المنظومة التشخيصية للنزيف الدموى من الشرج فى الاطفال المصريين
أحمد محمد حمدى صابر عين شمس الطب طب الأطفال الدكتوراة 2005
"الملخص العربى
يعتبر النزيف الشرجى من الأعراض المتكررة الحدوث فى الأطفال و التى تسبب ذعرا للطفل و لذويه على حد سواء. وقد يكون هذا العرض علامة على وجود مرض خطير بالجهاز الهضمى ولكنه فى أغلب الاحيان ينشاء نتيجة مرض بسيط بالشرج أو بالمستقيم.
تختلف أسباب النزيف الشرجى فى الأطفال فى المناطق الإستوائية عنها فى الدول الغربية ورغم تكرار حدوث هذا العرض فى الأطفال ﺇلا أن الخصائص البيئية لهذه المشكلة غير محددة.
لذلك قامت هذه الدراسة الإكلينيكية علي الأطفال الذين يعانون من نزيف شرجي هادفة وضع تصورلأسباب هذه المشكلة في الأطفال المصريين مع عمل خطة تشخيصية ملائمة للخصائص الاكلينيكية و البيئية لهذة المشكلة فى مصر.
تضمن هذا العمل 194طفلا يعانون من نزيف شرجي من المترددين على العيادة الخارجية للأطفال بمستشفي كلية الطب جامعة عين شمس . ويتكون هؤلاء المرضي من 127 ذكرا ( 65.5%) و67 أنثي ( 34.5%) تتراوح أعمارهم من 3ﺇلي 192 شهرا بمتوسط عمرى 43.55 ± 49.77 شهرا . وتتراوح مدة النزيف الشرجى من يوم حتى10 سنوات بمتوسط 402.91 ± 148.01يوما.
كل الأطفال الذين تضمنهم البحث خضعوا للآتي:
1. اخذ تاريخ مرضي مفصل مع الاهتمام بمشكلة النزيف الشرجي (الزمن ، اللون ، العلاقة بالتبرز ، الإحتياج لنقل الدم و تكرار النزيف الشرجي ) ، ما يصاحبه من أعراض الجهاز الهضمي ( ألم بالبطن ، إسهال ، إمساك وقئ دموى) ما يصاحبه من أعراض عامة ( نزيف من أماكن أخري ، ارتفاع في درجة الحرارة ، إصابة بالمفاصل ، فقدان الوزن وحساسية ) و تاريخ مرضي للأسرة ( الميل للنزيف ، الحساسية ، أورام الجهاز الهضمي و أمراض الجهاز الهضمي . ولقد أولينا اهتماما بغذاء الأطفال أقل من سنتين من حيث اعطائهم اللبن البقري أو منتجاته.
2. فحص إكلينيكي شامل مع التركيز على العلامات الحيوية ( سرعة نبض القلب ، سرعة التنفس ، ضغط الدم ، مقياس حرارة المريض ) ، شحوب اللون ،الوزن ، فحص الجلد ( من حيث الحساسية) وفحص البطن ( من حيث وجود انتفاخ – الم – تضخم بالأعضاء الداخلية) . وقد تم عمل فحص شرجي للبحث عن زوائد محسوسة ،أورام ، التهابات , شرخ شرجى , بواسير أو زوائد جلدية)
3. الاختبارات المعملية المبدئية:
أ) صورة دم كاملة.
ب) تحاليل سيولة الدم.
4. تم اسعاف المرضي ذوي الحالات الحرجة عن طريق نقل الدم أو المحاليل أو إجراء جراحة عاجلة ( كما في حالات ﺇنسداد الامعاء التداخلى).
5. الاختبارات المعملية التفصيليةوالتى تضم:
أ) تحليل براز ومزرعة براز.
ب) تحليل المتفاعل البروتينى ج.
ت) سرعة ترسيب.
ث) أنزيمات الكبد ووظائف الكلي.
ج) ووظائف الصفائح الدموية .
6. الفحص بالأشعة ( أشعة باريوم شرجي , إشعاع نووى لفحص وجود زائدة ميكل وأشعة تليفزيونية علي البطن ).
7. مناظير الجهاز الهضمى و تشمل منظار شرجي , منظار علوى للجهاز الهضمى.
8. أشعة بالصبغة علي الشرايين .
وقد وجد أن عدوى الأمعاء و القولون ( سواء البكتيرية أو الأميبية ) تعتبر أهم سبب للنزيف الشرجي ( 37.11%) . يليها زوائد المستقيم والقولون ( 21.13% ) ثم التهاب القولون المزمن ( 15.98%) والذى يشمل مرض الالتهاب المعوى ( 6.18% ) والتهاب القولون الناتج عن حساسية الألبان ( 2.6%) والتهاب القولون الغير نوعى ( 8.25%) .
وقد مثل النزيف الناشئ من الأمعاء الدقيقة 9.97% وهي تضم ﺇنسداد الامعاء التداخلى ( 7.2% ) وزائدة ميكل ( 2.6%) .أما بقية أسباب النزيف الشرجي فتتكون من أمراض الأوعية الدموية ( 6.18%) وأمراض عامة (3.61%) وأسباب موضعية في الشرج ( 3.09%) وأمراض الجهاز الهضمي العلوي ( 1.55% ) وأسباب غير معروفة ( 1.55% ) .
وقد وجد أن عدوى الأمعاء و القولون ، والتهاب القولون الناتج عن حساسية الألبان ﺇنسداد الامعاء التداخلى تظهر في صورة فجائية ويعاني منها في الاغلب الأطفال صغار السن بمتوسط عامين .
أما بقية الأسباب فتظهر بدءا من سن الخمس سنوات بصورة تدريجية و لفترات طويلة, الا فى حالات الأسباب العامة حيث تظهر في صورة فجائية .
و قد أظهرت هذه الدراسة ازدياد نسبة النزيف الشرجى فى الذكور عن الاناث فيما عدا زيادة ضئيلة فى حالات النزيف الشرجى فى الاناث فى عدوى الأمعاء و القولون ملاحظة لون الدم فى البراز أظهرت فوائد تشخيصية حيث أن بعض الأمراض كان لها لون مميز فى البراز مثل ﺇنسداد الامعاء التداخلى و زائدة ميكل.
و من تحليل الأعراض المصاحبة للنزيف الشرجى وجد أن آلام البطن من أكثر الأعراض شيوعا حيث يوجد فى 57% من الحالات. و يوجد هذا العرض بنسبة 73.6% فى حالات عدوى الأمعاء و القولون, 71% من حالات التهاب القولون المزمن , 73.7% من حالات النزيف من الامعاء الدقيقة.
و قد كان الاسهال بكافة درجاته و انواعه من الاعراض الثابتة فى كل حالات عدوى الأمعاء و القولون و قد وجد بنسبة 92.9% فى حالات ﺇنسداد الامعاء التداخلى و 48.8% فى حالات التهاب القولون المزمن. أما الامساك فوجد فى 50% من حالات أمراض الشرج و 9.7% من حالات التهاب القولون المزمن. و ظهر ارتفاع درجة الحرارة فى 24% من الحالات بنسبة 43.1% من حالات عدوى الأمعاء و القولون ، بنسبة 42.9% من ﺇنسداد الامعاء التداخلى و 16.1% من حالات التهاب القولون المزمن.
أما فقدان الوزن فقد ظهر فى مرضى التهاب القولون المزمن بنسبة 41.9% خاصة مرضى الالتهاب المعوى (50%) و الامراض العامة (28.6%). و قد شاع تكرارالنزيف الشرجى فى حالات أمراض الجهاز الهضمى العلوى بنسبة (66.7%) ، فى التهاب القولون المزمن بنسبة (58.1%) و امراض الاوعية الدموية بنسبة 50% .و قد وجد ايضا فى حالات عدوى الأمعاء و القولون بنسبة 27.8%
وقد وجد بالفحص المبدئي أن 24.7% من المرضي كانوا في حالة حرجة عند الفحص الأول سواء نتيجة جفاف ناتج عن عدوى الأمعاء و القولون ( 43.1%) أو ﺇنسداد الامعاء التداخلى (42.9%) أو نتيجة نزيف حاد ناتج عن زائدة مكيلز بنسبة 60% ، أسباب عامة بنسبة 28.6% أو أمراض الأوعية بنسبة 16.7% .
وقد ساعد الفحص الشرجي بدقة في تشخيص حالات ﺇنسداد الامعاء التداخلى و عدوى الأمعاء و القولون و لكنه لم يكن ذا فائدة كبيرة فى تشخيص حالات زوائد القولون و المستقيم .
وقد أظهرت الفحوص المعملية وجود فقر الدم (نسبة الهيموجلوبين أقل من 11جرام/سم) في 62.9% من كل الحالات خاصة في أمراض الأمعاء الدقيقة (84.2% ) ,أمراض الأوعية الدموية ( 83.3%), عدوى الأمعاء و القولون ( 72% ) ,أمراض الشرج ( 66.7% ) وزوائد القولون ( 51.2% ) . أما فقر الدم الشديد فقد وجد في 5.2% من المرضي خاصة مرضي الأوعية الدموية والأمراض العامة والمرضي الذين يعانون من زوائد في القولون والمستقيم .
و قد كان تحليل البراز ذا قيمة فى تشخيص عدوى الأمعاء و القولون ( بكتيرىة 26.8% أو أميبية 10.3%) أما مزرعة البراز فقد كانت لها أهمية ضئيلة فى تشخيص حالات الاسهال الدموى الحاد بنسبة 13.9% فقط .
لم يكن لأشعة الباريوم على القولون أهمية تشخيصيةكبيرة حيث أنه لم يوجد أي علامات تشخيصية في 70% من الحالات . وبالرغم من ذلك فقط كانت تشخيصية بنسبة 100% في تشخيص حالات ﺇنسداد الامعاء التداخلى.
أجري منظار قولوني كامل علي مائة مريض وقد وجد سبب للنزيف في 68% من هؤلاء المرضي : 41 حالة زوائد شرجية أو قولونية ، 11 حالة أمراض الأوعية ، 8 حالات مرض الالتهاب المعوى ، 5 حالات بواسيرو 3 حالات قرح بالمستقيم.
الفحص المجهرى للأنسجة أثبت أن كل زوائد القولون والمستقيم هي أورام حميدة و أن الالتهاب الأكثر شيوعا هو التهاب القولون الغير نوعى وذلك في 22 عينة بنسبة 68.7% ومن هؤلاء المرضي 13 ( 59% ) استجابوا للعلاج ، 6 ( 26.6% ) وجد لديهم مرض آخر و 3 لم يتم تشخيصهم بعد .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة