فاعلية بعض استراتيجيات التعلم في تنمية مهارات القراءة الإبداعية لدى تلاميذ المدرسة الإعدادية

إيمان عبد الله أحمد عبد الله البراوي القاهرة معهد الدراسات التربوية المناهج وطرائق التدريس ماجستير 2009

"تعد القراءة وسيلة الإبداع وأداته، خاصة فيما يتعلق بالعملية التربوية التعليمية، وإذا كانت القراءة هي الوسيلة التي لاغنى عنها؛ لتنمية جميع العمليات العقلية العليا لدى الإنسان من إدراك وتكوين مفهوم ورؤية للعلاقات، وعمل استنتاجات، وإجراء موازنات، وإحداث تطبيقات، وإثراء خبرات الإنسان، وتوسيع أفقه، وربط ماضيه بحاضره والتخطيط لمستقبله، كما إنها وسيلته لحل مشكلاته بما تقدمه له القراءة من خبرات الآخرين، وتجاربهم في مواجهة مشكلاتهم، فالقراءة الإبداعية لا تكتفي بجعل القارئ مستوعبًا لما يقرأ وناقدًا له، بل تتعدى ذلك كله إلى التعمق في النص المقروء والتوصل إلى علاقات جديدة ، وتوليد فكر جديد، وحلول متنوعة للمشكلات ( )، وهي بذلك المادة المستخدمة لتدريب العقل على التفكير الإبداعي؛ حيث إن العقل في هذا النوع من القراءة يتجدد ويصبح مولدًا للأفكار، ومبتكرًا لها بإضافته لمعان جديدة وأفكار جديدة إلى النص المقروء؛ والقراءة الإبداعية بهذا المفهوم تتناغم مع تعقد الحياة في العصر الذي نعيشه بما فيه من تغيرات سريعة متلاحقة .

 وبالرغم من الدور الكبير الذي تلعبه المدرسة في تنمية الطاقات الإبداعية، وصناعة المبدعين، وتكوين الاستعدادات الإبداعية وتطويرها، باعتبارها المؤسسة التربوية التي يتم فيها تطوير القدرات والمواهب، وتنمية التفكير الإبداعي، فالمدرسة هي النموذج المصغر للمجتمع الإبداعي الأكبر، إذا اهتمت بتدريب الفرد وإعداده وتربيته؛ ليصبح مبدعًا عن طريق العزوف عن التلقين، وتفريد التعليم حسب الفروق الفردية، وتكوين عاطفة نحو العلم، وتنمية التفكير العلمي، وإكساب قيم التفكير والإبداع ( )؛ يتم ذلك من خلال المدرسين وطريقتهم التي يديرون بها حجرات دراستهم فطريقتهم هي قلب تدريس التفكير؛ لذا انصب تركيز معظم البحوث والدراسات التربوية على عملية التدريس، من حيث: مدخلاتها، وطرائق تدريسها، ووسائلها، بوصف التدريس عمل يؤديه المعلم،أما تحسين التعلم بوصفه عملية يؤديها التلميذ فلم يحظ بقدر كاف من الدراسات ( ) ، بالرغم من أهميته في إكساب التلاميذ مهارات التعلم ذاتيًا، وهو أهم أهداف التعلم، الذي يقتضي أن تصبح لدى المتعلم معرفة كيف يعلم نفسه بنفسه، وكيف يطور ذاته، وكيف يحل مشكلاته مستقلاً، وكيف يحلل، ويقارن، ويخطط، وينفذ بنفسه، وكيف يختار نمط حياته في المستقبل( )؛ لذا يحتاج المتعلم لاستراتيجيات التعلم؛ بوصفها خطوات يتخذها المتعلم ليزيد من قيمة تعلمه، فبتطبيقها يستطيع المتعلم تنظيم معلوماته، وتجهيزها، واسترجاعها؛ مما يجعل المتعلم عاملاً نشطًا وحيويًا في العملية التعليمية ( )."


انشء في: أحد 25 نوفمبر 2012 14:18
Category:
مشاركة عبر