اعتماد الصفوه المصريه علي وسائل الاعلام في وقت الازمات و الكوارث دراسه مقارنه بين وسائل الاعلام المصريه و الدوليه

ايمان فاروق محمد الصياد عين شمـس الآداب الإعلام الماجستير 2002

 

                                                      يعتمد الجمهور بوجهه عام و الصفوة بوجهه خاص علي وسائل الإعلام في الحصول علي المعلومات للأزمات و الكوارث ، وفي ضوء دراسة مجموعة من العناصر الأساسية وهي:- علاقة الصفوة المصرية بالإعلام المحلي في مقابل الإعلام الدولي في الحصول علي المعلومات المختلفة ، أهم الكوارث التي حدثت وتابعتها وسائل الإعلام في خلال فترة الدراسة ، أهم الأزمات المحلية ومتابعتها من خلال وسائل الإعلام في أثناء زمن الدراسة ، أزمة السلام في الشرق الأوسط ومتابعتها من خلال وسائل الإعلام المحلية وفي مقابل الوسائل الدولية في وقت إجراء البحث ، والرضاء والصدق للتغطية الإعلامية المحلية والدولية للأحداث المختلفة . والتي تمثل في مجموعها الإجابة علي فرض الدراسة وتساؤلاته.

 

أولاً:- علاقة الصفوة المصرية بالإعلام المحلي في مقابل الإعلام الدولي في الحصول علي المعلومات المختلفة :-

 

1.            تعتبر سرعة المعرفة بالأحداث الجارية المحلية و الدولية أهم الإشباعات المتحققة من خلال وسائل الإعلام ، وإن كانت الوسائل الدولية تتميز عن الوسائل المحلية في سرعة ملاحقة الأحداث الدولية ، بينما متابعة الأحداث المحلية بسرعة تتوافر من خلال الوسائل المحلية ويليها الوسائل الدولية  . ومن ثم تبرز أهمية عنصر السرعة في المقارنة وهي السمة التي فرضتها تكنولوجيا الأقمار الصناعية والكمبيوتر في عصر ثورة المعلومات.

 

2.            ومن خلال المنافسة في تسويق التكنولوجيا عن طريق توفير أكبر قدر من المعلومات والأخبار بين الوسائل المرئية و المسموعة و المطبوعة المحلية والدولية ، ظهر أن التليفزيون بقنواته المحلية والدولية يوفر للمبحوثين نوعيات المعلومات والأخبار المختلفة وإن كانت القنوات الدولية الأكثر تفضيلاً عند الصفوة المصرية .

3.            وبرزت المعلومات و الأخبار السياسية في مقدمة المعلومات و الأخبار التي تهم الصفوة المصرية ،ويتابعونها من خلال شبكة  C.n.n في المرتبة الأولي ، يليها قناة الجزيرة  ، وتأتي قناة B.B.C في المرتبة الثالثة لقنوات التليفزيون ، بينما تراجعت قناة النيل للأخبار إلي المرتبة الأخيرة في توفير المعلومات والأخبار السياسية للصفوة المصري. ويعتمد المبحوثين علي إذاعة B.B.C فقط في الحصول علي المعلومات السياسية وظهر أن جريدة الأهرام المصدر المحلي الوحيد المطبوع الذي يعتمد علية المبحوثين.

 

4.            ويلتمس المبحوثون المعلومات والأخبار للأزمات و الكوارث من القنوات الدولية في المرتبة الأولي  يليها للقنوات المحلية ثم الجرائد المحلية  ، فقد صار البث التليفزيوني من خلال الأقمار الصناعية منافساً قوياً لكل أنواع القنوات والجرائد و المجلات و الإنترنت ففرضت التكنولوجيا نفسها في وقت الأزمات و الكوارث .

 

ثانياً :- أهم الكوارث التي حدثت وتابعتها وسائل الإعلام في خلال فترة الدراسة :-

 

1.            تبين أن كارثة 11سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة هي أهم كارثة حدثت وتابعتها وسائل الإعلام خلال فترة الدراسة من وجهه نظر المبحوثين ، وذكر المبحوثون أن التليفزيون المصري كان ناقلاً لأحداث الكارثة من شبكة C.n.n الإخبارية الأمريكية .

 

2.            إعتبر الصفوة المصرية أن أداء التليفزيون المصري يكون أفضل في حالة سرعة الإعلان عن الكارثة مع المتابعة المستمرة لتطورات ما بعد الكارثة عن طريق المراسلين في الخارج ، وعدم الإعتماد علي النقل من وسائل الإعلام الدولية ، كما ذكر المبحوثون أيضاً ضرورة الإعتماد علي الكفاءات المتخصصة من أجل تقديم تقارير متعمقة وتحليلات شاملة للكارثة و الأبعاد المترتبة عليها.

ثالثاً :- أهم الأزمات المحلية ومتابعتها من خلال وسائل الإعلام في أثناء زمن الدراسة :

 

1.            إجتمعت أراء الصفوة المصرية أن الأزمة الأقتصادية بمقوماتها هي أهم ما يشغل بالهم وحدد المبحوثون أنم يستقون المعلومات عنها من خلال الجرائد ، يليها التليفزيون ثم الإتصال الشخصي  ، وظهر عدم الرضاء عن تناول وسائل الإعلام المحلية للأزمة عند السياسيين في المرتبة الأولي ، يليهم الأقتصاديين ثم الإعلاميين .

 

2.            حدد أفراد العينة أن ما يحقق لهم الرضاء بالدرجة الأولي هو إحترام عقلية الجماهير وإمدادهم بالحقائق التفصيلية من أجل مناخ عام صحي يخدم الأزمة مع ضرورة الإهتمام بالتقارير العلمية و التحليلات الصادقة و التفسيرات العميقة من جانب الخبراء و المتخصصين ، وتبرز  عند تلك النقاط أهمية عنصر الدقة في متابعة الأزمات من خلال وسائل الإعلام .

 

رابعاً :- أزمة السلام في الشرق الأوسط ومتابعتها من خلال وسائل الإعلام المحلية في مقابل الدولية في وقت إجراء البحث :-

 

1.            جاءت شبكة C.n.n في المرتبة الأولي لمتابعة المبحوثين لأحداث أزمة السلام في الشرق الأوسط من خلالها ، يليها قناة الجزيرة ، ثم القناة الأرضية الأولي ويعتمد الصفوة أيضاً علي العديد من القنوات الأجنبية و العربية و المصرية وإن كانت القناة الفضائية المصرية الأولي تأتي في الترتيب الثامن و الأخير بين قنوات التليفزيون.

 

2.            ومن أهم أسباب متابعة الصفوة المصرية للقنوات الدولية أنها تتواكب مع الأحداث الساخنة التي تشاهدها المنطقة ، و التعرف علي أكبر قدر من المعلومات عن الأزمة ، وأظهر المبحوثون عدم رضائهم عن تغطية القنوات الأجنبية للأزمة في المرتبة الأولي وتبعها عدم الرضاء عن القنوات المصرية في المرتبة الثانية ثم القنوات العربية في المرتبة الثالثة.

 

3.            وتتعدد محطات الإذاعة المحلية والدولية والتي يعتمد عليها عينة الدراسة وإن كانوا يعتمدون علي إذاعة B.B.C  في مقدمة الإذاعات الدولية و المحلية علي السواء ، وفي المقابل يعتدون علي إذاعة البرنامج العام في مقدمة الإذاعات المحلية ، وذكر المبحوثين أن تنوع المحطات يحقق لهم فائدة التعرف علي وجهات نظر مختلفة . ولم يتحقق رضاء الصفوة المصرية عن الإذاعات الأجنبية في المرتبة الأولي ، يليها الإذاعات العربية في المرتبة الثانية ثم الإذاعات المحلية في المرتبة الثالثة .

 

4.            ويصل عدد الجرائد التي يتابع المبحوثين أحداث الأزمة من خلالها إلي أربعة عشر جريدة محلية و عربية ودولية ،وإن كانت جريدة الأهرام تمثل أعلي درجات المتابعة ، وذكر المبحوثين أن الجرائد ذات أهمية في التعرف علي وجهات النظر المختلفة ، التحليلات العلمية والتعليقات عليها ، وعمق التغطية والتناول. وظهر عدم رضاء المبحوثين  عن الجرائد الأجنبية في تغطية الأزمة ثم الجرائد العربية وكانت أقل درجات عدم الرضاء عند الجرائد المحلية.

 

5.            وعلي الرغم من تنوع المجلات التي يعتمد عليها المبحوثين بين المحلية والعربية والأجنبية إلا أن أفراد العينة لم يجدوا أنها وسيلة إعلامية ذات أهمية في متابعة أحداث أزمة السلام في الشرق الأوسط ، وإن كانوا غير راضيين عن تغطية المجلات الأجنبية في المرتبة الأولي ، ثم المجلات العربية في المرتبة الثانية ، يليها المجلات المصرية في الترتيب الثالث من عدم رضاء الصفوة .

 

6.            ووضح أن السياسيين يهتمون إلي حـد كبير بأزمة السـلام في الشـرق الأوسط ويبحثون علي المعلومات دائماً ، ويليهم الإعلاميين ، ثم الأقتصاديين ، وقد يرجع ذلك إلي طبيعة التخصص في العمل .

 

7.            ويعود إهتمام المبحوثين بالأزمة إلي أنها الأزمة المحورية الأولي التي تؤثر علي مستقبل التنمية في المنطقة العربية العربية بوجه عام ومصر بوجه خاص ، يليها التعاطف مع الشعب الفلسطيني من جراء الظلم الواقع علية من الجانب الإسرائيلي أولاً والمجتمع الدولي ثانياً.

 

8.            وفشلت جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية في تحقيق التأثيرات المعرفية عن الأزمة في المرتبة الأولي ، وظهر أن التأثير الوجداني المتمثل في التعاطف مع الشهداء والضحايا أول ما تحقق من خلال الوسائل المحلية والدولية معاً وإن كانت الوسائل المحلية حققته بمرتبة أعلي من الوسائل الدولية .

 

خامساً :- الرضاء و الصدق للتغطية الإعلامية المحلية و الدولية للأحداث المختلفة :-

 

1.            أظهرت النتائج أنة كلما إختلفت وسائل الإعلام المحلية أو الدولية يلجأ الصفوة المصرية إلي المصادر الإعلامية  التي يصدقونها فقط ، ويصدق المبحوثين قنوات التليفزيون الأجنبية في المرتبة الأولي وظهر أن شبكة C.n.n الأكثر مصداقية لدي المبحوثين ، وتأتي القنوات العربية في المرتبة الثانية ووضح أن قناة الجزيرة أكثر القنوات العربية مصداقية ، بينما تراجعت مصداقية القنوات المصرية إلي المرتبة الثالثة وتبين أن القناة الأولي الأرضية من أصدق القنوات المصرية لدي المبحوثين .

 

2.            ويصدق عينة الدراسة الإذاعة الدولية في المرتبة الأولي حيث برزت إذاعة B.B.C في مقدمة الإذاعات الدولية والمحلية الأكثر مصداقية لديهم .

 

3.            وتأتي جريدة الأهرام في مقدمة الجرائد المحلية والعربية و الدولية  التي يصدقها المبحوثين ، ووجدت الدراسة أن الصفوة المصرية يصدقون الجرائد المحلية في المرتبة الأولي ، يليها الجرائد العربية  ثم الأجنبية في المرتبة الأخيرة .

 

4.            وتقل درجات مصداقية المجلات في متابعة الأحداث المختلفة بين وسائل الإعلام المتعددة وقد يعود ذلك إلي دوريات صدورها وبطء ملاحقة أحداث الأزمات            و الكوارث المتلاحقة .

 

 

ومن خلال العرض السابق لخلاصة نتائج البحث تثبت صحة فرض البحث :-

""كلما زاد إعتماد الصفوة المصرية علي وسائل الإعلام الدولية في الحصول علي المعلومات للأزمات والكوارث كلما قل إعتمادهم علي وسائل الإعلام المحلية """


انشء في: خميس 7 يونيو 2012 17:51
Category:
مشاركة عبر