دور عقار الالندرونيت في العلاج والوقايه من هشاشه العظام في ذكر الجرذ الابيض
جيهان خلف مجاهد عين شمس الطب علم الانسجة الدكتوراة 2002
" تعتبر هشاشة العظام من اكثر الاضطرابات الايضية انتشارا في العظم كما أنها من أكثرهم صعوبة في العلاج .كما ان الاستمرار فى زيادة المرض والوفيات مع هشاشة العظام ومايصاحب ذلك من مشاكل اجتماعية واقتصادية اشار الى الحاجة الى علاج اضافى امن وفعال . ويعتبر عقار الالندرونيت الصوديوم جيل جديد من الامينو بسفوسفونات وهو المستخدم فى هذه الدراسة الحالية لتقييمه هستولوجيا وكميائيا فى منع وعلاج الهشاشة المستحدثة بالتجربة فى الطرف القريب من عظمة فخذ ذكر الجرذ الابيض . فقد استخدم لهذا السبب 40 من ذكر الجرذ الابيض الذى تراوح متوسط وزن الواحد منهم 200جم وتم تقسيمهم الى 6 مجموعات وهم:- المجموعة الاولى ( المجموعة الضابطة ) واشتملت على 10 فئران واعطيت ماء مقطر عن طريق الفم يوميا لمدة 12 أسبوع . المجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) واشتملت على 5 فئران وأعطيت 7 مجم/ 1 كجم من عقار البردنيزولون عن طريق الفم مرة اسبوعيا لمدة 6 اسابيع . المجموعة الثالثة ( المجموعة المعالجة لعقار الالندرونيت فقط ) واشتملت على 5 فئران واعطيت الجرعة العلاجية ( 18,مج ) لعقار الالندرونيت عن طريق الفم يوميا لمدة 6 اسابيع . المجموعة الرابعة ( المجموعة الوقائية ) واشتملت على 5 فئران وأعطيت عقار البردنيزولون مرة اسبوعيا مع الجرعة العلاجية لعقار الالندرونيت يوميا لمدة 6 اسابيع عن طريق الفم . المجموعة الخامسة ( المجموعة العلاجية ) واشتملت على 10 فئران واعطيت عقار البردنيزولون مرة اسبوعيا لمدة 6 اسابيع عن طريق الفم وتم تقسيم هذه المجموعة بعد ذلك الى مجموعتين متساويتين وهما المجموعة الخامسة ( أ ) وأعطيت الجرعة العلاجية لعقار الالندرونيت يوميا لمدة 6 اسابيع مع التوقف فى اعطاء عقار البردنيزولون و المجموعة الخامسة ( ب ) واعطيت الجرعة العلاجية لعقار الالندرونيت يوميا مع عقار البردنيزولون مرة اسبوعيا لمدة 6 اسابيع اخرى . المجموعة السادسة ( مجموعة الاستشفاء ) واشتملت على خمس فئران وأعطيت عقار البردنيزولون مدة 6 اسابيع ثم تركت للاستشفاء لمدة 6 اسابيع اخرى بعد التوقف عنه .
النتائج الهستولوجية
قد اظهرت الدراسة الحالية تغيرات فى السمحاق والعظم القشرى الخارجى والعظم الاسفنجى الداخلى والنخاع العظمى لفئران مجموعة هشاشة العظام وذلك مقارنة بالمجموعة الضابطة . فلقد اظهر السمحاق قلة فى النشاط التى استدل عليها بوجود كثرة فى الخلايا الناشئة للعظم مع قلة من الخلايا البانية للعظم فى طبقته الداخلية البانية للعظم , وقد وجد ترقق واضح فى العظم القشرى الخارجي الذى اظهر قلة فى تكوين العظم تحت السمحاقى الذى استدل عليه بقلة فى القنوات العظمية وخطوط اللصاق المميزة وقد صاحب ذلك تأكل فى بطانة التجويف العظمى بالخلايا الناقضة للعظم. وقد اظهر حويجزات العظم الاسفنجى الداخلى ترقق واضح مع فقد فى الشكل البنائى الطبيعى لها مع توسع فى فراغات النخاع العظمى التى احتوت على قله خلوية وزيادة واضحة فى الخلايا الدهنية . كما اظهرت الحويجزات العظمية العديد من التجاويف المتأكلة وأحيانا قطع عرضى مع تكون لاحق للظاهرة العروية التى تظهر فيها الحويجزات العظمية كجزر من العظميات المنفصلة عن بعضها على نحو واسع . وقد اظهرت الحويجزات العظمية ايضا على سطح من أسطحها العديد من الخلايا الناقضة للعظم وعلى السطح الاخر منها كثرة من الخلايا الناشئة للعظم وقلة من الخلايا البانية للعظم مع نسيج عظمانى قليل. كما اوضح الفحص بالمجهر الالكترونى للاسطح المبطنة للحويجزات العظمية للعظم الاسفنجى الداخلى قلة فى نشاط الخلايا البانية للعظم التى استدل عليها بوجود قلة من الشبكة الاندوبلازمية الخشنة . ووجد فى نفس الوقت زيادة فى نشاط الخلايا الناقضة للعظم والتى استدل عليها بزيادة الحويصلات السيتوبلازمية وزيادة وضوح الخييطات وكثرة الجرعات فى السطح المتعرج المواجه للعظم .
وأظهرت المجموعة الثالثة المعالجة بعقار الالندرونيت فقط بالمقارنة بالمجموعة الضابطة زيادة طفيفة فى سمك كل من العظم القشرى الخارجى وحويجزات العظم الاسفنجى الداخلى التى ظهرت بالشكل البنائى الطبيعى لها . ولقد حافظ عقار الالندرونيت على دلائل تكوين العظم تحت السمحاقى كما ظهر بالاسطح الباطنية للحويجزات العظمية العديد من الخلايا البانية للعظم مع نسيج عظمانى قليل مع قلة من الخلايا الناقضة للعظم . ولقد دلت هذه النتائج على ان تأثير الالندرونيت هو منع ارتشاف العظم وتقليل تبديل العظم وذلك دون التأثير على وظيفة الخلايا البانية للعظم . لذلك اصبح التوازن المحلى لاعلادة بناء العظم موجبا .
وقد اسفرت الدراسة الحالية عن ان المجموعة الرابعة الوقائية التى اعطيت عقار الالندرونيت مصاحبا لعقار البردنيزولون قد حسنت هشاشة العظام المستخدثة بعقار البردنيزولون على الطرف القريب لعظم فخذ ذكر الجرذ الابيض فلقد اظهر السمحاق زيادة واضحة فى النشاط التى استدل عليها بوجود العديد من الخلايا الناشطة البانية للعظم فى طبقته الداخلية كما وجد زيادة واضحة فى سمك العظم القشرى الخارجى الذى اظهر زيادة فى تكوين العظم تحت السمحاقى فى شكل قنوات عظمية عديدة مع خطوط اللصاق المميزة جدا . كما اوضحت حويجزات العظم الاسفنجى الداخلى زيادة مرئية فى سمكها مع الحفاظ على الشكل البنائى الطبيعى على وجه التقريب وعدم التوسع فى فراغات النخاع العظمى المتصلة بببعضها التى احتوت تقريبا على الخلايا المكونة للدم بصورتها الطبيعية مع قلة متنناثرة من الخلايا الدهنية وبينت الاسطح الباطنية للحويجزات العظمية العديد من الخلايا الناشطة البانية للعظم مع قليل أو حتى انعدام النسيج العظمانى مع وجود الخلايا الناقضة للعظم احيانا . ولقد دعم الفحص بالميكروسكوب الالكترونى الاسطح الباطنية للحويجزات العظمية فى العظم الاسفنجى الداخلى الفحص بالميكروسكوب الضوئى . فلقد اوضح زيادة فى نشاط الخلايا البانية للعظم التى استدل عليها بوجود كثرة من الشبكة الاندوبلازمية الخشنة والميتوكوندريا مع وضوح جهاز جولجى فى السيتوبلازم . وفى نفس الوقت وجد قلة فى نشاط الخلايا الناقضة للعظم التى استدل عليها بوجود قلة فى الحويصلات وبعض الخييطات وعدم وجود السطح المتعرج . ودلت هذه النتائج على ان الالندرونيت قد ثبط ارتشاف العظم وقلل من تبديله .
وقد بينت الدراسات الحالية ان المجموعة الخامسة المعالجة بعقار الالندرونيت بعد استحداث هشاشة العظام بواسطة البردنيزولون مع او بدون توقف اعطاء البردنيزولون ان هناك تحسن ملحوظ فى الهشاشة المستحدثة بعقار البردنيزولون ولقد استدل على ذلك بوجود زيادة واضحة فى سمك العظم القشرى الخارجى وحويجزات العظم الاسفنجى الداخلى كما اسفرت الدراسة الحالية على ان مجموعة الاستشفاء لم تظهر تحسن ملحوظ فى هشاشة العظام المستحدثة بعقار البردنيزولون .
النتائج القياسية
لقد اكدت النتائج القياسية على وجه التقريب النتائج الهستولوجية الحالية وبالمقارنة بالمجموعة الاولى الضابطة.فقد اوضحت المجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) نقص معنوى فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم وكذلك متوسط نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى. كما اظهرت هذه المجموعة نقص معنوى عادى فى متوسط حجم الحويجزات العظمية ومتوسط سمك الحويجزات العظمية بينما وجد زيادة معنوية فى متوسط نسبة السطح المتأكل .
وأظهرت المجموعة الثالثة المعالجة بعقار الالندرونيت فقط زيادة غير معنوية فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط حجم وسمك الحويجزات العظمية كذا زيادة فى متوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية كما صاحب ذلك نقص غير معنوى فى متوسط نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى ونقص معنوى فى متوسط نسبة السطح المتأكل .
بالمقارنة بالمجموعة الضابطة فلقد بينت المجموعة الرابعة الوقائية زيادة غير معنوية فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط سمك وحجم الحويجزات العظمية ومتوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم كما صاحب ذلك نقص معنوى فى متوسط نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى ونسبة السطح المتأكل اما بالمقارنة بالمجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) فقد اظهرت المجموعة الوقائية زيادة معنوية عالية فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط حجم الحويجزات العظمية ومتوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم وكذلك زيادة معنوية فى متوسط سمك الحويجزات العظمية كما صاحب ذلك نقص معنوى فى السطح المتأكل ونقص غير معنوى فى متوسط نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى .
واظهرت المجموعة المعالجة الخامسة ( أ , ب ) بالمقارنة بالمجموعة الضابطة نقص غير معنوى فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط حجم الحويجزات العظمية ومتوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم وكذلك نقص معنوى فى متوسط سمك الحويجزات العظمية ومتوسط نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى ونسبة السطح المتأكل بينما مقارنة بالمجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) لقد أوضحت المجموعة المعالجة ( الخامسة أ , ب ) زيادة معنوية فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط سمك وحجم الحويجزات العظمية وكذا متوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم وصاحب ذلك نقص معنوى فى متوسط نسبة السطح المتأكل وتغير غير معنوى فى نسبة السطح المغطى بالنسيج العظمانى .
وقد اظهرت المجموعة السادسة ( مجموعة الاستشفاء ) وذلك بالمقارنة بمجموعة هشاشة العظام تغير غير معنوى فى متوسط سمك العظم القشرى الخارجى ومتوسط حجم وسمك الحويجزات العظمية وكذا متوسط نسبة السطح المغطى بالخلايا البانية للعظم والنسيج العظمانى مع نقص معنوى فى متوسط نسبة السطح المتأكل .
النتائج الكيميائية
أظهرت المجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) بالمقارنة بالمجموعة الضابطة زيادة معنوية فى مستوى الكالسيوم والفسفور والباراثرمون فى الدم مما يدل على زيادة فى ارتشاف العظم وأظهرت نقص معنوى فى مستوى انزيم الفوسفاتيز القلوى والاوستيوكالسين وهم دلائل خاصة لتكوين العظم .
وأظهرت المجموعة الثالثة بالمعالجة بعقار الالندرونيت فقط بالمقارنة بالمجموعة الضابطة نقص معنوى فى كل من مستوى الكالسيوم والفوسفور فى الدم الذى يدل على نقص فى ارتشاف العظم , كما أظهرت نقص معنوى فى كل من مستوى انزيم الفوسفاتيز القلوى والاوستيوكالسين فى الدم وهذا يشير الى نقص فى تكوين العظم وهذا النقص يمكن تفسيره كعامل ثانوى نتيجة لنقص ارتشاف العظم . كما وجد ايضا زيادة معنوية كبيرة فى مستوى هرمون الباراثرمون فى الدم .
وقد اظهرت المجموعة الرابعة الوقائية والمجموعة الخامسة ( أ , ب ) المعالجة بالمقارنة بالمجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) نقص معنوى فى كل من مستوى الكالسيوم والفوسفور فى الدم وصاحب ذلك زيادة معنوية فى مستوى انزيم الفوسفاتيز القلوى والاستيوكالسين فى الدم كما وجدت زيادة معنوية هائلة فى مستوى هرمون الباراثرمون فى الدم وهذا الارتفاع فى مستوى الباراثرمون فى الدم يمكن أن يفسر نشاط الخلايا البانية للعظم وزيادة تكوين العظم الملاحظ فى المجموعة الوقائية والمجموعة المعالجة .
أما المجموعة السادسة ( مجموعة الاستشفاء ) فقد أظهرت بالمقارنة بالمجموعة الثانية ( مجموعة هشاشة العظام ) نقص معنوى فى مستوى الكالسيوم والفوسفور والباراثرمون فى الدم بينما وجدت زيادة غير معنوية فى مستوى انزيم الفوسفاتيز القلوى والاستيوكالسين .
الخلاصة
من هذا نستنتج ان عقار الالندرونيت كان عامل وقائى لهشاشة العظام وقد منع فقد العظم فى كلا من العظم القشرى الخارجى والعظم الاسفنجى الداخلى مع الحفاظ على الكيفية الطبيعية بدون احداث خلل فى تمعدن العظم ومن ناحية اخرى فان أخذ عقار الالندرونيت كعامل علاجى لهشاشة العظام لم يعطل التأثير الهشاشى لعقار البرديزولون ولكنه قلل منه .
لذلك يعتبر عقار الالندرونيت صوديوم مع هذه التأثيرات المفيدة الواضحة اختيار علاجى بديل و واعد للسيطرة على هشاشة العظام ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة