتان جانبيتان تتحدان قرب نهاية الذيل، كما ظهر أن الممص الفمى له تراكيب سطحية مميزة وهو أصغر من الممص البطنى الخالى من مثل هذه التراكيب.
أما بالنسبة للميتاسركاريا فقد وجدت أول طبقة خارجية (طبقة رقم 1) للجدار الخارجى خشنة وبها ثلمات غير منتظمة، كما وجد السطح الداخلى لهذا الجدار (طبقة رقم 2) أكثر تجانساً وأملس تقريباً. أما أول طبقة للجدار الداخلى (طبقة رقم 3) فقد ظهرت ملساء خالية من أى ثلمات أو نتوءات.
فى الفصل الخامس تم إجراء تحليلRFLP عل دنا الميتوكوندريا (mtDNA) وذلك باستخدام ثلاثة إنزيمات من إنزيمات القطع الرباعية (Rsa1,Hinf1, Msp1) وذلك لاستنتاج الاختلافات داخل نوع الفاشيولا جيجانتيكا المعزولة من الجاموس، والأبقار، والأغنام المصرية، وكذلك الاختلافات بين نوعى الفاشيولا (فاشيولا جيجانتيكا من العوائل المصرية وفاشيولا هيباتيكا المعزولة من الأبقار الأوربية المستوردة للذبح بالقاهرة).
ومن النتائج السابقة يمكننا أن نستخلص بعض العناصر التى لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار:
1. قواقع لمنيا نتالنسس تقبل العدوى بالفاشيولا جيجانتيكا ولكن تختلف درجة القابلية للعدوى باختلاف مصادرها.
2. قواقع لمنيا نتالنسس لا تقبل العدوى بالفاشيولا هيباتكا المعزولة من الأبقار الأوروبية المستوردة، وبالتالى لا يمكن أن تقوم بدور العائل المتوسط لهذا الطفيلى فى مصر.
3. كلً من قواقع بيمفولاريا ألكسندرينا وبولينس ترنكاتس وفيزا أكيوتا، لايقبل العدوى بأىٍ من الفاشيولا جيجانتيكا أو الفاشيولا هيباتكا.
4. غياب التفاعلات النسيجية حول المراحل اليرقية من الفاشيولا جيجانتيكا (المعزولة من الأغنام) داخل قواقع اللمنيا نتالنسس يدل على درجة عالية من التأقلم والتعايش بين الطفيلى وعائله المتوسط.
5. ثم إن عدم وجود أى استجابة خلوية أو تفاعلات نسيجية من أى نوع أو مراحل يرقية متحوصلة أو متحللة داخل قواقع بيمفولاريا ألكسندرينا وبولينس ترنكاتس وفيزا أكيوتا المعرضة لميراسيديومات كلً من الفاشيولا جيجانتيكا والفاشيولا هيباتكا يدل بوضوح على أن هذه الميراسيديومات لم تنجح فى اختراق أنسجة تلك القواقع.
6. الملاحظات التى تم تسجيلها باستخدام الميكروسكوب الإلكتروني الماسح علي سركاريات وميتاسركاريات الفاشيولا جيجانتيكا في هذه الدراسة تم مقارنتها بالدراسات السابقة التي أجريت على سركاريات وميتاسركاريات الفاشيولا هيباتكا، فأظهرت الآتي:
أ. غياب التراكيب التى تشبه الأهداب فى منطقتى الرأس والذيل فى سركاريات الفاشيولا جيجانتيكا.
ب. الممص الفمى فى سركاريات الفاشيولا جيجانتبكا له تراكيب سطحية مميزة غير موجودة فى نظيره فى الفاشيولا هيباتكا.
ج. أول طبقة فى الجدار الداخلى لميتاسركاريا الفاشيولا جيجانتبكا ظهر أملس بدون أى ثلمات أو نتوءات على عكس ما سجله الباحثون السابقون عن هذه الطبقة فى الفاشيولا هيباتكا.
7. اظهر تحليل RFLP أن الفاشيولا هيباتيكا المعزولة من الأبقار الأوربية المستوردة هى الأبعد وراثيا عن أى من الفاشيولا جيجانتيكا المعزولة من العوائل المصرية كما أوضحت النتائج أن أقرب ديدان فاشيولا جيجانتيكا إلى بعضها البعض هى تلك المعزولة من الجاموس والأبقار وأن أبعدها هى تلك المعزولة من الجاموس والأغنام.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة