دراسات معدنيــة للمعادن الأقتصادية فى حزام الكثبان الرملية بمنطقة بلطيم - مصر
صلاح صبحى مسعود محمد البلاقصى عين شمس العلوم الجيـولوجيـا الدكتوراه 2003
"تهدف هذه الرسالة إلى تقيم المعادن الاقتصادية برواسب الكثبان الرملية فى منطقة بلطيم على أساس خواصها الطبيعية والكيميائية. تقع منطقة بلطيم فى الجزء الأوسط من شمال دلتا النيل بين رشيد فى الغرب ودمياط فى الشرق وهى تمثل اقصى امتداد للسواحل المصرية داخل البحر المتوسط. جيومورفولوجية المنطقة بسيطة جدا وهى متمثلة فى بحيرة البرلس وحزام الكثبان الرملية موضوع الدراسة . تمتد هذه الكثبان بطول 15 كم بين قرية برج البرلس فى الغرب ومصرف الغربية الرئيسى فى الشرق وبمتوسط عرض 500 متر. وتعتبر هذة الكثبان من النوع المتحرك كما ان هذة الكثبان لها انواع عديدة بالمنطقة اكثرها شيوعا هى الكثبان الطولية و الكثبان الهلالية.
هذه الكثبان جذبت الأنظار فى الفترة الاخيرة نتيجة لآحتوائها على تركيزات عالية من المعادن الثقيلة ذات القيمة الأقتصادية مثل الماجنيتيت والألمينيت و الليكوكسين و الروتيل والزر كون والمونازيت والجارنت.
الماجنيتيت : يتميز معدن الماجنيتيت بحبيباتة المدببة ولونه الذى يتراوح من الأسود الداكن فى الحبيبات الغير المتحولة الى اللون الأسود البنى فى الحبيبات المتحولة. تتراوح نسبة المعدن بالمنطقة من الى 0.26% الى 0.74 % وبمتوسط 0.48 ٪. من التوزيع الحجمى لمعدن الماجنيتيت أتضح ان معظم حبيباتة تقع فى نطاق الحجوم الرملية الدقيقة جدا.
الكثافة النوعية لمعدن الماجنيتيت تصل الى 01 ,5 جم/سم3 وبالتالى فأنها اعلى نسبيا عن الكثافة النوعية للماجنيتيت فى منطقة رشيد(حمود1966) والذى يصل الى 4.763 جم/سم3 بينما تقل قليلا عن قيم ( ميلنر1962) والذى يتراوح من 1 ,5 جم/سم3 الى 18, 5 جم/سم3. وهذا النقص فى الكثافة قد يرجع الى عمليات التجوية التى ادت الى تحول أجزاء منه الى معادن اخرى.
التركيب الداخلى لمعدن الماجنيتيت باستخدام حيود الأ شعة السينية و ميكروسكوب ا لضوء المستقطب العاكس و الميكروسكوب الالكترونى المساح تبين ان حبيباتة ذات نمو مزدوج. حيود الأ شعة السينية لهذه الحبيبات بينت وجود انعكاسات أساسية لمعدن الماجنيتيت بالأضافة لوجود انعكاسات ثانوية لمعادن الألمينيت والهيماتيت والروتيل. كما أن ميكروسكوب ا لضوء المستقطب العاكس بين وجود نمو من التداخلات وبفحص هذه التداخلات من خلال الميكروسكوب الالكترونى المساح تبين وجود رقائق من معادن الهيماتيت والألمينيت. بالأضافة الى ان التحليل الكيميائي الكمى لمعدن الماجنيتيت أوضح وجود نسبة من التيتانيوم تصل الى 6.74 ٪ .
الأ لمينيت : أوضحت الدراسة أن معدن الألمينيت يمثل المكون الرئيسى للمعادن الثقيلة ذات الأهمية الأقتصادية برواسب الكثبان الرملية بمنطقة بلطيم وأن محتوى هذا المعدن فى هذه الرواسب يتراوح من 4.28 ٪ الى 10.48 ٪ وبمتوسط 6.70 ٪. التوزيع الحجمى لمعدن الألمينيت أوضح أن معظم حبيباته تتوزع فى نطاق الحجوم الرملية المتوسطة والدقيقة والدقيقة جدا كما ان المتوسط الحجمى لها يقع فى نطاق الحجوم الرملية الدقيقة. وبالتالى فان حبيبات معدن الألمينيت بمنطقة بلطيم اخشن من حبيبات معدن الماجنيتيت بمنطقة بلطيم .
وقد تناولت هذه الدراسة تقسيم معدن الألمينيت تبعا للاختلاف فى المغناطيسية باستخدام جهاز فرانز للفصل المغناطيسى الى خمسة انواع وهى المينيت ذات مغناطيسية عالية جدا (720×10-6 سم جم ث)- المينيت ذات مغناطيسية عالية (180×10-6 سم جم ث)- المينيت ذات مغناطيسية متوسطة (90×10-6 سم جم ث)- المينيت ذات مغناطيسية ضعيفة (45×10-6 سم جم ث) والمينيت ذات مغناطيسية ضعيفة جدا (30×10-6 سم جم ث). وقد تبين أن اغلبية الألمينيت يتركز فى المغناطيسية العالية والمتوسطة والضعيفة.
الكثافة النوعية لأنواع الألمينيت الخمسه تتراوح من 47, 4 جم/سم3 فى الألمينيت ذات المغناطيسية الضعيفة جدا الى 6,94 جم/سم3 فى الألمينيت ذات المغناطيسية العالية وبمتوسط يصل الى 4.67 جم/سم3 وأن هذا المتوسط يقع فى نطاق (ميلنر1962) الذىيتراوح من 4.5 جم/سم3 الى 4.9 جم/سم3 كما انة اقل نسبيا عن الكثافة النوعية للأ لمينيت المصرى (حمود1966) والذى يصل الى 4.694 جم/سم3. كما أمكن التوصل الى وجود علاقة طردية بين المغناطيسية والكثافة النوعية لمعدن الألمينيت. وهذا يؤكد درجات التحول بالمعدن.
التركيب الداخلى لمعدن الألمينيت باستخدام حيود الأ شعة السينية و ميكروسكوب ا لضوء المستقطب العاكس و الميكروسكوب الالكترونى المساح بين ان حبيباتة ذات نمو مزدوج. تبين من دراسة حيود الأشعة السينية للأنواع الخمسة من معدن الألمينيت أن لكل نوع تشكيل بلورى مختلف حيث وجد أن هذه الحيود عند المغناطيسيةالعالية جدا تمثل الأنعكاسات الأساسية لمعدن الألمينيت فقط بينما عند المغناطيسية العالية تبين وجود انعكاسات ثانوية لمعدن الهيماتيت بجانب الأنعكاسات الأساسية لمعدن الألمينيت وكذلك المغناطيسية المتوسطة سجلت انعكاسات ثانوية لمعادن الهيماتيت والألمينوروتيل بجانب الأنعكاسات الأساسية لمعدن الألمينيت وعلى الجانب الأخر عند المغناطيسية الضعيفة وجد انعكاسات ثانوية اخرى لمعدن البسيدوروتيل والروتيل بجانب الأنعكاسات الأساسية لمعدن الألمينيت.بينماعند المغناطيسية الضعيفة جدا وجد خليط من الروتيل والأناتيز والكوارتز. بالأضافة الى ان ميكروسكوب ا لضوء المستقطب العاكس بين وجود نمو من التداخلات المزدوج فى الألمينيت مثل ألمينيت-هيماتيت وهيماتيت- ألمينيت وماجنيتيت- ألمينيت وروتيل- ألمينيت. كما وضحت الدراسة ان هذه التداخلات تتواجد بوفرة فى الألمينيت ذات المغناطيسية العالية جدا والعالية والمتوسطة. تم تعزيز هذه الدراسة باستخدام الميكروسكوب الألكترونى المساح حيث تم التعرف على الأنواع المختلفة من التداخلات فى الألمينيت وكذلك التعرف على التحولات المختلفة والمتمثلة فى الألمينوروتيل والبسيدوروتيل والأسفين بالاضافة الىالسليكا كأحد المكتنفات فى المعدن.
التحليل الكيميائي الكمى لمعدن الألمينيت بين ان معدن الألمينيت بمنطقة بلطيم افضل عن معدن الألمينيت بمنطقة رشيد ودمياط وذلك لزيادة التتانيوم ونقص الحديد والكروميوم. اهتمت الدراسة بتقسيم كل نوع من الألمينيت الخمسة تبعا للحجم الى ثلاثة انواع وهى المينيت متوسط الحجم والمينيت دقيق الحجم والمينيت ذات حجم دقيق جدا وبالتالى تم عمل تحليل كيميائي كمى للخمسة عشر نوعا من الألمينيت وقد تبين أن اكاسيد الحديد والتيتانيوم تمثل المكون الأساسى للألمينيت وهى تتراوح من 97.07 ٪ الى 99.27 ٪ . أوضحت الدراسة الكيميائية وجود علاقة طردية بين المغناطيسية و محتوى الحديد وكذلك وجود علاقة عكسية بين المغناطيسية ومحتوى التيتانيوم فى معدن الألمينيت فكلما قلت المغناطيسية من 720×10-6 سم جم ث الى 30×10-6 سم جم ث أدت الى نقص محتوى الحديد من 58.40 ٪ الى 44.70 ٪ بينما يزداد محتوى التيتانيوم تدريجيا من 40.87 ٪ الى 53.13 ٪. هذا بالأضافه الى ان الدراسة اثبتت وجود علاقة طردية بين الكثافة النوعية ومحتوى الحديد وكذلك علاقة عكسية مع محتوى التيتانيوم فى الألمينيت
وبالتالى تم استنتاج أن الزيادة فى محتوى التيتانيوم مع نقص المغناطيسية يعكس أيضا درجات التحول الجزئى للألمينيت. وبالتالى امكن تقسيم الألمينيت الى مجموعتين تبعا لنسبة التيتانيوم (داسون1997). المجموعة الأولى تشمل الألمينيت البدائى الذى يحتوى على اقل من 50 ٪ من التيتانيوم ويمثل 73.33٪ فى عينات الدراسة ويعتقد انة تكون من تبلور المجما الأصلية والمجوعة الثانية تشمل الألمينيت الثانوى يحتوى على اكثر من 50٪ من التيتانيوم ويمثل 26.67 ٪ فى عينات الدراسة ويعتقد انة تكون من عمليات التحول.
و قد تطابقت هذة النتيجه مع قيم التحليل الكيميائي الناتجة من الميكروبروب الألكترونى للحبيبات الفردية للألمينيت حيث امكن التوصل الى نسبة تقريبية للألمينيت المتحول والغير متحول – أولا : بدراسة نسبة الحديد الى التيتانيوم (Fe/Ti ) كما أقترحت بواسطة (ديرلف-1997) تم أستنتاج أن الألمينيت المتحول فى عينات الدراسة يمثل 26.67 ٪ بينما يمثل الألمينيت الغير متحول 73.33 ٪. ثانيا : تم تعزيز هذه النتيجة بدراسة نسبة الأوزان الذرية Ti/(Ti+Fe) كما أقترحت بواسطة (فروست-1983) حيث تم أستنتاج أن الألمينيت الغير متحول (الألمينيت الحديدى) يمثل المكون الأساسى فى عينات الدراسة بنسبة 74.19 ٪ بينما يمثل الألمينيت المتحول 25.81 ٪ هذا بالأضافة الى أن الدراسة قد أثبتت أن الألمينيت المتحول يشمل نوعين من ثلاثة أنواع تم أقتراحها من قبل (فروست-1983 ) النوع الأول هو الألمينيت المائى والذى يمثل نسبة 19.36 ٪ وهو يعادل معدن بروأريزونيت (بيكون- 1954) والنوع الثانى هو البسيدوروتيل ويمثل 6.45 % ويعادل معدن الأريزونيت ( نيكل-1991).
تتفق هذه النتيجة مع دراسة حيود الأشعة السينية لأنواع الألمينيت وكذلك تتفق مع نتائج الميكروسكوب الألكترونى المساح والتى تشير لوجود تحولات جزئية لمعدن الألمينيت متمثلة فى الهيماتيت والألمينوروتيل والبسيدوروتيل بالأضافة الى أن هذه الدراسة اكدت غياب المرحلة الثالثة والمتمثلة فى الليكوكسين خلال هذه المغناطيسية. على الجانب الأخر تم استنتاج المصدر الذى اشتق منه الألمينيت-أولا: بناء على التحليل الكيميائى الناتج من الميكروبروب وتبعا( لباسو- 1989) تم استنتاج أن 35.48 % من الألمينيت برواسب الكثبان الرملية بمنطقة الدراسة اشتق من الصخور المتحولة وأن 64.52 % اشتق من الصخور المتحولة والنارية. ثانيا: بناء على دراسة القطاعات المصقولة للأنواع الخمس من الألمينيت وفحص النسيج والتداخلات وتبعا( لباسو- 1989) أمكن تقسيم الألمينيت الى نوعين من حيث المصدر وهى
أولا: المينيت مشتق من الصخور النارية ويشتمل على الألمينيت ذات المغناطيسية العالية جدا والعالية والمتوسطة وذلك نظرا لأحتوائه على نسبه عاليه من النسيج والتداخلات. ثانيا: المينيت مشتق اما من الصخور المتحولة نتيجة لعدم وجود النسيج والتداخلات أو مشتق من الصخور النارية ثم حدث له تجويه/تحول ويشمل على الألمينيت ذات المغناطيسية الضعيفة والضعيفة جدا.
من المناقشة السابقة لمعدن الالمينيت تم استنتاج أنه كلما قلت المغناطيسية يقل النسيج والتداخلات وتقل الكثافة النوعية ونقص محتوى الحديد وزيادة محتوى التيتانيوم الذى يعكس درجات التحول الجزئى للمعدن ويتغير اللون من الأسود الداكن فى الحبيبات الغير متحولة الى اللون البنى والأصفر فى الحبيبات المتحولة. يعتبر معدن الالمينيت برواسب الكثبان الرملية بمنطقة بلطيم أفضل عن معدن الالمينيت فى الرمال السوداء بمناطق رشيد ودمياط وذلك نظرا لنقص محتوى الحديد والكروميوم وزيادة محتوى التيتانيوم بة.
الروتيل: تتراوح نسبة الروتيل فى منطقة الدراسة من 0.28 % الى 0.52 % وبمتوسط 0.36 %. التوزيع الحجمى لمعدن الروتيل بين أن معظم حبيباته تقع فى نطاق الحجوم الرملية الدقيقة جدا.وبالتالى فان حبيبات معدن الروتيل بمنطقة بلطيم دقيقة الحجم نسبيا عن حبيبات معدن الروتيل بمنطقتى شرق رشيد وغرب العريش. امكن التعرف على عدة انواع من الروتيل وهى الروتيل البنى والروتيل المعتم والروتيل البنى محمر.
الكثافة النوعية للروتيل المعتم تصل الى 4.37 جم/سم3 وهذه القيمة تزيد نسبيا عن الكثافة النوعية المقاسة بواسطة كل من (ميلنر 1962) والتى تتراوح من 4.18 جم/سم3 الى 4.25 جم/سم3 وكذلك ( حمود 1973 ) والتى تصل الى 4.248 جم/سم3 وعلى العكس فقد وجد الكثافة النوعية للروتيل البنى محمر تصل الى 4.14 جم/سم3 و تقل عن مثيلاتها من الدراسات السابقة. وزيادة الكثافة النوعية فى الروتيل المعتم عن الروتيل البنى محمرقد يرجع الى زيادة محتوى الحديد فى الروتيل المعتم وعلى العكس يزداد محتوى التيتانيوم فى الروتيل البنى محمر عن الروتيل المعتم وبالتالى بينت الدراسة أن عمليات التجزئة للروتيل تبعا للون والمغناطيسية قد يؤثر على التركيب الكيميائي له ومن ثم كثافتة النوعية. بالإضافة الى انه تم التعرف على بعض المكتنفات فى الروتيل باستخدام الميكروسكوب الالكترونى المساح وهى متمثلة فى الزركون و السليكا..
الجارنت : تتراوح نسبة الجارنت فى منطقة الدراسة من 0.59% الى 1.34 % وبمتوسط 0.88 %- تبين من خلال دراسة التوزيع الحجمى لمعدن الجارنت أن حجم حبيباته يقع فى نطاق الحجوم الرملية المتوسطة. وبالتالى فان حبيبات معدن الجارنت بمنطقة بلطيم اخشن من حبيبات معادن الماجنيتيت والألمينيت و الروتيل بمنطقة بلطيم وكذلك اخشن من حبيبات معدن الجارنت بمنطقتى شرق رشيد وغرب العريش.
أوضحت الدراسة أن أغلبية معدن الجارنت يتركز فى الجزء الاخف والأقل كثافة من 4.01 جم/ سم3 وتصل نسبته الى 76.44 ٪ بينما الجارنت ذات الاهميه الاقتصادية يمثل ٪23.56 و يتركز فى الجزء الأثقل والذى تزيد كثافتة عن 4.01 جم/سم3.
من خلال الدراسة الميكروسكوبية امكن التعرف على ثلاثة أنواع من معدن الجارنت حسب اللون وهى الجارنت الوردى والجارنت الاحمر الداكن والجارنت المطفى. الجارنت الوردى يمثل 52.30% بينما يمثل الجارنت الاحمر الداكن46.91 % وكذلك الجارنت المطفى يمثل 0.79% كما ان الجارنت الذى يحتوى على مكتنفات يمثل 15.0% من الجارنت بمنطقه الدراسه. كما ان حيود الاشعة السينية أظهرت ان كل من الجارنت الوردى والجارنت الاحمر الداكن عبارة عن خليط من الالموندين- سبسارتيت بينما الجارنت المطفى خليط من الاسبسارتيت - يوفاروفيت. وقد تم تعزيز هذة الدراسة بقياس الكثافة النوعية لأنواع الجارنت المختلفة حيث وجد ان الكثافة النوعية للجارنت الوردى والجارنت المطفى هى 4.03 جم/سم3 و3.62 جم/سم3 بالترتيب وهذه القيم تتفق مع كل من( ميلنر1962) والتى تتراوح من 3.5 جم/سم3 الى 4.3 جم/سم3 وكذلك (حمود 1966) والتى تصل الى 3.998 جم/سم3 بينما الجارنت الاحمر الداكن تقل كثافتة النوعية قليل حيث تصل الى 3.42 جم/سم3. والزيادة فى الكثافة النوعية للجارنت الوردى عن الجارنت الاحمر الداكن يرجع الى زيادة محتوى الحديد فى الجارنت الوردى وعلى العكس يزداد محتوى التيتانيوم فى الجارنت الاحمر الداكن عن الجارنت الوردى.
من قياس اطوال الوحدات البنائيه لأنواع الجارنت الثلاثة فقد وجد أنها تزيد نسبيا عن الأبعاد القياسية للجارنت وان هذة الزيادة يرجع الى عمليات الإحلال العنصرى. تم التعرف على ثلاث انواع من سلاسل المحاليل الصلبة فى معدن الجارنت وهى (بيروب - الموندين) و(الموندين - سبسارتيت) و(سبسارتيت – يوفاروفيت).
بدراسة الجارنت المصقول باستخدام ميكروسكوب الضوء العاكس تبين ان الجارنت يحتوى على كمية كبيرة من المكتنفات مختلفة الحجم واللون والشكل والنوع حيث يتراوح شكلها من المستطيل الى المستدير وكذلك يتراوح لونها من المعتم الى الرمادى والاصفر كما انه تم التعرف على هذة المكتنفات باستخدام الميكروسكوب الالكترونى المساح وتبين ان هذه المكتنفات تتمثل فى معادن الالمينيت و البيروهوتيت والسيلكا.
من التحاليل الكيمائية لمعدن الجارنت الناتجة من الميكروبروب الالكترونى والمنحنيات الثنائية امكن التوصل لوجود علاقة عكسية بين الحديد وكل من الماغنسيوم والمنجنيز والتيتانيوم والسيلكا والألومنيوم بينما توجد علاقة طردية بين السليكا والألمونيوم . وتبعا ( لويتورث 1992 وساكى 1985) تم استنتاج ان معدن الجارنت بالكثبان الرملية بمنطقة بلطيم مشتق من صخور الشيست المتحولة والتى يعتقد انها استمدت من هضاب اثيوبيا
الزركون : : تتراوح نسبة الزركون فى منطقة الدراسة من 0.4 %الى 0.77 % وبمتوسط 0.57% . تبين من دراسة التوزيع الحجمى لمعدن الزركون أن حجم حبيباته يقع فى الحجوم الرملية الدقيقة والدقيقة جدا كما ان العلاقات البيانية لهذه الحبيبات توضح ان المتوسط الحجمى لها ثنائي التماثل وهذا يعكس ثنائية المصدر لمعدن الزركون.
أوضحت الدراسة ان معدن الزركون تم تقسيمة الى ثلاثة انواع تبعا لدرجة الاستطالة وهى زركون اقل استطالة وتمثل نسبتة 58.1 ٪ وزركون متوسط الاستطالة وتمثل نسبتة 39.8 ٪ وزركون اكثر استطالة وتمثل نسبتة 2.1 ٪ وبالتالى فأن أغلبية الزركون برواسب الكثبان الرملية بمنطقة بلطيم يعتبر اقل استطالة إذا ما قورن بزركون الرمال السوداء الشاطئية والذى يعتبر متوسط الاستطالة وهذا يرجع الى عمليات النقل. كذلك أثبتت الدراسة الحالية وجود علاقة عكسية بين درجة استطالة الزركون والتوزيع الحجمى له حيث تزداد الاستطالة كلما قل الحجم وتتراوح درجة الاستطالة من1.0 الى 5.4.
تبعا للدرجات اللونية للزركون تم التعرف على نوعين من الزركون هما زركون عديم اللون وزركون ملون وهو سائد عند مغناطيسية 7.2×10-6 سم جم ث و1.8 ×10-6 سم جم ث له انواع مختلفة منها الزركون الاصفر والزركون الارجوانى والزركون المطفى.
وكذلك امكن التعرف على المكتنفات بالزركون وهى متمثلة فى الاباتيت - البيريت -الماجنتيت -السليكا والزركون القديم وذلك باستخدام ميكروسكوب الضوء المستقطب والميكروسكوب الالكترونى المساح. الكثافة النوعية لمعدن لزركون تصل الى 4.82 جم/سم3. وهذه القيمة تعتبر اعلى من القياسات السابقة (ميلنر1962) والتى تتراوح من 4.5 جم/سم3 الى 4.7 جم/سم3 وكذلك (حمود 1966) والتى تصل الى 4.634 جم/سم3 .
من التحليل الكيميائى الكمى لنوعين من الزركون مفصولين تبعا للحجم يتضح أن عناصر الزركونيوم و الهافنيوم و الحديد والتيتانيوم و الفوسفات و اليورانيوم و الثوريوم تزداد فى الزركون ذات الحجوم الرملية الدقيقة جدا عن الزركون ذات الحجوم الرملية الدقيقة بينما عناصر السيلكا والألمونيوم والكالسيوم والايتريوم تزداد فى الزركون ذات الحبيبات الرملية الدقيقة عن الزركون ذات الحبيبات الرملية الدقيقة جدا.
بينت الدراسة ان زيادة الحديد والتيتانيوم فى الزركون يرجع لوجود مكتنفات من الماجنتيت والتى تم الاستدلال عليها من الميكروسكوب الالكترونى المساح وهذا الحديد له دور مهم فى عمليات تركيز اليورانيوم فى الزركون والذى يتراوح من 0.9 - 0.11 ٪ وكذلك الثوريوم الذى يتراوح فى الزركون من 0.4 – 0.5 ٪ كما أن هذا الحديد له دور آخر فى زيادة الكثافة النوعية للزركون عن القيم القياسية. تتراوح نسبة الهافنيوم الى الزركونيوم فى الزركون من 0.13 الى 0.19 ٪ وكذلك نسبة الثوريوم الى اليورانيوم والتى تتراوح من 0.44 الى0.45 ٪ .
المونازيت: من الدراسة الميكروسكوبية وتبعا للتغيرات اللونية تم التعرف على الأنواع المختلفه من المونازيت وتشتمل على مونازيت عديم اللون-عسلى- اصفر ليمونى- برتقالى- كريمى ومدخن. ويعتبرالمونازيت ذات اللون العسلى اكثر الأنواع شيوعا.كما تبين وجود بعض المكتنفات والذى يتراوح لونها من البنى المحمر الى المعتم. كذلك امكن التعرف على عدة أشكال من المونازيت يتدرج من البيضاوى- المستدير- كاملة الاستدارة-الكروى وبعض الحبيبات يغلب عليها الشكل الغير منتظم
بينت الدراسة ان الكثافة النوعية للمونازيت تصل الى 5.19 جم/سم3 وهى تقع فى نطاق ( ميلنر1962) والذى يتراوح من 9 ,4 جم/سم3 الى ,35 جم/سم3 كما انها تزيد قليلأ عن كل من (جندى 1961) والتى تصل الى5.166 جم/سم3 و كذلك ( حمود1966) والتى تصل الى 5.162 جم/سم3 . ياتى معدن المونازيت تاليا لمعدن الزركون من حيث الأشعاعيه. من التحليل الكيميائي لمعدن المونازيت اتضح أنه يحتوى على 0.21 ٪ من اليورانيوم و4.88 ٪ من الثوريوم بالأضافه لوجود 62.69 ٪ من العناصر الأرضيه الشحيحة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة