نظرية الاختيار في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي

أسامة محمد حسين الأزهر بالقاهرة الشريعة والقانون الفقه المقارن ماجستير 1981

ملخص الدراسة:

تم إجراء الدراسة في محطة بحوث رأس سدر التابعة لمركز بحوث الصحراء. وكان الهدف من البحث دراسة الاستجابات الفسيولوجية لحوالي الأغنام في مرحلة النمو فترة ما قبل النضوج الجنسي المتأثرة بنقص البروتيني في المكونات الغذائية بمقدار 67% من إجمالي الاحتياج الكلى للحوالي وكذلك التعطيش لمدة ثلاثة أيام و أثر هذا على الأداء التناسلي في مرحلة الحمل وما ترتب من إنتاجيته.

تحتوى التجربة على 32 حولي في مرحلة النمو ما قبل البلوغ الجنسي عن عمر 6 أشهر لمتوسط وزن (18.6 ± 1.5 كجم). وتم تقسيمهم إلى أربعة مجموعات عشوائية وتبعاً للوزن وكل مجموعة تحتوى على ثمانية حوالى. وتشمل على المجموعة الضابطة وتعطى الأكل المحتوى على 100% بروتين من الاحتياجات الحافظة مع الشرب اليومي - والمجموعة المعاملة الأولى (TRT1 ) تعطى الأكل المحتوى على 67% بروتين من الاحتياجات الحافظة مع الشرب اليومي – والمجموعة المعاملة الثانية(TRT2) وتعطى الأكل المحتوى على 100% بروتين من الاحتياجات الحافظة مع التعطيش لمدة ثلاثة أيام – والمجموعة المعاملة الثالثة  (TRT3) وتعطى الأكل المحتوى على 67% بروتين من الاحتياجات الحافظة مع التعطيش لمدة ثلاثة أيام.

اتضح من نتائج الدراسة في مرحلة النمو وجود نقص في وزن الحوالي في مجموعة التعطيش (TRT2) ومجموعة التعطيش ونقص البروتين (TRT3) وهما (- 3.08± 6.75 ) & (6.33 ± 5.57 جرام/ يوم) على التوالي مقارنة بالمجموعة الضابطة(26.25 ± 4.57 جرام / يوم). بينما في مرحلة الحمل لوحظ عدم وجود فروق معنوية في زيادة الوزن وهذا دلالة على أقلمه الحيوانات لعملية التعطيش ونقص البروتين. حيث مع التعطيش بدأ الحيوان في تقليل نسبة الأكل وبالتالي يقل معدل الأيض الغذائي في الحيوانات الحوامل.

 وبالرغم من وجود زيادة معنوية فى درجة حرارة الجلد اثناء مرحلة النمو لكل المجموعات الثلاثة المعاملة (TRT1,TRT2 & TRT3) ( 37.23 ± 0.15) ، (37 ± 0.14) & (37.38 ± 0.17 م°) مقارنة بالمجموعة الضابطة من المعاملة (35.98 ± 0.10 م°). بينما أثناء مرحلة الحمل كان للحيوانات القدرة على الأقلمة وتتمثل ذلك في اختفاء الفروق بينهما.

بمتابعة قياسات صورة الدم، وجد التأثير على نسبة الهيموجلوبين فى الدم فى جميع المعاملات. مضافاً إلى ذلك صغر حجم خلية الدم فى المعاملة الأولى (TRT1) بالمقارنة بالمجموعة الضابطة (Control) (53.23 ± 1.09) & (56.48 ± 2.1 فيمتوليتر) على التوالى. وبالتالى تعانى هذه المجموعة من انبميا microcytic monochromic anemia. علاوة على ذلك  عانت   المجموعات المعطشة  من  أنيميا  يطلق  عليها  اسم              normocytic hypochromic anemia. بينما فى مرحلة الحمل ظهر فى المجوعة الثانية (TRT2) نوع آخر من الأنيميا يطلق عليها اسم   normocytic hypochromic anemia. وذلك نتيجة نقص فى متوسط تركيز الهيموجلوبين فى خلية الدم (34.31 ± 0.97 جرام / 100ملليليتر) مقارنة بالمجموعة الضابطة(37.29 ± 1.26 جرام / 100ملليليتر). كما عانت كل من مجموعة المعاملة الثانية والثالثة (TRT2 & TRT3) من ارتفاع تركيز هيموجلوبين الدم وذلك نتيجة نقص فى مياه الشرب.

لم يوجد إحصائياً تأثيراً على نسبة البروتين الكلى فى الدم على حوالى المعاملات المختلفة خلال مرحلة النمو فترة ما قبل النضوج الجنسى، ولكن فى مرحلة الحمل، يزيد فى كل من الأولى والثالثة (TRT1 & TRT3) مقارنة بالمجموعة الضابطةمن المعاملة (7.22 ± 0.23 ) ، (7.54 ± 0.2 ) & (6.67 ± 0.19 جرام / 100مللييتر) على التوالى وذلك نتيجة زيادة الألبومين فى المجموعة (TRT1) مقارنة بالمجموعة الضابطة(3.78 ± 0.11) & (3.38 ± 0.13 جرام / 100ملليليتر) على التوالى، وأيضا زيادة الجاما جلوبيلين فى المجموعة الثالثة (TRT3) مقارنة بالمجموعة الضابطة(2.06 ± 0.06) & (1.76 ± 0.06 جرام / 100ملليليتر) على التوالى .

لوحظ ارتفاع نسبة الجلوكوز فى الدم اثناء كل من مرحلتى ما قبل النضوج الجنسى والحمل فى المجموعة الثانية والثالثة (TRT2 & TRT3) بالمقارنة بالمجموعة الضابطة، ففى مرحلة النمو كانت (62.56 ± 1.58) ، (59.63 ± 1.8) & (56.01 ± 1.61 ملليجرام/100 ملليليتر) على التوالى أما فى مرحلة الحمل كانت (51.35 ± 1.52)، (54.18 ± 1.87) & (48.20 ± 1.32 ملليجرام/100 ملليليتر) على التوالى. ويرجع ذلك الى زيادة الضغط الأسموزى فى الدم نتيجة لطلب الطاقة المحتاج اليها . علاوة على عدم وجود اى تأثير على وظائف كبد جميع المعاملات.

 ووجد أن النعاج ما قبل النضوج الجنسى المحرومة من مياه الشرب تقوم بعمل أقلمة لها وذلك بإعادة امتصاص تلك المياه مما يسبب فى زيادة تركيز الكرياتينين واليوريا فى الدم. وكانت زيادة الكرياتينين واضحة جداً فى المجموعة الثالثة (TRT3) والتى تعانى من نقص البروتين والمياه معاً عنها فى المجموعة الثانية (TRT2) والتى تعانى من العطش فقط.

بالرغم من عدم وجود فروق معنوية بين المعاملات فى تركيز البوتاسيوم فى مرحلة النمو فترة ما قبل النضوج الجنسى، ولكن وجد زيادة ملحوظة فى الصوديوم فى كل من المجموعة    (TRT2 & TRT3) مقارنة بالمجموعة الضابطة (159.81 ± 1.54)، (162.25 ± 1.41) & (155 ± 1.99مللي مكافئ / ليتر) على التوالى وايضاً فى الإزمولاليتى مع نفس المعاملات (349.88 ± 2.34)، (354.42 ± 2.66) & (333.04 ± 3.96 مللى ازمولاليتى / كجم من المياه) على التوالى . بينما فى مرحلة الحمل يعود الإتزان بين كل من الصوديوم والبوتاسيوم لحالته الطبيعية ، حيث لوحظ أنه عند زيادة ايون الصوديوم يصاحبة نقص ايون البوتاسيوم فى الدم.

وجد إنخفاض هورمون  ( T3 & T4) فى كل من مرحلة النمو فترة ما قبل النضوج الجنسى وفترة الحمل لثلاثة المعاملات مقارنة بالمجموعة الضابطة وذلك نتيجة انخفاض النشاط الأيضى سبباً فى قلة كل من البروتين والأكسجين اثناء معاملة التعطيش.

وجد ان التعطيش لم يؤثر فى موسم التلقيح على الأداء التناسلى (مثل معدل التلقيح – عدد المواليد – وكذلك عدد الحيوانات المفطومة ) ولذلك تستطيع الحوالى فى فترة النمو التأقلم على مدة التعطيش ، ولكن فى حالة نقص البروتين يكون له أثر سلبياً وفعال على معدل الإخصاب وبالتالى على الأداء التناسلى من حيث القياسات المذكورة سابقاً وكذلك على المعدلات الإنتاجية ( من وزن الحوالى المولودة فى المعاملات الثلاثة  (TRT1, TRT2 & TRT3) مقارنة بالمجموعة الضابطة كانت (2.61، 2.49 ، 2.44 & 3.19 كجم) على التوالى ايضاً وزن الحوالى المفطومة بالأخص فى المعاملة الثالثة ( 9.12 كجم) مقارنة بالمجموعة الضابطة (17.95 كجم). وبالتالى يجب عمل دراسات على الإستجابات الفسيولوجية فى فترة الرضاعة.

 

ومن الدراسة يتضح لنا عدم وجود مشاكل قوية ومؤثرة فى حالة التعطيش لمدة ثلاثة أيام على كل من التغيرات الفسيولوجية أو معدل الأداء التناسلى للحيوانات وذلك لقدرتهم على التحمل و الأقلمة تحت هذه الظروف . بينما النقص فى معدل البروتين (67%) من احتياجاته المطلوبة وعلى المدى البعيد سوف يؤدى الى بعض التغيرات فى الإستجابات الفسيولوجية والناتجة عنها التأثير على كل من الأداء التناسلى (معدل التلقيح – عدد المواليد – وكذلك عدد الحيوانات المفطومة ) وإنتاجيته فى تلك البيئة الصحراوية القاسية.


انشء في: خميس 17 أغسطس 2017 14:54
Category:
مشاركة عبر