انعكاسات سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على الفقر ) دراسة تطبيقية مقارنة (
فايز عبد الهادي أحمد جامعة عين شمس كلية التجارة قسـم الاقتصـاد دكتوراه 2005 354
"إن الفقر من المشاكل الرئيسية التي تواجه العالم، فهو مشكلة عالمية لها أبعاد هائلة، وظاهرة متعددة الجوانب والأبعاد ،ذات طبيعة معقدة، مما ترتب عليه عدم وجود مفهوم موحد للفقر، فهناك اجتهادات كثيرة، تتداخل في أكثر من نقطة، ويرجع ذلك لاختلاف الباحثين، واختلاف مواقفهم المبدئية من الفقر وتصوراتهم بشأنه، واختلاف صور الفقر وأشكاله ومظاهره واختلاف مجتمعاته وأزمانه .
ولكن يمكن أن نصل إلى تعريف الفقر بأنه : [الفقر ظاهرة اقتصادية واجتماعية وسياسية متعددة الجوانب والأبعاد، تتمثل في النقص المادي والمعنوي لقدرات الفرد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يؤدي إلى حرمانه من الوصول للحد الأدنى من مستوى المعيشة ليمارس حياته الطبيعية] .
وهناك خمس معايير لتقسيم الفقر
المعيار الأول المعيار الثاني المعيار الثالث المعيار الرابع المعيار الخامس
حسب طريقة الزمن الجنس العجز الأفراد - الدولة
قياس الفقر والاختلالات
ينقسم المعيار الأول إلى فقر مطلق و فقر نسبي،والمطلق ينقسم إلى فقر مدقع وفقر غير مدقع، والمدقع ينقسم إلى فقر متناهي وفقر غير متناهي، والمعيار الثاني ينقسم إلى قصير الأجل (دوري – عابر - غير هيكلي) وطويل الأجل (مزمن - هيكلي)، وحسب الجنس هناك فقر امرأة وفقر رجل ،وحسب العجز هناك فقراء عاجزين وفقراء غير عاجزين، ويمكن تقسيم الفقر إلى فقر شعب وفقر دولة وبالتالي فهناك دولة فقيرة وشعب غني مثل باكستان ودولة غنية وشعب فقير مثل الهند .
وللفقر العديد من الآثار التي تنعكس في مجموعة من الخصائص التي يتميز بها، وكل منها سبب ونتيجة للآخر ، فهي شبكة عنكبوتية توقع الفقراء في حلقة الفقر المفرغة فمن أهم خصائص الفقر
– أسباب الرزق والممتلكات وأحوال معيشتهم غير مستقرة ومواجهتها صعبة
– الأماكن التي يقطنها الفقراء (مواطن الفقراء منعزلة خطرة ولا تصل إليها خدمات وموصومة)
- الجسد جوعان ومرهق ومريض وسيئ المظهر
- الشقاء الاجتماعي من تمييز وعزل وتقليل المنزلة سمتا العلاقات الاجتماعية :-
- القلق والخوف والافتقار إلى الأمن وراحة البال - نقص القدرات و المعانــــــاة:
- مؤسسات الفقراء ضعيفة وغير مترابطة
- يتميز الفقراء بزيادة عدد أفراد الأسرة وارتفاع نسبة الإعالة بها وانتشار ظاهرة تأنيث الفقر , وزيادة معدل وفيات الأطفال وانخفاض العمر المتوقع للحياة والرغبة في إنجاب طفل ذكر.
وهناك فرق بين مصطلح الدول المتخلفة والدول الفقيرة ، فليس كل الدول المتخلفة دول فقيرة وليس كل الدول الفقيرة دول متخلفة، وإن عدم الاستغلال الأمثل لقدرات الأفراد والعمل على زيادتها هو العنصر الحاكم الهام هنا، الذي يجعل الدولة الفقيرة هي دولة متقدمة ويجعل الدولة الغنية تتسم بالتخلف (دولة غنية نامية) ولهذا السبب سمات وخصائص الفقر هي سمات وخصائص للدول المتخلفة (الدول النامية) ،(ولذلك اعتبر كثير من الباحثين أنهما مترادفان) .
علاقة الفقر بالتنمية الاقتصادية فهي تهتم بمكافحة الفقر ولكن بمفهومه الضيق الذي يرى الفقر بأنه نقص الدخل أو عدم كفاية الدخل لإشباع الحاجات الأساسية ،أما إذا نظرنا للفقر بمعناه الواسع وهو نقص القدرات فيثور الشك في قدرة التنمية الاقتصادية وحدها في معالجة الفقر"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة