اقتصاديات انتاج المحاصيل السكريه في مصر في ضوء بعض المتغيرات الاقتصاديه العالميه
حسين حسن علي آدم عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعى الماجستير 2004
"الملخــص
يحتل القطاع الزراعي أهمية كبري بين قطاعات الاقتصاد القومي حيث يمد الإنسان بالغذاء والكساء كما يعد القطاع الصناعي بالمادة الخام بالإضافة إلى انه مصدر للحصول علي العملة الأجنبية و تمثل المحاصيل السكرية نسبة لا يستهان بها في الناتج الزراعي المصري حيث وصلت هذه النسبة نحو 8% ويعتبر السكر من المواد الغذائية الاستراتيجية الهامة التي تحظي باهتمام الدول المنتجة لمادته الخام والمصنعة نظرا لأهميته الاستهلاكية للإنسان فى مختلف مراحل عمرة ومستوياته المعيشية، وتنعكس أهمية السكر كسلعه استراتيجية علي حركة التجارة الدولية وما تشكله من أهمية خاصة علي ميزان المدفوعات للدول النامية .
وينتج السكر بكميات مختلفة من كثير من النباتات ولكن أهم مصدر اقتصادي لإنتاج السكر في العالم هو نبات قصب السكر في المناطق الاستوائية وما حولها ونبات بنجر السكر في المناطق الباردة والمعتدلة حيث يمثل إنتاج الأول نحو 71% من الإنتاج العالمي للسكر بينما يمثل إنتاج الثانى نحو 29% من الإنتاج الكلي من السكر في عام 2000 وتعتمد صناعه السكر فى مصر علي المحصولين معا حيث يزرع محصول قصب السكر في الوجه القبلي بينما يزرع محصول بنجر السكر في الوجه البحري في كل من محافظة الدقهلية والفيوم ومنطقة النوبارية.
ويعتبر قصب السكر المحصول الرئيسي لصناعه السكر والمصدر الوحيد لصناعه العسل الأسود في مصر بالإضافة إلى استعماله في أغراض العصير الطازج كما تستعمل مخلفات تصنيعه كخامات لبعض الصناعات فالمصاص يستخدم في صناعه الخشب الحبيبي وصناعه لب الورق ويعمل المولاس كبيئة جيدة لنمو ونشاط الكائنات الدقيقة الخاصة بالتخمرات الهوائية واللاهوائية كما انه يستخدم في التخمرات الصناعية لإنتاج الكحول الايثيلي والخميرة النشطة (خميرة البيرة) ، ويعتبر محصول بنجر السكر هو المحصول المكمل لإنتاج السكر في مصر حيث تستخدم مخلفات تصنيعه في إنتاج العلف الحيواني غير التقليدي بالإضافة إلى العديد من الصناعات الثانوية الأخرى.
ونظرا للجهود المتزايدة من قبل الدولة لتوفير السكر وسد الفجوة الغذائية السكرية والتي بلغت نحو 400 ألف طن من خلال فترة دراسة فقد سعت الدولة جاهدة إلى إنشاء العديد من مصانع إنتاج السكر بالاعتماد علي محصول قصب السكر في الوجه القبلي وبنجر السكر في الوجه البحري وعلي الرغم من ذلك لا يفى الإنتاج المحلى من السكر والذى قدر بنحو 1.4 مليون طن عام 2000 فى حين بلغ الاستهلاك المحلى نحو 1.8 مليون طن . وعلى هذا قدرت الفجوة السكرية بنحو 28.6% من جملة الإنتاج .
وتهدف الدراسة الحالية إلى التعرض لاقتصاديات المحاصيل السكرية وإنتاج السكر في مصر واستقصاء إمكانية التوسع الأفقي والراسي للمحاصيل السكرية وتدنيه تكاليف إنتاجها مما يؤدي إلى زيادة العائد من هذه المحاصيل وخفض الواردات من السكر وكذلك خفض العبء علي ميزان المدفوعات في مصر ، كما تحاول الدراسة التعرف علي تأثير المتغيرات العالمية علي سياسة إنتاج المحاصيل السكرية في مصر وقد اعتمدت الدراسة علي أسلوب التحليل الوصفى بالإضافة إلى استخدام بعض الأساليب الإحصائية الأخرى كما استخدمت الدراسة بعض البيانات الثانوية التي أمكن الحصول عليها من الوزارات والهيئات المهتمة بالمحاصيل السكرية وقد تم أيضا بالاستعانة بالعديد من المراجع العربية والأجنبية والعديد من البحوث والدراسات المنشورة وغير المنشورة والدوريات الاقتصادية التي تصدرها الهيئات الدولية والحكومية والتي لها علاقة بالمحاصيل السكرية .
وقد اشتملت الدراسة علي خمسة أبواب بالإضافة إلى المقدمة والملخص وتناول الباب الأول الاستعراض المرجعي لأهم البحوث والدراسات السابقة لمحصولي قصب وبنجر السكر بعد ترتيبها وفقا لزمن صدورها .
بينما تناول الباب الثاني المؤشرات الأساسية لإنتاج واستهلاك وتجارة محصولي قصب وبنجر السكر في العالم. وتناول الفصل الأول من هذا الباب المؤشرات الأساسية لإنتاج محصولى قصب وبنجر السكر في العالم حيث تبين زيادة مساحة وإنتاج قصب السكر في متوسط الفترة ( 1990 – 2002 ) لنحو 18.67 مليون هكتار وإنتاج كلى بلغ نحو 1048.64 مليون طن وإنتاجية فدانية قدرت بنحو 62.4 طن هكتار ، ومن دراسة التوزيع الجغرافى فى المساحة وإنتاج محصولى قصب وبنجر السكر تبين أن مجموعة الدول الآسيوية احتلت المرتبة الأولى في إنتاج قصب السكر حيث أنتجت نحو 8.18 مليون هكتار أي نحو 43.89 % من متوسط المساحة المزروعة بالقصب في العالم كما بلغ متوسط الإنتاج الكلي فيها نحو 508.4 مليون طن أي نحو 42.71% من المتوسط السنوي للإنتاج الكلي بالقصب في العالم خلال الفترة ( 1990 – 2002) . وجاءت في المرتبة الثانية مجموعة دول أمريكيا الجنوبية بمساحة بلغت نحو 5.97 مليون هكتار أي نحو 31.91 % من المساحة العالمية بإنتاج كلي بلغ نحو 384.3 مليون طن أي نحو 34.29 % من المتوسط السنوي للإنتاج الكلي العالمي ثم جاءت مجموعة أميركا الشمالية ، مجموعة الدول الأفريقية – الافياتوسية في المراتب التالية بمساحة بلغت نحو 2.66 ، 0.29 ، 0.37 مليون هكتار علي الترتيب بإنتاج كلي بلغ نحو 156.14 ، 77.88 ، 32.01 مليون طن علي الترتيب وبلغت الإنتاجية الهكتارية في مجموعة دول الاقياتوسية نحو 87.1 طن هكتار وجاءت بعد ذلك مجموعة دول أمريكا الجنوبية ودول أسيا وافريقيا وأمريكا الشمالية بإنتاجية هكتارية بلغت نحو 67.73 ، 63 ، 62.4 ، 57.66 طن هكتار .
واستعرض نفس الفصل مساحة وإنتاج وإنتاجية بنجر السكر في العالم حيث كانت المساحة والإنتاج والإنتاجية خلال فترة الدراسة بنحو 741.69 ألف هكتار ، 266.67 مليون طن ، 36.75 طن هكتار على الترتيب خلال متوسط فترة الدراسة. وجاءت مجموعة الدول الأوربية في المرتبة الأولى كدول منتجة لبنجر السكر بمساحة بلغت 2.9 مليون هكتار وإنتاج كلى بلغ نحو 123.15 مليون طن ثم جاءت بعد ذلك مجموعة دول أسيا وأمريكا الشمالية ودول أفريقيا وأمريكا الجنوبية بمساحة بلغت نحو 1.35 ، 0.85 ، 0.09 ، 0.005 مليون هكتار وإنتاج بلغ نحو 39.77 ، 27.9 ، 4.55 ، 3.14 مليون طن علي الترتيب خلال متوسط الفترة (1990 – 2002 ) وبلغت الإنتاجية الهكتارية بمجموعة دول أمريكا الجنوبية نحو 62.73 طن ثم جاءت بعد ذلك كل من مجموعة دول أفريقيا ، أوربا الشمالية والدول الاسيوية بإنتاجية هكتارية بلغت نحو 50 ،49.8، 47.72 ، 31 طن علي الترتيب .
قد احتوى الفصل الثاني علي المؤشرات الاقتصادية لإنتاج واستهلاك السكر في العالم حيث تناول أهم الدولة المنتجة للسكر في العالم حيث تبين ان الهند تعتبر من أهم الدول المنتجة للسكر حيث أنتجت نحو 15 مليون طن أي نحو 12.4% جملة الإنتاج العالمي من السكر خلال الفترة ( 1990 – 2001 ) ويشير الفصل إلى أن استهلاك الفرد من السكر يختلف من دولة إلى أخرى تبعا لعدة عوامل والإنتاج المحلي وإمكانية الاستيراد والأسعار العالمية وغيرها ، وتراوح متوسط استهلاك الفرد من 20.7 إلى 21.3 كجم فى العالم. وتناول الفصل أيضا المخزون العالمي من السكر وحجم الفجوة السكرية في العالم حيث تبين إنها كانت تزيد خلال فترة الدراسة بمقدار 1.84مليون طن في حين كان مقدار الاستهلاك السنوي منه كان يزيد بمقدار 1.95 مليون طن وحيث بلغت الفجوة العالمية 6.5 مليون طن في عام 2000. وبدراسة تطور استهلاك السكر فى أهم دول العالم حيث تبين ان دول السوق الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية ثم اليابان هى من أهم الدول المتقدمة استهلاكا للسكر حيث استهلكت نحو 11.95% ، 7.35 % ، 4.44 % ، 2.04% علي الترتيب أي إنها تستهلك مجتمعه نحو ربع استهلاك السكر في العالم خلال الفترة (92/1993 –2000/2001) ، اما الدول النامية فتاتي الهند في مقدمة الدول المستهلكة للسكر حيث استهلكت نحو 13.05% من جملة الاستهلاك العالمي خلال فترة الدراسة وكانت كوبا اقل الدول النامية في معدل الاستهلاك حيث استهلكت نحو 692 ألف طن بالرغم من إنها تأتي في المرتبة السادسة في إنتاج السكر في العالم .
وتناول الفصل الثالث التجارة الخارجية للسكر في العالم حيث تناول كمية وقيمة الصادرات والواردات العالمية في أهم دول العالم والأسعار العالمية من السكر حيث تبين ان الأسعار العالمية تتأثر بالتغير في كل من الإنتاج العالمي ومعدلات الاستهلاك العالمية والمخزون العالمي لذا فانه دائم التذبذب والتغير من عام لآخر ومن شهر لآخر في العام الواحد .
اما الباب الثالث تناول المؤشرات الإنتاجية والاقتصادية للمحاصيل السكرية في مصر حيث استعرض الفصل الأول منه إنتاج المؤشرات الإنتاجية لمحصولى قصب وبنجر السكر فى مصر ويشير الفصل إلى أن مساحة قصب السكر بلغت نحو 273.64 ألف فدان كـمتوسط للفـترة ( 1980 – 2002 ) بإنتاج بلغ نحو 11.9 مليون طن وبإنتاجية بلغت نحو 43.59 طن للفدان . ثم استعرض الفصل التوزيع الجغرافي لإنتاج قصب السكر في أهم محافظات إنتاجه وتبين ان محافظات قنا وأسوان والمنيا وسوهاج هي أهم محافظات الإنتاج حيث تبين ان محافظة قنا كانت اكبر المحافظات المنتجة لقصب السكر بمساحة قدرها 144.29 ألف فدان وبإنتاج كلي بلغ نحو 70.81 مليون طناً وبلغت المساحة المزروعة فى محافظات أسوان وسوهاج والمنيا نحو 71.36 ، 19.4، 28.64 ألف فدان و إنتاج كلي بلغ نحو 3.5 ، 0.95 ، 1.57 مليون طن علي الترتيب ومن حيث الإنتاجية جاءت سوهاج في المرتبة الأولى بنحو 49.38 طن للفدان ثم أسوان و قنا والمنيا بإنتاجية بلغت نحو 49.17 ،49.13 ، 47.79 طن علي الرتيب . وتناول الفصل أيضا المنتجات الثانوية لمحصول قصب السكر ومنها المولاس والمصاص وشمع القصب والعسل الأسود وبعض مخلفات الحقل التي تستخدم كغذاء للحيوانات . كما تناول الفصل إنتاج محصول بنجر السكر في مصر حيث تشير إلى أن مساحة وإنتاج وإنتاجية بنجر السكر في مصر حيث بلغت نحو 60.36 ألف فدان ، 1.14 مليون طن ، 17.89 طن للفدان علي الترتيب خلال متوسط الفترة ( 1982 – 2002 ) . ويبين الفصل أهم محافظات إنتاج بنجر السكر في مصر وهي كفر الشيخ والدقهلية والغربية والفيوم والمنيا حيث زرعت هذه المحافظات نحو 63.86 ، 12.02 ، 4.65 ،1.7 ، 5.13 ألف فدان وبإنتاج كلي بلغ نحو 120 ، 242 ، 110، 30.5 ، 166.87 ألف طن وبإنتاجية بلغت نحو 18.6 ، 19.87 ، 24.01 ، 18.16 ، 28.1 طن للفدان علي الترتيب خلال متوسط الفترة ( 1995 – 2002 ) ويبين الفصل أن أهم المنتجات الثانوية لمحصول بنجر السكر هى العلق الأخضر والمولاس الناتج من عملية التصنيع في إنتاج علف غير تقليدي للحيوانات .
واستعراض الفصل الثانى إنتاج السكر من محصولى قصب وبنجر السكر ويشير الفصل إلى أن كمية القصب الموردة للمصانع بلغت في عام 2002 والناتج نحو 9.65 مليون طن ، واستعرض الفصل الطاقة الإنتاجية المتاحة للمصانع العاملة حيث تتركز مصانع قصب السكر في الوجه القبلي حيث يزرع قصب السكر كما قدر الفصل كفاءة تشغيل المصانع وتطور المساحة الموردة لقصب السكر للمصنع . وتناول الفصل أيضا إنتاج السكر من بنجر السكر حيث تناول تطور إنتاج السكر من البنجر وكمية البنجر الموردة ونسبة السكر في محصول البنجر والتي بلغت نحو 17.28% والناتجة من كمية البنجر الموردة للمصانع والبالغة نحو 306.04 ألف طن في عام 2002 كما استعرض الفصل الطاقة الإنتاجية المتاحة لمصانع بنجر السكر وكفاءة تشغيل المصانع للبنجر المورد وتطور المساحة الموردة من بنجر السكر للمصانع وتطور الإنتاج الكلي من السكر وتعرض الفصل لتطور معدل استهلاك الفرد للسكر الذى ترواح بين 6.60 كجم في عام 1972 ونحو 27.5 كجم في عام 2000 .
إما الفصل الثالث من الباب الثالث فقد تناول عائد وتكاليف إنتاج المحاصيل السكرية حيث تبين أن أهم العوامل المؤثرة فى تكاليف الإنتاج هى أجور العمال وقيمة مستلزمات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات وتكلفة نقل المحصول والعمالة اليدوية والآلية ، وقد لاحظت الدراسة زيادة جملة تكلفة الفدان من نحو 395 جنيها في عام 1980 لنحو 3519 جنيها في عام 2001 ولاحظت الدراسة زيادة العائد الفداني لبنجر السكر من 86.66 جنيها في عام 1987 النحو 511.7 جنيها في عام 2002 كما زادت تكلفة الفدان من نحو 310.55 جنيها فى عام 1987 لنحو 1551.0جنيها في عام 2002 وكذلك زيادة الإيراد الكلي من بنجر السكر من نحو 393.2 جنيها في عام 1987 لنحو 2063.2 جنيها في عام 2002 . واستعرض الفصل أيضا السياسات السعرية لقصب وبنجر السكر حيث استعرض تطور أسعار توريد قصب السكر لمصانع الإنتاج وأسعار توريد بنجر السكر لمصانع الإنتاج خلال فترة الدراسة .
وتناول الفصل أيضا مقارنة بين محصول قصب وبنجر السكر من حيث اربحية الجنية المستمر في الموسم والشهر ونسبة إجمالي الإيراد إلى التكاليف والإيراد الكلي واربحية الفدان في الموسم وفي الشهر وناتج السكر من الفدان في الموسم وفي الشهر وكمية المياه المستخدمة ومتوسط إنتاج محصول السكر من وحدة المياه في الشهر وصافي الدخل فى الشهر وعائد الفدان في الموسم وجملة الإيراد الفداني في الشهر وكمية السكر الناتج من وحدة المياه المستخدمة في الشهر وصافي العائد من وحدة المياه المستخدمة .
وفى الباب الرابع تم مناقشة التحليل الاقتصادى لدوال تكاليف إنتاج المحاصيل السكرية . وتبين من التحليل وجود تغيرات مكانية لمتوسط تكاليف إنتاج كل من القصب والبنجر أى وجود فروق معنوية إحصائيا بين متوسط تكلفة الإنتاج فى المحافظات المنتجة لهذين المحصولين خلال الفترة (2000-2002) وعند حساب التباين لمتوسط تكلفة إنتاج الفدان خلال الفترة المدروسة لم يلاحظ وجود فروق معنوية بين متوسط تكلفة الإنتاج بين المحافظات المنتجة مما يشير إلى الثبات النسبى لأسلوب الإنتاج خلال فترة الدراسة . كما تبين من التحليل ثبوت معنوية تقدير دالة التكاليف الخطية وبالتالى تقدير حجم الوحدة المحقق لأقل تكلفة إنتاجية والمعظم للعائد .
اما الباب الخامس والأخير تناول انعكاسات المتغيرات الدولية وأثرها على إنتاج وتجارة السكر فى مصر ، ومن الاتفاقيات التى تم استعراضها ، اتفاقية الجات واتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية وكذا اتفاقية التجارة الحرة العربية . واستعرضت الدراسة اتفاقية الجات وأهدافها وخاصة الاتفاقية الزراعية والآثار المتوقعة للجات على واردات مصر من السكر . وتشير التقديرات إلى أن قيمة واردات السكر سوف تزداد نتيجة ارتفاع الأسعار بعد الجات إلا أن تطور أسعار السكر فى الفترة الأخيرة كان يتذبذب صعوداً أو هبوطاً مما ينعكس على قيمة الواردات المصرية المتذبذبة . إما عن اتفاقية المشاركة المصرية الأوربية فسوف يكون انعكاسها محدود على واردات مصر من السكر ذلك لان هذه السلعة لم تحظى بأى ميزات حصصية أو جمركية وفقا للاتفاقية ، واستعرضت الدراسة أيضا اتفاقية التجارة العربية الحرة والقواعد والأسس التى قامت عليها وتحرير التبادل التجارى بين الأطراف والرزنامة الزراعية العربية والاستثناءات للسلع والمنتجات الزراعية والآثار المتوقعة لاتفاقية التجارة الحرة العربية على السكر فى الدول العربية ، وفى هذا المجال يمكن أن تسهم هذه الاتفاقية فى تسهيل التبادل التجارى بين الدول العربية وخاصة عند إلقاء الرسوم الجمركية منها .
وفي ضوء ما توصلت اليه الدراسة من نتائج فإنها توصي بالاتي :
1- نظرا لعجز الإنتاج المحلى من مواجهة احتياجات السكان فانه من الضرورى زيادة إنتاج السكر عن طريق زيادة مساحة المحاصيل السكرية من ناحية وزيادة إنتاجيته من ناحية أخرى ، ويمكن زيادة المساحة المزروعة من بنجر السكر عن طريق التوسع في الأراضي المستصلحة مع محاولة استنباط أصناف من بنجر السكر في مصر حتى تقلل تكاليف استيراد بذوره من الخارج وبالتالي العمل علي زيادة الإنتاجية الفدانية منه ، اما بالنسبة لقصب السكر فليس هناك اتجاها للتوسع في مساحته وخاصة لاستهلاك كمية كبيرة من المياه ويحتاج إلى ارض خصبة وعلي هذا يجب التركيز علي استنباط وزراعة أصناف عالية الإنتاجية واستخدام الليزر في زراعته لتخفيض تكاليف إنتاجه والعمل على توفير الميكنة فى زراعته وخدمة وإنتاج محصول قصب السكر وذلك لتقليل تكاليف الإنتاج من ناحية والقضاء على مشكلة ندرة الأيدي العاملة من ناحية أخرى .
2- إما عن زيادة الإنتاجية سواء من قصب السكر أو بنجر السكر يمكن تحقيقه عن طريق الاهتمام بالعمليات الزراعية والمعاملات الفنية للمحاصيل السكرية سواء من جهة المصنع والزراع أنفسهم وذلك لتقليل تكاليف الإنتاج. وأيضا اهتمام المراكز البحثية باستنباط أصناف قصب عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والرقاد وتحمل العطش وتتفوق علي الصنف المزروع حاليا المعروف باسم جيزة تايوان 94/9 ( س9 ).
3- ترشيد العلاقة بين مصنع السكر والزراع في جميع مراحل الإنتاج من أول إعداد الأرض للزراعة وحتى كسر ونقل المحصول للمصنع وضرورة التوسع فى زراعة محصول البنجر بالتوسع فى إنشاء صناعات استخراج السكر نظراً لكونه محصول تصنيعياً وأن يقوم المصنع بتسليم إيراد المحصول للزراع عقب توريدهم للمحصول مباشرة .
4- العمل علي زيادة أسعار الطن المورد من قصب وبنجر السكر وذلك حتى يتناسب مع ارتفاع تكاليف العمليات الزراعية وتحقيق ربح للزراع
5- التوسع في الطاقة التصميمية لبعض المصانع عن طريق إضافة وحدات تصنيع جديدة الاستفادة من تكنولوجيا التصنيع لزيادة كفاءة تشغيل المصانع وتحسين جودة المنتج .
6- وضع ضوابط الاستيراد السكر عن طريق اقتراح سياسة شبه تحكمية لاستيراد السكر كما يمكن تحديد مواعيد لفتح باب الاستيراد بما يتفق وحاجة الطلب المحلي علي السكر حتى لا يحدث اغراق من السكر المستورد
7- معاونة وارشاد الزراع فيما يختص بالتحميل علي محصول قصب السكر بالمحاصيل الحقلية الأخرى مثل الفول البلدي وفول الصويا وذلك لزيادة العائد من دورة القصب وبالتالي تستطيع ان تنافس باقي الدورات البديلة الأكثر ربحية"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة