آثار التحرر الاقتصادي علي العمل الزراعي في مصر

ايمان محمد علي اسماعيل عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعى دكتور 2004

 

                                                                يعد القطاع الزراعى فى مصر من أهم القطاعات الاقتصادية إذ يساهم فى تشغيل ما يقرب من ثلث القوى العاملة الموظفة بمختلف القطاعات الاقتصادية الهامة والركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية ومما لا شك فيه أن التحولات الهيكلية والتكيف الاقتصادى الذى أخذ بها الاقتصاد المصرى منذ منتصف الثمانينات من القرن العشرين وحتى تطبيق سياسات التحرر الاقتصادى فى نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات والتى تم تنفيذها من قبل الدولة قد أثرت بشكل مباشر على أداء وتفاعل كافة القطاعات الاقتصادية بصفة عامة والقطاع الزراعى بصفة خاصة كما أثرت على معظم - إن لم يكن كل المتغيرات الاقتصادية الكلية والجزئية – ومنها العمالة الزراعية التى تأثرت بشكل مباشر مما أثر على هيكل العمالة الزراعية وقد استهدفت الدراسة الوقوف على تأثير التغيرات التى صاحبت تطبيق سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى على هيكل العمالة والعمالة الزراعية ومن ثم الوقوف على التوصيف الخاص بهيكل سوق العمل وعلى أهم المتغيرات الاقتصادية ذات الصلة والتأثير على العمالة عامة والزراعية خاصة باستخدام الأدوات الاقتصادية والإحصائية المناسبة .

                وقد اعتمدت الدراسة فى التحليل الإحصائى على التحليل الوصفى والكمى باستخدام أسلوب انحدار المتغيرات الصورية كما تم تقدير نموذج قياس آنى ""ليفربول"" بطريقة المربعات الصغرى على مرحلتين (2SLS) كما تم تقدير نموذج متعدد المعادلات بطريقة (OLS) ، ولقد تم الاستعانة بالمراجع العلمية والكتب والرسائل وتم الحصول على البيانات من مصادرها الرسمية.

                وتحقيقا للأهداف سالفة الذكر اشتملت الدراسة بجانب المقدمة على أربعة أبواب حيث تناول الباب الأول استعراض للدراسات السابقة التى تناولت موضوع الدراسة وتناول الباب الثانى تحليل وتوصيف هيكل العمالة الزراعية فى ضوء سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى ، وتناول الباب الثالث كفاءة عنصر العمل الزراعى فى ضوء سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى ثم تناول الباب الرابع التقدير الإحصائى لبعض النماذج الاقتصادية القياسية لسوق العمل فى ضوء سياسات التحرر والإصلاح الاقتصادى.

                ولقد أشتمل الباب الأول على استعراض للدراسات السابقة التى تناولت موضوع الدراسة لاستخلاص أهم ما توصلت إليه من نتائج وتوصيات الأمر الذى ساعد فى تحقيق التوجه النظرى والتطبيقى.

                أما الباب الثانى قد تناول ""توصيف وتحليل هيكل العمالة الزراعية فى ضوء سياسات التحرر والإصلاح الاقتصادى"" من خلال دراسة تطور وتغير بعض المتغيرات الاقتصادية وثيقة الصلة والتأثير على العمالة الزراعية منها عدد السكان، قوة العمل ، معدل البطالة ، وإجمالى الأجور واجر العامل بالأسعار فى صورتها الحقيقية والجارية وإجمالى عدد العمال على مستوى القطاع القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى.

                ولذلك تم دراسة مدى تأثير سياسات التحرر والإصلاح الاقتصادى على المتغيرات سابقة الذكر من خلال تطبيق إجراءات تحليل الاتجاه الزمنى العام المتضمنة على متغير صورى الذى قد يعكس الآثار الناجمة عن تطبيق سياسات التحرر والإصلاح الاقتصادى.

                وقد تم تقسيم فترة الدراسة (1982-2002) إلى فترتين ، الفترة الأولى تختص بالسنوات (1982-1992) والفترة الثانية تختص بالسنوات (1993-2002) ، وأوضحت النتائج أن عدد السكان قد بلغ نحو 67.3 مليون نسمة وفقا لتعداد 2003 ولم تثبت المعنوية الإحصائية للنموذج بما يعنى أن سياسات التحرر الاقتصادى لم يكن لها تأثير معنوى على عدد السكان وبتقدير معادلة الاتجاه الزمنى العام  تبين أن عدد السكان اخذ اتجاه عام متزايد معنوى إحصائيا قدر بنحو 1.11 مليون نسمه خلال الفترة (1982-2002).

وبدراسة التركيب العمرى لسكان وفقا لتقديرات عام 2003 تبين أن نسبة اللاقوة بشرية والتى يمثلها فئتى الأطفال اقل من 15 سنة وكبار السن فوق 65 سنة (حسب تصنيف وتعريف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء) قد بلغتا نحو 37.4% ، 1.9% من إجمالى عدد السكان فى مصر على الترتيب ، وتمثل الفئة العمرية (15-65 سنة) القوة البشرية نحو 60.7% من إجمالى عدد السكان والتى تمثل القاعدة العريضة من المجتمع وهى سن العمل والإنتاج وتساهم الأثاث بنسبة ما يقرب من النصف فى الفئات العمرية سابقة الذكر.

                كما أشارت النتائج أن هناك تباينا واضح فى مستوى التعليم بين الريف والحضر وتدنى المستويات التعليمية لسكان الريف وارتفاع نسبة الأمية مما يشير إلى أنه مازال هناك نقص فى الوعى وانخفاض فى الطلب على التعليم الأطفال إلا أنه مؤشر لتوقع حصول هذه الفئة على عمل يتناسب وتعليمهم ومهاراتهم فى المستقبل واتجاه الأسر إلى تشغيل أبنائهم بأى نشاط اقتصادى يدر عليهم دخلا إضافيا الأمر الذى انعكس فى زيادة معدلات تشغيل الأطفال بالمجتمع عامة وفى الريف خاصة. كما أوضحت البيانات أن فئة من يحملون مؤهل أقل من المتوسط ومتوسط تمثل نحو 26.9% من إجمالى الفئات التعليمية وهى تمثل اعلى نسبة فى الفئات التعليمية بعد فئة الأميين والتى تمثل نحو 39.4% وتمثل فئة المؤهل الجامعى اقل نسبة حيث بلغت نحو 5.7% وبذلك يتضح أن الهرم التعليمى يحتاج إلى مزيد من الجهد والوعى والدعم من قبل الحكومة حتى تتناسب مستويات التعليم مع متطلبات العولمة والانفتاح الاقتصادى العالمى.

                أما بالنسبة للتوزيع الجغرافى لسكان تبين أن قطاع الريف يساهم بنحو 56% من إجمالى السكان وبدراسة توزيع السكان بين المحافظات وفقا لتقديرات عام 2003 تبين أن مصر تعانى من سوء توزيع السكان بين المحافظات حيث تستأثر المحافظات الحضرية بنسبة 18.1% من إجمالى عدد السكان والتى تعتبر جاذبة للسكان مقارنة بالمحافظات الأخرى رغم الضغوط على مرافقها فى حين أصبحت محافظات الوجه القبلى والبحرى من المحافظات الطاردة للسكان رغم قيام الزراعة على مساحات واسعة من أرضها وتميزت محافظات الحدود بندرة سكانها والأنشطة بها رغم اتساع مساحتها وملائمة ظروفها للمشاريع والتنمية.

                كما أوضحت النتائج أن سياسات التحرر الاقتصادى كان لها تأثير معنوى على قوة العمل وأنها أخذت اتجاها عاما متزايدا معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة حيث بلغ معدل الزيادة السنوى نحو 0.35 مليون عامل خلال الفترة الأولى (1982-1992) ارتفع إلى 0.48 مليون عامل خلال الفترة الثانية (1993-2002) ، وبدراسة التوزيع الجغرافى للقوة العاملة وفقا لتقديرات عام 2002 تبين أن اعلى نسبة لقوة العمل إلى إجمالى السكان فى المحافظات الحضرية والتى بلغت نحو 32.5% وان اقل نسبة لقوة العمل كانت فى محافظات الوجه القبلى وتستأثر محافظات الحدود بنسبة ضئيلة من قوة العمل وهذا يوضح مدى التفاوت وسؤ توزيع القوة العاملة بين المحافظات بما لا يتناسب مع مساحة أو عدد سكان أو أنشطة هذه المحافظات ومن غير المنطقى أن تستأثر المحافظات الحضرية التى تضم أربعة محافظات بأعلى نسبة من القوة العاملة رغم ازدحامها ومعاناتها من الضغط السكانى وما يصاحبه من مشاكل وتعانى محافظات أخرى كمحافظات الحدود من ندرة السكان وقلة القوة العاملة على الرغم من اتساع مساحتها.

كما تناول الباب الثانى دراسة اثر سياسات التحرر الاقتصادى على العمالة على المستوى القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى وتبين من النتائج معنوية النموذج بما يعنى أن سياسات التحرر الاقتصادى لها تأثير معنوى على كل من إجمالى عدد العمال فى مصر وعلى إجمالى عدد العمال بالقطاع السلعى واجمالى عدد العمال بالقطاع الزراعى وقد أخذت هذه المتغيرات سالفة الذكر اتجاها عاما متصاعدا خلال فترتى الدراسة بلغ نحو 0.33 ، 0.13 ، 0.05 مليون عامل فى الفترة الأولى على الترتيب زادت إلى نحو 0.46 ، 0.23 ، 0.07 مليون عامل فى الفترة الثانية وعلى الرغم من أن قطاع الزراعة يساهم فى تشغيل نسبة كبيرة من القوة العاملة فى مصر تصل إلى نحو 28.23% وعلى الرغم من زيادة عدد عمال قطاع الزراعة تبين انخفاض الأهمية النسبية لمساهمة العمالة الزراعية لإجمالى عدد العمال فى مصر وكذلك انخفاض الأهمية النسبية لمساهمة العمالة الزراعية لإجمالى عدد العمال فى القطاع السلعى خلال فترتى الدراسة إلا أن معدل التناقص بالفترة الثانية كان أقل من نظيره بالفترة الأولى مما يشير إلى الأثر الإيجابى لسياسات التحرر الاقتصادى وتحسن أهمية القطاع الزراعى بالنسبة لكل من القطاع القومى والقطاع السلعى.

                كما تناول الباب الثانى أيضا قياس أثر سياسات التحرر الاقتصادى على معدل البطالة وإجمالى المتعطلين بالقطاع القومى والقطاع الزراعى وتبين عدم معنوية النموذج الإحصائى بما يعنى أن سياسات التحرر والإصلاح الاقتصادى لم يكن لها تأثير معنوى على كل من معدل البطالة والبطالة القومية والأهمية النسبية للبطالة الزراعية بالنسبة للبطالة القومية وقد قدرت معادلة اتجاه عام خلال الفترة (1982-2002) لهذه المتغيرات وتبين أن معدل البطالة قد اخذ اتجاها عاما متناقصا معنوى إحصائيا بلغ نحو 0.17% بنسبة تناقص سنويا قدرت بنحو 1.79% من متوسط معدل البطالة البالغ نحو 9.71% خلال الفترة (1982-2002) بينما أخذت البطالة القومية اتجاها عاما متزايدا بلغ نحو 0.01 مليون عامل وكذلك الأهمية النسبية للبطالة الزراعية للبطالة القومية فقد أخذت أيضا اتجاها عاما متزايدا معنوى إحصائيا بلغ نحو 0.2 مليون عامل بما يعنى أن قطاع الزراعة ساهم فى زيادة معدل البطالة  القومية وهذا يؤكد تناقص الأهمية النسبية للقطاع الزراعة بالنسبة للقطاع القومى.

                بينما أخذ المعدل السنوى للبطالة الزراعية اتجاها عاما متزايدا خلال فترتى الدراسة قد بلغ نحو 0.003 ، 0.01 مليون عامل على الترتيب وبذلك كان معدل الزيادة فى الفترة الثانية اكبر من نظيره بالفترة الأولى وبذلك تكون سياسات الإصلاح الاقتصادى قد أثرت سلبيا على هذا المتغير وقد أدت إلى زيادة البطالة الزراعية وهذا يشير إلى أن قطاع الزراعة أصبح غير قادر على استيعاب القوة العاملة الموجودة به والتى تضاف إليه سنويا نتيجة الزيادة السكانية – وبدراسة تطور معدلات البطالة ومعدلات مساهمة الأفراد (ذكور – إناث) فى النشاط الاقتصادى تبين أن معدلات البطالة بين الذكور والإناث قد أخذت فى التذبذب بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة (1992-2001) إلى أن قدر بنحو 22.6% ، 5.6% من إجمالى المتعطلين عام 2001 على الترتيب أما معدل مساهمة الذكور والإناث فقد أخذت فى الارتفاع والانخفاض خلال نفس الفترة إلى أن بلغت نحو 45.3% ، 12.9% وفقا لتقديرات عام 2001.

                وبذلك يتضح أن معدل البطالة بين الإناث يفوق معدل البطالة بين الذكور وكذلك انخفاض مساهمة الإناث فى النشاط الاقتصادى الأمر الذى يشير إلى عدم تحسن أداء ومساهمة المرأة فى القوة العاملة والتى قد ترجع إلى بعض المعتقدات الثقافية والقيم المجتمعية فى بعض المجتمعات وخاصة الريفية منها. وبدراسة التركيب النوعى للمتعطلين تبين ارتفاع نسبة البطالة للإناث عن الذكور وارتفاع نسبة بطالة الإناث فى الحضر عنها فى الريف والتى قدرت بنحو 55% ، 50.1% من إجمالى المتعطلين على الترتيب. كما تبين ارتفاع نسبة البطالة بين الذكور فى الريف مقارنة بالبطالة بين الذكور فى الحضر والتى بلغت نحو 49.9 ، 45% من إجمالى المتعطلين.

وبدراسة التركيب العمرى للمتعطلين تبين أن اعلى نسبة بطالة تكون للفئة التى تمثل سن العمل (15-60) سنة وفقا لتصنيف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وقد بلغت نسبة هذه الفئة نحو 80.5% من إجمالى المتعطلين منهم 40.2% فى الحضر ، 39.9% فى الريف من إجمالى المتعطلين وتمثل فئة السن من (20-25) سنة أعلى نسبة بطالة بين الفئات مما يوضح أن البطالة تشمل فئات السن للشباب والفتيات سواء فى سن التخرج للشهادات المتوسطة أو فوق متوسطة أو الجامعية والتى تمثل قوة العمل المضافة إلى سوق العمل كما أنه مؤشر لعدم توفر فرص لهؤلاء الخريجين بمستوى تعليمهم وكفاءتهم وهذا ما أكدته دراسة الحالة التعليمية للمتعطلين والتى أوضحت أن أعلى نسبة بطالة كانت للفئات التى تحمل مؤهل متوسط ثم مؤهل جامعى ثم مؤهل فوق متوسط والتى قدرت بنحو 69.2% ، 21.6% ، 6% على الترتيب وبذلك يتضح أن هناك خلل سواء فى التعليم بحيث أنه لا يلبى حاجة سوق العمل من حيث المهارات أو نوعية العمل نفسه أو فى عدم توفر فرص عمل ملائمة تناسب هذا المستوى من التعليم بمهارته وتعليمه.

                وأيضا تناول الباب الثانى عنصر الأجور لما له من أهمية فى عرض وطلب عنصر العمل حيث أوضحت النتائج أن سياسة التحرر الاقتصادى كان لها تأثير معنوى على إجمالى الأجور فى صورتها الحقيقية بالقطاع القومى والسلعى والزراعى حيث تأكدت معنوية النموذج الإحصائى وان إجمالى أجور العمالة القومية والسلعية والزراعية قد أخذ معدلهم السنوى اتجاهاً عاما متناقصا معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى والذى بلغ نحو 0.49 ، 0.22 ، 0.199 مليار جنيه تحول هذا المعدل إلى التزايد فى الفترة الثانية حيث بلغ نحو 1.22 ، 53 ، 0.04 مليون عامل مما يوضح الأثر الايجابى لسياسات التحرر الاقتصادى فى زيادة الأجور إلا أن القطاع الزراعى قد حظى بأقل معدل زيادة أما بالنسبة لأجور العمال للقطاعات القومية والسلعية والزراعية بالقيم فى صورتها الجارية حيث تبين معنوية النموذج الإحصائى بما يعنى أن سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى لها تأثير معنوى على أجور العمال بالقطاعات سالفة الذكر كما تبين أن المعدل السنوى لأجور العمال بالقطاع القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى قد أخذوا اتجاها عاما متزايد قدر بنحو  2.75 ، 1.05 ، 0.16 مليار جنيه خلال الفترة الأولى ارتفع إلى 8.34 ، 3.46 ، 0.41 مليار جنيه فى الفترة الثانية لنفس القطاعات سالفة الذكر.

                وبدارسة تطور الأهمية النسبية للأجور الزراعية بالنسبة لكل من القطاع القومى والقطاع السلعى فقد تبين اتجاه معدلهما إلى التناقص خلال فترتى الدراسة إلى أن النتائج بما يشير إلى تحسن معدل التناقص فى الفترة الثانية مقارنة بنظيره بالفترة الأولى عاكسا الأثر الإيجابى لسياسات التحرر الاقتصادى على هذا المتغير إلا أنه مازال القطاع الزراعى يحتاج إلى مزيد من الإصلاح للوصول لنتائج أفضل بهذا القطاع.

                وبدارسة تطور اجر العامل الزراعى بالقيم فى وصورتها الحقيقية على المستوى القومى والسلعى والزراعى تبين اتجاه المعدل السنوى لأجر العامل بهذه القطاعات سالفة الذكر إلى التناقص خلال الفترة الأولى والذى بلغ نحو 75.26 ، 51.21 ، 48.84 جنيه على الترتيب وقد تأكدت معنويته الإحصائية ثم تحول هذا المعدل إلى التزايد فى الفترة الثانية حيث قدر بنحو 40.44 ، 38.92 ، 4.68 جنيه لنفس القطاعات سالفة الذكر وبنفس الترتيب عاكساً الأثر الايجابى لسياسة التحرر الاقتصادى.

                وبدراسة أجر العامل بالقيم فى صورتها الجارية تبين اتجاه المعدل السنوى لأجر العامل إلى الارتفاع خلال فترتى الدراسة حيث بلغ نحو 176.8 ، 131.4 ، 30.1 جنيه للقطاع القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى خلال الفترة الأولى وقد ارتفع هذا المعدل إلى 371.1 ، 311.5 ، 68.4 بالقطاعات القومية والسلعية والزراعية على الترتيب.

                أما الباب الثالث ""كفاءة عنصر العمل فى ضوء سياسات التحرر الاقتصادى"" قد تناول أولا دراسة تطور وتغير بعض المتغيرات الاقتصادية وثيقة الصلة والتأثير على عرض وطلب عنصر العمل ومعرفة مدى تأثرها بسياسات التحرر الاقتصادى ثانيا دراسة الكفاءة الفنية لعنصر العمل وفقا لأهم المؤشرات منها إنتاجية العامل ، وتكلفة وحدة العمل ، ونصيب العامل من كل من الاستثمارات والمساحة المنزرعة ، والمساحة المحصولية وكذلك تم تقدير الأرقام القياسية لأهم المتغيرات الاقتصادية موضع الدراسة ومدى تأثر هذه المؤشرات بتطبيق سياسات التحرر الاقتصادى. وأيضا دراسة الكفاءة الاقتصادية لعنصر العمل من خلال تقدير دوال الإنتاج على المستوى القومى ، السلعى ، الزراعى بالطريقة الخطية وكوب دوجلاس وسولو حيث أنهم من أفضل الطرق فى مثل هذه الحالة.

وقد أوضحت النتائج أن الناتج المحلى على المستوى القومى والسلعى والزراعى قد اخذ معدله السنوى اتجاها عاما متزايدا معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة حيث قدر معدل الزيادة السنوى للناتج القومى والناتج المحلى للقطاع السلعى والقطاع الزراعى بنحو 0.97 ، 0.51 ، 0.06 مليار جنيه خلال الفترة الأولى بينما قدر هذا المعدل بنحو 3.21 ، 1.67 ، 0.5 مليار جنيه خلال الفترة الثانية لنفس القطاعات سالفة الذكر وبنفس الترتيب ، وبذلك فإن معدل الزيادة فى الفترة الثانية كان اكبر منه فى الفترة الأولى مما يوضح الأثر الايجابى لسياسات التحرر الاقتصادى وعند دراسة الناتج المحلى بالقيم الجارية تبين معنوية النموذج بما يعنى أن سياسات التحرر الاقتصادى لها تأثير معنوى على كل من إجمالى الناتج المحلى والنتاج المحلى للقطاع السلعى والناتج المحلى للقطاع الزراعى وأن معدلهم السنوى أخذ اتجاه عام متزايد معنوى إحصائيا قدر بنحو 12.32 ، 6.14 ، 2.03 مليار جنيه خلال الفترة الأولى تضاعف هذا المعدل فى الفترة الثانية بالغا نحو 24.68 ، 12.57 ، 3.99 مليار جنيه لنفس القطاعات سالفة الذكر وبنفس الترتيب ويلاحظ أيضا أن معدل زيادة الناتج المحلى الزراعى يمثل أقل معدل زيادة، كما أوضحت النتائج أن الأهمية النسبية للناتج الزراعى لكل من الناتج القومى والناتج السلعى قد أخذ المعدل السنوى لهما اتجاها عاما متناقصا ولم تثبت معنوية النموذج إحصائيا ما يعنى أن سياسات التحرر الاقتصادى لم يكن لها تأثير معنوى على الأهمية النسبية لناتج الزراعى بالنسبة للناتج القومى والناتج والسلعى. كما أوضحت النتائج أن كل من الاستثمارات القومية واستثمارات القطاع السلعى بالقيم الحقيقية قد أخذت اتجاها عاما متناقصا حيث قدر بنحو 0.26 ، 0.16 مليار جنيه خلال الفترة الأولى تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية والذى قدر بنحو 0.95، 0.6 مليار جنيه إلا أن الاستثمارات الزراعية بالقيم الحقيقية قد أخذت اتجاها عاما متزايدا معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة حيث قدر معدل الزيادة السنوى للفترة الأولى بنحو 0.03 مليار جنيه بينما قدر بنحو 0.11 مليار جنيه للفترة الثانية.

كما أوضحت النتائج معنوية النموذج والأثر الايجابى لسياسة التحرر الاقتصادى بينما أخذت الأهمية النسبة للاستثمارات الزراعية بالنسبة للاستثمارات القومية اتجاها عاما متزايدا معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج مما يؤكد وجود أثر لسياسات التحرر الاقتصادى للأهمية النسبية للاستثمارات الزراعية بالنسبة للاستثمارات القومية ، ولم تثبت معنويتها للأهمية النسبية للاستثمارات الزراعية بالنسبة للاستثمارات السلعية والتى أخذت اتجاها عاما متزايد معنوى إحصائى بلغ نحو 0.95 مليار جنيه خلال الفترة (1982-2002).

                وعلى الرغم من زيادة نسبة الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعى إلا أنها كانت اقل نسبة مقارنة بالقطاعات القومية والسلعية وهذا لا يتناسب مع أهمية هذا القطاع. أما الاستثمارات بالأسعار الجارية فقد أوضحت النتائج أن الاستثمارات فى كل من القطاع القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى قد أخذت اتجاها عاما متصاعدا معنوى إحصائى خلال فترتى الدراسة كما تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج الاقتصادى بما يشير إلى الأثر الايجابى لسياسة التحرر الاقتصادى.

أما بالنسبة لإنتاجية العامل على المستوى القومى والزراعى بالقيم الحقيقية حيث ثبتت المعنوية الإحصائية للنموذج بما يشير إلى تأثير سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى فقد اخذ المعدل السنوى لكل من إنتاجية العامل على المستوى القومى وإنتاجية العامل بالقطاع الزراعى اتجاها عاما متناقصا معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى قدر بنحو 0.03 ، 0.01 ألف جنيه قد تحول هذا المعدل إلى التزايد فى الفترة الثانية والذى قدر بنحو 0.08 ، 0.075 ألف جنيه لنفس القطاعات سالفة الذكر وبنفس الترتيب وكذلك الرقم القياسى لإنتاجية العامل على المستوى القومى والقطاع الزراعى فقد أخذتا نفس الاتجاه حيث اتجه المعدل السنوى لإنتاجية العامل على المستوى القومى والقطاع الزراعى حيث اتجه إلى التناقص فى الفترة الأولى ثم تحول هذا المعدل إلى  التزايد فى الفترة الثانية وقد ثبتت معنوية هذا المعدل خلال فترتى الدراسة إلا أن إنتاجية العامل بالقطاع السلعى فقد أخذت اتجاه متزايد معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة وكان معدل الزيادة فى الفترة الثانية اكبر منه فى الفترة الأولى. كما أكدت المعنوية الإحصائية للنموذج الاقتصادى موضحا الأثر الايجابى لسياسات التحرر الاقتصادى على المتغيرات سالفة الذكر.

                فيما يختص بإنتاجية العامل بالقيم الجارية على مستوى القطاع القومى والسلعى والزراعى والتى ثبتت معنويتهم الإحصائية من النموذج المقدر لتوضح أثر سياسات التحرر الاقتصادى ، فقد أخذ معدلهم السنوى اتجاها عاما متزايد معنوى إحصائيا قدر بنحو 0.83 ، 0.8 ، 0.43 جنيه خلال الفترة الأولى ارتفع إلى 1.04 ، 1.06 ، 0.68 جنيه فى الفترة الثانية على الترتيب.

                وفيما يختص بتكلفة وحدة العمل على المستوى القومى بالقيم الحقيقية والتى تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج الاقتصادى المقدر والتى تعنى وجود أثر لسياسات التحرر الاقتصادى على تكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية حيث أخذ المعدل السنوى اتجاها متناقصا معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى ثم تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية وقد اخذ المعدل السنوى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الجارية نفس اتجاه نظيره المقدر بالقيم الحقيقية.

أما الرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والقيم الجارية فقد تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج الاقتصادى الذى أوضح وجود أثر لسياسات التحرر الاقتصادى على الرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل المقدر بالقيم الحقيقية والجارية وقد أخذ هذا المعدل السنوى للرقيم القياسى بالقيم الحقيقية والجارية اتجاه متناقص معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى قدر بنحو 4.51% ، 3.9% على الترتيب وقد تحول هذا المعدل السنوى إلى الزيادة فى الفترة الثانية وقد قدر بنحو 2.42% ، 1.02%.

وفيما يختص بتكلفة وحدة العمل المقدرة بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع السلعى فقد تبين وجود تأثير معنوى لسياسات التحرر الاقتصادى على الرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع السلعى وقد اخذ المعدل السنوى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والجارية اتجاه عام معنوى متناقص إحصائيا فى الفترة الأولى تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية.

فى حين أن الرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل بالقطاع السلعى المقدر بالقيم الحقيقية والجارية فقد تبين وجود تأثير لسياسات التحرر الاقتصادى على ذلك المؤشر وأن المعدل السنوى قد أخذ اتجاه متناقص معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية.

 

وفيما يختص بتكلفة وحدة العمل المقدرة بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع الزراعى قد تبين معنوية النموذج الإحصائى المقدر بما يدل على وجود تأثير معنوى لسياسات التحرر الاقتصادى على ذلك المؤشر وأن المعدل السنوى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع الزراعى قد أخذ اتجاه متناقص معنوى إحصائى فى الفترة الأولى تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية كما أخذ الرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع الزراعى نفس التأثير والاتجاه لتكلفة وحدة العمل بالقيم الحقيقية والجارية بالقطاع الزراعى وإن اختلفت نسب التناقص والتزايد خلال نفس الفترات الزمنية المقدرة.

ومن العرض السابق قد تبين أن سياسات التحرر الاقتصادى لها تأثير معنوى إيجابى على مؤشر تكلفة وحدة العمل والرقم القياسى لتكلفة وحدة العمل بالقطاع القومى والقطاع السلعى والقطاع الزراعى انعكس على زيادة المعدل السنوى فى الفترة الثانية مقارنة بنظيره فى الفترة الأولى للقطاعات سالفة الذكر وفيما يتعلق بنصيب العامل من الاستثمارات القومية والرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية بالقيم الحقيقية فقد تبين معنوية النموذج الإحصائى بما يشير إلى وجود أثر معنوى لسياسات التحرر الاقتصادى على ذلك المؤشر وأن المعدل السنوى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية وكذلك الرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية بالقيم الحقيقية قد أخذ كل منهما اتجاه متناقص معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى تحول هذا المعدل السنوى إلى الزيادة فى الفترة الثانية موضحا الأثر الإيجابى لسياسات التحرر الاقتصادى.

أما نصيب العامل من الاستثمارات القومية والرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية بالقيم الجارية فقد تأثر معنويا بتطبيق سياسات التحرر الاقتصادى إلا أن المعدل السنوى اختلف عن نظيره بالقيم الحقيقية حيث أخذ المعدل السنوى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية والرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات القومية بالقيم الجارية اتجاه متزايد معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة إلا أنه فى الفترة الثانية كان أكبر من نظيره فى الفترة الأولى.

وبالنسبة للقطاع السلعى فقد تبين وجود تأثير معنوى إحصائى لسياسات التحرر الاقتصادى على كل من نصيب العامل من الاستثمارات والرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات بالقيم الحقيقية فقد أخذ المعدل السنوى لهذا المؤشر اتجاه عام متناقص معنوى إحصائى خلال الفترة الأولى ثم تحول هذا المعدل السنوى إلى الزيادة خلال الفترة الثانية فى حين أخذ المعدل السنوى لنصيب العامل من الاستثمارات والرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات بالقيم الجارية لهذا القطاع اتجاه متزايد معنوى إحصائيا خلال فترتى الدراسة عاكسا الأثر الإيجابى لسياسات التحرر الاقتصادى على ذلك المؤشر فى القطاع السلعى والذى انعكس فى زيادة المعدل السنوى للفترة الثانية مقارنة لنظيره بالفترة الأولى.

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعى فقد تبين معنوية التقدير الإحصائى للنموذج بما يوضح تأثير معنوى لسياسات التحرر الاقتصادى على كل من نصيب العامل من الاستثمارات الزراعية المقدرة بالقيم الحقيقية والجارية وكذلك على الرقم القياسى لنصيب العامل من الاستثمارات الزراعية المقدرة بالقيم الحقيقية والجارية وقد أخذ المعدل السنوى لكل من هذه المؤشرات اتجاه عام متزايد معنوى إحصائيا خلال فترتي الدراسة وإن اختلفت معدلات الزيادة السنوية لهذه المؤشرات.

وبدارسة تطور وتغير كل من المساحة المنزرعة والمساحة المحصولية فقد تبين أن الزمن كان مسئولا عن نحو 87% ، 95% من التغيرات التى انتابت كل من المساحة المنزرعة والمحصولية ، كما تبين وجود أثر معنوى لسياسات التحرر الاقتصادى على كل من المساحة المنزرعة والمساحة المحصولية حيث تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج. وقد أخذ المعدل السنوى للمساحة المنزرعة والمساحة المحصولية اتجاه عام متزايد معنوى إحصائيا قدر بنحو 0.13 ، 0.14 مليون فدان خلال الفترة الأولى ، أما فى الفترة الثانية قدر هذا المعدل السنوى بنحو 0.01 ، 0.12 مليون فدان.

أما الرقم القياسى لنصيب الفرد من المساحة المنزرعة والمساحة المحصولية فقد أخذ اتجاه متزايد فى الفترة الأولى قدر بنحو 1.07 ، 0.19 مليون فدان بينما أخذ هذا المعدل السنوى اتجاه متناقص خلال الفترة الثانية قدر بنحو 1.38 ، 0.54 مليون فدان كما تأكدت المعنوية الإحصائية للنموذج عاكسا أثر سياسات التحرر الاقتصادى على هذه المؤشرات التى أوضحت عدم استجابتها لسياسات التحرر الاقتصادى خلال الفترة الثانية ، بالإضافة إلى الأثر السلبى للزيادة السكانية وارتفاع معدل زيادتها بمعدل أكبر من الزيادة فى المساحة المحصولية والمساحة المنزرعة مما انعكس ذلك على انخفاض نصيب العامل من كل من المساحة المحصولية والمساحة المنزرعة ، إلا أن معامل التكثيف أظهر اختلافا حيث أخذ معدله السنوى اتجاه متناقص معنوى إحصائيا خلال الفترة الأولى تحول إلى الزيادة فى الفترة الثانية.

                وبتقدير دوال الإنتاج بالصورة الخطية ودوال إنتاج كوب ودوجلاس ودالة إنتاج ""سولو"" على المستوى القومى والسلعى والزراعى حيث أنها من أفضل الدوال فى مثل هذه الحالة. فقد أوضحت نتائج تقدير دوال الإنتاج على المستوى القومى بالصورة الخطية أن متغيرى العمل ورأس المال يشرحان نحو 95% من التغيرات الحادثة فى قيمة الناتج القومى وفقا لمعامل التحديد فى حين ترجع باقى التغيرات إلى عوامل أخرى غير مقيسة بالدالة وأن زيادة عنصر العمل بمقدار مليون عامل يؤدى إلى زيادة الناتج القومى بنحو 4.04 مليار جنيه ، وأن زيادة رأس المال بنحو مليار جنيه يؤدى إلى زيادة قيمة الناتج القومى بنحو 0.99 مليار جنيه وقد قدرت  المرونة الإنتاجية 1.43 وهذا يوضح أن زيادة رأس المال والعمل معا بنسبة 1% يؤدى إلى زيادة الناتج القومى بنسبة 1.23% الأمر الذى يشير إلى أن الإنتاج يتم فى المرحلة الأولى فى حين كانت تشير دالة إنتاج كوب دوجلاس على المستوى القومى أن متغيرى العمل ورأس المال يشرحان نحو 98% من التغيرات الحادثة فى قيمة الناتج القومى وأن باقى التغيرات ترجع إلى عوامل أخرى غير مقيسة بالدالة وقدرت المرونة الإنتاجية بنحو 1.19 بما يعنى زيادة العمل ورأس المال معا بنسبة 1% يؤدى إلى زيادة الناتج القومى بنسبة 1.19 % الأمر الذى يشير إلى أن الإنتاج يتم فى المرحلة الإنتاجية الأولى أما دالة إنتاج سولو فتوضح أن متغيرى العمل ورأس المال يشرحان نحو 96% من التغيرات الحادثة فى الناتج القومى وتبين عدم معنوية متغير التكنولوجى.

                وبمقارنة نتائج تلك الدوال الإنتاجية لتبين أن أفضلها هى دالة كوب دوجلاس حيث لها أكبر قيمة لمعامل التحديد  مقارنة بالدالتين الأخرتين وفيها يتضح أن الإنتاج يتم فى المرحلة الأولى وتشير لعدم وجود بطالة مقنعة حيث أن قيمة الناتج الحدى للعامل موجبة وأن هناك زيادة فى العائد على السعة فى الإنتاج القومى نتيجة بقاء المستوى التكنولوجى فى المرحلة الأولى وهذا يوضح زيادة تكثيف عنصر العمل على حساب رأس المال كما أوضحت النتائج ارتفاع اجر العامل عن قيم الناتج الحدى لذلك ينصح بالتوسع فى الإنتاج كما تبين عدم وجود بطالة مقنعة حيث أن قيمة الناتج الحدى للعامل موجبة.

                وبتقدير دوال الإنتاج بالقطاع السلعى بالصورة الخطية وكوب دوجلاس وسولو ومقارنة النتائج تبين أن دالة كوب دوجلاس هى أفضل الصور وقد أوضحت النتائج أن هناك زيادة فى العائد على السعة فى إنتاج القطاع السلعى نتيجة بقاء المستوى التكنولوجى فى المرحلة الأولى وهذا يوضح زيادة تكثيف عنصر العمل على حساب رأس المال. كما تبين ارتفاع اجر العامل عن قيمة الناتج الحدى وتبين أيضا عدم وجود بطالة مقنعة.

                وبتقدير دوال الإنتاج للقطاع الزراعى بالصورة الخطية كوب دوجلاس وسولو وبمقارنة النتائج تبين أن دالة إنتاج طوب دوجلاس والتى أوضحت أن متغيرى العمل ورأس المال يشرحان 90% من التغيرات الحادثة فى قيمة الناتج الزراعى وأن باقى التغيرات ترجع إلى عوامل أخرى غير مقيسة بالدالة ولقد تبين معنوية النموذج الإحصائى للدالة وقدرت المرونة الإجمالية بنحو 0.94 وهذا يوضح أن زيادة رأس المال وعنصر العمل معا بنسبة 1% يؤدى إلى زيادة الناتج الزراعى بنسبة 0.94 ، كما أوضحت النتائج أن هناك ثبات فى العائد على السعة نتيجة وجود المستوى الإنتاجى فى المرحلة الثانية إلا أن قيمة الناتج الحدى للعامل تفوق اجر العامل. كما تبين عدم وجود بطالة مقنعة خلال فترة الدراسة.

                أما الباب الرابع ، قد تناول التقدير الإحصائى لبعض النماذج الاقتصادية القياسية لسوق العمل فى ضوء سياسات الإصلاح والتحرر الاقتصادى من خلال تقدير نموذج ليفربول للتوازن العام باستخدام نماذج المعادلات الآنية (ليفربول) من خلال التقدير بأسلوب المربعات الصغرى على مرحلتين وكذلك تم تقدير نموذج قياس متعدد المعادلات وقد تم تقديره بأسلوب المربعات الدنيا.

فقد أوضحت نتائج تقدير نموذج ليفربول أن دالة الطلب على العمالة الزراعية فى مصر يتأثر بأجر العامل الزراعى والتكنولوجى والمساحة المحصولية وسياسات التحرر الاقتصادى ولا يتأثر بكل من معدل التضخم والاستثمارات الزراعية. أما دالة الطلب على عمال القطاع السلعى يتأثر باجر العامل بهذا القطاع ومعدل التضخم والتكنولوجى ولم يتأثر بكل من سياسات التحرر الاقتصادى والاستثمارات السلعية. أما دالة طلب عمال القطاع الخدمى قد تأثرت بكل من اجر العامل الخدمى، التكنولوجى وسياسات التحرر الاقتصادى ولم تتأثر بمعدل التضخم ولا الاستثمارات الخدمية.

أما دالة أجور العمالة الزراعية قد تأثرت بكل من الاستثمارات الزراعية والتكنولوجى وسياسات التحرر الاقتصادى ولم تتأثر بالناتج المحلى الزراعى فى حين أن دالة أجور عمال القطاع السلعى ودالة أجور العمال بالقطاع الخدمى فقد تأثرت بكل من الناتج المحلى ، الاستثمارات ، التكنولوجى ، وسياسات التحرر الاقتصادى.

أما دالة اجر العامل الزراعى فقد تأثرت بكل من إنتاجية العامل الزراعى ، معدل التضخم ، وسياسات التحرر الاقتصادى ولم تتأثرا بمعدل البطالة فى حين أن دالة أجر العامل بالقطاع السلعى فقد تأثرت بكل من إنتاجية العامل السلعى ومعدل التضخم ، والمتغير الصورى الذى يمثل سياسات التحرر الاقتصادى أما دالة أجر العامل الخدمى فقد تأثرت بإنتاجية العامل الخدمى ، معدل التضخم ومعدل البطالة ولم تتأثر بالسياسات التحررية.

                أما بالنسبة لدالة عرض العمالة فى مصر فقد تأثرت بكل من عدد السكان والناتج المحلى الإجمالى ومعدل التضخم ولم يكن لأجر العامل وسياسات الإصلاح تأثير معنوى على هذه الدالة.

                أما دالة الناتج المحلى الزراعى فقد تأثرت بكل من عدد عمال القطاع الزراعى والاستثمارات الزراعية ولم تتأثر بالتكنولوجى وسياسات الإصلاح الاقتصادى. أما دالة الناتج المحلى بالقطاع السلعى فقد تأثر بكل من عدد عمال القطاع السلعى والاستثمارات السلعية ولم تتأثر بالتكنولوجى وسياسات التحرر الاقتصادى. أما دالة الناتج المحلى بقطاع الخدمات فقد تأثرت بكل من عدد العمال بالقطاع الخدمى واستثمارات هذا القطاع والمتغير الصورى الذى يمثل سياسات التحرر الاقتصادى ولم يكن للتكنولوجى تأثير معنوى على هذه الدالة.

بينما تأثرت دالة الاستثمارات الزراعية فقد تأثرت بكل من الناتج المحلى الزراعى ، سعر الفائدة ولم يكن لسياسة التحرر تأثير عليها. أما دالة الاستثمارات الخدمية فقد تأثرت بجميع المتغيرات المؤثرة فى الاستثمارات الزراعية والسابق ذكرها. أما دالة الاستثمارات السلعية فقد تأثرت بنفس المتغيرات فيما عدا الناتج المحلى السلعى. أما دالة التضخم فقد تأثرت بكل من إجمالى أجور العمال ومعدل البطالة وسياسات التحرر الاقتصادى ولم تتأثر بسعر الفائدة.

وبتقدير نموذج اقتصادى قياسى متعدد المعادلات لمتغيرات سوق العمل فى مصر يتكون من أربعة معادلات فقد أوضحت النتائج أن المعادلة الأولى التى تمثل الطلب على العمالة الزراعية فقد تأثرت بكل من أجر العامل الزراعى ، أجر العامل بالقطاع السلعى ، إنتاجية العامل الزراعى ، معامل البطالة ، الاستثمارات الزراعية ، التضخم ، المساحة المحصولية ، والمتغير الصورى الذى يعبر عن سياسات التحرر الاقتصادى.

بينما تعبر المعادلة الثانية عن طلب العمالة بالقطاع السلعى حيث أوضحت نتائج التقدير أن الطلب على العمالة بالقطاع السلعى قد تأثر بكل من أجر العامل بالقطاع السلعى ، أجر العامل بالقطاع الزراعى ، الاستثمارات السلعية ، معدل التضخم ، إنتاجية العامل بالقطاع السلعى ، معدل البطالة.

وفيما يختص بالمعادل الثالثة والتى تعبر عن الطلب بالقطاع الخدمى الذى تأثر بكل من أجر العامل بالقطاع الخدمى ، معدل التضخم ، الاستثمارات بالقطاع الخدمى ، إنتاجية العامل بالقطاع الخدمى ، معدل البطالة.

أما المعادلة الرابعة فتمثل العرض الكلى للعمالة فى مصر والتى تأثرت بعدد من المتغيرات الاقتصادية والتى تمثلت فى عدد السكان ، الناتج المحلى الإجمالى ، أجر العامل ، معدل التضخم ، سياسات التحرر الاقتصادى.

وقد تم التنبؤ بسلوك متغيرات نموذج سوق العمل فى مصر حتى عام 2017 باستخدام متغيرات نموذج ليفربول والنموذج متعدد المعادلات والتنبؤ بالاتجاه العام وقد تبين من النتائج أنه من المتوقع أن يصل الطلب على العمالة بالقطاع الزراعى عام 2017 إلى نحو 5.8 ، 5.6 ، 8.9 مليون عامل وفقا للتقدير بالنموذج متعدد المعادلات والاتجاه العام وليفربول على الترتيب.

وفيما يتعلق بالطلب على العمالة بالقطاع السلعى فقد أوضحت النتائج أنه من المتوقع أن يصل الطلب بهذا القطاع عام 2017 إلى نحو 5.95 ، 5.91 ، 3.66 مليون عامل وفقا للتقدير بالنموذج متعدد المعادلات والاتجاه العام وليفربول على الترتيب.


انشء في: ثلاثاء 5 يونيو 2012 17:51
Category:
مشاركة عبر