التشخيص والتنبؤ بارتجاع و/او تفحش الاورام السطحيه للخلايا الانتقاليه بالغشاء المخاطي للمثانه البوليه
محمد علي محمد النجار عين شمس الطب جراحة المسالك البولية الماجستير 2002
"الملخص العربي
يعتبر سرطان المثانة ثاني أكثر أورام الجهاز البولي التناسلي انتشارا، ويعتبر خامس أكثر الاورام انتشارا في الرجال بوجه عام وسابع أكثرها انتشارا في النساء.
98% من أورام المثانة ينبع من خلايا الغشاء المخاطي المبطن للمثانة و90% من هذه الأورام الناتجة عن الغشاء المخاطي تنبع من الخلايا الانتقالية.
يعتبر سرطان المثانة في مصر من أكثر الأورام انتشارا على الاطلاق يليه في الترتيب اللمفوما (نوع من أمراض سرطان الغدد اللمفاوية) ثم سرطان الثدي، والنسب التقريبية لهذه الأورام كاللآتي: سرطان المثانة = 28.2%، سرطان الثدي = 24.5%، سرطان الجهاز الهضمي = 18.4% ، واللمفوما = 9.8% ، وبالمقارنة بأوروبا والولايات المتحدة نجد أن سرطان المثانة يحتل الترتيب الرابع من حيث الانتشار بعد سرطان البروستاتا والرئة والقولون ونسبته لا تتعدى 10% في هذه الدول.
وهذا المرض أكثر انتشارا في الرجال منه في النساء بنسبة 1:3 ، وهو من امراض سن الشيخوخة ومنتصف العمر ولكن من الممكن ان يحدث في أي عمر.
يعتبر سرطان المثانة من الأمراض البارزة في ارتباطها بعدة عوامل مسببة للمرض، والأمثلة على ذلك التعرض لصبغات الأنيلين والتدخين والالتهاب المزمن للمثانة والبلهارسيا،...، وتؤدي كل هذة العوامل الى حدوث تلف في الحمض النووي د.أ.ن. (DNA ) وتغيير مكوناته وصفاته.
هناك عدة أنظمة موضوعة لتصنيف مراحل المرض وأهمها تصنيف ت.ن.م (TNM) وتصنيف جيويت (Jewett). ويعدد تصنيف ت.ن.م. مراحل الورم السطحي كالآتي:
ت اس : ويكون الورم محصورا في الظهارة ولا يحتل غشاء السرداب.
ت أ : ويكون الورم محصورا في الظهارة ولا يحتل غشاء السرداب وله بروز في تجويف المثانة البولية.
ت1 : ويحتل الورم ما تحت غشاء السرداب ويمتد الى ما تحت الغشاء المخاطي ولكن لا يصل الى الطبقة العضلية السطحية.
يعتبر منظار المثانة هو الوسيلة الأساسية لاكتشاف هذه الأورام وتشخيصها وتصنيفها وعلاجها. ويعتبر تحليل خلايا البول أيضا من الوسائل المهمة في متابعة المرض، ومما لا اختلاف عليه أن الأورام ذات الدرجات والمراحل الأولية تعالج عن طريق الكي والازالة بمنظار المثانة.
هناك وسائل مساعدة أخرى في علاج الأورام السطحية للمثانة البولية بعد ازالتها بالمنظار مما يساعد على اتمام الشفاء والتقليل من نسبة ارتجاع المرض أو تفحشه، ومن أهم هذه الوسائل هو حقن المثانة البولية موضعيا بمصل الدرن بي سي جي (BCG) وهناك أيضا الحقن الكيمائي الموضعي للمثانة ولكنه يعتبر أقل تأثيرا وانتشارا من مصل الدرن بي سي جي.د
والأطباء يحاولون ايجاد طرق مختلفة تساعدهم على التنبؤ بارتجاع أو تفحش الورم بعد استئصاله وعلاجه. وحديثا تم اكتشاف العديد من العلامات والدلالات الحيوية بالاضافة الى الدراسة الخلوية للبول، وندرج في هذه الدراسة العديد من هذه الدلالات تفصيليا موضحين مدى أهميتها وايجابياتها وسلبياتها. ونستنتج منها بأن هذه الأورام السطحية ترتجع بنسبة ضئيلة جدا وخصوصا مرحلة (ت أ)، وتفحشها يكون ضئيل، أما مرحلة ت1 الدرجة الثانية أو الثالثة من الصعب الجزم وتوقع نسبة رجوعها أو تفحشها.
وبفضل التقدم المستمر والارتقاء بالتكنولوجيا الحديثة أمثال الليزر وخلافه، سيتمكن الأطباء من تقييم جميع هذه الدلالات والعلامات للأورام جميعا مما سوف يمكننا من توقع ارتجاع أو تفحش الورم بشكل صحيح ودقيق."
انشء في: سبت 5 يناير 2013 08:42
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة