الجدع المؤسسه الدينيه في ايران تطورها واثرها علي الادب من 1850 ـ 1940م

محمد حفناوي غازي عين شمس الآداب اللغات الشرقية وآدابها ماجستير 2003

عنوان هذا البحث هو "" المؤسسة الدينية فى إيران- تطورها وأثرها على الأدب من عام 1850: 1940م"" وهى فترة ممتدة من عهد حكم ""ناصر الدين شاه"" القاجارى وحتى الفترة الأخيرة من عهد ""رضا شاه بهلوى""، وتعود أهميتها إلى ما شهدته إيران خلالها من أحداث تاريخية بالغة الأهمية تركت آثاراً ضخمة على الحياة السياسية والاجتماعية مازالت ممتدة حتى وقتنا الراهن.

   ولقد وقع اختيارى على هذا الموضوع نظراً لعدم تناول الباحثين له عن قرب، والافتقار إلى دراسة أكاديمية توفر المدخل لفهم جيد لعوامل نجاح الثورة الإسلامية فى إيران عام 1979م، كما كان الدافع لذلك هو محاولة الإجابة عن السؤال المطروح حول ماهية العوامل والأسباب التى دفعت المؤسسة الدينية الشيعية إلى إنهاء عزلتها وُبعدها عن الحلبة السياسية فى إيران منذ أن أصبح المذهب الشيعى هو المذهب الرسمى للدولة بعد قيام الدولة الصفوية (1502 : 1736م)  والتحرك بشكل فعال ومؤثر، الأمر الذى مكنها فى النهاية من الوصول إلى سدة الحكم وبالشكل الذى نراه الآن فى إيران، وذلك بعد نضال طويل بدأ قوياً إبان ثورة الدخان فى عام 1891م، ومر بفترات قوة وضعف خلال الثورة الدستورية فى عام 1906م، وعهد ""رضا شاه بهلوى"".

     والبحث مقسم إلى تمهيد وثلاثة أبواب يقع اثنان منها فى فصلين، بينما يشتمل الباب الثالث على ثلاثة فصول، ثم خاتمة.

وقد راعيت فى التمهيد أن يكون فى صلب الموضوع، ليكون مدخلاً مناسباً وبوابة حقيقية تفضى بالقارئ إلى قراءة البحث بفكرة مسبقة عنه.

   والباب الأول تحت عنوان "" التطور التاريخى والفكرى للمؤسسة الدينية"" وتناولت فى فصله الأول تطور الحوزة العلمية الدينية على البعدين التاريخى والفكرى، وذلك باعتبارها البنية التحتية الرئيسية للمؤسسة الدينية، بينما تتبعت فى الفصل الثانى العوامل التى أدت إلى تعاظم هذه المؤسسة، وظهورها بفاعلية على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية.

   والباب الثانى بعنوان ""مرحلة الفعل الإيجابى للمؤسسة الدينية"" وقد خصصته لدراسة مستفيضة حول ثورة الدخان كنموذج بارز على تنامى دور هذه المؤسسة وتأثيرها على سير الأحداث الداخلية، وبداية تدخلها فى شئون ظلت تحجم عن التدخل فيها لفترة طويلة، كما استعرضت تأثير ثورة الدخان على الحياة الأدبية فى إيران، وظهور نوع من الأدب الشعبى كان ملازماً للحدث ومؤرخاً له.

   والباب الثالث بعنوان "" وضع المؤسسة الدينية فى عهد رضا شاه ""، وتناولت فيه دور المؤسسة الدينية خلال الثورة الدستورية، كما تتبعت سياسة ""رضا شاه"" إزاء هذه المؤسسة قبل وبعد توليه الحكم فى إيران، وعوامل الضعف الذى انتابها فى هذه الفترة.

   واختتمت البحث بعرض لأهم النتائج التى توصل إليها، وكان من أهمها أن المؤسسة الدينية أقدمت - تحت وطأة الظروف والأخطار التى كانت تتهدد مكانتها، وبفعل تأثير الفكر التحررى الذى قاده مفكرون مسلمون كبار مثل السيد جمال الدين الأفغانى وعبد الرحمن الكواكبى والشيخ محمد عبده وغيرهم، ونتيجة لتنامى التيار الفكرى الذى يدعو إلى الدستورية والحد من السلطات المطلقة للشاه - على اتخاذ إجراء غير مسبوق يتمثل فى تطويع نظرية ""الغصب"" فى الميراث الفقهى الشيعى والتى كانت تمثل الحائل أمام أى تفكير للمؤسسة فى المنافسة على السلطة الدنيوية، لكى تفسح المجال لنفسها من أجل السعى نحو المشاركة فى السلطة وصنع القرار، وأثبت البحث أن المؤسسة الدينية استطاعت الوقوف على العوامل التى أدت إلى ضعفها، ومن ثم فقد تمكنت من تداركها والنهوض من جديد.

    كما أثبت البحث أن ثورة الدخان كانت الثورة الأم للثورة الإسلامية، كما كانت الثورة الدستورية اللبنة الأولى لثورة 1979م التى تبلورت أيدلوجيتها ونمط مؤسساتها على هدى أفكار آية الله ""فضل الله نورى""، وآية الله ""محمد حسين نائينى"""


انشء في: أحد 25 نوفمبر 2012 07:40
Category:
مشاركة عبر