انتشار و تولد أمراض سوء التغذية في مرضى الفشل الكلوي المزمن
ياسر محمود فريد ا لشهاوى عين شمس الطب أمراض الباطنة العامة ماجيستير 2005
مقدمة البحث :
* يتعرض مرضى الفشل الكلوي إلى العديد من المضاعفات ما قبل وأثناء فترة الإعاشة على جلسات الأستصفاء بأنواعها المختلفة ، وتأتى أمراض سوء التغذية و الهزال فى مقدمة أسباب الوفاة لهؤلاء المرضى
*وقد أثبتت الدراسات الحديثة وجود نسبة لا يستهان بها من المرضى يعانون من درجات مختلفة من الهزال و سوء التغذية تتراوح هذه النسبة بين10%الى 70% بين مرضى الاستصفاء الدموى المزمن ،بينما يتراوح بين 18%الى 51% بين مرضى الاستصفاء البريتونى المستمر.
* تتعدد أسباب سوء التغذية والهزال فى مرضى الفشل المزمن حيث ياتى فقدان الشهية فى المرتبة الاولى و عدم تناول الاطعمة بسبب قائمة الممنوعات أضف الى ذلك تأثير العديد من الامراض المؤدية الى أو المصاحبة لمرضى الفشل الكلوى المزمن وفقدان بعض الفيتامينات والاحماض الامينية اثناء جلسات الاستصفاء بجانب عدم كفاءة جلسات الاستصفاء.
* حديثا تم الاتجاة الى دور مجموعة الجزئيات المسماة بمحركات الخلايا ""السيتوكاينز""وبخاصة عامل تنكرز الورم الفا والانترلوكين_1 والانترلوكين_6 فى هؤلاء المرضى حيث اثبتت الدراسات أن زيادة نسبة هذه الجزئيات تؤدى الى فقدان الشهية و النقص المستمر فى الوزن و كذلك الى أختلال شامل فى عمليات الايض الحيوى .
الهدف من الدراسة:
- تقييم الحالة الغذائية فى مرضىالفشل الكلوى المزمن تحت العلاج التحفظى ،الاستصفاء دموى، والاستصفاء بريتون
- نسبة انتشار سوء التغذية و الهزال فى مرضى الفشل الكلوى المزمن تحت العلاج التحفظى،الاستصفاء دموى،و الاستصفاء بريتونى
- دراسة احتمال وجود علاقة بين ارتفاع مستوى هذه الجزئيات محركات الخلايا فى الدم وبين تدهور الحالة الغذائية و الهزال فى هؤلاء المرضى .
طرق و وسائل الدراسة:
* اجريت هذه الدراسة المستعرضة على ثلاث مجموعات من المرضي
مجموعة مرضى الاستصفاء الدموى الدائم (40مريض)
مجموعة مرضى الاستصفاء البريتونى المستمر (10 مرضى)
مجموعة مرضى القصور الكلوي تحت العلاج التحفظي (38 مريض)
تم اجراء الفحوص و الاختبارات التالية:
1-تقييم الحالة الغذائية لافراد الدراسة و شمل الاتى:
ا_ استعمال طريقة( التقييم الغذائى الشخصى) و هى طريقة حديثة و سريعة لتقييم الحالةالغذائية للمريض بمعرفة الطبيب المعالج.
ب_القياسات الانثروبومترية :و شملت دراسات الوزن و الطول و مؤشر كتلة الجسم ومحيط منتصف الذراع و سمك الثنية الجلدية فى العضلة ثلاثية الروؤس،و حساب محيط العضلات فى منتصف الذراع عن طريق معادلة خاصة .
ج_دراسة الكيمياء الحيوية المتعلقة بالحالة الغذائية و شملت نسبة البروتين الكلى و نسبة البيضيين ونسبة البولينا الكرياتينين كذلك تم قياس نسبة بروتين ما قبل البيضيين لما له من ارتباط وثيق بالحالة الغذائية للمرضى .
2- قياس مستوى كلا من انترلوكين _1 ،انترلوكين _6 و عامل تنكرز الورم الفا فى الدم فى جميع افراد عينة الدراسة
نتائج الدراسة :
بتطبيق الطرق الاحصائية ذات العلاقة يمكن تلخيص نتائج الدراسة فى الاتى:
* ارتفاع نسبة عامل تنكرز الورم الفا والانترلوكين_6 فى بلازما الدم في كل مجموعات المرضى الذين شملتهم الدراسة و لا يوجد فرق بين الثلاثة مجموعات الا فى مستوى الانترلوكين _6 الذى وجد مرتفع نسبيا فى مجموعة مرضى الاستصفاء البريتونى المستمر عن مجموعة مرضى الاستصفاء الدموى و مجموعة مرضى القصور الكلوى.
* لا يوجد علاقة بين مستوى الكرياتيننين و البولينا و مستوى هذه الجزئيات المسماة بمحركات الخلايا (انترلوكين _1 ، انترلوكين _6 ) عامل تنكرز الورم الفا.
* اكدت الدراسة انتشار و شيوع سوء التغذية و الهزال فى هؤلاء المرضى حيث بلغت نسبة 52.6 % فى مرضى العلاج التحفظى و 40% فى مرضى الاستصفاء الدموى و 50% فى مرضى الاستصفاء البريتونى المستمر.
* هذه الدراسة اكدت اهمية طريقة التقييم الغذائى الشخصى ، فى تقييم و متابعة الحالة الغذائية بجانب الدراسة الكيميائية التى تشتمل على نسبة البيضيين و نسب بروتين ما قبل البيضيين .
* اظهرت الدراسة اهمية دور جزئيات محركات الخلايا و خاصة عامل تنكرز الورم الفا و الانترلوكين _6 كمسببات ووسائط لامراض سوء التغذية و الهزال حيث اثبتت الدراسة وجود علاقة عكسية بين ارتفاع نسبة هذه الجزئيات مع تدهور الحالة الغذائية للمرضى .
الخلاصة و التوصيات:
خلصت هذه الدراسة المستعرضة الى تاكيد ارتفاع نسبة مرضى الفشل الكلوى الذين يعانون من سوء التغذية و الهزال قبل واثناء اعاشتهم على عمليات الاستصفاء
و خلصت هذه الدراسة ايضا على ارتفاع مستوى الجزئيات المسماة بمحركات الخلايا (انترلوكين_6 و عامل تنكرز الورم الفا ،يؤدى الى سوء التغذية و الهزال فى هؤلاء المرضى و لذلك توصى بالتالى:
* المتابعة الطبية الدقيقة لمرضى القصور الكلوى و تطبيق التقييم الغذائى الشخصى علىهؤلاء المرضى بالاضافة الى القياسات الغذائية الاخرى و اهمها بروتينات الدم و انترلوكين _6 و كذلك نسبة عامل تنكرز الورم الفا ان امكن و من الاهمية ايضا ان يقوم اطباء الكلى بتقييم الحالة الغذائية لهؤلاء المرضى قبل اخضاعهم لنظام التغذية قليل البروتين و المتابعة الدورية لهم بعد ذلك. كما ينبغى تكون الاولوية للبد المبكر فى عمليات الاستصفاء كلما امكن ذلك ،لتفادى اخضاع المريض لنظام غذائى قليل البروتين لسنوات طويلة.
* بالنسبة لمرضى الاستصفاء الدموى او البريتونى فنوصى برفع كفاءة الاستصفاء الدموى سواء عن طريق المرشحات او استخدام محاليل الاستصفاء عالية الكفاءة والتى ينتج عن استعمالها اقل قدر من ارتفاع فى جزئيات محركات الخلايا المساعدة على الالتهابات، مثل عامل تنكرز الورم الفا و الانترلوكين_6 والانترلوكين _1 بيتا .
بناء على نتائج هذه الدراسة ، فانه يمكن التنبؤ بان محاولات العلماء لمعادلة الاثار الضارة لجزئيات محركات الخلايا لتحسين الحالة الغذائية فى مرضى الفشل الكلوى المزمن و الآمل كبير فى المستقبل فى أن يتمكن العلماء من تحديد الطريقة المثلى لمعادلة الأُُثار الضارة لهذه الجزئيات و الأبقاء فى ذات الوقت على فوائدها العديدة لوظائف الأعضاء .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة