سك النقود الإسلامية في سمرقند في العصر الذهبي للدولة العباسية

على حسن عبد الله حسن القاهــرة الآثـار الآثار الإسلامية الدكـتوراه 2006

ملخص الدراسة والنتائج:

1- توصلت الدراسة إلى أن دار سك سمرقند قد بدأت في إصدار النقود لأول مرة في العصر الإسلامي في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور, حيث ضرب فيها طرازًا دعائيًا من الفلوس النحاسية في سنة 143 ﻫ نقش عليه الاقتباس القرآني من سورة الشورى: ""لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى"", وهو شعار الدولة العباسية.

2-    أوضحت الدراسة أن دار سك سمرقند قد بدأت نشاطها في إصدار النقود بعد تولي المهدي محمد بن الخليفة المنصور حكم إقليم المشرق بعد القضاء على ثورة عبد الجبار الأزدي (141- 143 ﻫ), لذلك اهتم المهدي محمد بإنشاء دور السك في إقليم المشرق, ومن بينها دار سك سمرقند.

3-    تبين من خلال البحث أن دار سك سمرقند كانت أهم وأنشط دور سك الخلافة العباسية في فترة الصراع بين الخليفة الأمين وأخيه المأمون, فقد قام المأمون بسك الدراهم فيها باسمه, وقد وصلنا من إصدارها عدد كبير من الطرز يفوق الإصدارات النقدية العباسية في دور السك الأخرى في تلك الفترة.

4-    عبرت طرز الدراهم التي سكها المأمون في سمرقند عن الأحداث السياسية والعسكرية التي عاشها في أثناء صراعه مع أخيه الأمين في المرحلة الأولى التي كانت العلاقة بين الأمين والمأمون ودية, ولم يكن الصراع قد بدأ بعد, وذلك بعد وفاة والدهما الرشيد في سنة 193 ﻫ, وأوائل سنة 194 ﻫ ضربت الدراهم في سمرقند وسجل عليها المأمون ألقابه ""الأمير المأمون ولي عهد المسلمين عبدالله بن أمير المؤمنين"", والتي تعكس الوضع السياسي الجديد للمأمون في الخلافة الإسلامية؛ حيث صار وليًا للعهد بعد أن اعتلى أخوه الأمين عرش الخلافة (انظر الطراز الأول وحتى السابع).

5-    تبين من خلال البحث أن دار سك سمرقند استمرت على نشاطها في عهد الخليفة المأمون بعد اعتلائه لعرش الخلافة في سنة 198 ﻫ؛ حيث أصدرت النقود الذهبية والفضية والنحاسية, وذلك على النحو التالي:

‌أ-     تقتصر النقود الذهبية التي وصلتنا من دار سك سمرقند على الدنانير المضروبة باسم الإمام علي الرضا- الإمام الثامن من طائفة الاثني عشرية- بعد مبايعته بولاية العهد في سنة 201 ﻫ, حيث وصلنا جزء من دينار ضرب سمرقند سنة 201 ﻫ, ودينار مؤرخ بسنة 202 ﻫ, وهي في الغالب دنانير تذكارية ضربت لتوزع على كبار رجال الدولة والقواد, وذلك للدعاية للبيعة لعلي الرضا, خاصةً وأن هذه البيعة لم تلق القبول في العراق من العباسيين الذين ثاروا ضد المأمون لإخراجه الخلافة من بني العباس إلى آل علي. وهذه النقود الذهبية تعد أقدم إصدار نقدي لدار سك سمرقند في العصر الإسلامي – على حد علمي.

‌ب-    أما الدراهم التي وصلتنا من هذه المرحلة فيمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام, القسم الأول وهو الدراهم المضروبة وعليها لقب ""ذو الرياستين"", وهو اللقب الخاص بوزير المأمون الفضل بن سهل, والذي استمر اسمه ينقش على دراهم سمرقند – وأيضًا دور السك الأخرى- حتى سنة 206 ﻫ على الرغم من وفاته في سنة 202 ﻫ, ويبدو أن ذلك كان اعترافًا بفضله ودوره الكبير في اعتلاء المأمون لعرش الخلافة العباسية.

‌ج-    عرضت في هذا البحث لطراز من الدراهم المضروبة في سمرقند والتي تنتمي لطرز هذا القسم سجل عليها تاريخ السك سنة 193 ﻫ (الطراز السابع), وقد اعتمد عليه كل من الأستاذ سمير شما والدكتور محمد حمزة في القول بأن الفضل بن سهل قد تلقب بذي الرياستين في سنة 193 ﻫ, وهو رأي جانبه الصواب؛ لأن هذا الطراز ينتمي إلى طرز الدراهم التي ضربت في سمرقند منذ سنة 199 ﻫ وحتى سنة 206 ﻫ, وهذا يتضح من خلال مقارنته من حيث الشكل العام ونصوص الكتابات مع الطرز السابقة, ويبدو أن النقاش قد أخطأ في كتابة تاريخ السك, وهو أمر تكرر كثيرًا في عهد الخليفة المأمون.

أما القسم الثاني من دراهم هذه المرحلة فهو الدراهم المضروبة باسم الإمام علي الرضا, والتي ضربت منذ سنة 202 ﻫ وحتى سنة 204 ﻫ, وذلك بعد البيعة لـه بولاية العهد من قبل الخليفة المأمون في سنة 201 ﻫ, ويلاحظ أن هذه الدراهم كانت في الغالب ذات نصوص دعائية لصالح هذه البيعة.

أما القسم الثالث من دراهم هذا القسم فهو يمثل الطراز العام للنقود العباسية, والذي أقره الخليفة المأمون في دور السك المختلفة للخلافة منذ سنة 212 ﻫ, وهو يخلو من الأسماء سواء اسم الخليفة أو أي من العمال, وقد ضربت الدراهم في سمرقند وفقًا لهذا الطراز, ووصلنا منها نماذج منذ سنة 215 ﻫ وحتى سنة 218 ﻫ.

‌د-     تعد الفلوس النحاسية التي وصلتنا من عهد الخليفة المأمون والمضروبة في سمرقند قليلة ونادرة, فلم يصلنا سوى طرازين فقط, الطراز الأول ضرب على نفس نمط الدراهم؛ حيث يحمل كلمة المشرق, ولقب ""ذو الرياستين"", وهو طراز مؤرخ بسنة 199 ﻫ. أما الطراز الثاني فمؤرخ بسنة 205 ﻫ, ويحمل اسم غسان بن عباد حاكم خراسان بوصفه نائبًا عن الحسن بن سهل الحاكم الفخري لخراسان وإقليم المشرق.

6-    تبين من خلال البحث أن دار سك سمرقند كانت من دور السك الرئيسية والنشطة للخلافة العباسية في مرحلتها الثانية (218 – 334 ﻫ), فقد وصلنا نقود لجميع الخلفاء العباسيين في الفترة التي سبقت قيام الدولة السامانية سنة 279 ﻫ, فيما عدا اثنين فقط هما الخليفة المنتصر بالله (247- 248 ﻫ) والخليفة المهتدي بالله (254- 256 ﻫ) وذلك على النحو التالي:

‌أ-     ضربت الدراهم في دار سك سمرقند منذ عهد الخليفة المعتصم بالله على نفس الطراز العام للنقود العباسية في تلك المرحلة؛ حيث الشكل العام الذي يتميز بوجود ثلاث دوائر متحدة المركز بالوجه, تحيط الدائرة الداخلية بكتابات المركز, وتحيط الدائرتان الخارجيتان بكتابات الهامش. أما الظهر فيوجد به أربع دوائر متحدة المركز, اثنتان منها تحيط بالمركز واثنتان تحيطان بالهامش, وجاءت كتابات مركز الوجه في ثلاثة أسطر تشتمل على شهادة التوحيد كاملةً, بينما خصصت كتابات الهامش الداخلي للوجه لنقش البسملة غير كاملة, وفئة النقد واسم مكان السك والتاريخ. أما هامش الوجه الخارجي فنقش به الاقتباس القرآني من سـورة الروم (جزء من آية 4, وجزء من الآية 5). أما مركز الظهر فجاء في خمسة أسطر نقش بالسطر الأول كلمة ""لله"" تليها الرسالة المحمدية في ثلاثة أسطر. أما السطر الخامس والأخير فكان مخصصًا لنقش نعت الخلفاء. أما هامش الظهر فكان مخصصًا لنقش الاقتباس القرآني من سورتي الفتح والتوبة. وهذا الطراز من الدراهم ضرب في عهد كل من المعتصم بالله والواثق بالله.

‌ب-    وفي عهد الخليفة المتوكل على الله بدأت دار سك سمرقند في إصدار الدنانير للتداول, وهي المرة الأولى التي تقوم فيها دار سك سمرقند بإصدار الدنانير المخصصة للتداول, وكانت قبل ذلك قد ضربت بعض الدنانير التذكارية سنة 201 ﻫ, 202 ﻫ باسم الإمام علي الرضا بعد مبايعته بولاية العهد في عهد الخليفة المأمون.

وقد جاءت الدنانير والدراهم المضروبة في سمرقند في عهد الخليفة المتوكل على الله على نفس الطراز العام السابق لنقود هذه المرحلة, ولكن ظهرت كنية ""أبو عبدالله"" بأسفل كتابات مركز ظهر النقود منذ سنة 236 ﻫ, ثمَّ ظهر لقب ""المعتز بالله"" منذ سنة 240 ﻫ بالمكان ذاته, وهما يخصان ابن الخليفة المتوكل على الله أبو عبدالله محمد الذي بويع بولاية العهد.

‌ج-    كما ضربت سمرقند الدنانير والدراهم في عهد الخليفة المستعين بالله على نفس الطراز العام للخلافة العباسية في المرحلة الثانية, وجاءت على طرازين, الأول لا يحمل كنية ولي العهد بأسفل مركز الوجه, بينما الطراز الثاني يظهر عليه كنية ولي العهد ""أبو العباس بن أمير المؤمنين"" بأسفل مركز الوجه, وذلك منذ سنة 249 ﻫ.

‌د-     توصلت الدراسة إلى أن الخليفة المعتز بالله قد بويع بالخلافة للمرة الأولى في سنة 250 ﻫ, وليس كما ذكرت المصادر التاريخية في المحرم سنة 251 ﻫ, وهو ما يتأكد من درهم نادر ووحيد على مستوى العالم- حتى الآن- ضرب سمرقند سنة 250 ﻫ.

وقد أوضحت الدراسة أن النقود التي سكها الخليفة المعتز بالله في سمرقند وهي دنانير ودراهم ضربت على نفس الطراز العام لنقود هذه المرحلة, لكنها شهدت تطورًا جديدًا تمثل في إضافة لقب ""أمير المؤمنين"" بأسفل مركز الظهر للخليفة المعتز بالله, ولذلك رغب في الدعاية لنفسه بأنه الخليفة الجديد, وإعلام الرعية ببيعته.

‌ه-    أما آخر الخلفاء العباسيين الذين قاموا بسك النقود في دار سك سمرقند فهو الخليفة المعتمد على الله, والتي جاءت على الطراز العام لنقود هذه المرحلة, وتميزت الدنانير والدراهم المضروبة في سمرقند منذ سنة 260 ﻫ وحتى سنة 278 ﻫ, بأنها تحمل لقب ""الموفق بالله"" بأسفل مركز الوجه, وهو يخص أبا أحمد طلحة أخا الخليفة المعتمد على الله, والرجل الأول في الخلافة العباسية آنذاك, والذي كان يتولى حكم بلاد الشرق باعتباره ولي العهد الثاني بعد المفوض إلى الله ابن الخليفة المعتمد على الله.

‌و-    تناولت الدراسة طرازًا نادرًا من دراهم سمرقند مؤرخ بسنة 279 ﻫ عليه لقب ""المعتضد بالله"", وهو يخص أبا العباس أحمد بن الموفق طلحة, وذلك بعد مبايعته بولاية العهد بعد أن اجتمع عليه الجند بعد وفاة والده الموفق بالله في سنة 278 ﻫ, وقاموا بأخذ البيعة لـه بولاية العهد, فاستجاب الخليفة المعتمد على الله.

7-    تبين من خلال البحث أن النقود المضروبة بأسماء حكام الدولة الطاهرية في سمرقند هي دراهم فضية فقط- في ضوء ما وصلنا- وتنتمي إلى اثنين فقط من حكامها, وهما طاهر بن الحسين وطلحة بن طاهر.

‌أ-     تنقسم الدراهم التي سكها مؤسس الدولة الطاهرية طاهر بن الحسين إلى طرازين تتشابه من حيث الشكل العام ونصوص الكتابات مع الطراز العام للدراهم العباسية في عهد الخليفة المأمون في ذلك الوقت, الطراز الأول سجل عليه طاهر بن الحسين لقبه ""ذو اليمينين"" إعلانًا عن توليه حكم خراسان وإقليم المشرق. وهذا الطراز مؤرخ بعامي 205 ﻫ, و206 ﻫ.

‌ب-    تبين من خلال البحث أن الطراز الثاني من دراهم طاهر بن الحسين نشره نيكولاس لويك, وأعاد دراسته سمير شما, وكل منهما تناول هذا الطراز بصورة غير صحيحة, فقد قرأ لقب ""ذو الرياستين"" المسجل بأسفل مركز الظهر على أنه ""ذو اليمينين"" على الرغم من أن الصورة التي نشرها لويك يتضح منها أن هذا اللقب هو ""ذو الرياستين"", وهو ما قمت بتصحيحه في هذا الطراز, ومن المعروف أن هذا اللقب يخص الفضل بن سهل.

‌ج-    تنقسم الدراهم التي سكها طلحة بن طاهر إلى ستة طرز تتشابه أيضًا من حيث الشكل العام, ونصوص الكتابات مع طرز الدراهم العباسية المعاصرة, وهذه الطرز تحمل جميعها اسم طلحة بن طاهر فيما عدا الطرازين الثاني والثالث. بينما يحمل الطراز الخامس اسم ""عبدالله"" بن طاهر الحاكم الاسمي لخراسان والشرق. وهذه الطرز جميعها ضربت في الفترة من سنة 208 ﻫ وحتى سنة 210 ﻫ.

8-    أوضحت الدراسة من خلال تناول النقود السامانية المضروبة في سمرقند ما يلي:

‌أ-     أن الأمير إسماعيل بن أحمد أول حاكم ساماني يقوم بإصدار النقود الذهبية والفضية باسمه, وذلك منذ سنة 281 ﻫ, وكانت النقود الذهبية والفضية قبل ذلك تضرب باسم الخليفة العباسي فقط, ولكن إسماعيل بن أحمد أضاف إليها اسمه, معلنًا ممارسته لأهم شارات الملك والسلطان.

‌ب-    اعتقد أحد الباحثين أن سبب اقتصار سك الدنانير في عهد إسماعيل بن أحمد على دار سك سمرقند كان بسبب تركيز إسماعيل بن أحمد على دار سك سمرقند لأنها عاصمة السامانيين, وذلك تأكيدًا على سلطته, وشرعية حكمه بعد وفاة أخيه الأكبر نصر, خاصةً أنه كان بين الأخوين نزاع وصل إلى حد القتال, ولكنني أعتقد أن سبب إصدار الدنانير الذهبية في سمرقند فقط في ذلك الوقت يرجع لأن دار سك سمرقند كانت هي دار السك الرئيسية في إقليم ما وراء النهر, وكانت تقوم بإصدار النقود الذهبية منذ عهد الخليفة المتوكل على الله, وكانت هي الدار الأكثر استعدادًا من الناحية الفنية لإصدار النقود باسم إسماعيل بن أحمد في هذه الفترة المبكرة.

‌ج-    تبين من خلال البحث أن دار سك سمرقند قد سكت النقود الذهبية والفضية باسم الأمير أحمد بن إسماعيل.

‌د-     أثبتت الدراسة أن هذه الطرز من الدنانير لأحمد بن إسماعيل أن خط النسخ استخدم على النقود الإسلامية لأول مرة في عهد الدولة السامانية, حيث نقش به اسم الأمير الساماني أحمد بن إسماعيل, وذلك قبل أن يظهر هذا الخط على نقود المرابطين والموحدين في القرن السادس الهجري.

‌ه-    أوضحت الدراسة أن دار سك سمرقند في عهد الأمير نصر بن أحمد قد قل إصدارها من النقود الذهبية, فلم يصلنا منها سوى طرازين فقط, وهما يمثلان آخر الإصدارات الذهبية لدار سك سمرقند في عهد الدولة السامانية, وذلك بسبب الاهتمام بدور السك الأخرى, مثل نيسابور, والاعتماد عليها في إصدارالدنانير, وقد استمر انقطاع سك الدنانير في سمرقند حتى نهاية القرن الخامس الهجري.

‌و-    تبين من خلال البحث أيضًا أنه على الرغم من قلة إصدار النقود الذهبية في دار سك سمرقند في عهد الأمير نصر بن أحمد إلا أنها استمرت على نشاطها الكبير في إصدار الدراهم الفضية, والتي تنقسم إلى أربعة أقسام كما يلي:

القسم الأول يحمل اسم الخليفة العباسي المقتدر لله, ويبلغ عددها خمسة عشر طرازًا, القسم الثاني يحمل اسم الخليفة القاهر بالله, ويبلغ عددها أربعة طرز, القسم الثالث يحمل اسم الخليفة الراضي بالله ويبلغ عددها عشرة طرز, أما القسم الرابع والأخير فيحمل اسم الخليفة المتقي لله, وقد وصلنا من هذا القسم طرازان فقط.

‌ز-    تبين من خلال هذا البحث أن دار سك سمرقند قد أصدرت في عهد الأمير نوح بن نصر الدراهم الفضية فقط, وهي تحمل أسماء الخلفاء العباسيين: المتقي لله, والمستكفي بالله, والمطيع لله, ويلاحظ أن الدراهم قد استمرت تضرب باسم الخليفة المستكفي بالله بعد وفاته؛ بسبب عدم اعتراف حكام الدولة السامانية بالخليفة المطيع لله الذي نصبه البويهيون في العراق, والذين كانوا على عداء دائم مع حكام الدولة السامانية.

‌ح-    ضربت الدراهم فقط في دار سك سمرقند في عهد الأمير عبدالملك بن نوح, والقسم الأول منها استمر يسجل عليه اسم الخليفة المستكفي بالله بعد وفاته. أما القسم الثاني فيظهر عليه اسم الخليفة المطيع لله.

‌ط-    ضربت دار سك سمرقند في عهد الأمير منصور بن نوح الدراهم فقط, وقد وصلنا منها ثلاثة عشر طرازًا. نقش على بعضها اسم ""فائق"" غلام الأمير منصور بن نوح والذي كان سببًا في تولية حكم الدولة السامانية, وقد سجل فائق اسمه مصحوبًا ببعض العبارات الدعائية مثل ""فائق يثق بالله"", ""فائق يكفى بالله"", وذلك بسبب حقد الأمراء عليه لمنصبه, وقربه من الأمير الساماني.

‌ي-    ضربت دار سك سمرقند الدراهم الفضية فقط في عهد الأمير نوح بن منصور, وقد وصلنا منها عشرة طرز, ونقش على بعضها اسم الخليفة المطيع الله بعد وفاته, بينما ظهر اسم الخليفة الطائع لله على البعض الآخر منها.

‌ك-    أما آخر حكام الدولة السامانية فهو منصور بن نوح والذي انتقلت سمرقند ففي عهد إلى حكم الدولة القراخانية, ولم يصلنا من نقوده المضروبة في سمرقند سوى فلس واحد مؤرخ بسنة 387 ﻫ محفوظ بمتحف كوبنهاجن بالدانمارك.

9-    تميزت سمرقند في عهد الدولة السامانية بأنها كانت مركزًا للعديد من الثورات والحركات الانفصالية ضد أمراء الدولة السامانية, وذلك على النحو التالي:

‌أ-     قام الأمير إسحق بن أحمد شيخ السامانية بالثورة في مدينة سمرقند سنة 301 ﻫ ضد الأمير نصر بن أحمد, وقام بسك الدنانير والدراهم, وسجل عليها اسمه.

‌ب-    قام الأمير يحيى بن أحمد بالثورة ضد أخيه نصر بن أحمد في سمرقند مرتين: المرة الأولى سنة 306 ﻫ, وهو ما يتضح من خلال الدراهم المضروبة باسمه في سمرقند في ذلك العام, وهو ما لم تذكره المصادر التاريخية, وكشفت عنه النقود. أما المرة الثانية فكانت في سنة 316 ﻫ, حيث قام بسك الدراهم في سمرقند في ذلك العام, ومن الجدير بالذكر أن المصادر التاريخية قد اختلفت في تحديد تاريخ بداية ثورة يحيى بن أحمد بن عامي 317 ﻫ و 318 ﻫ, ولكن الدراهم المضروبة باسمه في سمرقند سنة 316 ﻫ تؤكد أن ثورته قد بدأت في هذا العام.

‌ج-    قام إبراهيم بن أحمد بالثورة ضد ابن أخيه الأمير نوح بن نصر في عامي 334 ﻫ , 335 ﻫ, وقام بسك الدراهم في سمرقند سنة 335 ﻫ, وقد أثبتت هذه الدراهم استيلاء هذا الثائر على مدينة سمرقند في ذلك العام, وهي تصحح ما ذكرته المصادر التاريخية من أن سمرقند كانت في ذلك العام تحت سيطرة الأمير نوح.

10-  أوضحت الدراسة قيام أمراء البلغار بتقليد الدراهم السامانية المضروبة في سمرقند, وهي على طرازين, الطراز الأول من هذه الدراهم يحمل اسم الأمير ميكائيل بن جعفر, أما الطراز الثاني فهو مقلد للدراهم السامانية, وعليها أسماء الأمراء السامانيين. ويلاحظ أن هذه النقود المقلدة تظهر عليها الأخطاء الكتابية والإملائية والتاريخية, وذلك بسبب جهل النقاش باللغة العربية, وعدم إتقانه لكتابة حروفها. وكان تقليد أمراء البلغار للدراهم السامانية التي كانت تلقى رواجًا كبيرًا في التجارة بين آسيا وأوربا في تلك الأثناء, لذلك قام أمراء البلغار بتقليد هذه النقود للتعامل بها, واستخدامها في التجارة مع جيرانهم السامانيين, أو مع دول أوربا المجاورة لهم.

11-  أثبتت الدراسة أن الدولة الحمدانية قامت بإصدار الدراهم باسم حكامها ناصر الدولة وسيف الدولة في دار سك سمرقند, وهو ما يوضح خضوع سمرقند لحكام هذه الأسرة لفترة من الوقت في عامي 332 ﻫ, و348 ﻫ. وهذا الأمر لم تذكر المصادر التاريخية عنه شيئًا, ولكن النقود باعتبارها وثيقة تاريخية تؤكد امتداد حكم الحمدانيين لتشتمل على مدينة سمرقند, ومن المعروف تاريخيًا العداء الشديد بين حكام الدولة السامانية والدولة الحمدانية, فيغلب على الظن قيام ثورة في مدينة سمرقند ضد الدولة السامانية, وبايع الثوار للأمراء الحمدانيين.

12-  تبين من خلال هذا البحث أن سمرقند قد خضعت لحكم دولة القراخانيين في سنة 389 ﻫ, وبدأت في إصدار النقود باسم حكامها, وكانت من أهم دور السك القراخانية, وقد توصلت الدراسة من خلال تناول نقود القراخانيين المضروبة في سمرقند إلى ما يلي:

‌أ-     أن دار سك سمرقند قد بدأت تعمل في إصدار النقود باسم حكام القراخانيين منذ عهد أول حكامهم أبو الحسين نصر بن علي والذي ضرب فيها الدراهم سنة 394 ﻫ, و395 ﻫ, 396 ﻫ, كما ضرب فيها الفلوس سنة 400 ﻫ.

‌ب-    كما ضرب فيها قطب الدولة أبو بنصر أحمد بن علي الفلوس النحاسية باسمه في سمرقند سنة 403 ﻫ, بعد اعتلائه لعرش الدولة القراخانية, ولكن أخاه سنا الدولة محمد بن علي رفض الاعتراف به, واستولى على سمرقند وحكمها لصالح نفسه, وضرب فيها الدراهم والفلوس, والنقود التي وصلتنا ترجع إلى الفترة التي اعتلى فيها حكم الدولة القراخانية منفردًا منذ سنة 408 ﻫ وحتى سنة 415 ﻫ, هي دراهم مؤرخة بسنة 409 ﻫ, و410 ﻫ, وفلوس ضرب سمرقند سنة 412 ﻫ.

‌ج-    كما ضرب أبو شجاع سليمان أرسلان خان (423- 448 ﻫ) النقود باسمه في مدينة سمرقند بعد اعتلائه لعرش الدولة القراخانية بعد وفاة أبيه قدرخان في سنة 423 ﻫ, وهي دراهم لا يظهر عليها تاريخ سكها, وفلوس مؤرخة بسنة 429 ﻫ ضربت برعاية يوسف على تكين حاكم سمرقند.

‌د-     أما السلطان عماد الدولة أبو إسحق إبراهيم بن نصر فهو من أهم حكام الأسرة القراخانية في القرن الخامس الهجري, وقد وصلنا لـه طراز من الدراهم الفضية المضروبة في سمرقند لا يظهر عليه تاريخ السك, ولكنه يحمل ألقابه الفخمة التي خلعها عليه الخليفة العباسي وهي ""كهف المسلمين, عماد الدولة, تاج الملة, وسيف خليفة الله"".

‌ه-    كما لعبت النقود المضروبة في سمرقند في عهد السلطان أحمد بن خضرخان في التعبير عن الأحداث السياسية التي شهدتها مدينة سمرقند في تلك الأثناء بعد أن احتلها السلطان السلجوقي ملكشاه, وقبض على حاكمها أحمد بن خضر في سنة 482 ﻫ, ولكنه أعاده مرةً أخرى لحكم سمرقند في سنة 483 ﻫ, على أن يقيم لـه الخطبة, ويضرب باسمه السكة, وهو ما يتجلى من خلال الدينار المضروب في سمرقند سنة 483 ﻫ, باسم السلطان السلجوقي ملكشاه, كحاكم أعلى, ثمَّ اسم أحمد بن خضرخان كحاكم تابع لـه .

‌و-    كذلك ضربت في سمرقند الفلوس النحاسية فقط في عهد السلطان محمد بن سليمان, وتكمن أهمية هذه الفلوس في كونها تحمل فئة النقد وهي النصفية, وهو ما يؤكد وجود فئات نقدية مختلفة من النقود والتي سكها حكام هذه الأسرة.

‌ز-    كما عرض البحث لنقد نحاسي مهم باسم الخاقان المظفر أحمد بن محمد بن سليمان ضرب في سمرقند سنة 523 ﻫ عليها بعض العبارات الدعائية, مثل الدولة والإقبال والنصرة, بعد نجاحه في القضاء على الثورة التي قادها رئيس مدينة سمرقند, وأحد الفقهاء العلويين, وقتلهم أخاه نصرًا, لذلك ضرب هذا النقد بعد نجاحه في استعادة السيطرة على سمرقند مرةً أخرى في ذلك العام 523 ﻫ.

‌ح-    وقد نشطت دار سك سمرقند في عهد السلطان ركن الدين مسعود قلج طفغاج حيث ضربت فيها النقود الذهبية, منها طراز مؤرخ بسنة 557 ﻫ, وطراز آخر يفتقد لتاريخ السك. كما ضرب فيها أيضًا الدراهم النحاسية, ومنها طراز مؤرخ بسنة 564 ﻫ.

‌ط-    كما ضرب السلطان جلال الدين محمد ظفرخان الدراهم النحاسية باسمه في سمرقند, ومنها طراز لا يتضح عليه تاريخ السك.

‌ي-    وقد شهدت دار سك سمرقند تنوعًا كبيرًا في طرز الدراهم النحاسية التي سكها نصرة الدين إبراهيم كوج أرسلان, فقد وصلنا خمسة طرز مؤرخة بأعوام 574 ﻫ, 582 ﻫ, 586 ﻫ, 595 ﻫ, ويلاحظ أن الطرازين المؤرخين بسنة 595 ﻫ, قد تلقب عليهما السلطان إبراهيم بلقب ""الغ"", وهو اللقب ذاته الذي استخدمه هذا الحاكم على فلوسه المضروبة سنة 595 ﻫ أيضًا.

‌ك-    أما آخر النقود القراخانية التي ضربت في دار سك سمرقند في عهد الدولة القراخانية, فكانت في عهد السلطان عثمان بن إبراهيم, وهي تنقسم إلى مرحلتين تعبر عن حياته السياسية, المرحلة الأولى وهي مرحلة الاستقلال, ووصلنا منها دنانير ذهبية ودراهم نحاسية (599 – 605 ﻫ), أما المرحلة الثانية وهي مرحلة الخضوع للدولة الخوارزمية, فقد وصلنا منها طراز من الدراهم النحاسية مؤرخ بسنة 607 ﻫ, يظهر عليه اسم السلطان الأعظم محمد بن سلطان تكش, حاكم الدولة الخوارزمية, وصاحب الولاية السياسية على سمرقند بعد احتلاله لها في سنة 606 ﻫ, وأسره للسلطان عثمان, ولكنه أعاده مرةً ثانيةً لحكم سمرقند على أن يقيم الخطبة, ويضرب السكة باسم علاء الدين محمد بن تكش, وهو ما يتوافق مع نصوص كتابات هذه الدراهم, والتي سجل عليها السلطان عثمان اسمه بصيغة ""السلطان المعظم عثمان بن سلطان بن إبراهيم"".

13-  تبين من خلال هذا البحث أن دار سك سمرقند قامت بإصدار النقود باسم حكام السلاجقة, وذلك بعد أن خضعت سمرقند لحكم السلاجقة في عهد السلطان ملكشاه حين احتل المدينة في عامي 482- 483 ﻫ, وأصدر فيها طرازين من النقود الذهبية سجل عليها اسمه وكنيته وألقابه ""السلطان المعظم معز الدنيا والدين أبو الفتح ملكشاه"". والدنانير التي سكها ملكشاه في سمرقند تتوافق تمامًا مع ما ذكرته المصادر التاريخية, فهذه الدنانير مؤرخة بعامي 482 ﻫ, و483 ﻫ, وهو ما يؤكد ما ذكره المؤرخ ابن الأثير بشأن احتلال ملكشاه لمدينة سمرقند في ذلك الوقت.

14-  تبين من خلال هذا البحث أن سمرقند قد خضعت للدولة الخوارزمية في عهد السلطان علاء الدين محمد بن تكش في سنة 607 ﻫ/1210م, وقامت دار سكها بإصدار النقود باسمه باعتبار أن النقود من أهم شارات الملك والسلطان التي يحرص الحكام على اتخاذها بعد اعتلاء الحكم, أو استيلائهم على ممتلكات جديدة.

15-  تبين من خلال هذه الدراسة أن السلطان محمد بن تكش قام بسك النقود في سمرقند على نفس الفئة النقدية التي كانت متداولةً في أيام حكم القراخانيين, وهي الدراهم النحاسية الكبيرة الحجم, التي يتراوح وزنها بين 4 : 6 جم.

16-  تبين من خلال البحث أن الدراهم النحاسية المضروبة في سمرقند في عهد علاء الدين محمد بن تكش قد أطلق على كل منها اسم خاص بهذه الفئة النقدية مثل: ""جمشيدي"" على الطراز الأول, و""منصوري"" على الطرز الثالث, و""قادري"" على الطراز الرابع, و""سلطاني"" على الطراز الخامس, و""سكندري"" على السلطان السادس, وهذا الأسلوب كان متبعًا أيضًا في عهد دولة القراخانيين قبل ذلك.

17-  تبين من خلال هذه الدراسة أن سمرقند قد خضعت لحكم المغول بعد فتحها على يد جنكيزخان في سنة 617 ﻫ, وقد وصلنا من عهده دينار يحمل شهادة التوحيد والرسالة المحمدية بالوجه, واسمه وألقابه ""جنكيزخان العادل الأعظم شاهجهان كبير"".

18-  عبرت النقود المضروبة في سمرقند عن دور النساء في الحكم حين اعتلت السيدة أرگنة (أو أوركينا) خاتون أرملة قرا هولاكو حاكم الجغتائيين الحكم, وضربت النقود باسمها, ومنها نقد نحاسي ضرب سمرقند سنة 657 ﻫ.

19-  تبين من خلال البحث أن تيمورلنك احتل سمرقند سنة 771 ﻫ وأعلن احترامه لأسرة الجغتائيين, وبايع لأحد أمرائهم وهو سيورغتمش بن دانشمندجه, ولقبه بالسلطان وضرب الدراهم باسمه, وعليها ألقابه باعتباره الحاكم الأعلى, بينما دون تيمورلنك اسمه كحاكم خاضع, وذلك حتى وفاة سيورغتمش سنة 790 ﻫ؛ حيث قام بالبيعة لابنه محمود, وضرب الدراهم باسمه, وقد وصلنا منها طرازان, وذلك قبل أن يستقل تيمور نهائيًا في سنة 800 ﻫ.

20-  توصلت الدراسة إلى بعض المعلومات التاريخية المهمة, والتي لم يرد لها ذكر في المصادر التاريخية, ومن أهمها:

‌أ-     تبين من خلال دراسة نقود مدينة سمرقند في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور أن هناك بعض الولاة قد تولوا حكم مدينة سمرقند, ولم تشر المصادر التاريخية إلى ذلك, وهم داود بن كرار (143 ﻫ), والأشعث بن يحيى (144 ﻫ), وحمزة بن عمرو (153 ﻫ). كما أوضحت الدراسة أن حميد بن قحطبة قد حكم مدينة سمرقند سنة 153 ﻫ إلى جانب حكمه لمدينة نيسابور, وهو ما لم تذكره المصادر التاريخية أيضًا.

‌ب-    ظهر اسم جعفر بن محمد بن الأشعث على طراز من الفلوس النحاسية مؤرخ بسنة 172 ﻫ, وهو ما يثبت ولايته على سمرقند في ذلك العام, ومن المعروف من خلال المصادر التاريخية أنه كان يتولى حكم مدينة نيسابور في سنة 172 ﻫ. كما ظهر على هذا الطراز اسم مسعدة بن يحيى, والذي ربما كان نائبًا على مدينة سمرقند في ذلك الوقت.

‌ج-    تبين من خلال البحث أن اسم ""حمويه"" قد سجل على دراهم سمرقند في سنة 193 ﻫ, ولم تشر المصادر التاريخية إلى صاحب هذا الاسم, ولكنه من خلال ظهوره على دراهم سمرقند ونيسابور وهراة ومرو في ذلك العام أنه كان يتولى حكم إقليم المشرق.

‌د-     ظهر اسم غسان بن عباد على طراز من الفلوس النحاسية المضروبة في سمرقند سنة 205 ﻫ؛ مما يشير إلى ولايته على سمرقند في ذلك العام, وكانت المصادر التاريخية قد أشارت إلى ولايته على نيسابور كنائب للحسن بن سهل على إقليم المشرق.

21-  قامت الدراسة بتصحيح آراء بعض الباحثين السابقين, ومن أمثلة ذلك:

‌أ-     أثبتت الدراسة أن شعار الدعوة العباسية ""قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى"" (سورة الشورى, من الآية 23) قد استمر ينقش على النقود العباسية حتى سنة 143 ﻫ, وليس كما ذكر الدكتور فرج الله يوسف أن آخر ظهور لـه على نقود الخلافة العباسية كان في سنة 136 ﻫ.

‌ب-    أثبتت الدراسة أن الفضل بن سهل وزير الخليفة المأمون قد تلقب بلقبه ""ذو الرياستين"" سنة 195 ﻫ, بعد انتصار جيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين على جيش الأمين بقيادة علي بن عيسى بن ماهان في شهر شعبان سنة 195 ﻫ, وذلك بعد قيام الفضل بن سهل بالبيعة للمأمون بالخلافة وإمرة المؤمنين, فقام المأمون بتعيين الفضل بن سهل على إقليم المشرق, وتلقب بذي الرياستين. وكان الباحثون في علم المسكوكات والتاريخ قد اختلفوا في تحديد تاريخ تلقب الفضل بن سهل, فذكر بعضهم أنه تلقب بهذا اللقب في سنة 193 ﻫ, 194 ﻫ, 195 ﻫ, 196 ﻫ, 197 ﻫ.

‌ج-    تمكن الباحث من تصحيح قراءة الأستاذ سمير شما لدرهم ضرب سمرقند سنة 196 ﻫ, وكان المرحوم شما قد قرأ التاريخ على أنه سنة 193 ﻫ.

‌د-     تمكن الباحث من تصحيح قراءة الدكتور محمد أبو الفرج العش لاسم المأمون على درهم سمرقند سنة 195 ﻫ, حيث قرأه العش ""المأمون أمير المؤمنين"", ولكن الصواب: ""المأمون بن أمير المؤمنين"".

‌ه-    تمكن الباحث من تصحيح قراءة نيكولاس لويك وسمير شما لدرهم طاهري ضرب سمرقند سنة 206 ﻫ, حيث قرأه كل من لويك وشما اللقب المنقوش بأسفل مركز الظهر على أنه ""ذوي اليمينين"", ولكن القراءة الصحيحة هي ""ذو الرياستين"".

‌و-    تمكن الباحث من تصحيح قراءة لين بول, وأيضًا سمير شما لدرهم ضرب سمرقند سنة 209 ﻫ, حيث قرأ لين بول التاريخ سنة 208 ﻫ, كما قرأ نصوص الكتابات خطأ, ولكن الباحث تمكن من دراسة هذا الدرهم من خلال الصورة التي نشرها لين بول, حيث قرأ التاريخ سنة 209 ﻫ, وقرأ اسم عبدالله بأسفل مركز الوجه, وهو عبدالله بن طاهر.

 

‌ز-    أوضحت الدراسة أن لقب ""الطاهري"" الذي سجل على دراهم سمرقند في عهد طلحة بن طاهر يخص محمد بن حميد الطاهري, وليس كما اعتقد كل من الدكتور أبو الفرج العش, وخلف الطراونة, وناهض دفتر أنه يخص طلحة بن طاهر, خاصةً وأن اسم ""محمد بن حميد الطاهري قد ظهر بهذه الصيغة على النقود."


انشء في: اثنين 14 أغسطس 2017 14:12
Category:
مشاركة عبر