دراسه لاسماء الاعــلام الاجنبيه في مصر حتي نهايه التاريخ المصري القديم
عبير عادل محمد انس عين شمس الآداب الإرشاد السياحي الماجستير 2003
"يمثل اسم الإنسان نقطة التعارف بينه وبين من حوله وكما يرتبط بحامله ارتباطا وثيقا فيدل عليه ويلقي بالضوء على شخصيته وعلى الظروف التي أحاطت به والبيئة التي نشأ فيها.
وقد قدمت لنا الحضارة المصرية القديمة أروع النماذج من أسماء الأعلام التي أوضحت لنا كثير من الظروف التاريخية والثقافية والاجتماعية بل والسياسة المحيطة بهؤلاء الأشخاص فنجد المصري القديم قد سجل الأسماء على جدران المقابر وعلى الأبواب الوهمية في غرف الدفن للتأكيد على أهمية دور الاسم في رحلة المتوفى في العالم الآخر.
حيث أنه حسبما عقيدة المصري القديم، تقوم قرين المتوفى بقراءة التعويذة السحرية التي تكتب باسم المتوفى فإنها تحقق له كل أسباب الأمان في رحلته الطويلة للعالم الآخر. وإذا أراد أعداء المتوفى في إيزاءه فإنهم يكسرون اسمه من على الجدران فيصبح بلا هوية في العالم الآخر ويتعرض لإيذاء الآلهة.
من هنا ندرك أهمية الأسماء بالنسبة للمصري القديم كجزء لا يتجزأ من رحلته الدنيوية والأبدية بعد وفاته.
وقد تعرضت الباحثة في الفصل الأول من الدراسة لدلالات الأسماء المختلفة وظروف اختيارها وأسباب هذا الاختيار من خلال أمثلة عديدة توضح هذه النقاط المختلفة. وقسمت الأسماء من حيث المعنى والشكل إلى قسمين الأسماء المرتبطة بأسماء الآلهة والأسماء المرتبطة بأسماء الملوك.
قدم رانكة تصنيفا لأسماء الأعلام بحسب أسباب اختيارها وأعطى أمثلة كثيرة على ذلك قدمتها الباحثة في هذا الفصل.
ذكر عبد العزيز صالح أن الأسماء المصرية تداخلت مع الأسماء الأجنبية التي انتشرت نتيجة لـدخول الأجانب إلى مصر في العصور التاريخية المختلفة.
كما يجب أن يتبع المرء بعض القواعد لقراءة الأسماء المصرية القديمة التي يحتوي بعضها على أسماء للآلهة أو للملوك.
وتمثل الدولة القديمة أزهى عصور ازدهار العقيدة المصرية وانعكس ذلك على اختيار الأسماء في هذه الفترة حيث كانت الأم في أشد لحظات الألم أثناء الولادة تلجأ إلى آلهتها لكي يهونون عليها ويساعدونها في شدتها وقد تختار اسم مولودها تيمنا بهم كما يحدث ذلك في عصرنا الحديث حتى الآن.
كما قدم في الفصل الثاني من الدراسة بعض النماذج للأسماء الأجنبية التي حملها أشخاص ليسوا بالضرورة أجانب وإنما يحملون أسماء ليست مصرية. ارتبط بعض هذه الأسماء بأسماء الآلهة الأسيوية الشهيرة مثل عنات وعشترت وبعل.
لم يكن من المعتاد للمصري القديم أن يطلق أسماء أجنبية على أفراده ومع ذلك انتشرت هذه الأسماء بصورة كبيرة بداية من عصر الدولة الوسطى وحتى نهاية التاريخ الفرعوني. ويمكن أن نرجع ذلك إلى زواج بعض المصريين القدماء بالأجانب مما أدى لظهور أجيال تحمل أسماء ليست مصرية شكلا وموضوعا وهذا يتأتى من خلال انتشار الجاليات الأجنبية في مصر التي قدمت في شكل أسرى حرب أو خدم أو تجار أو عمال حرفيين قصدوا مصر كسبا للرزق.
كما نجد أنه من خلال الدراسة توصلنا إلى أن الأسماء الأجنبية التي هي من أصل سامي كانت كثيرة العدد وقد يرجع ذلك إلى كثرة التواجد السامي في مصر منذ عصر الدولة الوسطى.
أما بالنسبة للأسماء
وتأتي الأسماء الليبية في المرتبة الثانية حيث ارتبطت مصر بالدولة الليبية منذ الدولة القديمة بروابط تجارية وصناعية.
الاسـم
وتأتي الأسماء ذات الأصل النوبي في المرتبة الثالثة بالرغم من قدم العلاقات المصرية النوبية من خلال التقارب الثقافي الاجتماعي والسياسي، يرجع ذلك إلى صعوبة التعامل مع هذه الأسماء لغويا. أما الأسماء ذات الأصل الفارسي نجدها ظهرت في الأسرة السابعة والعشرين من خلال الغزو الفارسي للدولة المصرية القديمة والذي كان بقيادة قمبيز
كما قدم في الفصل الثالث من الدراسة تحليلا وافيا لتأثير الأسماء الأجنبية على الدولة المصرية القديمة من خلال التبادل الثقافي التجاري والصناعي والزراعي بل والحربي أيضا. حيث نجد أن تلك المجالات تأثرت بالتواجد الأجنبي في مختلف العصور المصرية القديمة كما سبق ذكره.
وفي النهاية ترجوا الباحثة أن تهم هذه الدراسة إسهاما متواضعا في فتح الطريقة لمزيد من الدراسات في هذا الموضوع الهام."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة