الامعاء الي الدم وعلاقته بتسمم الدم في الاطفال ذوي الحالات الحرجه

حمدي عبد الباقي محمد عين شمس الطب طب الأطفال الماجستير 2002

"يعتبر الجهاز الهضمي بالإضافة لكونه جهاز إمتصاص الطعام في الجسم وسيلة هامة لدعم جهاز المناعة في الأحوال العادية وخلال الحالات الحرجة من خلال طرق مناعية وغير مناعية .

وتشمل الطرق الغير مناعية: الحامض المعدي والإنزيمات الهاضمة وحركة الأمعاء والجراحة والأغشية فوق النسيج الحرشفي .

أما الطرق المناعية فتشمل الأغشية  اللمفاوية المرتبطة بالأمعاء ، وانتقال الكائنات الدقيقة من الأمعاء إلي الدم ، انتقال الميكروبات عبر النسيج الحرشفي من داخل القناة الهضمية إلى خارجها ويتأثر بالعديد من العوامل مثل التغذية الوريدية الكاملة- الانسداد المرارى- الانسداد المعوى – زيادة النمو البكتيرى – الإصابات الحرارية - سوء التغذية – إفراز السموم. ويحدث بسبب التغير في نفاذية السطح المغطى للأمعاء، نقص الوسائل الدفاعية للمريض ، بعد العلاج بالكورتيزون أو أدوية إنقاص المناعة ، فقد البروتين ، زيادة النمو البكتيري.

ومن أشهر الميكروبات المسئولة عن انتقال الكائنات الدقيقة من الأمعاء إلي الدم آل  إكولاي – كلبسيلا- كانديدا    

 

الهدف من الدراسة :-

تهدف الدراسة لمحاولة إيجاد علاقة بين الميكروبات في الأمعاء وتلك الموجودة بالدم لنفس المريض بالتقيح والتسمم والدموي (29ذكور21 إيناث) وتترواح أعمارهم من3-84 شهر تمت الدراسة علي 50مريض  في العناية المركزية للأطفال بكلية طب عين شمس في الفترة من مارس 2000حتي يناير 2001تم فحص المرضي إكلينيكيا مع عمل التحاليل

 الآتية :  سرعة نزف تجلط- وظائف كبد- وظائف كلي-صورة دم كاملة – سكر بالدم – نسبة الصوديوم و البوتاسيوم.

كما تمت زراعة عينات من الدم بواسطة نظام الباكتيك : حيث تم وضع 2مل من جم كل مريض في أنابيب الباكتيك  في درجة حرارة 35 درجة متوسطة لمدة من 5-7 أيام .

كما تمت عمل زراعات هوائية وغير هوائية علي أجار دموي وماكونكي في درجة حرارة 37 درجة مئوية .

تم عمل مسحة معقمة من المستقيم والحلق وزراعتها  هوائيا وغير هوائياً علي أجار دموي وماكونكي في درجة حرارة 37درجة مئوية ثم تم استعراض للكائنات الدقيقة بواسطة زراعات أخري أو كيميائيا.

وطبقا لنتائج زراعة الدم تم تقسيم  المرضي إلي:

(1)  زراعة دموية موجبة وتنقسم إلي كائنات دقيقة في المستقيم والحلق متشابهة للكائنات بالدم (مجموعة أ)

(2)  وكائنات دقيقة في المستقيم والحلق مختلفة للكائنات بالدم (مجموعة ب)

(3)  زراعة دموية سلبية (مجموعة جـ)

 

نتائج الدراسة :

لا يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية بين المجموعات الثلاثة بالنسبة لسن المرضى. انتقال الكائنات الدقيقة من الأمعاء إلي الدم ؤجد في 16 مريض (32%من المرض) زرع الدم السلبي وجد في 16 مريض (32 %من المريض ) حالات التسمم الدموي بدون انتقال للكائنات الدقيقة من الأمعاء للدم في حالة (36 % من المرض ). الكائنات الدقيقة التى انتقلت من الأمعاء للدم كانت السودو موناص (6.25 %) - الإكولاي (18.75%) – الكلبسيلا (43.75%)- الانتيروباكتر (6.25 %) – الكانديدا (12.5 %)- الأسينتوباكتر(12.5%).

وجد أن أهم الأسباب التي تؤدي لانتقال الكائنات الدقيقة من الأمعاء إلى الدم هي الانسداد المراري وسوء الهضم- والنزلات المعوية- والتغذية الوريدية الكاملة في العناية المركزية. وكانت ذات دلالة إحصائية عالية فى المجموعة (أ) عنها فى (جـ).

كذلك مدة الإقامة في العناية المركزة - نسبة البروثرومبين - نسبة الصفراء بالدم -  نسبة بيكربونات الدم – ال (ALT) و (PH) كانت ذات دلالة إحصائية أعلي في المجموعة (A)عن المجموعة (C) .

المرضى الذين يتناولون مضادات حيوية وجد لديهم انخفاض في نسبة الصفائح الدموية كما أن المرضى الذين يتناولون تغذية وريدية كاملة وجد لديهم إنخفاض في نسبة إنزيمات الكبد ونسبة الصفراء بالدم.

أصيب 17 مريضاً بفشل فى جهاز داخلى واحد توفى منهم إثنان بينما توفى ثلاثة مرضى من عدد 5 مرضى كان لديهم فشل فى أما المرضى الذين أصيبوا بفشل فى أكثر من جهازين بالجسم فقد توفوا جميعاً.

بدراسة معدل الوفيات وجد أن نسبة الوفيات فى (المجموعة أ) كانت 25 % ونسبة الوفيات فى (المجموعة ب) كانت 22 % وفى (المجموعة جـ) كانت صفر %.

ونستنج من هذا أن انتقال الكائنات الدقيقة من الأمعاء إلى الدم هو عامل مهم فى حدوث تسمم الدم خاصة فى المرضى الذين يعانون من ارتفاع نسبة الصفراء بالدم ، النزلات المعوية ، سوء التغذية وعدم تناول الطعام.

وجد أن عدد من الكائنات الدقيقة من الممكن أن تنتقل من الأمعاء إلى الدم مثل السودوموناص ، الإكولاى ، الكلبسيلا ، الإنتيروباكتر ، الكانديدا ، و الأسينتوباكتر.

ارتفاع نسبة الصفراء بالدم من الممكن أن يعد مقياس لحدوث الانتقال البكتيرى من الأمعاء إلى الدم حيث أنه كان يزيد زيادة ذات دلالة إحصائية فى مرضى (المجموعة أ)

وجد أن نسبة الكرياتينين كانت عالية فى المرضى المتوفين ولذلك من الممكن استخدامه كمؤشر للوفاة.

وجد أن هناك تناسباً عكسيا بين نسبة النجاة من الموت فى المرضى وعدد الأجهزة الداخلية التى حدث بها فشل."


انشء في: سبت 5 يناير 2013 07:47
Category:
مشاركة عبر