الأداء الفني عند الشعراء الفرسان من قبيلة قيس في العصر الجاهلي

جامعة عين شمس بكلية البنات قسم اللغة العربية وآدابها الماجستير 2008 سلوى محمد حسن

                                                                "تتحدد النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة النقدية التحليلية للأداء الفني عند الشعراء الفرسان من قبيلة قيس - في النواحي الآتية:

تنوعت مقدمات القصائد ما بين المقدمة الطللية ومقدمة الغزل، ومقدمة الظعائن، ومقدمة الشيب والشباب، ومقدمات الفروسية، وقد جاءت كل مقدمة من هذه المقدمات صدى لنفسية الشاعر، وتعبيرا عن شخصيته؛ ولذلك فهي تختلف من شاعر لآخر؛ ملونة بالموقف والسياق النفسي الذي يكون عليه المبدع.

تعددت أساليب الشعراء الفرسان في بنائهم لصورهم الشعرية، فهناك مثلا الصورة التي تعتمد على التشبيه التمثيلي، أو التي تعتمد على التشخيص، وهناك أسلوب المفارقة التصويرية، والأسلوب القائم على الأداء الإيحائي، أما بالنسبة للتشبيه التمثيلي فقد تنوع في أشعارهم: ما بين التشبيه التمثيلي الحسي، والتشبيه التمثيلي العقلي أو المتوهم. ومن اللافت للنظر أن التشبيه الحسي قد كثر في أشعارهم، ومرد هذا إلى ارتباطهم بالعناصر الحسية الموجودة في الواقع، مثل: البرق والمطر والرعد، وغير ذلك من المجردات الحسية، وقدرتهم على تصويرها في أشعارهم.

أما بالنسبة للاستعارة فقد تنوعت نوعين هما الاستعارة المكنية والاستعارة التصريحية، غير أن المكنية توجد بصورة أكثر في أشعارهم، وتعد الاستعارة عملية ذهنية معقدة، تحتاج إلى بذل جهد فني عند بنائها؛ لذلك فهي قليلة في أشعارهم إذا ما قورنت بالتشبيه.

أما أسلوب المفارقة التصويرية فقد تنوع ما بين المفارقة التي تعتمد على الكل، وفيها يقدم المبدع الطرف الأول من المفارقة مكتملا وبكل مقوماته في مواجهة الطرف الثاني مكتملا أيضا، أما المفارقة التي تعتمد على الجزء ففيها يفتت الشاعر عناصر المفارقة إلى أجزاء كل جزء بما يقابله، أما النوع الثالث من المفارقة فهو المفارقة الدرامية، وفيها يورد الشاعر مقدمات لا تؤدي إلى النهاية المطلوبة، أي عكس ما يتوقعه المتلقي."


انشء في: أربعاء 22 فبراير 2012 17:08
Category:
مشاركة عبر