فعالية استخدام استراتيجية خرائط المفاهيم في تنمية التحصيل والتذوق الفني والجمالي للصف الأول الثانوي في ضوء المفهوم الشامل للتربية الفنية

مرفت إبراهيم صالح محمود القباني القاهرة معهد الدراسات والبحوث التربوية مناهج وطرق التدريس ماجستير 2007

ملخص الدراسة:

تتضح أهمية التربية الفنية من خلال دراسة أهدافها، والتى تبغى تكامل الشخصية بكل مقوماتها الفكرية، والحسية، والسلوكية المعرفية، أى نمو كل جوانب الفرد، وعاداته، واتجاهاته، ومفاهيمه، واستجاباته الحسية، والجمالية فى تواؤم وتآلف، بحيث ينعكس كل ذلك فى الارتقاء بسلوك المتعلم ارتقاءً حضارياً يظهر فى نهايته على أنه شخص يختلف تماماً عن الشخص الذى لم يخض عملية التربية الفنية.

      تعتبر التربية الفنية من أكثر الوسائل المعبرة عن الإنسان،ومشاعره، وعقائده، وأفكاره، وأحاسيسه بالجمال والتذوق الفنى من خلال سعيها إلى تأكيد الثقافة الفنية بدراسة المجالات الفنية لشمول الخبرة، وتكامل المعرفة، والمهارات، والاتجاهات فى وحدة تؤثر فى سلوك الإنسان،كما أن التربية الفنية هى كل ألوان الثقافة الفنية المتاحة فى التعليم العام من عمر ما قبل المدرسة إلى نهاية المرحلة الثانوية التى تربى التلميذ تربية تذوقية يستطيع من خلالها أن يتعرف على لغة الأشكال،ويقرأها ويتأثر بها،ويتعامل فى حياته.

      وتبدو التربية الفنية كمادة علمية لها أهمية كبيرة مثل المواد الدراسية الأخرى، ولها دور كبير فى إعداد الطالب إعداداً جيداً ؛ ليكون لديه المرونة الكافية لحل المشكلات بطرق إبداعية،كما ينمو لديه الإحساس بمواطن الجمال فيما حوله من البيئة،أو الطبيعة كما تنمو ثقافته البصرية، وهذا النمو ينعكس على سلوكه، ويتغير فيه كثير من الجوانب الوجدانية، ويصبح بالتدريج متذوقاً للجمال وناقداً، فيتغير سلوكه تبعاًَ لما يتغير فيه من إدراك للجمال.

وهنا يتم طرح السؤال : أين مناهج التربية الفنية من تلك المضامين لأهداف التربية الفنية ؟ وبخاصة منهج التربية الفنية للصف الأول الثانوى، حيث ينهى التلميذ دراسة المرحلة الإعدادية، وبنيته المعرفية ضعيفة لمادة التربية الفنية، لأنه لم يتعرض فى سنواته الدراسية السابقة إلا لخبرات فنية تكاد تكون متكررة، ومحدودة المفاهيم، والمصطلحات الفنية، وبالتالى تكون النتيجة تدنى المستوى التحصيلى لدى الطلاب للغة الفن المتمثلة فى أسس، وعناصر، ومعالجات، وقيم العمل الفنى التى تعتبر أبجديات أى عمل فنى، وأساس لتنمية الذوق والإحساس بالجمال. وبالتالى تدنى لمستوى التذوق الفنى، والجمالى لدى الطلاب.

      ولعل هذا دافع لإجراء هذا البحث الذى تم من خلاله تقديم استراتيجية جديدة لتدريس المفاهيم الأساسية من عناصر، وأسس، وتقنيات، وقيم العمل الفنى للمتعلم بحيث تبدأ من العام، وتنتهى بالخاص لتنمو حسب النمو المعرفى لديه، ومن أنسب الاستراتيجيات لتدريس العناصرو الأسس، والمعالجات، والقيم الفنية : "" والتى تعتبر المفاهيم الفنية الأساسية للعمل الفنى "" بصورة مبسطة هى خرائط المفاهيم (Concept Maps )، حيث تستخدم فى تقديم المفاهيم من خلال تنظيمها فى صورة هرمية تتضمن المفاهيم التى تحتويها الموضوعات، والعلاقات التى تربطها بهدف تقديم نوع من التعلم ذى المعنى.

الإحساس بالمشكلة :

شعرت الباحثة بوجود مشكلة من خلال : الدراسات السابقة، تحليل منهج التربية الفنية للصف الأول الثانوى، استطلاع آراء مدرسى وموجهى التربية الفنية، إجراء دراسة استطلاعية.

مشكلة البحث :

      مما سبق عرضه أمكن تحديد مشكلة البحث فى تدنى مستوى الطلاب فى تحصيل لغة الفن المتمثلة فى أسس، وعناصر، وتقنيات، وقيم العمل الفنى، وأيضا تدنى مستوى التذوق الفنى، والجمالى لديهم.

      وللإسهام فى علاج هذه المشكلة حاولت هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية :

أسئلة البحث :

1-   ما المفاهيم،والتعميمات الفنية اللازم إكسابها لطلبة الصف الأول الثانوى باستخدام استراتيجية خرائط المفاهيم ؟

2-   ما فعالية استراتيجية خرائط المفاهيم على تحصيل طلبة الصف الأول الثانوى للمفاهيم، والتعميمات الفنية ؟

3-   ما فعالية استراتيجية خرائط المفاهيم على مستوى الأداء الفنى لدى طلبة الصف الأول الثانوى ؟

4-   ما فعالية استراتيجية خرائط المفاهيم على مستوى التذوق الفنى، والجمالى لدى طلبة الصف الأول الثانوى ؟

5-   ما الصورة المقترحة لوحدة تعليمية فى مجال التصميم للصف الأول الثانوى باستخدام خرائط المفاهيم فى ضوء المفهوم الشامل للتربية الفنية.

6-   ما العلاقة الارتباطية بين مستوى كلا من التحصيل للمفاهيم، والتعميمات الفنية، والتذوق الفنى، والجمالى، والأداء الفنى لدى طلبة الصف الأول الثانوى، وذلك بعد التدريس باستخدام استراتيجية خرائط المفاهيم ؟

فى ضوء الإطار النظرى للبحث تم صياغة الفروض التالية :

فروض البحث :

1-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى درجات المجموعتين التجريبية، والضابطة فى التطبيق البعدى للاختبار التحصيلى لصالح المجموعة التجريبية.

2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين، التجريبية، والضابطة فى التطبيق البعدى لاستمارة تقدير الإنتاج الفنى لصالح المجموعة التجريبية.

3-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين، التجريبية، والضابطة فى التطبيق البعدى لمقياس التذوق الفنى لصالح المجموعة التجريبية.

4-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى تطبيق كلا من الاختبار التحصيلى، ومقياس التذوق الفنى، وبعدياً لصالح التطبيق البعدى.

5-   توجد علاقة ارتباطية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى التطبيق البعدى لكلا من الاختبار التحصيلى، ومقياس التذوق  الفنى.

هدف البحث : يهدف البحث الحالى إلى :

قياس فعالية استراتيجية خرائط المفاهيم فى تحصيل لغة الفن من مفاهيم وتعميمات، وأداءات فنية، والتذوق الفنى والجمالى لدى طلبة الصف الأول الثانوى وذلك من خلال مجال التصميم.

أهمـية البحـــث :

      قد تفيد هذه الدراسة فى :

1-   تقديم استراتيجية جديدة فى تدريس مجال التصميم (كأحد مجالات التربية الفنية) يصلح لتعليم لغة الفن من (أسس وعناصر وتقنيات وقيم العمل الفنى) لطلاب الصف الأول الثانوى كمثال لباقى مجالات التربية الفنية المختلفة.

2-   تلبية للنداءات المتكررة للتربويين بضرورة تطوير نظريات تدريس المناهج بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية المعاصرة فى تحسين تدريسها، حيث تتعالى الدعوة الآن إلى التطوير مركزة على تعليم المفاهيم باستخدام خرائط المفاهيم.

3-   إعطاء صورة عن خرائط المفاهيم كاستراتيجية جديدة فى مجال تعليم المفاهيم، وعن خطوات بناؤها، وتقويمها، وكيفية استخدامها فى مجال التربية الفنية.

4-   تقديم صورة للاعتماد على الاتجاهات العالمية المعاصرة، والحديثة فى التربية الفنية كأساس، ومدخل فلسفى، والذى يتمثل فى الاعتماد على المفهوم الشامل للتربية الفنية الذى يعتبرها أحد ميادين المعرفة الأساسية المنظمة، والمعروفة بالاختصار (D.B.A.E) فى استخدام استراتيجيات التدريس الفعالة.

5-   اعتبار استراتيجية خرائط المفاهيم أداة معينة للمعلم، والمتعلم فى تدريس المادة، وتحصيلها.

عينة البحث :

 

      وقد اختارت الباحثة الصف الأول الثانوى بمدرسة عمر بن الخطاب الثانوية بنات بشبرا الخيمة محافظة القليوبية، حيث مقر عمل الباحثة، وقد تم اختيار فصلا من فصول الصف الأول الثانوى تمثل أحدهم يمثل المجموعة التجريبية ويشمل واحد وثلاثون طالبة، والآخر يمثل المجموعة الضابطة.


انشء في: أربعاء 26 يوليو 2017 14:59
Category:
مشاركة عبر