اثر البيئة علي تكنولوجيا البناء في المناطق العشوائيه عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الهندسة

جورج عجائبي فام الماجيستير 2001

الملخص:

"النمو العشوائي للأحياء السكنية المختلفة لم يعد مجرد مشكلة اقتصادية أو هندسية فنية فقط ، بل أصبحت مشكلة بالغة التعقيد ، تتداخل فيها شبكة فاعلة من العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والمكانية والفنية والبيئية أيضا. لقد غدت مشكلة النمو العشوائي تعكس طبيعة التطور الاجتماعي ، بما يتضمنه من قوى وتفاعلات ، وتوضح مدى تأثير البيئة وتأثرها بهذا النمط من أنماط البناء السكني.

فظاهرة العشوائيات فى جوهرها تعبر عن المسكن ، وحالته الإنشائية ، وخضوعه للتخطيط العمراني. وقد أدت مشكلات عدم توافر المسكن ، والهجرة الداخلية ، وغياب التخطيط إلى زيادة نسبة المساكن العشوائية فى مصر ، والتي تنوعت وتعددت أشكالها تبعا لأساليب ورؤى المواطنين للمسكن الملائم ، ويحكم هذه الرؤى المنظومة البيئية التي يعيشون فيها من حيث قدراتهم المادية ، وإمكاناتهم التكنولوجية ، وما يتوفر لديهم من مواد يمكن استخدامها في البناء.

وهذه المناطق – رغم سلبياتها - هي أحد الحلول التي يلجأ إليها المهاجرون من القرى والريف إلى المدن والحضر لحل مشكلاتهم في المدينة التي ينزحون إليها تجاه إصرارهم على عدم العودة إلى موطنهم الأصلي ، وذلك نتيجة فشلهم في الحصول على مأوى يناسب إمكاناتهم المحدودة. فيشيدوا مساكنهم - بمواد ووسائل تكنولوجية - تتفق مع هذه الإمكانات وتتلاءم مع احتياجاتهم. ومن ثم هي تجمعات حضرية جديدة فرضت نفسها ، وهي تمثل نظاماً أو نسقا جديداً من التخطيط يقابل نسقا آخر ثبت فشله في الرد على احتياجات غالبية سكان مدن العالم الثالث.

وبذلك تثبت الشرائح الاجتماعية - الوسطى ودون الوسطى - أنها قادرة على اخذ الأمر في يدها لحل مشكلاتها الإسكانية بمفردها ، بعيدا عن هيمنة الأجهزة والمؤسسات الحكومية ، وأن لديها حلولاً إسكانية تصميماً وتمويلاً وتنفيذاً ، جديرة بالبحث والتأمل ، وربما يعطي ذلك مؤشراً للمسار الصحيح لسياسات الإسكان مستقبلاً ، وتحديد دور الدولة بتوفير الأرض والمرافق ودور الأفراد في عملية البناء."

 

 

 

 

 

 


انشء في: ثلاثاء 11 يوليو 2017 13:05
Category:
مشاركة عبر