تطور النثر الفنى خلال النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م دراسة تحليلية نقدية

ناصر عبد الرحيم حسين محمد عين شمس الاداب قسم اللغات الشرقية اللغة التركية الدكتوراه 2004

  فيتناول هذا البحث موضوع الأطروحة وهو بعنوان: ""تطور النثر الفنى خلال النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م"" نوعاً من أنواع النثر وهو النثر الفنى. وذلك دون الخوض فى غمار الأنواع الأخرى وهى النثر التعليمى والتاريخى والشعبى. وقد وقع الاختيار على عدد من الكتاب الذين دونوا آثاراً نثرية فى هذه الفترة لاختيار نماذج نثرية من آثارهم والنظر فيها وتحليلها للوقوف على ما جد بها من تغيير فى شكلها وبنيتها.

        فعلى سنن من طبائع الحياة أخذ النثر يتطور تطوراً واسعاً، إذ حمل خلاصة فكر وأدب الشعوب التى أظلتها راية الدولة العثمانية وملأت أوانيه بشرابها الجديد الذى اختلفت ألوانه باختلاف ينابيعه بل لقد غدا كمجرى نهر كبير ترفده جداول من ثقافات متنوعة.

        وقد اتجهتُ لهذه الدراسة النثرية إيمانا منى بعدم إخلاء ساحة الدراسات الأدبية لسلطان الشعر وحده، وان الأدب هو نثر وشعر، ولابد للنثر من أن يأخذ مكانته بجانب الشعر. ولعل الدافع الأول وراء هذه الدراسة هو أننى وجدتُ الأدباء والشعراء الترك على حد سواء يشكون من ضعف اللغة التركية العثمانية. ويصفونها بأنها لغة فجة وركيكة ولا يمكنها حمل ما يريد الأدباء التعبير عنه من خلجات فى نفوسهم. كما أنها ليست فى مستوى اللغة العربية والفارسية اللتين كان يراهما الأدباء الترك انهما لغة الأدب الرفيع فى هذا العصر. واستمرت هذه الشكوى حتى نهاية القرن الـ9هـ/15م، بل وحتى بداية القرن الـ10هـ/16م. كما انه بالنظر فى كتب تواريخ الأدب التركى نجد أن معظم مؤرخى الأدب يدللون على صعوبة فهم النثر العثمانى بشواهد من نثر ""نركسى"" و""ويسى"" فى القرن الـ11هـ/17م. إذ وصل النثر فى هذه الفترة إلى مرحلة من طول الجمل وصعوبة فهم المضمون، لم يصل إليها من قبل.

        ولذا؛ فكان لزاماً علىّ أن أفتش فى الآثار النثرية التى أُلفت فى المرحلة الواقعة بين هاتين المرحلتين وهما مرحلة الشكوى من ضيق اللغة، ومرحلة البلاغة والتفنن فى القول. وقصرت جهدى على آثار النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م الذى كان يمثل بداية سلم الارتقاء من مرحلة الشكوى للوصول إلى مرحلة التفنن فى القول. وحقيقة، كانت هذه الفترة هى البداية التى انطلق منها النثر إلى غايته التى كان ينشدها له الكتاب الترك للارتقاء والوصول به إلى مستوى العربية والفارسية. حتى إنه وصل فى القرن الـ11هـ/17م إلى مستوى يصعب فيه فهم المضمون الذى يرمى إليه الكاتب وربما هذا يجعلنا نظن بأنهم يكتبون كتابات رمزية يرمون إليها ولا تتضح فى ظاهر قولهم وذلك من شدة إفراطهم فى الصنعة اللفظية.

        وقد اتبعت فى هذه الدراسة منهج العلوم الطبيعية، مستخدماً أداة التحليل والنقد وهو أننى حينما أتعرض لنثر أى كاتب من الكتاب الذين اعتمدت عليهم أقوم بعرض النموذج وتحليل ما به من لغة وصور بيانية ومن طول أو قصر فى الجملة وأقارن بينه وبين النثر فى القرون السابقة والتى لم يوجد تحت أيدينا أى نماذج نثرية تعود إليه وإنما اعتمدنا على وصف مؤرخى الأدب لها.

        وقد قسمت هذه الدراسة إلى مدخل وثلاثة أبواب:

المدخل:

        ويتناول رؤية حول النثر والشعر وأنواع النثر التركى العثمانى.

الباب الأول:

        الحركة الأدبية والفكرية خلال النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م. وينقسم إلى ثلاثة فصول:

        الفصل الأول:

        يتناول نشأة النثر وتطوره حتى القرن الـ10هـ/16م.

        الفصل الثانى:

        يتناول عوامل ازدهار الحركة الأدبية والفكرية خلال النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م.

        الفصل الثالث:

        ويشتمل على أعلام الكتاب خلال النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م.

الباب الثانى:

        النثر الفنى فى النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م وسماته الأسلوبية والبلاغية وينقسم إلى ثلاثة فصول:

        الفصل الأول:

        ويتضمن النثر الفنى فى النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م.

        الفصل الثانى:

        يتناول السمات الأسلوبية.

        الفصل الثالث:

        يتناول السمات البلاغية.

الباب الثالث:

        التأثير الفارسى والعربى فى النثر الفنى العثمانى فى النصف الأول من القرن الـ10هـ/16م.

        الفصل الأول:

        التأثير الفارسى.

        الفصل الثانى:

        التأثير العربى.

        ثم الخاتمة وفيها عرض لأهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، ثم قائمة بالمصادر والمراجع، والفهرس."


انشء في: أربعاء 21 نوفمبر 2012 17:25
Category:
مشاركة عبر