ظاهرة الحزن فى الشعر الأندلسى فى عصر ملوك الطوائف.
اسيوط الآداب اللغة العربية الماجستير 2005 خالد فراج احمد الزيات
"تناولت هذه الدراسة ظاهرة الحزن فى الشعر الأندلسى فى الفترة الممتدة بين بدايات القرن الخامس الهجرى الى منتصف القرن الذى يليه وهى الفترة التى تعرف فى تاريخ الأندلس بعصر ملوك الطوائف فقد انقسمت الدولة الاسلامية فى الأندلس الى دويلات صغيرة متناحرة وتنافرة وكان لذلك التمزق اكبر اثر فى تنعيص الحياة على افراد المجتمع بأسره خاصة الشعراء باعتبارهم نبض المجتمع ووجدان ابناء الشعب وغدت الأحزان سمة تميز العصر على عكس ما ردد البعض من ان المجتمع الأندلسى ابان عصر ملوك الطوائف كان غارقا من أقصاه الى أقصاه فى اللهو والمجون يبيت منشيا على صوت القيان ويصطبح اكؤس الراح فى الرياض الفيحاء وليس عنده من الهموم حديث ولا عن الأحزان سمع والنتائج التى اسفرت عنها الدراسة هى: تأثر الشعر الأندلسى فى عصر ملوك الطوائف بما ساد المجتمع من فوضى سياسية واجتماعية وكان لهذا الأمر اعظم الأثر فى اضفاء الروح الحزينة على شعر تلك الفترة
ساد حياة كثير من شعراء العصر ظروف سيئة وتخللتها محن طاحنة حتى تحولت حياة الكثيرين منهم الى مأساة وقد سجل الشعراء معظم تلك المآسى شعرا مما صبغ شعرهم بلون قاتم السواد تنبعث منه عادة روح ائسة متشائمة تكره الحياة وتفضل عليها الموت
لم يفرق الحزن كحاله دائما بين طبقات البشر فاخترق قصور الأمراء والملوك ونغص حياة الوزراء والقادة وساوى بين علية القوم والسوقة وكانت نتائجه فى كل الأحوال واحدة وان اختلفت اسبابه كانت التركيبة النفسية للأندلسيين من اكبر العوامل التى ساعدت على شيوع الحزن بشكل كبير بينهم ذلك ان ما جبلت عليه الشخصية الأندلسية من قلق واضطراب دائم بسبب احداث العصر وتقلباته وما يقر فيها من احساس بعدم الاستقرار حتى فى لحظات الهناءة والسعادة كان لكل هذا أثره فى شيوع الحزن فى حياة الأندلسيين وبالتالى فى اشعارهم."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة