دراسات كيميائية حيوية وغذائية علي الفئران الطبيعية والمصابة بمرض السكري والمغذاة علي بعض مستحضرات فول المنج
ماري كريستين ريمون شكيب عين شمس العلوم الكيمياء الحيوية دكتوراه 2006
"الملخص العربي
يعتبر نقص البروتين الحيواني من المشاكل الهامة التي تواجه بعض من سكان العالم وخصوصا البلاد النامية. وتعتبر مصر احدي هذه الدول التي تعاني من هذا النقص. وحيث أن الكميات المتاحة من البروتينات النباتية أيضا محدودة، مما يتطلب البحث عن مصادر أخري غنية بالبروتين غير مألوفة مثل فول المنج والعمل علي إدخاله في بعض الأغذية كالخبز بأنواعه، والأطعمة المختلفة للحصول علي غذاء عالي القيمة البروتينية لتعويض هذا النقص.
لذلك استهدفت هذه الدراسة تقدير القيمة الغذائية للأطعمة المجهزة من فول المنج و تقدير تركيز السكر في دم الأصحاء، وتقدير مؤشر مستوي السكر لهذه الاطعمة. كما تم دراسة تأثير تناولها علي مستوي السكر وتركيزات الدهون ومكوناتها وبعض المؤشرات الكيميائية الحيوية مثل مضادات الأكسدة في دم الجرذان الأصحاء والمصابين بداء السكري.
وقد أجريت هذه الدراسة علي 20 فردا من الأصحاء (12 ذكرا و8 إناث) بمتوسط عمر 45 ± 5عاما لتقدير تغيير مستوي السكر في الدم. كما تم إجراء تجربتين علي جرذان التجارب البيضاء.
التجربة الأولي أجريت علي 80 من ذكور الجرذان البيضاء، عمر أربعة أسابيع ومتوسط وزن 45 ± 4 جم الذين تم تقسيمهم إلي ثمان مجموعات متساوية (10 جرذان لكل مجموعة) أجريت هذه التجربة لمدة 4 أسابيع وذلك لدراسة القيمة الغذائية لهذه الأطعمة وذلك عن طريق دراسة الزيادة في وزن الجرذان، البروتين المأكول، ونسبة كفاءة البروتين.
المجموعة الأولي: وهي المجموعة الضابطة تتكون من جرذان أصحاء وتتغذي علي عليقة تحتوي علي كازين كمصدر للبروتين.
المجموعة الثانية: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي النوع الأول من الخبز المكون من دقيق فول المنج والمدعم ببروتين القمح بنسبة 50%:50 %.
المجموعة الثالثة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي النوع الثاني من الخبز المكون من دقيق فول المنج والمدعم بالردة بنسبة50%:50%.
المجموعة الرابعة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي النوع الثالث من الخبز المكون من دقيق فول المنج والمدعم بدقيق السن بنسبة 50%:50 %.
المجموعة الخامسة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي الفلافل المجهزة من بذور فول المنج الجافة.
المجموعة السادسة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي الفلافل و المدعمة بالخبز الأبيض.
المجموعة السابعة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي البصارة المجهزة من بذور فول المنج المطهية.
المجموعة الثامنة: وهي مجموعة جرذان أصحاء وتتغذي علي البصارة و المدعمة بالخبز الأبيض.
التجربة الثانية أجريت علي 120 من ذكور الجرذان البيضاء تزن متوسط 200 ± 10 جم لمدة ثمان أسابيع وذلك لدراسة تأثير هذه الأطعمة علي القياسات الكيميائية الحيوية. وقد تم تغذية الجرذان علي علائق تحتوي علي الكازين بعد سبعة أيام من التأقلم علي البيئة الجديدة. وقد قسمت الجرذان إلي مجموعتين أصحاء مصابون بالداء السكري المحدث بالالوكسان.
مجموعة الجرذان الأصحاء: 60 جرذا قسموا إلي ستة مجموعات فرعية تحتوي كلا منهم علي 10 جرذان وتغذوا علي نفس العلائق السابقة في التجربة الأولي باستثناء المجموعتين المغذاة علي الفلافل والبصارة المدعمتان بالخبز الأبيض.
مجموعة الجرذان المصابة بالداء السكري: 60 جرذا مصابون بداء السكري بعد حقنها 100ملجم بمادة الالوكزان لكل كجم من وزن الجرذ. تم تقسيمهم إلي ستة مجموعات فرعية يحتوي كلا منها علي 10 جرذان وتغذوا نفس العلائق السابقة في التجربة الأولي باستثناء المجموعتين المغذاة علي الفلافل و البصارة المدعمتان بالخبز الأبيض.
وقد تم تقدير مستوي السكر في الدم، ومستوي الدهون الكلية ومكوناتها، مستوي الإنزيمات المضادة للأكسدة مثل إنزيم الجلوتاثيون بيروكسيداز، إنزيم الجلوتاثيون المختزل وإنزيم سوبر أكسيد ديسميوتيز وأيضا تم تقييم الدهون فوق المؤكسدة.
وقد أوضحت النتائج ما يلي:
1- عند تغذية الجرذان علي علائق تحتوي الفلافل كمصدر للبروتين، كانت الزيادة في وزن الجرذان طفيفة جدا مقارنة بالجرذان التي كانت تتغذي علي العلائق المحتوية علي الكازين وهذا أدي بالتالي إلي انخفاض البروتين المأكول ونسبة كفاءة البروتين. أما عند تغذية الجرذان علي البصارة المدعمة بالخبز الأبيض، كانت الزيادة في البروتين المأكول، كما أن نسبة كفاءة البروتين ارتفعت إلي قيمة تصل تقريبا إلي قيمة الكازين. ويمكن أن نستنتج من ذلك أن الطهي فقط لا يحسن من القيمة الغذائية لبروتين فول المنج (البصارة) ولكن يجب تدعيمهم بمصدر بروتين أخر مثل القمح حتى يصل إلي قيمة الكازين. النوع الأول من الخبز نجح في رفع نسبة كفاءة البروتين بالمقارنة مع النوع الثاني والثالث من الخبز.
2- انخفض مؤشر تأثير الطعام علي مستوي السكر في الدم في كل الأطعمة المجهزة من فول المنج انخفاضا معنويا ملحوظا مقارنة بالجلوكوز (100).
3- أظهرت الجرذان الأصحاء المغذاة علي جميع الأطعمة المجهزة من فول المنج انخفاضا معنويا ملحوظا في مستوي السكر الصائم عند مقارنتهم بمجموعة الجرذان الأصحاء الضابطة.
4- أظهرت الجرذان المصابة بداء السكري المغذاة علي هذه الأطعمة انخفاضا معنويا ملحوظا في مستوي السكر الصائم والفاطر عند مقارنتهم بمجموعة الجرذان الضابطة المصابة بداء السكري.
5- أظهرت الدهون الكلية، الفوسفوليبيدات والجليسيريدات الثلاثية انخفاضا معنويا ملحوظا في مجموعة الجرذان الأصحاء والمصابة بداء السكري التي تغذت علي الأنواع الثلاثة من الخبز وأيضا علي البصارة عند مقارنتهم بمجموعة الجرذان الضابطة.
6- في حين أن الجرذان التي تغذت علي الفلافل لم تسجل تغييرا معنويا في القياسات السابق ذكرها ماعدا في مستوي الجليسريدات الثلاثية التي انخفضت انخفاضا معنويا ملحوظا.
7- أظهر الكولسترول الكلي انخفاضا معنويا ملحوظا في مجموعة الجرذان الأصحاء والمصابة بداء السكري التي تغذت علي النوع الأول والثاني من الخبز عند مقارنتهم بمجموعة الجرذان الضابطة، في حين أن الجرذان التي تغذت علي النوع الثالث من الخبز، الفلافل والبصارة لم تسجل تغييرا معنويا. أيضا تم تحسين مستوي كولسترول الدهون ذات الكثافة العالية، كولسترول الدهون ذات الكثافة المنخفضة وكولسترول الدهون ذات الكثافة المنخفضة جدا.
8- بالنسبة للإنزيمات الكاسحة للشقوق الحرة، فقد اظهر إنزيم الجلوتاثيون بيرواكسيداز، إنزيم الجلوتاثيون المختزل وإنزيم السوبراوكسيد ديسميوتيز ارتفاعا معنويا ملحوظا في الجرذان الأصحاء والمصابة بداء السكري التي تغذت علي جميع الأطعمة المجهزة من فول المنج عند المقارنة بمجموعة الجرذان الضابطة.
9- اظهر مستوي المالونالدهيد انخفاضا معنويا ملحوظا في الجرذان الأصحاء والمصابة بداء السكري وذلك عند مقارنتهم بمجموعة الجرذان الضابطة.
ومن النتائج السابق ذكرها، يمكننا استنتاج أن فول المنج من المصادر الغنية بالبروتين والتي يمكن تحسين كفاءتها بواسطة الطهي مع التدعيم بالخبز الأبيض كما في مجموعة البصارة المدعمة بالخبز الأبيض. كما أن إدخال فول المنج في الأطعمة كمصدر رئيسي كما في الفلافل والبصارة، أو تدعيمه بمصدر بروتيني أخر مثل دقيق القمح أو بعض المستخلصات من القمح مثل الردة ودقيق السن له تأثير خافض لمستوي السكر في الدم وأيضا مخفض لمؤشر مستوي السكر في الدم لهذه الأطعمة، ويحسن من مستوي الدهون ويزيد من نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة.
التوصية:
يوصي بإضافة فول المنج إلي سلسلة الأغذية التي لها وظائف علاجية لمرضي الداء السكري وارتفاع الدهون بالجسم وأيضا كتأثير مفيد للحفاظ علي صحة الأفراد وحمايتهم من هذه الأمراض."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة