مدي كفاءه نظام التعليم المصري في تحقيق متطلبات التنميه

جامعه عين شمس هاله سمير عبد الحميد الغاوي كلية التجارة قسم الاقتصاد الماجستير 2001

 

                                "ملخص الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد أهمية التعليم كنشاط اقتصادى وأثره على الانتاج والتكنولوجيا والدخل القومى، وكشكل من أشكال الاستثمار التى تساهم فى تطوير الفرد والمجتمع.

كما تهتم الدراسة بتحديد المشاكل التى يعانى منها التعليم فى مصر (وخاصة التعليم الجامعى) وتتمثل فى ضعف الكفاءة الداخلية للتعليم الأساسى سواء من الناحية الكمية أو الكيفية، وعدم تكيف التعليم الفنى مع حاجة الاقتصاد المصرى، وظروف العمل والانتاج بالرغم من ارتفاع تكلفته، وتكدس الجامعات بطلبة تفوق قدرتها الفعلية، واتساع الفجوة التعليمية بين الجامعات الإقليمية والجامعات الموجودة فـى العاصمة. مما كان له أكبر الأثر على مخرجات التعليم الجامعى. هذا بالإضافة إلى تدنى معدلات الانفاق على البحث العلمى، وضعف دخول العلماء والباحثين.

وتبحث الدراسة فى مدى ارتباط التعليم المصرى باحتياجات سوق العمل فى ظل الواقع الاقتصـادى لمصر والذى يتسم بمعدلات البطالة المتزايدة وخاصة بين المتعلمين. كنتيجة لعـدم مواءمة الخريج لاحتياجات سوق العمل. الأمر الذى جعل من التعليم العالى (الذى يستنفذ قدراً هائلاً ""70%"" من الموارد المخصصة للتعليم ككل) الملجأ الأخير للحكومة لاستيعاب المتعطلين، وصورة باهظة التكاليف من صور تعويضهم عن البطالة عن طريق حجبهم عن أسواق العمل لأطول فترة ممكنـة مما أدى إلى انتشار ظاهرة تصاعد المؤهلات التعليمية بسوق العمل كنتيجة لاتجاه جانب الطلب من سوق العمل للانتقاء من بينهم على أساس أكثر المتقدمين تعليماً. بصرف النظر عن المتطلبات التعليمية الحقيقية اللازمة لأداء هذه الأعمال بكفاءة.

وتوضح الدراسة أهمية ايجاد موارد جديدة لتمويل التعليم العالى فى مصر بعيداً عن الانفاق الحكومى مع إعادة النظر فى مجانية التعليم بحيث تمنح كاملة لغير القادرين مالياً أو المتفوقين علمياً فقط. مع ضرورة رفع الميزانية المخصصة للبحث العلمى من الدخل القومى على أن تكون هذه الميزانية غير متضمنة الأجور أو الحوافز للمشتغلين فيه.

هذا بالإضافة إلى أهمية توفير قنوات تعليمية حديثة تستوعب مخرجات التعليم الثانوى تتوافر فيها البدائل الجيدة للتعليم الجامعى لها شروط الجودة العالمية بحيـث تكون مجزية مادياً للفرد وتنموياً للمجتمع مثل جامعات التعليم عن بعد، والجامعات المفتوحة وذلك فى ضوء تجارب الدول فى هذا النوع من التعليم الذى تناولتها الدراسة بالتحليل مثل تجربة الصين، وفرنسا، والولايات التحدة الأمريكيـة، فعلى سبيل المثال اهتمت الجامعة الصينية الاذاعية التليفزيونية بتوفير خريجين مؤهلين فى تخصصات مطلوبة فى برامج التنمية الصينية فى مجال الهندسة والاقتصاد والادارة. كما أتاحت الفرصة لخريجى المرحلة الثانوية بالالتحاق بالتعليم العالى مما كان له أكبر الأثر فى رفع كفاءة القوى العاملة فى الصين."


انشء في: خميس 12 يوليو 2012 19:12
Category:
مشاركة عبر