السياسه الاقتصاديه الخارجيه الامريكيه تجاه افريقيا منذ عام 1975 مع دراسه تطبيقيه علي موزمبيق وانجولا

محمد حسني حسين كحله القاهره البحوث والدراسات الافريقية النظم السياسيه والاقتصاديه ماجستير 1994 324

 

    اعتمدت السياسة الامريكية تجاه افريقيا بشكل مكثف على الاداه الاقتصادية في تحقيق أهدافها وذلك بسبب تداعيات حرب فيتنام داخليا وخارجيا وبسبب تزايد مكانه افريقيا في السياسة الخارجية الامريكية منذ النصف الثاني في السبعينات وبسبب التدخل السوفيتي بها وإستخدمت الولايات المتحدة الامريكية نفوذها في منظمات التمويل الدولية بجانب نشاط وكالة التنمية الدولية الامريكية  في أفريقيا بهدف دمج إقتصاديات الدول الافريقية في النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي وذلك من خلال مشروطية واحدة وبتوزيع للادوار حيث تقود هيئة المعونة الامريكية المانحين الثنائين والمتعددي الاطراف في تحرير النظم الاقتصادية للدول النامية. لقد كان التعاون والتنسيق واضحا تماما بين المؤسسات الثلاث هيئة التنمية الدولية الامريكية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي من دراسة تطور السياسات والادوار التي مرت بكل واحد منهم على حده كما كان واضحا أيضا أن التعارض كبير بين مصالح الولايات المتحدة الامريكية وبين مصالح الدول الافريقية النامية وكان هذا التعارض نابع بالدرجة الاولى من أختلاف المصالح التي يعبر عنها كل منهما لقد كانت السياسة الخارجية الامريكية تجاه موزمبيق وأنجولا منذ الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1975 تسير وفق مبدأ التجاهل المقصود حيث تجاهلت الولايات المتحدة التعهد الامريكي بمبدأ حق تقرير المصير لصالح تعزيز مصالحها الاقتصاديه والدفاعية في كل من أوربا وأفريقيا الجنوبية وقد أدى إنهيار الاستعمار البرتغالي وإندلاع الحرب الانجولية عام 1975 والتحدي الناتج عنها للحكم الابيض في أفريقيا الجنوبية الى دفع أفريقيا الجنوبية الى الوعي الامريكي لدرجه لم تحدث من قبل إذ أصبح التدخل السوفيتي يهدد المصالح الامريكية في أفريقيا الجنوبية حيث لها مصلحه إقتصادية في السيطره على الثروة المعدنية وحماية الاستثمارات الامريكية والمصلحه الاستراتيجية في تأمين طرق البترول البحرية من الخليج وبالذات بعد إعلان قناة السويس في عام 1967.

 


انشء في: سبت 15 ديسمبر 2012 09:17
Category:
مشاركة عبر