دور التقرير الخاص عن هيكل الرقابة الداخلية فى زيادة درجة الثقة والاعتماد على القوائم المالية مع دراسة تطبيقية على جمهورية مصر العربية
تامر إبراهيم السواح جامعة الإسكندرية كلية التجارة قسم المحاسبة والمراجعة ماجستير 2008
"نتائج البحث:
استهدف البحث محاولة التعرف على دور التقرير الخاص عن هيكل الرقابة الداخلية في زيادة درجة الثقة والاعتماد على القوائم المالية. وقد حاولت الدراسة تحقيق هذا الهدف من خلال تقسيم البحث إلى قسمين، يختص القسم الأول منها بالجانب النظري من البحث ويتكون من خمس فصول، أما الشق الآخر للبحث فهو الجانب التطبيقي والذي تم تناوله في الفصل السادس للبحث، ويمكن تلخيص أهم نتائج البحث بشقيه النظري والتطبيقي في النقاط الآتية:
(1/1) أوضحت الدراسة أن من أهم أسباب الفضائح المالية التي تزايدت حدتها في الآونة الأخيرة ضعف آليات الرقابة الداخلية وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة زيادة فعالية آليات الرقابة الداخلية وخلق وعي رقابي لدي إدارات الشركات بأهمية الرقابة الداخلية.
(1/2) تعتبر عملية التقرير عن فعالية الرقابة الداخلية من أكثر الآليات ملائمة لزيادة فعالية الرقابة الداخلية والحد من التلاعب. وتعتبر هذه العملية بمثابة أحدث مرحلة من مراحل تطور العلاقة بين مراقب الحسابات والرقابة الداخلية، وذلك للعمل على سد الفجوة الناجمة من وجود طلب محتمل على التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية دون وجود عرض يقابل ذلك الطلب المتوقع.
(1/3) ألزمت الإصدارات المهنية الإدارة ومراجع الحسابات بضرورة إعداد التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية وفقاً لمعيار رقابى مناسب ( مثل الإطار المتكامل الصادر عن
لجنة COSO ) وذلك فى أعقاب فضيحة شركة Enron الأمريكية .
(1/4) أظهرت الدراسة أنه يوجد اتفاق على ضرورة إشراك مراجع الحسابات المكلف بمراجعة القوائم المالية في عملية التقرير عن فعالية الرقابة الداخلية وذلك بالتصديق على تقرير الإدارة عن فعالية الرقابة الداخلية مع إبداء رأيه المهني بشكل مباشر عن فعالية الرقابة الداخلية، وذلك في تقرير مستقل لكل نوع من المراجعة أو مشترك يجمع بين رأيه في القوائم المالية ورأيه عن تأكيدات الإدارة وعن فعالية الرقابة الداخلية.
(1/5) هناك دور فعال للمراجع الداخلى يمكن أن يلعبه فى تقييم وتوثيق الرقابة الداخلية وذلك من خلال ما قد يكشفه من نواحى قصور فى الرقابة الداخلية توصل إليها من خلال ما قام به من اختبارات ، بالإضافة إلى دوره كمنسق لبرامج التقييم الذاتى للرقابة ، كما أن المراجع الداخلي يمكن أن يلعب دوراًً فعالاً في متابعة واقتراح طرق لتصحيح أوجه القصور الجوهرية في الرقابة الداخلية هذا إلى جانب دعم الإدارة فى صياغة تقاريرها عن الرقابة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك فإنه يوجد أهمية كبيرة لدور المراجع الداخلي في مساعدة مراقب الحسابات في أداء عملية مراجعة الرقابة الداخلية لما له من آثار قد تنعكس في الحد من تكاليف أداء هذه الخدمة المقترحة .
(1/6) سمحت الإصدارات المهنية فى مجال المراجعة لمراقب الحسابات الاعتماد على الغير
( المراجع الداخلى ) فى الحصول على الأدلة التى تدعم تأكيدات الإدارة عن فعالية الرقابة الداخلية ، لذلك فقد ألزمت تلك الإصدارات مراقب الحسابات بضرورة تقييم كفاءة وموضوعية المراجع الداخلى .
(1/7) يعتبر التقرير الصادر عن لجنة COSO وما قدمه من تعريف شامل لهيكل الرقابة الداخلية ومكوناته الخمسة من أكثر الأشكال قبولاً على مستوى الكثير من المنظمات المهنية كمعيار رقابى يمكن استخدامه فى تقييم الرقابة الداخلية وذلك نظراً لكونه متاحاً ومقبولاً من الكثير من الأطراف ذات الصلة بالرقابة الداخلية .
(1/8) أيدت معظم الإصدارات – بما فى ذلك تقرير لجنة COSO – وكذلك الكثير من الدراسات ضرورة إعداد التقرير عن فعالية الرقابة الداخلية فى نقطة زمنية وليس عن فترة وذلك لتفادى إرباك قارئ التقارير بنواحى قصور فى الرقابة قد تم علاجها خلال الفترة.
(1/9) هناك تخوف شديد من جانب الممارسين على مستوى العالم وبالأخص فى الولايات المتحدة الأمريكية من تدخل الدولة فى تنظيم مهنة المراجعة بإصدار التشريعات مثل صدور مرسوم سربانس – أوكسلى ، حيث فضل الكثيرين من هؤلاء الممارسين جعل أمر تنظيم الخدمة ذاتياً دون تدخل الدولة بالمزيد من التشريعات التى قد لا تمثل ضمانة لمنع حالات الغش والتلاعب بخاصة للشركات الصغيرة .
(1/10) هناك شكاوى متعددة من جانب مراجعى الحسابات على مستوى العالم ( وبالأخص هؤلاء المكلفين بمراجعة الشركات الصغيرة ) من وجود إلزام بإعداد التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية لما يصاحب ذلك من ارتفاع فى تكاليف الالتزام بمثل هذه المتطلبات والتى على رأسها تكاليف تقييم وتوثيق الرقابة الداخلية ، كما أن هذه التكاليف المرتفعة قد تفوق المنافع التى قد تتولد من وراءها .
(1/11) هناك العديد من الطرق التى يمكن الاعتماد عليها للتغلب على الانتقادات التى قد وجهت للمطلب المتعلق بإعداد التقارير من فعالية الرقابة الداخلية والتى منها ضرورة التركيز على اختبار عدد أقل من الإجراءات الرقابية ، وذلك من خلال التركيز على مدخل "" أعلى – أسفل "" والذى يعتمد فى اختبار الإجراءات الرقابية محل الاختبار على درجة الخطر المصاحبة لتلك الإجراءات الرقابية ، كما أن برامج التقييم الذاتى للرقابة تلعب دوراً فعالاً فى الحد من تكاليف الالتزام بمتطلبات التقييم والتقرير عن فعالية الرقابة الداخلية لما لها من دور فى التخلص من إجراءات الرقابة الزائدة .
(1/12) قد يصاحب الالتزام بمتطلبات القسم (404) لمرسوم سربانس – أوكسلى انخفاض مستوى التنافسية فى سوق المراجعة حيث قد يؤدى الالتزام به إلى تحول السوق (عملاء المراجعة) شركات أو مكاتب المراجعة الكبرى والانصراف عن المكاتب الأصغر (الإقليمية أو المحلية) ، مما يؤدى إلى زيادة محتملة فى أتعاب مراجعى الحسابات الأمر الذى سوف ينعكس سلباً على تكاليف أداء تلك الخدمة .
(1/13) يجب أن يكون كل من الإدارة والمراجع الداخلى ومراجع الحسابات لديه إلماماً كاملاً بأدوات تقييم وتوثيق فعالية الرقابة الداخلية ( خرائط التدفق – قوائم الاستقصاء – الملخص التذكيرى – التقييم الذاتى للرقابة .. ).
(1/14) أظهرت الدراسة وجود علاقة تبادلية بين كل من إجراءات مراجعة القوائم المالية ومراجعة الرقابة الداخلية وذلك في حالة تكليف مراجع حسابات الشركة بمراجعة القوائم المالية ومراجعة الرقابة الداخلية في وقت واحد، حيث عاده ما تتأثر طبيعة ونطاق اختبارات الرقابة في مراجعة الرقابة الداخلية بناء على نتائج اختبارات الرقابة التي قام بها المراجع في إطار مراجعة القوائم المالية والعكس صحيح.
(1/15) ليس بالضرورة أن يقوم مراجع الحسابات بإبداء رأيه المهنى عن كل من تأكيدات الإدارة عن فعالية الرقابة الداخلية ورأيه فى مدى فعالية الرقابة ذاتها ، حيث يمكن الاكتفاء فقط بإبداء رأيه المهنى فى مدى فعالية الرقابة الداخلية ، وهو ما يعنى أنه يمكن للمراجع الانصراف عن إبداء رأيه فى عملية التقييم التى تقوم بها الإدارة للرقابة للحد من تكاليف الالتزام بتلك المتطلبات الحديثة .
(1/16) يجب الاهتمام بإشراك أطراف متعددة فى عملية تقييم فعالية الرقابة الداخلية وعلى رأسهم المديرين فى المستويات التشغيلية وذلك لتأثرهم بشكل مباشر بإجراءات الرقابة ، بالإضافة إلى إمكانية الحصول منهم على مقترحات هادفة تسعى لزيادة فعالية
الرقابة الداخلية.
(1/17) هناك أشكال نمطية اقترحتها الإصدارات المهنية وبالأخص الصادرة عن مجلس الـPCAOB لتقرير مراجع الحسابات عن فعالية الرقابة الداخلية ، فى حين أن الإصدارات المهنية قد اكتفت بتحديد العناصر الأساسية التى يجب أن يشتمل عليها تقرير الإدارة وذلك دون وضع تقرير نمطى لها.
(1/18) أكدت الإصدارات المهنية والدراسات السابقة دور التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية فى زيادة فعالية الاتصال بين مراجع الحسابات وتلك الأطراف المسئولة عن الحوكمة ( لجنة المراجعة ) ، بالإضافة إلى زيادة فعالية إشراف هذه الأطراف على الرقابة الداخلية .
(1/19) تبين للباحث أن هناك استشعار من جانب الأطراف المستقصى منهم سواء من أكاديميين أو مهنيين لأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الرقابة الداخلية في الحد من إمكانية وقوع الغش والتلاعب وبالتالي تدعيم الثقة في مدى صدق وسلامة القوائم المالية، فوجود قصور جوهرى فى هيكل الرقابة يزيد من احتمال وقوع التحريفات فى القوائم المالية .
(1/20) هناك محاولات جادة في مصر لزيادة الوعي بأهمية الرقابة الداخلية ومكوناتها كأحد حلقات حوكمة الشركات لدي كل من ممارسي المهنة وكذلك المنظمين للمهنة والمشرعين على السواء من خلال إصدار عدة إجراءات وتشريعات ذات صلة بموضوع الرقابة الداخلية وذلك للعمل على تفادي وقوع فضائح وهزات مالية وفقدان ثقة التعامل في سوق المال.
(1/21) خلص الباحث من خلال الجانب النظري لنتيجة أيدها الجانب التطبيقي للبحث وهي أن إعداد تلك النوعية من التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية في مصر يجب أن يتم بشكل تدريجي، وذلك لتفادي الارتفاع المفاجئ في تكاليف إعداد تلك النوعية من التقارير، نظرا لعدم توافر الخبرات الكافية في الوقت الحالي فى بيئة الأعمال المصرية لإعداد مثل هذه النوعية من التقارير الأمر الذي قد يهدد الالتزام بإعداد هذه التقارير أو الذي قد يؤثر بالسلب في عدد الشركات المسجلة في البورصة.
(1/22) خلص الباحث إلى نتيجة من خلال الجانب النظري للبحث أيدتها الدراسة التطبيقية وهى وجود طلب على التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية وعلى خدمة التصديق على تلك التقارير كخدمة غير تقليدية لمراجع الحسابات، بالإضافة إلى أن مقدمي الخدمة المحتملين من مراقبي الحسابات على استعداد لتقديم تلك الخدمة المقترحة.
(1/23) تبين للباحث في الشق التطبيقي للدراسة أن هناك تأييد لأن يكون الأسلوب الذي يجب أن تكون عليه خدمة التقرير عن فعالية الرقابة الداخلية فى البداية هو الأسلوب الاختياري وليس الإلزامي، مع اقتراح أن يكون الأمر فى البداية متعلق بالشركات والكيانات الكبرى مثل البنوك والشركات المسجلة بالبورصة ، وذلك نظراً لما تتسم به تلك الجهات من وجود هيكل متكامل الرقابة الداخلية.
(1/24) اتضح من البحث أنه يوجد ضرورة لزيادة تدخل الدولة من خلال التشريعات لأغراض تفعيل آليات الرقابة الداخلية والحد من احتمال وقوع الفضائح والمشكلات المالية للشركات، حيث يعتبر تدخل الدولة في تنظيم مهنة المراجعة من أكثر الأشكال قبولا في مصر نظرا لأن الأضرار التي قد تنجم من تدخل الدولة تقل كثيرا عن المنافع المتوقعة من وراء هذا التدخل الحكومي وبخاصة فى سوق منها لم ينضج بعد إلى جانب اعتماده منذ فترة طويلة على دور الحكومة فى تنظيم الممارسة المهنية .
(1/25) أوضحت الدراسة وجود تخوف بشكل خاص من جانب مراقبي الحسابات من تقديم التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية إلى جهات رقابية رسمية مثل هيئة سوق المال، وذلك على الرغم من موافقتهم على تقديم تلك التقارير إلى لجنة المراجعة وإلى مجلس الإدارة. ويمكن إرجاع ذلك إلى خشية مراقبى الحسابات من الآثار القانونية والجزاءات التي قد تنجم عن تقديم تقارير عن فعالية الرقابة غير سليمة إلى تلك الجهات الرقابية، ويعتبر ذلك التخوف منطقياً لحداثة موضوع التقرير عن فعالية الرقابة الداخلية بالنسبة للكثيرين من ممارسي المهنة في مصر .
(1/26) هناك شبه اتفاق بين المشاركين فى الاستقصاء على تكليف مراجع الحسابات للقوائم المالية بأداء تلك الخدمة المقترحة بإعداد التقارير عن فعالية الرقابة .
(1/27) هناك اتفاق بين المشاركين فى الاستقصاء على ضرورة اشتمال تقرير الرقابة على فقرة تعترف فيها الإدارة بمسئوليتها تجاه الرقابة الداخلية ورأيها فى مدى فعاليتها ، وفقرة للقيود الملازمة على فعالية الرقابة الداخلية .
(1/28) يجب أن تشير التقارير عن فعالية الرقابة الداخلية سواء التى أعدتها الإدارة أو مراجع الحسابات ، للمعيار الرقابى المستخدم فى عملية التقييم ، وقد اتفق المشاركين فى الاستقصاء على غالبية مكونات الإطار المتكامل للرقابة الصادر عن لجنة COSO .
(1/29) اتفق المشاركين فى الاستقصاء على إبداء المراجع لرايه فى مدى صحة إفصاحات الإدارة إلى جانب رأيه المهنى عن الرقابة الداخلية ذاتها وهو الأمر الذى يختلف مع أحدث الإصدارات المهنية الأمريكية والتى طالبت المراجع بالاكتفاء برأيه المهنى فقط عن فعالية الرقابة الداخلية دون الحاجة لإبداء الرأى فى مدى صحة إفصاحات الإدارة للحد من التكاليف المرتفعة لأداء الخدمة .
(1/30) اتفق المشاركين فى الاستقصاء على ضرورة أن يتم تكليف مراجع الحسابات للقيام بهذه الخدمة من جانب الجمعية العامة للمساهمين وذلك للحفاظ على استقلاليته –قد الإمكان – عند أداء تلك الخدمة المقترحة .
(1/31) فضل المشاركين فى الاستقصاء وجود شكل نمطى لتقرير مراجع الحسابات عن فعالية الرقابة الداخلية وذلك للحد من المخاطر القانونية المترتبة على إعداد تلك النوعية من التقارير بالإضافة إلى تحقيق درجة من الاتساق فى الممارسة المهنية لتلك الخدمة .
(1/32) رفض مراجعى الحسابات من المشاركين فى الاستقصاء وجود تأثير لهيكل الرقابة الداخلية الفعال على أتعاب عملية المراجعة وذلك نظراً لتدخل عوامل أخرى غير موضوعية فى سوق المراجعة المصرى بخلاف حجم الاختبارات التى يقوم بها المراجع."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة