الدلالـــة الصوتيـــة في شـعر ابــن زيــدون
هبه حمدي محمد علي أبوزيد جامعــة عـين شمس الألســن اللغة العربية ماجســـتير 2008
ملخص الدراسة:
موضوع هذا البحث هو الدراسة الصوتية التي تستمد من طبيعة الأصوات جرسها ونغمها فتوحي بوقع موسيقي خاص، يُستنبط من ضم الأصوات بعضها إلى بعض.
لا شك أن هناك علاقة وطيدة تربط علم الدلالة بفروع علوم اللغة الأخرى، في مقدمتها علم الأصوات. ذلك العلم الذي يدرس الأصوات في حد ذاتها : مخارجها وصفاتها من ناحية، ويدرس وظائفها في الاستعمال اللغوي من ناحية أخرى، إذن دراسة الأصوات قائمة على أساسين: أحدهما يتعلق بالأصوات في ذاتها، والأخر يتعلق بوظيفة هذه الأصوات في عملية الكلام، وللأصوات اللغوية أثارها المباشرة في أداء المعاني، يبدو ذلك مثلاً في ارتباط المعاني بالأصوات المكررة من حيث المخارج والصفات، كما يبدو في الوظائف المختلفة للنبر والتنغيم والوقف والوصل والفصل......إلخ.
والمادة الذي يقوم عليها هذا البحث هي: شعر ابن زيدون، فالتراث العربي يحفل بعدد كبير من الشعراء الأعلام، لكن كثيراً منهم لم يُدرس إبداعه الشعري دراسة صوتية تلقي الضوء على عبقريته الشعرية.ولعل ابن زيدون أوضح الأمثلة لهذا، فهو شاعر نال كثيراً من الاهتمام في الدراسات الخاصة بتاريخ الأدب.
واهتم الباحثون بثلاثة جوانب لديه هي : عشقه لولادة بنت المستكفي، ومكانته الأدبية باعتباره شاعراً مبدعاً وذلك لقة إنتاجه النثري. ثم دوره السياسي الذي تقلب فيه بين الوزارة والسجن والهروب، ولكن عطاءه الشعري لم ينل حظه من دراسة فنية صوتية تحلل أبنيته الإيقاعية. لذا خصصت هذا البحث لدراسة ""القيم الصوتية في شعر ابن زيدون ودورها في إنتاج الدلالة "".
وقد وجدت خمس طبعات لديوان ابن زيدون، الأولى من تحقيق/ كامل كيلاني وعبد الرحمن خليفة، والثانية من تحقيق/ محمد سيد كيلاني، والثالثة من تحقيق علي عبد العظيم، والرابعة من تحقيق كرم البستاني، والخامسة شرح يوسف فرحات.
واعتمدت على الطبعة الأخيرة حيث وجدتها أفضلها توضيحاً للمعنى وأكثرها دقة. وعندما أذكر كلمة ""الديوان"" في الهامش أقصد به الطبعة الخاصة بالدكتور يوسف فرحات.
ويهدف البحث إلى:
• إبرازجهود القدماء والمحدثين من اللغويين العرب على اختلاف مشاربهم في قضية الدلالة الصوتية.
• دراسة خصائص الأصوات التي تكون الوزن الشعري بصورة لغوية علمية.
• محاولة الخروج بتصور لمعالم الدلالة الصوتية يصلح للتطبيق على النصوص المختلفة.
• إيضاح دور المؤثرات الصوتية في إبداع المعنى في شعر ابن زيدون.
• تأثير الصوت المفرد في دلالة الكلمة.
• فحص مشكل العلاقة بين البنية الإيقاعية في الشعر والبنية الدلالية.
المنهج الذي يُبنى على أساسه هذا البحث هو: المنهج الصوتي الأسلوبي لأن هذه الدراسة تقع في اختصاص الصوتيات الأسلوبية.
وتبعاً لطبيعة هذا البحث فقد جاء في أربعة فصول يسبقها تمهيد ويعقبها خاتمة ثم قائمة بالمصادر والمراجع.
تناولت في التمهيد ثلاثة جوانب:-
1) الحديث عن حياة ابن زيدون وانصب اهتمامي على تلك العوامل المؤثرة تأثيراً مباشراًواضحاً على حياته وبالتالي ظهرت واضحة في أدبه.
2) الدراسات السابقة عن شعر ابن زيدون
في هذا الجانب تحدثت عن التحقيقات المختلفة لديوان ابن زيدون، والمؤلفات التي تناولت ابن زيدون وعلاقته بولادة، والرسائل العلمية التي ذُكر فيها ابن زيدون، ورتبت هذه الدراسات ترتيباً تاريخياً.
3) أهمية الدراسة الصوتية الدلالية
للدراسة الصوتية الدلالية أهمية كبرى في الدرس الصرفي والنحوي وعلم البلاغة. ولا تقتصر على ذلك، فهي تخدم الدراسات المعجمية، وتضع تصوراً لأبجديات دقيقة للغات، وتقدم جوانب مهمة للدراسات الأدبية والنقدية، وتكشف الصلة بين اللغة العربية وغيرها من اللغات السامية،......وفي النهاية تؤدي خدمة جليلة للدراسات النفسية حيث تربط بين سمات الصوت وطبيعة المتحدث، وقد ذكرت كل هذا بالتفصيل.
كان الفصل الأول مدخلاً نظرياً وجاء بعنوان "" الدلالة الصوتية في اللسانيات وعلم الأسلوب""وتحدثت فيه عن تعريف الصوت والدلالة في اللغة والاصطلاح عند القدماء والمحدثين، وعرضت قضية الدلالة الصوتية عند القدماء لغويين وبلاغيين.
خُصص الفصل الثاني للدلالة الصوتية الفونيمية، وفيه تعرضت لمفهوم الفونيم بشكل موجز، ثم انتقلت إلى ظاهرة التكرار الصوتي في ديوان ابن زيدون.
وفي النهاية انصب اهتمامي على الصوت – أو مجموعة الأصوات- الذي يحمل قيمة صوتية خاصة لها دور في إنتاج الدلالة أو الإيحاء بها. ووضحت هذا من خلال الأمثلة.
وجاء الفصل الثالث بعنوان:الدلالة الصوتية في إطار البحر الشعري وبنية القافية.واعتمدت فيه على احصاء بحور الشعر وحروف القافية وحركات الروي.
وخصص الفصل الرابع لدراسة الموسيقى الداخلية في شعر ابن زيدون
وأخيرًا جاءت الخاتمة لتلخص نتائج البحث،ثم قائمة بالمصادر والمراجع."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة