القدرات النفسية المرتبطة بالتشغيل الآمن للمنشآت النووية

أحمد البدوي عبد المنعم شرف الدين أحمد عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الإنسانية دكتوراه 2008 207

"تؤدي الحوادث الإشعاعية بلا شك بما تحدثه من وفيات أو إصابات وتشوهات إلى أثار نفسية سيئة حيث أن معظم الحوادث الإشعاعية تأتي من أخطاء بشرية (Human Errors) وهي تعد من الأسباب الرئيسية في وقوع الحوادث الإشعاعية والنووية وعلى رأسها حادث تشرنوبل الذي أحدث أضرار بالغة ليس في نطاق المكان نفسه ولكن على نطاق واسع من العالم وكان سببه خطأ في التشغيل.  من هذا المنطلق كانت هذه الدراسة التي تهدف أساساً إلى دراسة القدرات النفسية والتي تؤثر في أداء المشغلين في مجال المنظومات الإشعاعية والنووية وعلاقة ذلك بالحوادث وذلك من خلال تطبيق بعض القياسات الإنفعالية والحركية والأساليب المعرفية لعينتين متكافئتين إحداهما من المشغلين للمنشآت النووية وأخرى من غير المشغلين بالإضافة إلى معرفة البناء النفسي الذي يتصف به العامل المستهدف وغير المستهدف للحوادث خاصة أن موضوع هذه الدراسة لم يكن محور إهتمام الباحثين في دراسات سابقة من قبل وقد أشارت النتائج بالنسبة إلى المفاعل الأول إلى:-

• وجود تميز من خلال مقياس الحالة الإنفعالية في مقياس فرعي السمع والإبصار والجهاز الدوري وما لذلك من تأثير إيجابي على أداء المهام داخل المنظومة ويرجع ذلك إلى طول فترة العمل والتأقلم على طبيعته وحالة التكيف في العمل لفترة طويلة.

• من خلال مقياس التآزر النفسحركي تبين في مقياس فرعي سرعة إستخدام أصابع اليد في تنفيذ المهام وكذلك قياس القدرة على ثبات اليد في تنفيذ المهام ووجد أن هناك إرتباط بين الإضطراب الإنفعالي والأداء النفسحركي لكونه عرض فإن الفرد يشعر معه بمشاعر الخوف وينعكس في صورة بطء في النشاط الحركي

• كما يتميز أيضا في نفس المقاييس عن العينة الضابطة

• أما بالنسبة للمفاعل الثاني فهو يتميز في مقياس السرعة الإدراكية في بعد تقييم المشكلات الإدراكية التي تعتمد أساساً على عوامل الإدراك البصري ويرجع ذلك إلى تقدم  تكنولوجيا المفاعل الثاني والذي يعطي حالة من التأهب المستمر وأيضاً يتميز المفاعل الثاني من خلال مقياس الأساليب المعرفية (مرونة الأشكال) في جميع أبعاده.

• كما يتميز أيضا في نفس المقاييس عن العينة الضابطة

• بالنسبة للعينة الضابطة فدلالة الفروق تبين تميز العينة الضابطة ولاسيما في مقياس فرعي من مقياس السرعة الإدراكية والذي يقيم الأداء للمشكلات الإدراكية التي تعتمد أساساً على عوامل الإدراك البصري وذلك على عينة المفاعل الأول وأيضاً عينة المفاعل الثاني ويرجع ذلك إلى أن العينة الضابطة من العاملين بالأمان النووي والمنوط بهم عمليات  التفتيش والمتابعة والتي ترتكز إلى إيجاد بدائل من الحلول للمشكلات الطارئة.

• بالنسبة لمتغير طبيعة العمل ومقياس الحالة الإنفعالية لمشغلي المفاعل الأول فيعد البعد السيكوسوماتي السمع والإبصار الذي أعطي دلاله بالنسبة للمهام الوظيفية بشكل دال تنازلياً الصيانة الميكانيكية والكهربية والكيمائية وضابط الوقاية والمشغل وص الإلكترونية.

• بالنسبة لمتغير مستوى التعليم ومقياس الحالة الإنفعالية لمشغلي المفاعل الأول فيعد بعد العدوانية الذي يعتبر دلاله للتوافق وعدم التوافق فقد أعطى دلاله بشكل إستثنائي دال تنازلياً (بكلوريس) ومستوى الدراسات العليا (ماجستير) ومستوى متوسط (فني).

• يعد نموذج الإستثارة والضغط البيئي أهم النماذج النظرية المفسرة لنتائج البحث."


انشء في: أحد 3 فبراير 2013 16:53
Category:
مشاركة عبر