مدى فاعلية برنامج إرشادي في خفض الأعراض النفس جسمية لدى عينة من المراهقين

شادية مصطفي السيد مصطفي عين شمس التربية الصحة النفسية الماجستير 2002

ملخص الدراسة:

تمثلت المشكلة الأساسية لهذا البحث فى ظاهرة الأعراض السيكوسوماتية لدى المراهقين وكيفية وضع برنامج إرشادي لخفض حدة هذه الأعراض 000 كما تكمن أهمية هذا البحث في الانتشار المرتفع لظاهرة الأعراض السيكوسوماتية في العالم عامة ومصر خاصة وفى كيف هذا الانتشار 000 وكذلك تكمن أهمية المشكلة في أنها تمثل سلوكا يعكس صورة من صور اضطراب الفرد فيما بينه وبين نفسه أو بينه وبين المجتمع الذى يعيشه0

      وتستمد هذه المشكلة أهميتها من خلال عدد من المبررات تحددت على النحو التالي:-

1 - بالنظر إلي عدد المراهقين بالنسبة لإجمالي عدد السكان نجد أن المراهقين في كل مجتمع يؤلفون نسبة لا يستهان بها من أعضائه

2 - بالنسبة لاختيارنا للطلاب المراهقين بالجامعات والمدارس الثانوية ممن تتراوح نسبة أعمارهم من 18.5 إلى 24.5 عاما، فقد لوحظ أن أعداد هؤلاء الطلاب في مصر عدد كبير يستأهل البحث والدراسة حيث بلغ عددهم في العام الدراسي 97/98 (2.013.000 /3.243000) هذا بالإضافة ألي أن أعدادهم فتزايد من عام إلي آخر

3 – ومن المعروف أن الجامعة والمدرسة من المؤسسات الاجتماعية التي تؤثر إلى حد كبير في شخصيات المراهقين وبالتالي إما أن تكون سبباً أساسياً في الاضطراب بجانب المؤثرات الأخرى أو تساعد في خفض حدة هذه الاضطرابات ومن هنا جاءت الدراسة لتحدد الأسباب الأساسية وراء ظهور الأعراض السيكوسوماتية

4 - أهمية دراسة مشكلات المراهقين نظرا لما تتميز به مرحلة المراهقة من عدم الاستقرار الانفعالي والقلق والتوترات الشديدة وسرعة القابلية للتهيج ونوبات الغضب وأحلام اليقظة0000 الخ نظرا للمشكلات المتعددة المستمرة التي يعايشها الإنسان المعاصر

5 - تبين شيوع الاضطرابات السيكوسوماتية عند نسبة غير قليلة من المراهقين والناتجة عن الاضطرابات والضغوط الانفعالية التى يتعرضون لها

6 - استخدام الإرشاد النفسي لعلاج الاضطرابات ذات الصيغة الانفعالية التي تصيب مرضى السيكوسوماتيين مثل الاكتئاب والقلق والتوتر والخوف من المرض والقلق على المستقبل التى تؤثر فى شفائهم حتى تزول هذه الاضطرابات الانفعالية المؤثرة على حياتهم وحياة أسرهم ومن هنا يتحقق التوافق الشخصي والعائلي والاجتماعي والدراسي 000ونظرا لذلك فإن الباحثة قد استخدمت الإرشاد النفسي لعلاج هذه الاضطرابات النفسية لدى المراهقين المصابين بالأعراض السيكوسوماتية

مشكلة البحث :

      تحددت مشكلة البحث فى التعرف على بعض مرضى الأعراض السيكوسوماتية في مستشفتي الحسين الجامعي والمطرية التعليمي الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والانفعالية وإرشادهم بأسلوب انتقائي لخفض اضطراباتهم النفسية وبالتالي الأعراض السيكوسوماتية0

أهمية البحث :

      تتضح أهمية البحث بما يلي:-

1 - دراسة شخصية المصاب بالاضطرابات السيكوسوماتية ومعرفة أساليب التشخيص المختلفة

2 - اتباع برنامج إرشادي يستخدم لأول مرة في مصر والدول العربية وربمــــــــا في العالم (على حد علم الباحثة) في خفض الاضطرابات السيكوسوماتية لدى المراهقين في البيئة المصرية

3 - تدريب عينة من مرضى الاضطرابات السيكوسوماتية فى مستشفتي الحسين والمطرية على تطبيق بعض الأساليب الإرشادية ليستفيدوا منها في خفض الاضطرابات النفسية والانفعالية

4 - إعداد برنامج متكامل للإرشاد النفسي للمرضى وبرنامج إرشادي عائلي وهذا كله جماعي بالإضافة إلى برنامج إرشادي فردى على ستة حالات تم اختيارهم لتطبيق المنهج الإكلينيكي عليهم من خلال دراسة متعمقة للاضطرابات السيكوسوماتية لديهم

5 - وقد تم إعداد هذه البرامج وفقا للنظريات القائمة لفهم طبيعة الإنسان

6 – الدراسة الحالية في مجملها تعتبر رائدة في مجالها في البيئية المصرية لمعرفة أسباب اضطرابات المراهقين في مرحلة المراهقة التي تتراوح ما بين 12 ألي 18 والتي تمتد ألي 25 سنة

أهداف البحث :

      تحددت أهداف البحث فيما يلي:-

1 - التعرف على بعض مرضى الأعراض السيكوسوماتية في المستشفيات المصرية المصابين بالاضطرابات النفسية والانفعالية المسببة للأعراض السيكوسوماتية والعمل على خفض هذه الأعراض واستبدال التوافق الشخصي والعائلي والنفسي والدراسي بها

2 - توضيح مدى فاعلية أتباع برنامج إرشادي فى خفض الأعراض السيكوسوماتية لدى عينة من المراهقين

3 - توضيح مدى فاعلية أتباع برنامج إرشادي من أعداد الباحثة في خفض الاضطرابات النفسية والانفعالية المسببة للأعراض السيكوسوماتية وقدرته في جعل مرضى السيكوسوماتيين متوافقين اجتماعيا وبيئيا وعائليا ونفسيا وان يتمتعوا باتجاهات نفسية إيجابية تزيد من شعورهم بالأمل والتفاؤل

4 - الكشف عن الفروق بين المرضى الذين تلقوا إرشادا نفسيا وبين غيرهم من المرضى الذين لم يتلقوا الإرشاد لمعرفة جدوى اتباع برنامج إرشادي في خفض الأعراض السيكوسوماتية

 فروض البحث :

            تقوم هذه الدراسة على الفروض آلاتية:-

1 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على اختبار الاضطرابات السيكوسوماتية قبل البرنامج وبعده لصالح القياس البعدى 00 أي الكشف عن الاضطرابات العضوية التي تظهر نتيجة أسباب انفعالية كردود أفعال للضغوط المختلفة التي تعرض لها الفرد0

2 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس الصحة النفسية قبل البرنامج الإرشادي وبعده لصالح القياس البعدى 00 أي قياس الأعراض السيكوسوماتية الانفعالية مثل الخوف والقلق والاكتئاب وتوهم المرض والفزع وأعراض المعوية وغيرها مما يقسها المقياس0

3 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ومتوسط الدرجات المجموعة الضابطة في القياس البعدى على اختبار الاضطرابات السيكوسوماتية لصالح المجموعة التجربيية0

4 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ومتوسط الدرجات المجموعة الضابطة فى القياس البعدى على مقياس الصحة النفسية لصالح المجموعة التجربيية0

5 - توقع وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متغيرات الدراسة بين المرتفعين والمنخفضين فى الأعراض السيكوسوماتية0

6 - توقع وجود فروق بين الإناث والذكور فى المتغيرات الأساسية موضوع الدراسة الحالية0

 عينة البحث :

      تكونت عينة البحث لمرضى الاضطرابات السيكوسوماتية من مستشفتي الحسين الجامعي والمطرية التعليمي من 50 مريض ومريضة وقد تم توزعهم على مجموعتين متساويتين في العدد كالآتي:

1 - المجموعة التجريبية مكونة من 25 مريضاً ومريضة من المرضى السيكوسوماتيين

2 - المجموعة الضابطة مكونة من 25 مريضاً ومريضة من المرضى السيكوسوماتيين

      وقد عملت الباحثة على تكافؤ المجموعتين من حيث العمر والسن والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي، وكذلك المتغيرات الاخرى0

أدوات البحث :

      تكونت أدوات البحث من ستة أدوات هما:-

اولا :- استمارة البيانات الأولية (أعداد / الباحثة)

      وهى استمارة تشمل على البيانات والمعلومات العامة للمريض من اسمه / تاريخ الميلاد / العنوان / المؤهل الدراسي / السن / الجنس000000 الخ، وتعتبر هذه المعلومات لازمة لمعرفة أبعاد السمات الشخصية وفهمها ومعرفة أسباب الأساسية وراء ظهور الأعراض السيكوسوماتية

ثانيا :- مقياس الوضع الاجتماعي / الاقتصادي للآسرة المصرية"" 1996 ""

   (إعداد / عبد العزيز الشخص)

      هي أداه تهدف ألي تحديد الوضع الاجتماعي والاقتصادى للآسرة المصرية فى ظل الظروف الراهنة نظرا لما حدث من تغير هائل فى المجتمع المصري خلال السنوات القليلة الماضية 00 كما أنه يساعد في معرفة مستويات الأسر المصرية وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية في ضوء مؤشرات متفق عليها بصفة عامة عن طريق استخدام إجراءات إحصائية معينة

ثالثا : اختبار الاضطرابات السيكوسوماتية (أعداد / كمال البنا)

      هو اختبار يكشف الاضطرابات العضوية التي تظهر نتيجة أسباب انفعالية وكردود افعال للضغوط المختلفة التي تعرض أو يتعرض لها الفرد وهى تشمل على ما يلي:-

1 - اضطرابات الجهاز الهضمي

2 - اضطرابات جهاز القلب والدوري

3 - اضطرابات الجهاز الجلدي

4 - اضطرابات الجهاز التنفسي

5 - اضطرابات الجهاز الهيكلي والعضلي

6 - اضطرابات الجهاز البولي والتناسلي

7 - اضطرابات النفسية

8 - اضطرابات السكر

9 - اضطرابات الأجهزة الأخرى مثل الغدد والسمنة والحساسية

      وقد قام معد الاختبار بتوزيع كل مجموعة من الأسئلة الممثلة لمرض معين على نحو متفرق فى الاستثارة ضمانا لعدم استطراء المفحوص في الإجابة على الأسئلة مرض معين في اتجاه واحد0

رابعا : مقياس الصحة النفسية (أعداد / ارثر دايدر وتعريب كل من:

                               (عماد الدين اسماعيل / وسيد عبد الحميد)

      أعد هذا المقياس للتعرف على النواحي العصبية والانفعالية والسيكوسوماتية لدى أفراد العينة خاصة وأن هذا المقياس صمم ليضم مجموعة من الأسئلة التي تشير إلي الأعراض العصبية والسيكوسوماتية التي يمكن من خلالها التمييز بين الأفراد المصابين باضطرابات شخصية وسيكوسوماتية خطيرة ومن غيرهم من أفراد المجتمع00 وتشمل وحدات هذا المقياس ألي الآتي:-

1 - الخوف وعدم الكفاية

2 - الاكتئاب

3 - العصبية والقلق

4 - التنفس والدورة الدموية

5 - الفزع

6 - الأعراض السيكوسوماتية

7 - الخوف على الصحة

8 - أعراض الجهاز المعوي المعدي

9 - الحساسية والشك

10 - السيكوباتى

      ويتضح من هذا المقياس قدرته العالية على التميز بين الذين لديهم اضطرابات سيكوسوماتية والأسوياء وبالتالي سهولة تحديد أعراضهم واضطراباتهم

خامسا :- دراسة حالة (أعداد / الباحثة)

      تشمل دراسة الحالة على المعلومات عن هواية المريض ومرضه وأسباب ظهوره كما تشمل معلومات عن العائلة أو ولى الآمر والأقارب والأخوة والأخوات وعن المشكلة وعن المعالج وحالة المريض النفسية السابقة للمرض وبعده حيث العوامل النفسية للأمراض الجسمية وهى أساس دراسة الباحثة من حيث القلق والخوف والاكتئاب وفقدان الامل والتشكك فى الأفكار، الأفكار الخاطئة وسلوكه المضطرب000 الخ بما يعطينا المعلومات الكاملة والوافية عن حالة المريض بصورة شاملة وواضحة

سادسا:- البرامج الإرشادية (أعداد / الباحثة)

      حيث صممت الباحثة ثلاثة برامج إرشادية هي:-

1 - برنامج إرشادي طبق على أفراد المجموعة التجريبية

2 - برنامج إرشادي عائلي طبق على أفراد عائلات المرضى في المجموعة التجريبية

3 - جلسات إرشادية فردية متعمقة لستة حالات باستخدام المنهج الإكلينيكي

إجراءات البحث

اولا - دراسات استطلاعية:-

1 - قامت الباحثة بعدة دراسات استطلاعية تم خلالها أعداد أدوات البحث وتقنينها وجمع المادة العلمية للبرامج الإرشادية

2 - قامت الباحثة بزيارة لكل من مستشفى الحسين الجامعي والمطرية التعليمي والمنيل التعليمي ومركز الطب النفسي في جامعة عين شمس وأكاديمية البحث العلمي وذلك لعدة مرات وقد تمكنت الباحثة من الحصول على الكتب والمراجع العلمية اللازمة للبحث وكذلك قامت بتسجيل كل الجلسات العلاجية الخاصة بالبرامج الثلاثة وكذلك تسجيل تمارين الاسترخاء التي تم تطبيقها في الجلسات العلاجية على المرضى وعائلاتهم والحالات الفردية جميعا000 كما وزعت على المرضى نشرات فيها المواضيع التي تمت مناقشتها فى الجلسات الإرشادية الخاصة بالمرضى والجلسات الإرشادية الخاصة بأفراد عائلات المرضى فى المجموعة التجريبية وكذلك الحالات الفردية المتعمقة

ثانيا - دراسات أساسية:-

      وتم خلالها آلاتي:-

1 - تحديد عينة البحث وتطبيق الأدوات تطبيقا قبليا على المجموعتين التجريبية والضابطة

2 - تطبيق البرنامج الإرشادي للمرضى من أفراد المجموعة التجريبية على مدى 15 جلسة إرشادية جماعية بمعدل جلستين أسبوعيا ومدة كل جلسة ساعة ونصف تقريبا

3 - تطبيق البرنامج الإرشادي لأفراد عائلات المرضى في المجموعة التجريبية على مدى 8 جلسات إرشادية جماعية بمعدل جلستين أسبوعيا ومدة كل جلسة ساعة ونصف تقريبا في اليوم نفسه الذي تم فيه إرشاد المرضى فى المجموعة التجريبية حتى تتم الفائدة منه

4 - تطبيق الأدوات تطبيقا بعدياً على المجموعتين التجريبية والضابطة

5 - دراسة ستة حالات دراسة إكلينيكية متعمقة وعلاجها علاجا فرديا

6 - تصحيح الأدوات والمعالجة الإحصائية واستخلاص النتائج

7 - استغرق التطبيق العملي للدراسة الفترة من 1/8/1998 حتى 1/10/1998

الأسلوب الإحصائي المستخدم

استخدمت الباحثة أسلوب تحليل التباين للمجموعات المرتبطة وغير المرتبطة من خلال المعادلات الآتية:-

1 - معادلة (ت) لإيجاد دلالة الفروق بين متوسطات المجموعات نفسها

2 - معادلة (ف) لإيجاد دلالة الفروق بين متوسطات المجموعات المختلفة وذلك لمعرفة الفروق بين المتوسطات بهدف التحقيق من الفروض الدراسة

نتائج البحث

      شملت نتائج البحث ألي الآتي:-

1 - وجود فروق دالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على اختبار الاضطرابات السيكوسوماتية قبل البرنامج وبعده لصالح القياس البعدى  أي الكشف عن الاضطرابات العضوية التي تظهر نتيجة أسباب انفعالية كردود أفعال للضغوط المختلفة التي تعرض لها الفرد

2 - وجود فروق دالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس الصحة النفسية قبل البرنامج الإرشادي وبعده لصالح القياس البعدى  أى قياس الأعراض السيكوسوماتية الانفعالية مثل الخوف والقلق والاكتئاب وتوهم المرض والفزع وأعراض المعوية وغيرها مما يقسها المقياس

3 - فروق ذات دالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ومتوسط درجات المجموعة الضابطة فى القياس البعدى على اختبار الاضطرابات السيكوسوماتية لصالح المجموعة التجربيية

4 - وجود فروق ذات دله إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ومتوسط درجات المجموعة الضابطة في القياس البعدى على مقياس الصحة النفسية لصالح المجموعة التجربيية

5 - عدم وجود فروق دله إحصائية فى متغيرات الدراسة بين المرتفعين والمنخفضين في الأعراض السيكوسوماتية

 

6 - وجود فروق دله إحصائية بين الإناث والذكور في المتغيرات الأساسية موضوع الدراسة الحالية.


انشء في: سبت 29 يوليو 2017 07:50
Category:
مشاركة عبر