المتغيرات النفسيه والبيئيه الرتبطه بمرض الالتهاب الكبدي المزمن -دراسه ميدانيه لقريتين من محافظتي المنيا والبحيره

طارق محمد سعيد السباعي عين شمس معةد الدراسات والبحوث الدراسات الانسانية ماجستير 2004

تهدف الدراسة إلى التعرف على مستوى التوافق النفسي والسمات الشخصية للمرضى بالالتهاب الكبدي مقارنة بالاصحاء، والتعرف على أهم المتغيرات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بالمرضى، ولتحقيق هذه الأهداف استخدم في البحث منهج المسح الاجتماعي بالعينة التي تكونت من 200 مفردة من بيئتين فيزيقيتين مختلفتين.

الأولى من الوجه القبلي وتمثلها بعض القرى بمحافظة المنيا وقد اشتملت العينة من هذه البيئة على 100 مفردة تم اختيارها من المرضى وتتكون من (50 مفردة)، وقد أخذت العينة من مستشفى الحميات وبعض الوحدات الصحية من خلال المراقب الصحي، (50 مفردة) من الأصحاء من بعض المدارس والأسر العادية في بعض القرى.

الثانية من الوجه البحري وتمثلها بعض القرى بمحافظة البحيرة، وقد اشتملت العينة من هذه البيئة على (100 مفردة) تم اختيارها من المرضى، وتتكون من  (50 مفردة) وقد أخذت العينة من مستشفى الحميات وبعض الوحدات الصحية، (50 مفردة) من الأصحاء ومن بعض المدارس والأسر العادية وبعض القرى.

تم جمـع البيانات من خلال ثلاث مقاييس هي: استبيان تقدير الشخصية - مقياس التوافق - استبيان المستوى الاجتماعي والبيئي والصحي للطفل والأسرة.

ومن خلال التحليلات الاحصائية اسفرت النتائج عن وجود فروق بين عينتي الدراسة من المرضى والأصحاء بالمحافظتين في (العدوان - الإعتمادية  - عدم الثبات الانفعالي - التقدير السلبي للذات) لصالح أفراد العينة من المرضى.

كما توجد فروق بين عينتي الدراسة من المرضى والأصحاء في (التكيف الذاتي – التكيف المنزلي – التكيف الاجتماعي –التكيف الجسمي – المقياس بشكل عام) لصالح المرضى.

المقدمة ومشكلة الدراسة

إن الفرد الذي يتمتع بالصحة هو من كان صحيح البدن خالي من الأمراض أو العاهة قادراً على التعلم واكتساب الخبرات والعمل والانتاج وفي الوقت نفسه مستمتعاً بالاستقرار النفسي، ويستطيع ان يتحمل تبعات الحياة ويواجه مصاعبها ومتطلباتها ويقدر على التعامل مع الناس وأكتساب صداقتهم ومحبتهم والتأثير فيهم عارفاً بمسئولياته متمتعاً بحقوقه، وبأكتمال صحة الفرد البدنية والنفسية والاجتماعية يصبح عاملاً مؤثراً في تقدم المجتمع ورفاهيته. (محسن يس الدروي وأخرون، 1991،  ص7)

والمرض يحدث إذا أختل أو انعدم التوافق بين عضوين او اكثر من الأعضاء في أداء وظيفتها ويؤثر على الداء سواء بطرق مباشـرة او غير مباشـرة كمـا يؤثر على المجتمعات ايضاً  ( كمال عزيز عطا الله، وعمر أحمد، 1995، ص13)

فإذا أختل أي عضو في أداء وظائفه المنوط القيام بها خاصة اذا كان اهم عضو في جسم الانسان وهو الكبد فإن ذلك يعكس بالسلب على باقي أجهزة الجسم الأخرى نظراً  لما لتمثيله الكبد من وظائف هامة جداً أهمها تخليص الجسم من السموم انتاج اللبنات الاساسية اللازمة لبناء الجسم، كما ينتج الكبد العديد من البروتينات والهرمونات والأنزيمات التي تؤدي إلى انتظام عمل جسم الإنسان، وكذلك المواد الضرورية لتجلط الدم، لذا كان لزاماً على الباحث ان يصوب نظره حيال هذه المشكلة التي تزداد تفاقما،ً وتشير احصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وفاة اكثر من مليون شخص في كل عام بسبب هذا المرض، ومعدل اصابة الأطفال من سن الولادة الى سن 15 سنة بهذا المرض حوالي 4000 حالة سنوياً، وتكون عن طريق اصابة الأم بالالتهاب الكبدي الفيروسي (C) فيولد الطفل حامل للفيروس ويكبر مصابا به، ويعتبر مرض الالتهاب الكبدي المزمن هو نتاج احد الأمراض الآتية (الالتهاب الكبدي الفيروسي (B) الالتهاب الكبدي الفيروسي (C) والإصابة بالبلهارسيا).

أهمية الدراسة

تنطلق أهمية الدراسة الحالية من:-

1.   ندرة الدراسات العربية في موضوع الالتهاب الكبدي المزمن، رغم انتشار هذا المرض بنسب عالية في معظم البلاد العربية.

2.   تأثير العامل النفسي في تقدم العلاج.

3.   بعض الملاحظات التي أكدت على انعكاسات نفسية للمرض.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى ما يلي :-

1.   التعرف على السمات الشخصية المميزة لكلاً من العينتين من الأصحاء والمرضى.

2.   التعرف على مستوى التوافق لكلاً من العينتين من الأصحاء والمرضى.

3.   التعرف على أهم المتغيرات البيئية والاجتماعية المرتبطة بالعينتين من الأصحاء والمرضى.

الدراسات المرجعية

نظراً لندرة الدراسات المصرية والعربية التي تناولت موضوع الإلتهاب الكبدي من الجانب النفسي والبيئي، سوف يتم التعرض للدراسات العربية والأجنبية القريبة من موضوع الدراسة .

فروض الدراسة

بعد تحديد أهداف الدراسة وبعد التعرض للدراسات السابقة تم صياغة الفروض التالية: -

1.   توجد فروق معنوية بين عينتين من الأطفال إحداهما من المرضى بالالتهاب الكبدي والأخرى من الأصحاء في الاستجابة على مقياس السمات الشخصية بأبعاده (العدوان – الإعتمادية – التقدير السلبي للذات – عدم الكفاية – عدم التجاوب الانفعالي – عدم الثبات الانفعالي – النظرة السلبية للحياة).

2.   توجد فروق معنوية بين عينتين من الأطفال إحداهما من المرضى بالالتهاب الكبدي والأخرى من الأصحاء في الاستجابة على مقياس التوافق بأبعاده (الذاتي – الاجتماعي – المنزلي – المدرسي – الجسمي).

3.   توجد فروق ذات دلالة احصائية بين عينتين من المرضى والأصحاء من (الذكور والإناث) وبعض المتغيرات الاجتماعية والبيئية.

الإطار النظري للدراسة

-     نظرية السبب الواحد للمرض سينجل كوز Singal Causa :-  تري هذه النظرية إن المرض ينتج عن سبب واحد محدد فإذا وجد ميكروب معين ينتج عن مرض معين والعلاج يكون بمواجهة السبب الواحد سواء بأبعاد الميكروب في حالة الوقاية أو القضاء عليه في حالة العلاج (صلاح أبو طالب وعبد الحميد عبد الوهاب، 1992).

-     نظرية الأسباب المتعددة للمرض ( العلية )multiple causes  :- هذه النظرية تنظر الى صحة الإنسان كحركة دينامية تنتج عن تفاعل عدة عوامل بعضها إيجابي والبعض الأخر سلبي، فإذا تغلبت العوامل السلبية ظهر المرض وإذا تغلبت العوامل الإيجابية استمرت حالة الصحة والسلام (عليا المكاوي، 1990).

-     نظرية ادلر في الشخصية :- فقد قال ادلر بفكرة كفاح الفرد للوصول الى السمو والارتفاع       (shriving, foisub er io tity) وذلك تعويضاً عن مشاعر النقص (محمد طلعت عيسى،  1971). ويرى الباحث إمكانية تطبيق هذه النظرية على المرضى بتعويض الشعور بالنقص حتى لا يشعرون انهم اقل من الأصحاء.

-  نظرية إسكنر في الشخصية تدور حوله :- الكائن الحي الإنساني هو ألة يستجيب وفقاً لمبدأ المثير والإستجابة وسمات الشخصية هي سمات مكتسبة متعلمة فنحن نكتسب ونتعلم كيف ناكل وكيف نشرب ( محمد شحاتة ربيع، 2001 ).

- نظرية بندورة :- تدور حول تأكيد اهمية اكتساب خصائص الشخصية من خلال مشاهدة سلوكيات الأخرين ( المرجع السابق).

الإجراءات المنهجية

1- نوع الدراسة :-

تعد الدراسة الراهنة من الدراسات الوصفية التحليلية المقارنة.

2- المنهج المستخدم :-

يرتبط المنهج الملائم للبحث ارتباطا وثيقا بكل من موضوع البحث وأهدافه وقد كان المنهج المناسب هو المسح الاجتماعي للعينة المرضى للقرى في المرحلة العمرية من 6 :12 سنة.

3- العينة :-

أ- المجال البشري والمكاني للعينة

اشتملت عينة الدراسة الراهنة على 200 مفردة من محافظتي المنيا والبحيرة مقسمة على النحو التالي:-

- 100 مفردة من المرضى والأصحاء بمحافظة المنيا (50 مرضى، 50 أصحاء).

- 100 مفردة من المرضى والأصحاء بمحافظة البحيرة (50 مرضى، 50 أصحاء).

وقد قسمت العينة تبعاً للجنس على النحو التالي :-

- بالنسبة لأفراد العينة من المرضى (55 ذكور – 45 إناث).

- بالنسبة لأفراد العينة من الأصحاء ( 52 ذكور – 48 إناث).

ب - المجال الزمني

استغرقت الدراسة الميدانية ما يقرب من أربعة شهور خلال الفترة من أكتوبر 2003 إلى  يناير ‏2004‏.

ج - خصائص العينة"


انشء في: أحد 6 يناير 2013 07:37
Category:
مشاركة عبر