تطوير لجهاز طباخ شمسي للتجفيف باستخدام الطاقه الشمسيه
يسري احمد حبيب اسماعيل ، عين شمس ، معهدالدراسات و البحوث البيئية ، الهندسة البيئية ، دكتوراه 2002
" الهدف الرئيسى لهذا البحث هو تصميم طباخ شمسى ثم تطويره ليتم استخدامه كمجفف للمنتجات الزراعية. وقد تم تصنيع طباخ بورشة معهد بحوث الهندسة الزراعية – دقى – جيزة وتم اختباره فى الفترة من أغسطس 1998 إلى نوفمبر 2000 . وقد تم دراسة بعض العوامل على أداء كل من الطباخ والمجفف.
أوضحت النتائج التى أجريت على الطباخ ما يأتى:
اتضح من التحليل النظرى للاتزان الحرارى أن انتقال الحرارة بالإشعاع يعتمد على شكل و وضع الأسطح (Geometrical & Orientation) مع بعضها البعض وأن حساب معامل الشكل (Shape Factor) و استخدامه فى حساب كمية الطاقة المنتقلة من سطح لآخر يؤدى إلى الاستفادة القصوى من التبادل الحرارى بالإشعاع و إلى رفع الكفاءة الحرارية و بالتالى خفض الزمن اللازم لعملية الطبخ.
ارتفعت درجات الحرارة داخل الطباخ باستخدام غطاء زجاجى مزدوج و ذلك بسبب انخفاض الفقد الحرارى من السطح العلوى و الذى يرتبط بعدد الأسطح الزجاجية و سرعة الرياح. كذلك ارتفعت درجة حرارة الماء إلى درجة الغليان. و باستخدام عاكس مسطح مساحتة واحد متر مربع، زادت درجة حرارة السطح الماص بمقدار 20 مo و ازدادت فترة غليان الماء إلى ساعتين. كما أن كفاءة الطباخ لم تتأثر بإضافة السطح العاكس بسبب زيادة الفقد المرتبط مباشرة بالفرق بين درجة حرارة السطح الماص و درجة حرارة الجو إلا أن درجات الحرارة داخل الطباخ تأثرت بوضوح عند ضبط زاوية السطح العاكس على ثلاث زوايا مع السطح الأفقى و هى 70o من بدء التشغيل و حتى الساعة 11صباحا ثم 90o حتى الساعة 12 ظهرا ثم 120 o حتى نهاية التجربة.
أفضل زاوية لميل الجهاز مع السطح الأفقى هى 30o إذا استخدم الطباخ طوال العام حيث ارتفعت درجة حرارة الماء إلى درجة الغليان أو بزيادة 10o فى الصيف أو بأقل 10o فى الشتاء. و اختلف زمن الطهى مع اختلاف المادة المطهوة حيث كان 90 دقيقة للأرز، 120 دقيقة للكيك و 200 دقيقة للدجاج مع البطاطس.
نتج عن الاتزان الحرارى للطباخ و مكوناته أربع معادلات رئيسية . بحل هذه المعادلات يمكن التنبؤ بدرجة حرارة كل من الزجاج الداخلى و الخارجى، السطح الماص، درجة حرارة الطعام.
كان معامل الأداء الأول (F1) 0.121 عند درجة حرارة قصوى (عند الظهيرة) 128مo بدون حمل حيث تضمن هذه القيمة أن تكون درجة حرارة السطح الماص أعلى من 100 مo مما يتوافق مع الأبحاث السابقة. ازداد معامل الأداء الثانى (F2) الذى يعكس أداء الطباخ مع زيادة الحمل.
تكلفة التشغيل لكل ساعة بالنسبة للطباخ الشمسى مثلت 32.8% من تكلفة ساعة التشغيل بالنسبة لطباخ الغاز حيث كانت 0.063جنيه / ساعة للطباخ الشمسى و 0.165جنيه/ساعة لطباخ الغاز.
تم أيضا رسم خريطة كنتوريه توضح توزيع درجة الحرارة داخل الطباخ و منها أمكن تحديد الموضع المناسب لإناء الطبخ و الذى تراوحت درجة حرارة السطح الماص فيه بين 116مo و 132مo من الظهيرة و لمدة ساعتين.
أوضحت النتائج التى أجريت على المجفف بدون حمل أن:
درجة حرارة هواء التجفيف كانت 47 مo و 55 مo مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء بزيادة مقدارها 17 مo و 28 مo عن درجة حرارة الهواء الجوى خلال شهر نوفمبر 1998. كذلك كانت درجة حرارة هواء التجفيف 67 مo بزيادة مقدارها 36 مo خلال شهر أغسطس 1999.
متوسط سرعة دخول و خروج الهواء للمجفف تراوحت بين 0.1 م/ث إلى 0.2 م/ث مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و 0.2 م/ث إلى 0.4 م/ث مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء.
الرطوبة النسبية لهواء التجفيف انخفضت نتيجة ارتفاع درجة الحرارة داخل المجفف عند الظهيرة. كانت الرطوبة النسبية 17.5% عند درجة حرارة هواء 47 مo داخل المجفف مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و 23.3% عند درجة حرارة هواء 55 مo داخل المجفف مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء بينما سجلت الرطوبة النسبية للهواء الجوى 50% عند درجة حرارة 30 مo.
الكفاءة الحرارية للمجفف المسجلة عند وقت الظهيرة هى 21.2% مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و 24.3% مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء فى الشتاء و كانت 24.5% مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء فى الصيف.
و أوضحت النتائج التى أجريت على تجفيف بعض المنتجات الزراعية أن:
أعلى درجات حرارة سجلت أثناء تجفيف الأرز كانت 50 مo مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و 52 مo مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء بينما سجلت درجة حرارة الهواء الجوى 29 مo وأعلى درجات حرارة سجلت أثناء تجفيف الطماطم و البامية على الترتيب كانت 65 مo و 64 مo مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء بينما كانت درجة حرارة الهواء الجوى 30 مo و 31 مo على التوالى لكل من الطماطم و البامية.
نسبة الرطوبة للأرز كانت 27.1% قبل التجفيف و 13% بعد التجفيف مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و كانت 29.6% قبل التجفيف و 15.8% بعد التجفيف مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء بينما تراوحت نسبة الرطوبة لعينة الأرز المعرضة مباشرة للشمس بين 17.6% و 18.5% بعد مرور 9 ساعات من بداية عملية التجفيف.
نسبة الرطوبة للطماطم تراوحت بين 92.2% و 92.6% قبل التجفيف و أصبحت 7% بعد التجفيف مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء بعد مرور 22 ساعة من بداية عملية التجفيف و كانت 7% بعد التجفيف لعينة الطماطم المعرضة مباشرة للشمس بعد مرور 40 ساعة من بداية عملية التجفيف.
نسبة الرطوبة للبامية تراوحت بين 86.5% و 88% قبل التجفيف و أصبحت 7% (بدون غلى مبدئى) و 7.5% (بغلى مبدئى) بعد التجفيف مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء بعد مرور 41 ساعة من بداية عملية التجفيف و كانت 7% بعد التجفيف لعينة الطماطم المعرضة مباشرة للشمس بعد مرور 54 ساعة من بداية عملية التجفيف.
أقل رطوبة نسبية لهواء التجفيف كانت 16%، 12% و 11% لكل من الأرز، الطماطم و البامية على الترتيب بينما كانت 64.5%، 45% و 58% للهواء الجوى أثناء التجارب الثلاثة.
معامل التجفيف (K) الذى يعبر عن سرعة التجفيف كان: -
· للأرز 0.6 مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و 0.2 مع تشغيل نصف فتحات دخول و خروج الهواء بينما كانت 0.12 و0.14 للتجفيف المباشر بالشمس.
· للطماطم 0.02 مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء خلال فترة الانخفاض الثابت و 0.0386 خلال فترة الانخفاض التناقصى بينما كانت 0.0125 للتجفيف المباشر بالشمس.
· للبامية 0.027 (بدون غلى مبدئى) و 0.024 (بغلى مبدئى) مع تشغيل جميع فتحات دخول و خروج الهواء و تراوح بين 0.019 و 0.016 للتجفيف المباشر بالشمس.
كانت تكلفة التجفيف لطن الأرز أقل بكثير من تكلفة الطماطم و البامية نظرا لقصر زمن التجفيف للأرز وكذلك لارتفاع سعة المجفف بالنسبة للأرز (15كجم) عنه لكل من الطماطم (6كجم) و البامية (7.5كجم).
وجد أن استخدام الجهاز كطباخ أو كمجفف يحمى البيئة من أنواع كثيرة من ملوثات البيئة التى تنجم عن استخدام الوقود التقليدى مثل الكيروسين أو الفحم أو غيره من هذه الأنواع أو التى تنجم من الغاز الطبيعى. من أمثلة هذه العوادم أول أكسيد الكربون، الألدهيدات، الهيدروكربونات و غيرها من الملوثات التى تؤثر على الصحة العامة للإنسان و التى تمثل عبئا اقتصاديا على الدولة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة