فعالية برنامج مقترح في تنمية بعض مهارات القراءة والكتابة وتنمية الميول نحوهما لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية في ضوء استراتيجيات الذكاءات المتعددة
حاتم حسين البصيص القاهرة معهد الدراسات التربوية المناهج وطرق التدريس دكتوراه 2007
"حظي مبدأ الفروق الفردية، واختلاف القدرات العقلية بين المتعلمين، باهتمام كبير من قبل العلماء والباحثين، في ميدان التربية وعلم النفس؛ فالمتعلّمون ليسوا على سوية واحدة من التفكير، ولا يمتلكون القدرات ذاتها؛ ومن هنا كثرت النظريات التي حاولت التمييز بين الفروق الفردية، ومراعاة قدرات التلاميذ وميولهم واهتماماتهم.
ولعل ""نظرية الذكاءات المتعددة""، التي وضعها ""جاردنر""، تعدّ من أبرز النظريات التي اهتمّت بمبدأ الفروق الفردية، ولكن بأسلوب جديد وفريد؛ فقد اقترح في كتابه ""أطر العقل 1983م""، وجود سبعة ذكاءات أساسية على الأقلّ لدى كلّ فرد، وفي هذا توسيع لمجال الإمكانات الإنسانية؛ بحيث تتعدّى تقدير نسبة الذكاء، وهذه النظرية تعدّ بمثابة التصريح الرسمي للاعتراض على أنه لا يوجد إلا نوع واحد من الذكاء، يحدّد مدى النجاح في الحياة، وكذلك الردّ على نظرية معدّل (حاصل) الذكاء، التي تقوم على مبدأ: أن ""الإدراك البشري أحادي، وأنه يمكن وصف الأفراد بأنهم يمتلكون ذكاء فردياً قابلاً للقياس الكمّي""( )، وفي مقابل هذا الاختزال، فإن هذه النظرية تنظر إلى الذكاء على أنه ""القدرة على حلّ المشكلات، وتشكيل النواتج في سياق خصب وموقف طبيعي""( )؛ وعلى هذا فثمّة أبعاد جديدة ينطوي عليها هذا المفهوم، تكمن في القدرة على حلّ المشكلات، التي تعترض الفرد، وتوليد مشكلات جديدة؛ ليقوم بحلّها، إضافة إلى القدرة على إنتاج ما هو جديد، وقيّم في حياة الفرد وثقافته.
كما تقوم - هذه النظرية- على أساس أن كلّ فرد يمتلك قدرات تعليمية مختلفة، فطرية ومكتسبة، وأنه يتعلّم بطريقة أفضل، عندما يتم تنشيطها أثناء عملية التعليم، وتتضمّن هذه القدرات: المهارات اللغوية، والمهارات الرياضية المنطقية، كما تتضمّن مهارات التعامل مع الآخرين، والقدرة على قراءة النفس البشرية، أي قدرة الشخص العادي، على تسيير أمور حياته؛ بما يتوافق مع مشاعره الحقيقية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة