فعالية استخدام كلا من الألعاب التعليمية وألعاب الكمبيوتر في تنمية مهارة الاستعداد للقراءة لطفل الروضة
الماجستير 2008 منى جابر محمد رضوان جامعة عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة قسم الدراسات النفسية والاجتماعية
"تعتبر مرحلة ما قبل المدرسة الفترة التكوينية الحاسمة في حياة الطفل لأنها المرحلة التي يتم فيها وضع اللبنات الأولى للشخصية والتي تتضح ملامحها في مستقبل حياة الطفل ، وهي الفترة التي يستطيع فيها الطفل أن يكون فكرة واضحة وسلسة عن نفسه ومجتمعه ومفهوماً واضحاً ومحدداً لذاته الجسمية والنفسية والاجتماعية وبما يساعده على الحياة في المجتمع ويمكنه من التكيف السوي مع ذاته ومجتمعه ، ولذا تعتبر هذه الفترة من أخطر وأهم فترات الحياة الإنسانية .
فمرحلة الرياض من أخصب المراحل التربوية التعليمية حيث أن شخصية الطفل تتشكل وتتكون في هذه المرحلة وذلك لأنها مرحلة تربوية يتم فيها التعليم تلقائياً فهي تمهيد لمسار العملية التربوية في المستقبل ولهذا فهي مرحلة حاسمة في تشكيل أساسيات الشخصية ومسار نموها الجسمي والحركي والجمالي والروحي والمهاري.
وتساعد رياض الأطفال على تهيئة الطفل لدخول المدرسة الابتدائية – كما أنها تساعده على التكيف السوي في المدرسة الابتدائية.
ونظراً لأهمية هذه المرحلة في حياة الإنسان فإن الدولة توجه اهتماماً كبيراً ومتزايداً لهذه المرحلة وأنشئت العديد من المنظمات والقوانين التي تضمن لهم الحماية والرعاية وأقامت العديد من المؤتمرات العلمية التي تطالب بالاهتمام بهذه المرحلة وتوفير كافة الطرق والسبل لرعايتها.
ويعتبر عمر ما قبل المدرسة العصر الذهبي لتعليم المهارات المختلفة وذلك لأن الطفل في هذه الفترة يستمتع بتكرار القيام بأي عمل دون أن يشعر بالملل ، كما أنه يميل إلى المغامرة ولا يخاف من التعرض للأخطار إلى جانب أنه لا يشعر بالسخرية من أوامر أي عمل مهما كانت طبيعته مما يجعله ينطلق بحرية تامة ليقوم بالأعمال والمهام التي توكل إليه دون كلل أو ملل وبذلك يتمكن الطفل من النجاح في اكتساب المهارات المختلفة وإتقان الأعمال التي يمارسها أو يتدرب عليها
( سعدية بهادر ، 2002 ، 34)
ومن المهارات التي يجب تنميتها في مرحلة الروضة هي مهارات الاستعداد للقراءة :
""وتعتبر رياض الأطفال مرحلة تهيئ للقراءة لا مرحلة تعليم القراءة فالقراءة عملية معقدة تحتاج إلى الكثير من النضج والاستعداد لا يصل إليهما معظم الأطفال قبل سن السادسة كما أثبتت البحوث العلمية في هذا المجال وإن كان بإمكان الطفل الذكي والذي هيأت له ظروفه الثقافية وخبراته السابقة فرصة اكتساب المهارات الممهدة لعملية القراءة في سن مبكرة ، أن يتمكن من القراءة قبل هذه السن وهناك فروق فردية كبيرة فيما يتعلق بمهارات القراءة قد تصل في بعض الأحيان إلى أربع سنوات من سن 3 إلى 7 سنوات"" . (هدى الناشف ، جوزال عبد الرحيم ، 2000 ، 26)
لذلك تعد القراءة من أهم المهارات التي يجب أن يملكها الفرد في المجتمع الحديث لأنها وسيلة التفاهم والاتصال الفعال مع المجتمع المحيط والسبيل إلى توسيع آفاق الفرد العقلية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة