اللغة العربية المعاصرة في المجال السياسي
هـبـة سـيـد راشــد, , عين شمس الألسن اللغة العربية, ماجستير 2008 235
تتناول الدراسة الاستخدام المعاصر للغة العربية في المجال السياسي معتمدة على ذخيرة لغوية فعلية في الفترة 2000_ 2004 ، مستخدمة المنهج السياقي في تحليل العينة اللغوية _ مادة البحث _ باعتبارها نموذجاً لتحليل اللغة العربية المعاصرة في المجال السياسي من واقع استخداماتها الفعلية.وقد تم تقديم عرضًا موجزًا للمنهج في بداية الدراسة ، موضحة بدايته والأسس التي يقوم عليها في تحليل النص.
أما عينة الدراسة فقد تم اختيارها لتغطي جميع سنوات الدراسة 2000-2004 ، ونظرًا لأن هذه السنوات الخمس قد حفلت بالأحداث السياسية في العالم كله بوجه عام وفي المنطقة العربية بوجه خاص ، لذلك لم يكن من الممكن دراسة عينات تغطي جميع هذه الأحداث، فاكتفيت باختيار موضوعين رئيسيين : قضية الإرهاب ؛ممثلة في تفجيرات 11 سبتمبر عام 2001 وتداعياتها في السنوات التالية، وتفجيرات طابا عام 2004 ، والقضية الفلسطينية : ممثلة في بداية الانتفاضة الثانية سبتمبر عام 2001 ، ووفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر 2004.ونظرا لكثافة الأحداث في السنة الثانية والسنة الخامسة من سنين الدراسة كانت هاتين السنتين الأكثر وفرة في عدد النصوص التي تمثلهما ، كما أنه تم اختيار العينات الخاصة بكل موضوع بصورة مستقلة ، لذلك قد يبدو هناك تفاوت في الفترات التي تغطيها العينات ، لأنها مرتبطة بالفترة الزمنية للموضوع والمدى الزمني الذي أتناوله في الرسالة _ فقد اكتفيت من الانتفاضة بمعالجة شهرين فقط_ .
وتم اختيار النصوص السياسية التي تجسد هذه الأحداث في صورة : مقالات وتقارير إخبارية منشورة في مواقع إلكترونية لصحف عربية صادرة من الوطن العربي ( مثل الأهرام والأخبار المصريتين والراية القطرية )أو من خارجه ( مثل الشرق الأوسط اللندنية) ومواقع إخبارية (مثل موقع قناة الجزيرة الإخبارية ) ، ووكالات أنباء ( مثل وكالة أنباء الإمارات )، دون الاعتماد على الأرشيف الورقي ، وذلك لسهولة البحث في أعداد مختلفة متسقة أرشيفيا،كما أنه يوفر مادة النصوص في صورة إلكترونية دون الحاجة إلى إعادة كتابتها.
وعلى المستوى الجغرافي تم تناول نصوص من مناطق عربية مختلفة ؛ لتشكل ذخيرة متوازنة لا تنحصر في أساليب ومفردات دولة أو منطقة بعينها ،أما المناطق والدول التي تم أخذ عينات من مصادرها فهي : مصر ، ومنطقة الشام : فلسطين والأردن ، ومنطقة الخليج العربي : السعودية ، وقطر، والبحرين ، والكويت ،والإمارات ، ومن خارج المنطقة العربية : بريطانيا.وقد تأثر هذا الاختيار بعدم توفر أرشيف إلكتروني للصحف في الدول العربية الأخرى عبر مواقعها ، أو حداثة هذا الأرشيف فلم يضم أعداد فترة الدراسة 2000-2004.
وبعد الانتهاء من جمع المادة اللغوية وتحميلها في صورة HTML من مواقع الصحف ووكالات الأنباء ، تم تحويلها إلى Text Files ، ثم إدخالها إلى أحد برامج التحليل الإحصائي السياقي Concordance ، والتي تقدم تحليلا إحصائًيا للنصوص المعطاة لها ، بحيث يتم تقديم حصر لعدد الكلمات الموجودة بالنص ، والكلمات الفريدة بهUnique Words ، وعدد تكرار كل كلمة من هذه الكلمات ، والسياقات التي وردت بها كل كلمة ، وترتيبها وفقًا لمرات التكرار أو وفقًا للترتيب الهجائي ، وذلك من خلال قوائم تضم الكلمات ومرات تكرارها ونسبتها قياسا لإجمالي الكلمات في النص ، ثم جميع السياقات التي وردت بها في النص من خلال عرض عدد من الكلمات التي تسبقها والتي تليها ،ويتم تحديد عدد هذه الكلمات في إعدادات البرنامج.وقبل عملية التحليل تم إعداد قائمة بالكلمات التي يمكن حذفها من الإحصاءات Empty Words ، وتضم : الضمائر ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ،والظروف ، وحروف الجر ، وحروف العطف غير المتصلة بالحروف ، والأرقام، وعلامات الترقيم. وبعد التحليل والإحصاءات الأولية تم فصل الأعلام الواردة بالنصوص في جداول خاصة بها _ وهي كثيرة التكرار في النصوص السياسية خاصة التقارير الإخبارية منها _ ووضع جميع كلمات النصوص الأخرى في جداول خاصة بها في قاعدة بيانات Access Database ، لتسهيل التحليل الصرفي في المرحلة التالية.
في جداول قاعدة البيانات تم حل المشاكل الناتجة عن التحليل الآلي _ شُرحت هذه المشاكل بشكل مفصل في الفصل الثاني من الدراسة _، ثم تحديد الجذر الخاص بكل كلمة ، وإحصاء الكلمات المنتمية لكل جذر ، ثم ترتيب الجذور وفقًا لعدد السياقات التي وردت بها كلمات هذه الجذور ، وهذه هي عملية الإحصاء الثانية في الدراسة.
ولصعوبة تحليل جميع الكلمات الفريدة بالنصوص ، تم اختيار الجذور الأعلى دورانًا في العينة ، وتحليل الكلمات المنتمية لها :
1. تحليلاً صرفيًا لكل كلمة: النوع والعدد والنوع الصرفي، مرتبطًا بالجانب الإحصائي.وعرض هذا التحليل في جداول تفصيلية.
2. تحليلا دلاليًا: يتضمن المعاني المعجمية العامة للكلمة من خلال ثلاثة من المعاجم العربية : أساس البلاغة ،ولسان العرب ، والمعجم الوسيط ، ثم المعاني الإضافية المكتسبة من السياقات مرتبطًا بالجانب الإحصائي وذكر بعض من السياقات التي وردت بها ، مع الرجوع إلى المعاجم المتخصصة _ السياسية منها خاصة _ لتعريف المصطلحات المتخصصة ، وإلى المواقع الإلكترونية الخاصة بالمؤسسات والمنظمات والأحزاب والحركات السياسية التي وردت في العينة _ مثل : الأمم المتحدة ، منظمة العفو الدولية ، حركة حماس ..._ ومقارنة هذه المعاني بما جاء في المعاجم العربية السابق ذكرها.وفي نهاية التحليل الدلالي تم عرض جداول موجزة تضم الدلالات الخاصة بالجذر المحلَّل والصيغ الصرفية والتراكيب التي مثلتها ، مرتبة وفق إجمالي السياقات التي وردت بها.
وفي نهاية الدراسة تم تقديم جداول إحصائية بالكلمات المحلّلَة مرتبة ترتيبًا هجائيًا ، وصرفيًا ، ودلاليًا ، ووفق عد مرات التكرار في العينة .ثم ملحقًا بالأعلام الواردة في العينة.
وقد جاءت الدراسة في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة ، ضم الفصل الأول مجموعة من المباحث النظرية التي تقدم للدراسة وهي :
• المنهج السياقي.
• التعريف بالمعالجة الآلية للغات Natural Language Processing
(NLP) & Computational Linguistics (CL)
• المعاجم العربية ما لها وما عليها.
وعرض الفصل الثاني المادة اللغوية موضوع التحليل من حيث :
• مصدر المادة.
• الإعداد الشكلي للمادة اللغوية.
• مشكلات تطبيق برنامج التحليل الإحصائي السياقي على المادة اللغوية.
• دور البحث في التغلب على هذه المشكلات.
ثم التحليل الصرفي والدلالي للجذور الأعلى دورانًا في العينة في الفصل الثالث ويضم:
• الدراسة الصرفية للكلمات (من حيث النوع والعدد والنوع الصرفي مرتبطة بالجانب الإحصائي)
• الدراسة الدلالية :
المعاني المعجمية العامة
المعاني المكتسبة
• جداول المقارنة بين الكلمات الألف موضوع الدراسة وما ورد في بعض المعاجم العربية.
• تحليل المادة اللغوية الواردة بالجداول واستخلاص أهم النتائج.
الخاتمة: تتضمن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة