المال أحد الضرورات الخمسة وسائل اكتسابه وطرق استثماره وحمايته في الشريعة الإسلامية
محمد خلف تمام أبو رحاب. أسيوط الحقوق الدراسات العليا والبحوث الدكتوراه 2005
ملخص الدراسة:
ان موضوع البحث هو دراسة المال من خلال الأحكام الشرعية البحتة أي انه ليس مقارنا بالقانون الوضعي ذلك لأنى لست من المؤيدين لهذا النهج الذى ينزل بشريعة السماء إلى وضعية وانين الأرض ويضعهما جنبا إلى جنب على مائدة البحث تمهيدا للحكم عليهما والترجيح بينهما وأين الثرى من الثريا؟
ان أحكام الشريعة الإسلامية أنزلها الله سبحانه وتعالى الذى من صفاته العلم والحكمة واللطف والخبرة فهو سبحانه العليم الحكيم اللطيف الخبير أما القوانين الوضعية هي من صنع الأنسان الذى من صفاته الضعف وخلق الأنسان ضعيفا ومن صفاته أيضا الظلم والجهل انه كان ظلوما جهولا فلا وجه للمقارنة بين أحكام الشريعة الإسلامية وبين القوانين الوضعية للأسباب التالية:
- الأحكام الشرعية ناشئة عن خطاب الله تعالى وهو كلامه وصفته القديمة وهو سبحانه مخالف للحوادث فى أقواله وأفعاله وصفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
وأعتقد ان المقارنة بين حكم من أحكام الله تعالى وبين حكم من أحكام البشرية كالمقارنة بين ضوء الشمس وضوء الشمعة وشتان بين هذا وذلك
-القوانين الوضعية تتعدد باختلاف الأزمان وتعدد الأماكن والبيئات وتتغير بتغير الأعراف والعادات فهى تتسم بسمات التحول وعدم الاستقرار بخلاف الأحكام الشرعية التى تتسم بالثبات والاستمرار دون تعديل أو تبديل لا تبديل لكلمات الله
فالذى يريد المقارنة بين أحكام الله تعالى وما يقابله من قوانين البشر فعليه ان يحدد انون دولة معينة والقوانين الوضعية ليست واحدة فى كل الدول بل انها متعددة بتعدد الدول وعليه ايضا بعد تحديد الدولة ان يحدد زمن صدور القانون فأن وانين الدول يجرى عليها التعديل بالحذف والإضافة على الدوام وذلك أنه كلما مر عليها الزمن كشف عوراتها وأظهر سواتها فتحتاج من وقت لآخر الى الترقيع
-المقارنة قد تصدر من الباحثين غير المسلمين أنهم يملكون من الجرأة ما لا يملكه الباحث المسلم فى توجيه النقد الى الأحكام الشرعية وعلى الباحثين المسلمين الرد على تلك الانتقادات واذا انتهى الباحث غير المسلم بعد المقارنة الى تفوق الحكم الشرعي وتميزه عن الحكم الوضعي فأن تلك النتيجة سوف تلفت انتباه غير المسلمين الى عظمة الشريعة الإسلامية ويقتنعون بها خلاف ما لو وصل الى ذات النتيجة باحث مسلم فأنه يهتم بالتعصب لشريعته والتحيز لملته فلا يكون لها تأثير فى المحيط غير الإسلامي
-الأحكام الشرعية مصدرها الأساسي القرآن الكريم وهو كتاب معجز فى نواح متعددة منها الأعجاز التشريعي والذى يتعلق بالأحكام المأمور بها والمنهى عليها وأعجاز القرآن باقي ومستمر إلى قيام الساعة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة